أمر تجنيد للفن

Al Ghad - - 18 -

أسرةالتحرير 2018/11/9

تمثال على صورة وزيرة الثقافة ميري ريغف نصب أمس في ميدان هابيما في تل ابيب. وإلى جانب التمثال، الذي نحته الفنان ايتي زلايت، وضعت يافطة كتب عليها "في قلب الامة".

ردا على الاحتجاج الفني، اختارت ريغيف أن تركز بالذات على ما ورد في اليافطة. "شكرا لك يا ايتي زلايت، بنصبك مرآة "في قلب الامة" في ميدان هابيما"، قال، "في السنوات الثاث الاخيرة اهتممت بالفعل جدا في نصب مرآة أمام عالم الثقافة الإسرائيلي، كشفت اقصاء جماهير كاملة و"اسياد" من اعتقدوا انفسهم حتى الآن "في قلب الأمة". و"اسياد". وبالفعل، الشعب، بكل اطيافه، هو مرآتي. مبادئ العدل الثقافي هي ما تقف أمام عيني في ضوء اسطورة ساندريا والأميرة المجهولة "يا مرآتي يا مرآتي على الحائط ما هي الأكثر فسادا في المدينة؟"".

رغم منصبها الرسمي، اختارت ريغيف أن تسير مرة اخرى في طريق الشقاق والتحريض. من ناحيتها، فإن الموضوع الذي على جدول الأعمال ليس القانون الحقير الذي تعمل عليه، "الولاء في الثقافة"، الذي ليس بينه وبين الفن أي صلة، وهدفه الحقيقي هــو اســكــات الأســـواق النقدية من اليسار، بل بـالـذات ذاك الاحساس بالثأر الــذي يسعى لان يمس بكل اولئك "أسياد الـثـقـافـة" وهــو الاســم المغسول للتل ابيبيين الأشكناز- اليساريين، الذين على مدى السنين الذين كانوا مسؤولين عن "المظالم الاكثر بشاعة في المدينة".

لم يُعن الاحتجاج ضد ريغيف ولا يعنى برغبتها تعزيز بلدات المحيط وخلق توازن جغرافي وطبقي في حقل الفن والثقافة الممول من الدولة. الاحتجاج ضدها يعنى بمحاولاتها التي لا تنقطع لاستخدام الثقافة والفن كـأداة سياسية يمينية، وبتطلعها لان تستخدم الأموال العامة كسوط اقتصادي ضد من يسعى إلى انتقاد الدولة بوسائل فنية.

إن التمثال الذي نصب في الميدان هو عمل احتجاجي مبارك ضد مناهضة الثقافة التي تمثلها ريغيف، ولكن هذا العمل يشدد فقط على انعدم الفعل في هذا المجال. ما يوجد هذه الأيام على جدول الاعمال هو محاولة الاسكات الحكومية لحقل الثقافة العامة، وبالتالي من المتوقع من كل من تعز الثقافة على قلبه ان يشارك في الكفاح. في الازمنة التي تطالب فيها وزير الثقافة بالفن المجند، فإن على الفن بالفعل ان يتجند وأن ينطلق في حرب الابادة ضد هذا المطلب المعيب.

ردا على الاحتجاج الفني، تم نصب تمثال على صورة وزيرة الثقافة ميري ريغيف في ميدان هابيما في تل ابيب

Newspapers in Arabic

Newspapers from Jordan

© PressReader. All rights reserved.