مطالباتٌ بحماية الفئات الفقيرة للحدّ من عَمالة الأطفال

Al Ghad - - 1 - نادين النمري

عمان - طالب مختصون بتوفير آليات حماية اجتماعية للأُسر الفقيرة العاملة عبر إدراجها في برامج دعم صندوق المعونة الوطنية، معتبرين أن إضافة الفقراء العاملين إلى فئات المنتفعين من خدمات الصندوق "سيساهم بشكل ملموس في تقليص عدد الأطفال العاملين في المملكة".

وأكدوا خلال اجتماع للفريق الوطني لحماية الأُسرة من العنف، عقد في مبنى إدارة حماية الأُسرة أمس، على أهمية تعزيز التشبيك بين الجهات المقدمة للخدمات لـ "الحد من مشكلة عمل الأطفال وحالات استغلال الأطفال الأخرى وتحديدا التسول".

وبحسب أحــدث دراســة مسحية أعدتها منظمة العمل الدولية بالتعاون مع وزارة العمل ومركز الدراسات الإستراتيجية في الجامعة الأردنية، فإن "عدد الأطفال العاملين في المملكة يبلغ حوالي 76 ألفا، نحو 45 ألفا منهم يعملون في مهن خطرة".

من جهتها، بينت مستشارة مشروع تطوير الإطار الوطني لمكافحة عمل الأطفال للعام 2018 لبنى القدومي، أن أبــرز التحديات التي واجهت الإطـار بنسخته الأولـى "محدودية الموازنات المخصصة وتحديدا لدى وزارتـي العمل والتنمية الاجتماعية، وتخصيص الدعم لمشروع واحد هو مركز الدعم المجتمعي التابع لــوزارة العمل، إلى جانب ضعف التشبيك بين مختلف الجهات، إلى جانب الإشكالية المتعلقة بعودة بعض الأطفال الذين تم سحبهم من سوق العمل إلى العمل مجددا".

من جانبه، عرض ممثل وزارة الداخلية حاكم الخريشا للإشكالية التي تواجه الحكام الإداريين بالتعامل مع قضايا الأطفال العاملين، مبينا أن "الأداة الوحيدة أمام الحاكم الإداري هي ربط ولي أمر الطفل بكفالة مالية لمنع تكرار تشغيل الطفل، لكن هذه الآلية لا تبدو فاعلة خاصة أن الأُسر التي تشغل أبناءها أُسرُ فقيرة وبحاجة للدعم".

بدوره شدد مدير وحدة التطوير والتخطيط بالمجلس القضائي القاضي علي المسيمي على "ضرورة مراجعة التشريعات بما يكفل حماية أكبر للأطفال والحد من مشكلة عملهم ودراسـة أوضـاع الأُسـر وتوفير الآليات لتحسين أوضاع العائلات للحد من عمالة الأطفال".

وتطرق أمين عام المجلس الوطني لشؤون الأُسرة محمد مقدادي إلى "إشكالية بعض التشريعات"؛ ففي حين ينص قانون التربية والتعليم على إلزامية التعليم "لكنه لا ينص على إجراءات تكفل حق الطفل في التعليم".

من جانبها، دعت مسؤولة الطفولة والحماية في منظمة )اليونيسف( مها الحمصي إلى مراجعة معادلة الاستهداف لصندوق المعونة الوطنية "بحيث يتمكن الفقراء العاملون من الاستفادة من خدمات الصندوق".

أما مدير المركز الوطني للطب الشرعي الدكتور أحمد بني هـانـي، فشدد على ضــرورة "التركيز على رفع الوعي بين فئات المجتمع بخطورة عمل الأطفال".

وركز مدير مستشفى الرشيد في مداخلته على ثلاث نقاط مرتبطة بعمل الأطفال "هي الإحباط لـدى الأهــل من الأداء الأكاديمي لأبنائهم، ودفع الأطفال إلى سوق العمل في سن مبكرة، والإيراد المالي المتأتي من عمل الأطفال وتحديدا لدى الأُسر الفقيرة، وإجبار بعض الأُسر أطفالها على العمل".

)التفاصيل ص7)

Newspapers in Arabic

Newspapers from Jordan

© PressReader. All rights reserved.