دراسة: تراجع مساحة المراعي الطبيعية 9.6

Al Ghad - - 4 - حسين الزيود

الزرقاء - كشفت دراسة بعنوان "تقييم تحول غطاء المراعي في الأردن"، أن مساحة المراعي الطبيعية بالمملكة تراجعت بنسبة 9.6 % من إجمالي مساحتها التي كانت تغطي حوالي 50 ألف كيلومتر مربع العام .2013

وتشير الدراسة الى أن المراعي تراجعت الـى حوالي 42 ألـف كيلومتر مربع العام 2015، بحسب الباحث الرئيسي في الدراسة من كلية الأمير الحسن بن طلال للأراضي الجافة في الجامعة الهاشمية، الدكتور محمد صوالحة.

وقام على الدراسة باحثون من الجامعتين الهاشمية والأردنية بالتعاون مع باحثين من جامعة ولاية نيو مكسيكو الأميركية وهم: الدكتور محمد صوالحة )الباحث الرئيسي( والدكتور سلمان الكوفحي والدكتور يحيى العثمان والدكتور ‪Andres Cibils‬ وتم نشر الدراسة في مجلة علمية عالمية محكمة.

ولفت صوالحة إلى أن الهدف الرئيسي من الدراسة تمحور حول دراسة تأثير الزيادة السكانية وتدفق اللاجئين السوريين على تدهور المراعي في الأردن باستخدام الأقمار الصناعية وتقنية الاستشعار عن بعد في الفترة ما بين العامين 2013 و2015، مشيرا إلى أن الدراسة تمت على كامل مساحة المملكة التي تشكل 89 ألف كيلومتر مربع.

وبين أن الدراسة أظهرت توسعا عمرانيا لافـتـا للنظر وتــراجــع مساحة المراعي الطبيعية خلال هذه الفترة، خصوصا في منطقة شمال الأردن؛ حيث استقبل الأردن قرابة ثلث عدد سكانه الأصليين كلاجئين خلال فترة الربيع العربي وما بعدها.

وأوضــح صوالحة أن مساحة الغابات تراجعت بنسبة 1.5 %، فيما تراجعت مساحة المسطحات المائية بنسبة 0.6 %، منوها إلى أن الدراسة كشفت عن ازدياد في مساحة المناطق الحضرية بنسبة 11.9 %، التي كانت تغطي حوالي 19 ألف كيلومتر مربع العام 2013 والتي ازدادت إلى قرابة 30 ألف كيلومتر مربع العام 2015، في حين ازدادت مساحة الأراضي الزراعية بنسبة 0.2 %؛ أي ما مقداره 160 كيلومترا مربعا فقط في المناطق الصحراوية غير الحضرية المعتمدة على الري.

وعــزا صوالحة السبب في هـذا التغير باستخدامات الأراضي إلى الحرب القائمة في سورية، والتي أدت إلى ازدياد أعداد اللاجئين في الأردن والذي بدوره كان سببا رئيسا في زيادة الطلب على الغذاء والماء، ما نتج عنه تسارع في عمليات التصحر وتدهور المراعي الأردنية، لاسيما في شمال غرب الأردن.

وأشار إلى أن تدهور وتراجع نسبة المراعي يعد من أهم العوامل التي أدت الى تناقص الـثـروة الحيوانية، خصوصا فـي البادية الأردنية، موضحا أن تربية المواشي تعد من القطاعات الأساسية، التي يعتمد عليها الكثير من سكان البادية في معيشتهم، وعليه فإن تدهور وتراجع المراعي، قد يؤدي إلى إحداث مشاكل اجتماعية واقتصادية وبيئية.

وأوصت الدراسة بضرورة وضع قوانين وتشريعات صــارمــة، للحد مـن التوسع العمراني على حساب المراعي الطبيعية )تشكل حوالي 80 % من مساحة الأردن( والأراضـي الزراعية في المناطق الصالحة للزراعة، وهو ما أكدته دراسة سابقة قام بها الدكتور سلمان الكوفحي على المنطقة الحضرية في مدينتي عمان وإربد.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Jordan

© PressReader. All rights reserved.