Al Ghad

جلالته يؤكد برسالة للشعب أن الأردن الأبي آمن مستقر الملك: الفتنة وئدت وحمزة مع عائلته في قصره برعايتي

-

عمان - قــال جـلالـة الملك عبدالله الثاني، "إن الفتنة وئدت، وأن الأردن الأبي آمن مستقر"، مؤكدا أنه سيبقى، بإذن الله عز وجــل، آمنا مستقرا، محصنا بعزيمة الأردنيين، منيعا بتماسكهم، وبتفاني الجيش العربي الباسل والأجهزة الأمنية الساهرة على أمن الوطن.

وأضــاف، في رسالة وجهها أمـس إلى الشعب الأردني حول التطورات الأخيرة، "لم يكن تحدي الأيام الماضية هو الأصعب أو الأخطر على استقرار وطننا، لكنه كان لي الأكثر إيلاما، ذلك أن أطراف الفتنة كانت من داخل بيتنا الواحد وخارجه، ولا شيء يقترب مما شعرت به من صدمة وألم وغضب، كأخ وكولي أمر العائلة الهاشمية، وكقائد لهذا الشعب العزيز".

وأوضــح جلالة الملك "أن الأمير حمزة التزم أمام الأسرة أن يسير على نهج الآباء والأجداد، وأن يكون مخلصا لرسالتهم، وأن يضع مصلحة الأردن ودستوره وقوانينه فوق أي اعتبارات أخرى"، مؤكدا "أن حمزة اليوم مع عائلته في قصره برعايتي".

كما أكد أنه لا شيء ولا أحد يتقدم على أمن الأردن واستقراره، وكان لا بد من اتخاذ الإجراءات اللازمة لتأدية هذه الأمانة.

وتاليا نص الرسالة: "بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، النبي العربي الهاشمي الأمين، إخواني وأخواتي أبناء الأســرة الأردنية الواحدة، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد، أتحدث إليكم اليوم، وأنتم الأهل والعشيرة، وموضع الثقة المطلقة، ومنبع العزيمة، لأطمئنكم أن الفتنة وئدت، وأن أردننا الأبي آمن مستقر. وسيبقى، بإذن الله عز وجل، آمنا مستقرا، محصنا بعزيمة الأردنيين، منيعا بتماسكهم، وبتفاني جيشنا العربي الباسل وأجهزتنا الأمنية الساهرة على أمن الوطن.

اعتاد وطننا على مواجهة التحديات، واعتدنا على الانتصار على التحديات، وقهرنا على مدى تاريخنا كل الاستهدافا­ت التي حاولت النيل من الوطن، وخرجنا منها أشد قوة وأكثر وحدة، فللثبات على المواقف ثمن، لكن لا ثمن يحيدنا عن الطريق السوي الذي رسمه الآباء والأجداد بتضحيات جلل، من أجـل رفعة شعبنا وأمتنا، ومـن أجل فلسطين والقدس ومقدساتها.

لم يكن تحدي الأيام الماضية هو الأصعب أو الأخطر على استقرار وطننا، لكنه كان لي الأكثر إيلاما، ذلك أن أطراف الفتنة كانت من داخل بيتنا الواحد وخارجه، ولا شيء يقترب مما شعرت به من صدمة وألم وغضب، كأخ وكولي أمر العائلة الهاشمية، وكقائد لهذا الشعب العزيز.

لكن لا فرق بين مسؤوليتي إزاء أسرتي الصغيرة وأسرتي الكبيرة، فقد نذرني الحسين، طيب الله ثـــراه، يــوم ولــدت لخدمتكم، ونــذرت نفسي لكم، وأكـرس حياتي لنكمل معا مسيرة البناء والإنجاز في وطن العز والسؤدد والمحبة والتآخي. مسؤوليتي الأولى هي خدمة الأردن وحماية أهله ودستوره وقوانينه. ولا شيء ولا أحد يتقدم على أمن الأردن واستقراره، وكان لا بد من اتخاذ الإجراءات اللازمة لتأدية هذه الأمانة.

وكان إرثنا الهاشمي وقيمنا الأردنية الإطار الذي اخترت أن أتعامل به مع الموضوع، مستلهما قوله عز وجل "وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ".

وقررت التعامل مع موضوع الأمير حمزة في إطـار الأســرة الهاشمية، وأوكلت هذا المسار إلـى عمي صاحب السمو الملكي الأمير الحسن بن طــلال. والـتـزم الأمير حمزة أمام الأسرة أن يسير على نهج الآباء والأجداد، وأن يكون مخلصا لرسالتهم، وأن يضع مصلحة الأردن ودستوره وقوانينه فوق أي اعتبارات أخرى. وحمزة اليوم مع عائلته في قصره برعايتي.

وفيما يتعلق بالجوانب الأخرى، فهي قيد التحقيق، وفقا للقانون، إلى حين استكماله، ليتم التعامل مــع نتائجه، فــي سياق مؤسسات دولتنا الراسخة، وبما يضمن العدل والشفافية. والخطوات القادمة، ستكون محكومة بالمعيار الذي يحكم كل قراراتنا: مصلحة الوطن ومصلحة شعبنا الوفي.

يواجه وطننا تحديات اقتصادية صعبة فاقمتها جائحة كــورونــا، ونـــدرك ثقل الصعوبات التي يواجهها مواطنونا. ونواجه هذه التحديات وغيرها، كما فعلنا دائما، متّحدين، يدا واحـدة في الأسـرة الأردنية الكبيرة والأسرة الهاشمية، لننهض بوطننا، وندخل مئوية دولتنا الثانية، متماسكين، متراصين، نبني المستقبل الذي يستحقه وطننا.

وسيبقى الأردن، بهمة النشامى وعزيمتهم وإخلاصهم، شامخا، كبيرا بقيمه وبإرادته وبمبادئه. نبراسنا الحزم في الدفاع عن الوطن، والوحدة في مواجهة الشدائد، والعدل والرحمة والتراحم في كل ما نفعل. حفظ الله أردننا الأبيّ وحماكم، ويسّر لنا جميعا الخير والسداد.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. عمان في 25 شعبان 1442 هجرية الموافق 7 نيسان 2021 ميلادية". -)بترا(

الملك يؤكد بأن لا شيء ولا أحد يتقدم على أمن الأردن واستقراره

جلالته: تحدي الأيام الماضية لم يكن الأصعب أو الأخطر لكن كان لي الأكثر إيلاما الجوانب الأخرى بشأن التطورات الأخيرة قيد التحقيق وفقا للقانون لحين استكماله

 ??  ??

Newspapers in Arabic

Newspapers from Jordan