Al Ghad

قبل رمضان.. تنظيم أوقات التسوق "يخفف" التهافت ويحمي من عدوى الوباء

- ديمة محبوبة

عمان- قبل بدء شهر رمضان المبارك، بعدة أيام تزدحم الأسواق بالعائلات التي تأتي لشراء مستلزمات رمضانية والتبضع لكل ما ينقص البيت من أطعمة ومشروبات وحاجيات متنوعة.

ذلك المشهد كان معتادا في سنوات ماضية، وقبل دخول جائحة كورونا للعالم أجمع، فالاكتظاظ وغياب التباعد أمر كان مألوفًا.

غير أنه الآن ومع الانتشار المجتمعي للفيروس، والأعــداد الكبيرة بالإصابات، وزيــادة حـالات الوفيات وما يتطلب ذلك من حرص مضاعف بالابتعاد عن أماكن التجمعات واتخاذ كل الإجـراءات الوقائية للحماية من العدوى؛ فإن تغيير العادات الاستهلاكي­ة أصبح أمرا ملحا.

وعادة ما يسبق هذا الشهر استعدادات على مستوى الأفراد والأسر، لكن في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها العالم بوجود هذا الفيروس، فإن التزاحم والتهافت كما في الأعــوام السابقة قبل ليلة رمضان أو اليومين الآخيرين لشراء المستلزمات الغذائية، أمر خطير وقد يساهم في زيادة كبيرة لإعداد الإصابات.

لذلك، ينبغي ترتيب وتنظيم أوقات الشراء، قبل بدء الشهر الكريم للحماية من الوجود داخل أماكن التجمعات، وعدم الانتظار لآخر لحظة لإكمال النواقص كما تفعل غالبية الاسر.

أبو عبادة يقول إنه يحاول الاستعداد مبكرا لشهر رمضان، قبل ازدحام الأسواق "في هذه الأيام أقوم بشراء ما يلزم المنزل من مونة لشهر رمضان الكريم، خوفا من الاختلاط الكبير في اليومين الأخيرين قبل بدء الشهر، ما جعلني أقسم الوقت بحسب الحاجات الأساسية بمساعدة أفراد أسرتي".

ويـضـيـف، "كــل واحـــد منهم يذهب في اتجاه، أنـا لشراء اللحوم والدواجن والأسـمـاك، وأحـد أبنائي يذهب للعطار لـشـراء البقوليات والأعــشــ­اب وضيافة رمضان من فواكه مجففة ومكسرات صحية، والآخر يذهب لشراء مواد التنظيف والأكياس البلاسيتكي­ة والعلب الحافظة، وبذلك تخف الأعباء والاضطرار للدخول في أماكن فيها ازدحامات، وبالتالي إنجاز

مهمات البيت مع المحافظة على الإجراءات الصحية الوقائية".

اختصاصي علم الاجتماع مفيد سرحان يبين أنه ومن أوجه الإعداد والاستعداد لهذا الشهر، تجهيز المنزل ببعض الاحتياجات والمشتريات، التي تحرص كثير من الأسر على تأمينها قبل بداية الشهر الفضيل، حرصاً منها على الاستفادة من أيام رمضان والتفرغ للعبادة والطاعة، بعيداً عن إضاعة الوقت في الأسواق وأزمات السير، فإذا كان الوقت هو "الحياة" في الأيام العادية، فهو أكثر أهمية في أيام رمضان، وهي أيام "معدودات" محددة لا تقدر بثمن.

ومع استمرار انتشار وباء كورونا تزداد أهمية وقيمة الوقت، وفق سرحان، ويجب أن يحرص الجميع على الالتزام بالإجراءات الوقائية الصحيحة، ومنها الابتعاد عن التجمعات وأماكن الازدحــام التي تكون فيها فرصة انتقال الوباء أكبر، وخصوصاً ونحن نشهد تزايد حالات الوفاة، والإصابة بهذا الوباء، مما يتطلب تعاون الجميع في الحد من الازدحامات.

وبحسب ســرحــان، فــإن المسؤولية والحرص على النفس والأسرة والمجتمع، تدعو إلـى التسوق وتأمين الاحتياجات الضرورية قبل بدء شهر رمضان بعدة أيام من ، حتى لا نكون سبباً في زيـادة نشر الوباء، أو تعريض النفس للإصابة، حيث تكون المناطق التي يكثر فيها التقارب أكثر عرضة لانتشار الفيروس.

كما أن المسؤولية المجتمعية تقتضي عــدم خــروج أفـــراد الأســـرة مـعـاً لشراء الحاجيات، أو الذهاب إلى الأسواق، حفاظاً على سلامتهم، وأن يقوم أحد أفراد الأسرة بهذه المهمة، مع الالـتـزام بـالإجـراء­ات الوقائية.

ويلفت سرحان الى إن إصابة أحد أفراد الأسرة بالوباء -لا قدر الله-، يعني إمكانية أكبر لتعريض باقي أفراد الأسرة للإصابة، وهذا سيؤثر في نفسية الجميع وقدرتهم على القيام بواجباتهم.

ويبين أن الشخص السليم المعافى مطلوب منه أن يستمر في المحافظة على نفسه، وأن يحرص على عدم انقال الوباء إليه، وهي مسؤولية شرعية واجتماعية، وهو بذلك يحافظ على نفسه ويساهم في حماية أسرته ومجتمعه.

أما الشخص المصاب فإن مسؤوليته أكبر في عدم التنقل والالتزام بالحجر المنزلي، حتى لا يكون سبباً في نقل الوباء لغيره.

ويستغرب سرحان من فئة تستمتع بالذهاب إلى الأسواق والمراكز التجارية دون حاجة للتسوق، مصطحبين أفـراد الأســرة، وهـو بذلك يساهم في زيـادة الازدحـام والاكتظاظ، ويعرض الشخص نفسه وأسرته لخطر الإصابة بالوباء، ويؤخر فرصة الآخرين في الحصول على احتياجاتهم بوقت قصير، وهـو سلوك خاطئ لا يراعي المصلحة العامة والظروف الصحية.

ورمضان الذي ننتظره جميعاً بشوق ونفرح بقدومه، بحاجة إلى الأخـذ بكل الأسباب التي تجعل من هذا الشهر شهر فرح حقيقي للجميع وراحة بال وطمأنينة، بحسب سرحان.

ويؤكد ضــرورة أن يتذكر كل شخص أن رمضان هو شهر الاقتصاد والاعتدال، لا شهر الإسراف والتبذير، وأن ما يقوم به بعضهم من تهافت على تخزين المواد التموينية أكثر من حاجته، يتنافى مع مقاصد الصيام.

مع استمرار انتشار وباء كورونا تزداد أهمية وقيمة الوقت، ويجب أن يحرص الجميع على الالتزام بالإجراءات الوقائية الصحيحة ومنها الابتعاد عن التجمعات وأماكن الازدحام. المسؤولية المجتمعية في هذا الوقت تقتضي عدم خروج أفراد الأسرة معاً لشراء الحاجيات أو الذهاب إلى الأسواق؛ حفاظاً على سلامتهم وأن يقوم أحد أفراد الأسرة بهذه المهمة.

 ??  ??

Newspapers in Arabic

Newspapers from Jordan