Al Ghad

"باشكرستان".. موسيقا تشبه الفرح ورقص بلون المخمل

-

الشارقة - _ - من بلاد تفصل بينها وبين الشارقة مئات المدن وآلاف الكيلو مترات، حملت فرقة "ميراس" تراث جمهورية باشكرستان إلى ساحة التراث في قلب الشارقة، لتبرز أمام جمهور "أيام الشارقة التراثية 18" جماليات الغناء والرقص الباشكيري، وتعرّف زوّار الحدث بذاكرة بلاد تعد أحد الكيانات الفدرالية في روسيا ويعيش فيها أكثر من أربعة ملايين نسمة أغلبهم من المسلمين.

وبــآلات موسيقية شعبية تتشابه في تصميمها مع العديد من الآلات الوترية والنفخية المعروفة، جمّعت الفرقة الجمهور حولها، محققة رسالة الحدث في فتح نوافذ التواصل والتلاقي بين مختلف الثقافات والحضارات عبر التراث الثقافي، حيث اصطف أعضاء فرقة الهبان الإماراتيي­ن يستمعون للموسيقا ويتابعون جماليات الرقص الشعبي الباشكيري.

وعلى أنغام آلة )كوراي( التي تشبه الناي في تصميمها وصوتها، قدمت الفرقة صـورة واضحة لطقوس الفرح الباشكيري، إذ امتزج صوت الكوراي مع ألحان آلة )كلكوبيز( الوترية التي تشبه الربابة أو الجوزة المصرية بشكل مستطيل ومزخرف، وكذلك آلة )الدومبرا( القريبة في لحنها وتكوينها من آلة البزق، لتشكل مع الأكورديون والطبل جوقة لإشاعة البهجة والتعبير عن مناسبات الفرح ومواسم الخير.

ولم تنفصل الموسيقا الباشاكيري­ة عن ملابس أهلها التقليدية، فكلاها مزخرفة وغنية بالتفاصيل ومحملة بالكثير من الدلالات الثقافية التي تعبر عن جذور الباشكير، إذ أدى أعضاء الفرقة الرجال رقصاتهم بقبعات مصنوعة يدوياً من فــراء الثعالب، وأثــواب من المخمل المطرز بالذهب، فيما ظهرت النساء بضفائر طويلة على المنكبين، وفساتين تتلون بالأحمر والأبيض، وتتزين بالعُمل النقدية الفضية.

ولأن عرض فرقة "ميراس" يقدم لأول مرة في الإمارات منذ تأسيس الفرقة قبل عقود، فـإن ملامح التلاقي والتشابه بين ثقافة الباشكير والعرب كانت أول ما لاحظه مدير الفرقة، الفنان بايراس، إذ قـال: "إن الكثير من السمات والتقاليد الباشكيرية تتشابه مع نظيرتها العربية والإسلامية، بدءاً من زينة المرأة، ودور الرجل، ووصولاً إلى نوع الموسيقى، وانتهاءً بالأسماء الشائعة في بلادنا، فبين أعضاء الفرقة شبان يحملون اسم سلطان، وقاسم، ومصطفى، وإدريـس ونحن نعرف أن هذه الأسماء كلها عربية".

Newspapers in Arabic

Newspapers from Jordan