Al Ghad

لا بواكي لأمهات محرومات من العمل المرن في القطاع الخاص

- رانيا الصرايرة

عمان - "لا بواكي للعاملات في القطاع الخاص" تقول ايمان، وهي ام لأربعة أطفال وتعمل في شركة خاصة، وذلك في إطار انتقادها لـ"عدم الزام القطاع بالتعميم الذي صدر عن رئيس الوزراء بالسماح للأمهات العاملات في القطاع العام بالعمل عن بعد".

تقول ايمان، "نحن ايضا أمهات ولدينا نفس المعاناة، كان يعمل معي 8 أمهات، خمس منهن تركن العمل لأشهر طويلة مع استمرار الجائحة وإغلاق الحضانات لفترات طويلة، بالإضافة الى إغلاق المدارس وإطلاق التعليم عن بعد"، مشيرة الى أنها لا تستطيع ترك العمل، وبالعكس من ذلك ستضطر لترك أطفالها الأربعة وحدهم في المنزل أكبرهم لا يزيد عمره على 12 عاما.

وكان مجلس الــوزراء وجّه في الثاني والعشرين من آذار )مــارس( الماضي الــوزارات، والدوائر، والمؤسّسات العامة، والهيئات، والمؤسسات والجامعات الرسميّة، والبلديات، ومجالس الخدمات المشتركة، وأمانة عمان الكبرى، والشركات المملوكة للحكومة بتكليف جميع العاملات من الأمّهات اللواتي لديهن أطفال في دور الحضانة، وريـاض الأطفال، وفي الصفوف المدرسية الثلاثة الأولى بـ "العمل عن بُعد، وحتى إشعار آخر".

وحسب دائرة الإحصاءات العامة، فقد بلغ عدد سكان المملكة مع نهاية العام الماضي، نحو 10.8 مليون نسمة، منهم حوالي 5 ملايين أثنى، مشيرة إلى أن قوة العمل من النساء )النشيطات اقتصادياً( بــ448812 امرأة، فيما تعاني 147210 نساء من البطالة، وانسحبت من سوق العمل خلال الربع الرابع من عام 2020 حوالي 39312 امرأة.

وكانت جمعية تضامن النساء "تضامن" قالت في بيان صحفي سابق "انه كان للظروف الصعبة التي نشأت وما تزال بسبب جائحة كورونا "آثار سلبية كبيرة على العاملين والعاملات خاصة في القطاع غير المنظم وعمال وعاملات المياومة، كما أثرت على العديد من الشركات الصغيرة ومتوسطة الحجم، ما أدى الى فقدان الكثيرين لوظائفهم.

وأضافت أن من بين كل 100 امرأة في الأردن فوق 15 عاماً، 86 امـرأة غير نشيطة اقتصادياً و9 نساء عاملات و5 نساء يعانين من البطالة.

مدير بيت العمال حمادة ابو نجمة يؤكد ان فترة الجائحة وتطبيق قانون الدفاع اتسمت بـ"عدم تفعيل التشريعات والقوانين والسياسات التي تراعي احتياجات عمل المرأة، وعدم الأخذ بعين الاعتبار التحديات الجمة التي تواجهها خلال جائحة كورونا، والإجــراء­ات الضرورية للحد من آثار الجائحة عليها على المستوى الاقتصادي والصحي والاجتماعي، إضافة إلى غياب التشاور مع الأطراف المعنية في المجتمع للتخفيف من الآثار السلبية المترتبة على النساء خلال الأزمة وتحديدا على العاملات منهن".

وبين ان الجائحة فرضت تحديات وأعباء إضافية على المرأة الأردنية في ظل ظروف العمل غير الصديقة لها، والأعباء العائلية التي تضاعفت نتيجة توقف الأعمال وفترات الحظر وإغلاق المدارس، "فالآثار الاقتصادية العميقة للأزمة نتيجة هذه العوامل شملت معظم النساء العاملات في قطاع العمل المنظم وغير المنظم ما زاد من الضغط النفسي، ودفع بكثير من الحالات إلى الانسحاب من سوق العمل وانعكاس ذلك على معدل المشاركة الاقتصادية للمرأة".

وأكد أبو نجمة ان الدور الاجتماعي للمرأة والأمومة ورعاية الأطفال والأعمال المنزلية التي يقمن بها تضاعف خلال الجائحة إرهاقا وإنهاكا نفسيا وجسديا للمرأة العاملة "نتيجة بذلها جهودا مضاعفة في الوظيفة وخدمة الأســرة في آن واحد، خاصة من يعمل منهن ساعات عمل طويلة واللواتي تبلغ نسبتهن 12.4 % ويعملن أكثر من 48 ساعة أسبوعياً ما اضطرهن الى الانسحاب المبكر من سوق العمل".

وشدد على أهمية "ضمان آليات ميسرة لتطبيق أشكال العمل المرن التي نص عليها نظام خاص، وتوفير الحماية الاجتماعية للعمل المنزلي والعمل عن بعد والاشــتــ­راك في الضمان الاجتماعي، وتراخيص العمل، تطوير قانون العمل، إضافة إلى تطوير آليات وصول المرأة العاملة لتقديم الشكوى حول المخالفات المرتكبة لحقوقها".

39 ألف امرأة ينسحبن من سوق العمل لرعاية أولادهن

 ??  ?? سيدة تعمل في مكتبها بأحد القطاعات خلال جائحة كورونا-)أرشيفية(
سيدة تعمل في مكتبها بأحد القطاعات خلال جائحة كورونا-)أرشيفية(

Newspapers in Arabic

Newspapers from Jordan