Al Ghad

"توخل" يسعى لاتخاذ قرارات قاسية في "تشلسي"

-

لندن - بعد بداية أكثر من جيدة كمدرب لتشلسي الإنجليزي وسلسلة من 14 مباراة م�ن دون خ�س�ارة ف�ي مختلف المسابقات، تعرض فريق الألماني توماس توخل لضربة قويّة بسقوطه المدوي على أرضه أمام وست بروميتش البيون 2-5 في الدوري المحلي نهاية الأسبوع الماضي، هي الاقسى له في ملعب "ستامفورد بريدج" منذ 10 سنوات.

ولا شك ب�أن ط�رد قلب ال�دف�اع المخضرم البرازيلي تياغو سيلفا بعد نصف ساعة من بداية المباراة ساهمت بهذه الخسارة العريضة، ليمنى الفريق بأول خسارة له بإشراف توخل الذي استلم المهمة في مطلع العام الحالي خلفا لفرانك لامبارد.

وعلق توخل على الخسارة بقوله "إنها جرس إن�ذار، لكننا سنقوم برد الفعل الصحيح. من المهم جدا هضم هذه الخسارة، لم يكن أحد يتوقعها والآن يتعين علينا تحمل المسؤوليات

وأنا أيضا والتخلص من رواسبها".

وتابع "لا نستطيع فقدان عقلنا بعد 14 أو 15 مباراة. لا يمكن فقدان الثقة التي نراها في هؤلاء اللاعبين".

بيد أن نداءه في التضامن لم يلق آذانا صاغية بين بعض أفراد فريقه وسط أنباء عن اشتباك حصل خلال حصة التدريب الأحد بين الحارس الاحتياطي الإسباني كيبا اريسابالاغ­ا والمدافع الألماني انتونيو روديغر.

ولا ش�ك ب�أن توخل ينتظر رد الفعل في المواجهة المرتقبة ضد بورتو البرتغالي في إياب ربع النهائي من دوري أبطال أوروبا اليوم في إشبيلية، بسبب قيود السفر السارية بين إنجلترا والبرتغال.

وعلى الرغم من المفاجأة التي حققها الفريق البرتغالي بطل المسابقة القارية مرتين (1987 و2004(، في الدور ثمن النهائي عندما أط�اح يوفنتوس الإيطالي ونجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو خارج الحلبة، فإن إمكانية فشل تشلسي في تخطيه وبلوغ نصف النهائي للمرة الأولى منذ العام 2014 سيكون خيبة أمل كبيرة للفريق اللندني.

غطت بعض النتائج الإيجابية على بعض النواقص التي أدت إلى رحيل لامبارد، فالثلاثي المؤلف من المغربي حكيم زياش والألمانيي­ن تيمو فيرنر وكاي هافيرتس الذي كلف خزينة النادي الأكثرية من قيمة الإنفاق المقدرة ب 220� مليون جنيه استرليني )304 ملايين دولار(، لم يقدم المأمول منه حتى الآن.

وبسبب مروحة الخيارات الواسعة المتاحة أمام توخل، اعتمد مبدأ المداورة ولا سيما في خط المقدمة. لكن المشكلة هي في عدم نجاعة خط هجوم تشلسي حيث اكتفى الفريق في تسجيل 13 هدفا في آخر11 مباراة.

ولا شك بأن عدم فعالية فيرنر هي سبب أس�اس في ذل�ك، لأنه لم يسجل سوى هدفا

وحيدا في آخر 18 مباراة خاضها في صفوف فريقه ومنتخب ب �لاده. وتلقت ثقته بنفس ضربة قوية بعد إضاعته فرصة سهلة للغاية ضد مقدونيا الشمالية التي حققت فوزا تاريخيا على المانشافت ‪-1 2‬ في التصفيات المؤهلة إلى مونديال قطر 2022 .

إزاء هذا الأمر، حان الوقت أمام توخل لاتخاذ قرارات قاسية إذا أراد قيادة فريقه إلى نهائي الكأس القارية، كما فعل الموسم الماضي مع باريس سان جيرمان الفرنسي قبل أن يخسر أمام بايرن ميونيخ في النهائي.

وق�د يلجأ ال�م�درب الألماني إل�ى المهاجم الفرنسي المخضرم اوليفييه جيرو. وكان هدف جيرو بضربة مقصية رائعة ضد أتلتيكو مدريد الإسباني في ال�دور السابق حاسما في بلوغ فريقه ربع النهائي، لكنه لم يشارك أساسيا مع تشلسي منذ شباط )فبراير( أكان في الدوري أو في دوري أبطال أوروبا.

في المقابل، نجح توخل في إيجاد الصلابة الدفاعية لفريق منيت شباكه بعدد كبير من الأه�داف قبل وصوله، من خلال اعتماده على ثلاثي في الخط الخلفي مؤلف من روديغر وال�ب�رازي�ل�ي سيلفا وال�دن�م�ارك�ي ان�دري�اس كريستيانسن، فنجح الفريق في الاحتفاظ بنظافة شباكه على م�دى سبع مباريات في الدوري المحلي قبل السقوط المدوي أمام وست بروميتش البيون السبت الماضي.

وعلى الأرجح سيعود إلى التشكيلة لمواجهة بورتو، لاعبا الوسط المؤثران مايسون ماونت والفرنسي نغولو كانتي بعد إراحتهما في المباراة الأخيرة، لكن ذلك يعني مركزا واحدا لأح�د الثلاثي زياش-فيرنر-هافيرتس في المقدمة.

ستكون الخيارات متاحة أم�ام توخل، لكن سيتم الحكم عليه من خلال قدرته على اتخاذ القرارت الصائبة. - )أ ف ب(

Newspapers in Arabic

Newspapers from Jordan