بعد 13 عاما من تفجيرات الفنادق.. الأردن أكثر تصميما على كشف وتعرية ودحر الإرهاب

Al Ghad - - 3 -

عمان- يستذكر الأردنــيــون التفجيرات الإرهـابـيـة التي ضربت ثلاثة فـنـادق في العاصمة عمان في العام 2005، وهم

أكثر تمسكا في ذكراها الثالثة عشرة التي صادفت أمس الجمعة بمثل التسامح والاعتدال التي تعد اساسا لسياسة المملكة منذ تأسيسها، فيما تزداد تصميما على نهج تحصين المجتمع، وترسيخ منعة البلاد أمام الإرهاب بمختلف الوانه.

وأودت الهجمات الإرهابية على الفنادق بحياة 60 شخصا وإصابة نحو 200 آخرين.

ويؤكد النهح السياسي الأردني، أن الأردن حصن منيع في وجه قوى الشر التي لا تعرف قيمة للحياة ولا للحضارة الإسلامية الإنسانية، إذ يؤكد الأردن اليوم أكثر من أي وقت مضى، أن العمل الإرهابي الجبان، الذي ارتكبته أياد آثمة خسيسة، وزمرة مارقة خارجة عن ملة الإسلام ورسالته السمحة، لن يفت في عضد الشعب الأردني وقيادته الهاشمية الفذة.

والأردنيون اليوم معنيون بمواصلة الالتفاف حول نهج الدولة وتعزيز جبهتها الداخلية، وتوحيد الصفوف خلف قيادتنا الهاشمية الحكيمة بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، من اجل التصدي لخوارج العصر، ومختلف قوى التشدد والإرهــاب، فــالأردن يواجه تحديات كبيرة، وخطر الارهاب يحيط بنا من كل جانب، الأمر الذي يحتم علينا جميعا مسؤولية الحفاظ على أمن الوطن.

ويعي الأردنيون أنهم معنيون بالوقوف بكل قوة خلف قيادتهم الهاشمية وقواتهم المسلحة واجهزتهم الأمنية التي تمثل درعا للبلاد وامنها العزيز، فيما يعلن الأردن في مختلف المحافل والهيئات الدولية موقفه الحازم والرافض لكل أشكال الإرهاب في أي بقعة في العالم.

وتعمل الحكومة من خلال وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية على حماية الخطاب الديني من الاغتيال، الأمــر الذي تتضاعف اهميته في ذكرى تفجيرات عمان الأليمة التي لا تزيد الأردن إلا عزيمة وصلابة في مواجهة الفكر المتطرف وأصحابه.

والأردن الذي حباه الله بقيادة الهاشميين أصحاب رسالة الإسلام وحماتها، اطلق رسالة عمان لتصحح المفاهيم وتخاطب العقول برسالة الإسلام السمحة التي تدعو للمحبة وقبول الآخـر والعيش المشترك، بموازاة استمراره في حربه على التطرف على مختلف المستويات السياسية والأمنية والعسكرية، والتزامه بمكافحة الإرهــاب في مختلف الظروف وعلى أي أرض، اذ ان الاستراتيجية الأمنية الأردنية تتوازى وتتناسب مع حجم التهديدات التي تواجه المنطقة برمتها، في ظل محيط ملتهب.

وفي خضم ذلك كله، كان جلالة الملك عـبـدالله الثاني يعلن فـي سلسلة أوراقــه النقاشية، أن الأردن دولــة مدنية تطبق الدستور بكل ديمقراطية وشفافية، مؤكدا أن رسالة عمان كرست الوسطية والاعتدال كصورة مشرقة لرسالة الإســلام السمحة، ونبذت التطرف والإرهــاب بمختلف أشكاله، وداعياً في الوقت ذاته إلى الاستمرار ببناء أردن مدني ديمقراطي لمكافحة الإرهـاب والتصدي له بكل حزم وقوة.

وعلى الرغم من قوة الإرهاب ومخططاته، إلا أن التعاطي الأردني واحتواء ما حدث يعبّر عن نجاح بامتياز، حيث نجح في مواجهته، ويعود ذلك إلى عوامل نجاح في مقدمتها وضوح رؤية القيادة الهاشمية في مكافحة الارهــاب والتطرف وتجفيف منابعه، ووعي المواطنين، وإذكاء الروح الوطنية في التصدي للإرهاب بمختلف أشكاله، بموازاة مواجهته عسكريا وأمنيا وفكريا دون إغفال التنسيق والتعاون الدولي في هذه المسألة.-)بترا(

قاعة أحد الفنادق كما بدت ليلة تفجيرات عمان الإرهابية في العام 2005 -)أرشيفية(

Newspapers in Arabic

Newspapers from Jordan

© PressReader. All rights reserved.