الكورة: إهمال متراكم جفف نبع المياه العلاجية في حمة أبو ذابلة

Al Ghad - - 4 - علا عبد اللطيف

لواء الكورة - جفف الإهمال المتراكم منذ سنوات عديدة نبع المياه المعدنية الساخنة الذي كان يتدفق من بين صخور منطقة حمة أبو ذابلة في لواء الكورة، فيما يجازف رواد الحمة بأرواحهم، في حال فكروا بالذهاب اليها للاستشفاء بمياهها، فطريقها محفوفة بالمخاطر، جراء وعورتها وتردي بنيتها التحتية.

ورغم الأهمية السياحية والعلاجية التي تتميز بها حمة أبو ذابلة، إلا انها تغيب عنها أي من الخدمات السياحية، فيما تفتقد المنطقة لخدمتي الكهرباء والماء، رغم إنجاز دراسات فنية وطبوغرافية العام 2008، قامت بها وزارة السياحة لتطويرها.

وتقع حمة أبو ذابلة في وادي أبو صالح غرب بلدة كفرراكب، وتتبع إداريا لمنطقة الاشرفية في بلدية دير ابي سعيد الجديدة، حيث تعتبر من أقدم الحمامات الشعبية المستخدمة في علاج العديد من الأمراض كالروماتيزم واستعادة الحيوية، بسبب وجود مركبات كيميائية وفيزيائية فيها، سيما وان درجة حرارتها تصل إلى )38( درجة مئوية تتغير قليلا باختلاف فصول السنة.

ويقول رواد للمنطقة، إن الإهمال والخراب الذي وصلت إليه حالة الحمة، تسبب بجفاف مياهها المعدنية هذه الأيام، سيما وأن وزارة السياحة، لم تقم حتى بأبسط الأعمال التي تحافظ على نبع المياه، والذي طمره التراب مع مرور الوقت.

وأكـدوا أن الامطار التي هطلت مؤخرا عملت على اغلاق منبع المياه بالاتربة والحجارة ، فيما عملت السيول على نحت الجسر الذي يوصل المتنزهين إلى منبع الحمة، بحيث أصبح سمكه لا يحتمل المسير عليه، مما يهدد ذلك حياة المرتادين.

ويقول رئيس جمعية السنابل الذهبية فادي مقدادي، إنه تم اطلاق مبادرات عديدة بمشاركة ابناء المنطقة لإنقاذ الحمة من الإهمال والخراب، الذي أدى لجفاف نبع الماء داخلها، وأضاع فرصا علاجية وسياحية جمة على رواد هذا المكان.

وأكـد أن أهالي المنطقة قاموا وبمشاركة عدد من المواطنين والنشطاء في لواء الكورة بالحفر في محاولة منهم لتحفيز نبع الماء على الانفجار مجددا.

وأضاف المقدادي أن أهالي المنطقة بذلوا أقصى جهد لاستعادة هذا المعلم السياحي الكبير، مطالبا الجهات الحكومية عموما ووزارة السياحة خاصة، بضرورة ايلاء هذه الموقع الأهمية التي يستحق، وإعادة رسم الخريطة السياحية في لواء الكورة.

ويؤكد المواطن محمد الربابعة من سكان اللواء، ان منطقة حمة أبو ذابلة المملوكة للدولة تعاني الإهمال والخراب والدمار منذ سنوات طويلة، بعد أن كانت مقصدا للزوار من جميع مناطق المملكة، لافتا إلى انها أصبحت مهجورة لا يصلها احد.

وأشـار إلى أن العمل على احياء تلك الحمة من قبل الجهات المعنية، سيعمل على حل العديد من المشاكل، التي يعاني منها لواء الكورة، وخاصة في الحد من مشكلتي الفقر والبطالة المنتشرة في اللواء، من خلال استثمار أهالي المنطقة في المجال السياحي.

وتؤكد الحاجة أم محمد وهي من سكان اللواء، أنها تعاني من أمراض جلدية مختلفة في جسدها وترفض الذهاب لأطباء يعتمدون على العلاجات الكيماوية، مشيرة إلى أنها تفضل الحصول على جالون من مياه الحمة لمعالجة نفسها، مؤكدة أن تلك الحمة قديمة جدا وكان يرتادها العديد من المتنزهين، وخصوصا المغتربين.

وأشـارت إلى أن ذلك المكان في الوقت الحالي أصبح مكانا يرتاده أصحاب السوابق، لممارسة الرذيلة فيها.

وتفتقد حمة أبو ذابلة إلى وجود مرافق وخدمات، إضافة إلى افتقارها لطرق معبدة للوصول إليها، مما يضطر المرتادون الذين كانوا يقصدون الحمة إلى السير مشيا لمسافات طويلة، من اجل الوصول إلى المياه المعدنية.

وأشار الناشط الاجتماعي فادي مقدادي، أن الدراسات الفنية، التي اعدتها وزارة السياحة لتطوير الحمة تضمنت تخصيص مواقف للسيارات وسـاحـات العاب للأطفال واستراحة سياحية، ومظلات وحدائق ومقاعد وساحات مبلطة وبــرك سباحة خاصة بالنساء واخــرى للرجال، وحمامات شور وغرف غيار وقنوات لتصريف مياه الامطار وجدرانا استنادية وقناطر حجرية ومدخلا رئيسيا وغرف ماكينات وخدمات البرك، مشيرا إلى ان تلك الدراسة بقيت على الورق دون تنفيذها على أرض الواقع.

وطالب أهالي اللواء وزارة السياحة انصافهم وتنفيذ مشروع سياحي في منطقتهم، ومتابعة إجـراءات تنفيذ مشاريع البنية التحتية مع الــوزارت المعنية، بعد أن استبعدت كل المواقع السياحية والاثرية في اللواء من التطوير منذ سنوات طويلة.

وتؤكد مديرة سياحة إربد الدكتورة مشاعل خصاونة، أن الطريق المؤدي إلى حمة أبو ذابلة متهالك جراء الأحوال الجوية في السنوات السابقة، إضافة إلى أن نبع المياه يعاني من الجفاف، مشيرة إلى أن وزارة السياحة لديها أولويات في عمل البنية التحتية في لواء الكورة.

وأكــدت انـه تم تخصيص مبالغ مالية من ميزانية المديرية لعمل بعض أعمال الصيانة في عدة مناطق سياحية في اللواء.

المنطقة تغيب عنها أي من الخدمات السياحية وتفتقد لخدمتي الكهرباء والماء والطرق

مجرى المياه المعدنية في حمة أبو ذابلة ويظهر جافا-)_(

الطريق الذي يوصل إلى حمة أبو ذابلة وقد تعرض للانجراف بفعل السيول-)_(

منطقة حمة أبو ذابلة وتظهر مقفرة ومهجورة-)_(

Newspapers in Arabic

Newspapers from Jordan

© PressReader. All rights reserved.