Al Ghad

النساء بالعمل العام: تنمر ومحاكمات وإمعان بترسيخ النمطية

- هديل غبون

عمان - موجة من السخرية المصحوبة بالتجريح والذم والقدح، بلغ بعضها حد التهديد طالت العديد من النساء خلال خوضهن معترك الحياة العامة في الأعوام الخمسة الأخيرة، من بينهن النائبة السابقة في البرلمان ال�18 ديمة طهبوب، والناشطة والمترشحة السابقة ف�ي انتخابات 2020 روان ب�رك�ات، برغم انتماءاتهم­ا السياسية والأيديولو­جية المتعاكسة.

وخلال 4 أعوام من العمل ال�ن�ي�اب�ي، شكّلت المواقف السياسية لطهبوب، م�ادة خصبة ل�"المتنمرين" بحسبها، استهلها ناشط على مواقع التواصل الاجتماعي بمنشور ادع��ى فيه استنكافها عن ال�وق�وف دقيقة صمت تحت قبة البرلمان، ح��دادا على أرواح م�ن أسمتهم خلال حديثها ل�"الغد"، شهداء تفجير الكنيسة القبطية في مصر في نيسان )أبريل( 2017 .

وك �ان �ت ال �ح �ادث �ة الأب � �رز والأكثر ج�دلا، عندما نُشرت ص���ورة م�رك�ب�ة لطهبوب، تمتطي حصانا رافعة سيفا

يقطر دم��ا، ف�ي إش ��ارة إلى "داع �ش"، على خلفية رفعها رس� ال� ة إل �ى وزي��ر الداخلية آنذاك، تدعوه لفرض عقوبات "مجتمعية تعزيرية" على المفطرين في رمضان.

وت��ق��ول ط �ه �ب �وب، التي ت �ع �رض �ت ل ��ح ��وادث تنمر إلكتروني، "غالبا، التنمر كان بسبب خلافات على قضايا اجتماعية أو سياسية، وأي طرف كان يخالفني كان يعتقد

بأنني هدف سهل، لأني امرأة أو لأنني ربما محجبة، وأن فكرة الدرويش الطيب الذي قد لا يرد تنطبق علي".

وعن أول حوادث التنمر التي تعرضت لها، أوضحت أن "أول موقف كان متعلقا بالكنيسة القبطية من ناشط يساري، وه�ي كذبة لفقت لي لأنني ل�م أق �ف دقيقة صمت على أرواح شهداء التفجير، ونشرت صورة موثقة من المجلس، أن

ذلك لم يحدث لكنه استمر في الخطأ".

لكن طهبوب التي خرجت من العمل النيابي بحصيلة 5 شكاوى قضائية مختلفة، سجلتها بحق "متنمرين"، ت�رى أن اللجوء إل�ى القضاء والمظلة القانونية، كان "ردا" على خروج النقد عن الإباحة، إل ��ى "ال�ش�ي�ط�ن�ة واغ � ت� ي� ال الشخصية".

)التفاصيل ص5)

 ??  ??

Newspapers in Arabic

Newspapers from Jordan