Al Ghad

ساعر هو المسؤول الرئيسي

-

الاشمئزاز من نتنياهو غير كاف لسياسي يميني، ومن يصوتون له من اليمن، للوقوف في نفس الجهة مع القائمة المشتركة.

نفس الشيء حدث بعد انتخابات أيلول )أيلول( 2019. أحزاب "فقط ليس بيبي" حصلت في حينه على أغلبية ساحقة، 65 مقعدا، لكنها لم تنجح في ترجمة نتائج التصويت إلى إنجاز سياسي لأن افيغدور ليبرمان خشي من الارتباط مع القائمة المشتركة. والى أن قام ليبرمان بتليين موقفه في انتخابات آذار )مارس( 2020، هذه الاغلبية تقلصت والمنشقون وسارقو الأصوات حطموا المعسكر وانضموا لنتنياهو. من هذه الأحزاب يمكن استخلاص عدة استنتاجات:

1- لا يوجد شيء يسمى "كتلة التغيير" أو كتلة "فقط ليس بيبي" أو أي اسم آخر يخترعونه له، بل توجد مجموعة من الاحــزاب التي تتحفظ

من نتنياهو، لكن من المهم لها تمثيل مبادئها وناخبيها أكثر من استبدال الحاكم. في الوضع السياسي في إسرائيل لا يمكن الربط بين القائمة المشتركة واحـزاب اليمين. الاشمئزاز المشترك من نتنياهو لا يكفي من اجل جسر الفجوة الكبيرة التي توجد بين هذين الطرفين السياسيين. حتى تقلص القائمة المشتركة في الانتخابات الاخيرة من 15 مقعدا الى 6 مقاعد، لم يغير النتيجة السياسية وهـي أن اعضاء راعم الاربعة اوضحوا مسبقا بأنهم لن يقوموا بالتوصية بلبيد. ولكن تمت مواجهتهم بمعارضة صريحة للتعاون فقط من الصهيونية الدينية. واحــزاب اليمين الاخـرى حافظت على ضبابية بالنسبة للحركة الإسلامية.

2- لا توجد أي أهمية للحب والكراهية بين السياسيين. هذه الأمور توفر العمل والاهتمام

للصحفيين والـمـسـتـ­شـاريـن والمتحدثين والمساعدين ورجال الإعلانات في هذه الأحزاب وموظفي لجنة الانتخابات المركزية المسؤولين عن طباعة بطاقات الاقتراع. في لحظة الحسم الايديولوج­يا هي التي تقرر وليس الاحاسيس. لا يوجد أدنى شك بأن رئيس الدولة، رؤوبين ريفلين، لا يطيق نتنياهو، وهـو يعارض ما يمثله رئيس الحكومة ويعبر عنه. مع ذلك، في لحظة الحسم ريفلين فضل الامتثال لمبادئه والعمل طبقا لما هو مكتوب في القانون واعطاء التفويض بسرعة لنتنياهو، بدلا من أن يستقيل احتجاجا أو الاعـلان عن الرفض واحــداث ازمة دستورية. العقوبة كما يبدو لرئيس الحكومة، الذي حصل على التفويض بدون التقاط الصور في مقر الرئيس، لا تغير أي شيء. بالاجمال، وفروا على نتنياهو موقف غير ضروري.

3- لا توجد لنتنياهو اغلبية في أوســاط الجمهور، لكنه لا يحتاج إلى أغلبية كي يحكم. تكفيه اقلية متكتلة تقف من خلفه من أجل البقاء في بلفور. وفي كل مرة يمكنه أن يمد فترة وجـوده على رأس حكومة انتقالية أو "حكومة خاصة" قام بتشكيلها مع بني غانتس. ساعر ترك الليكود وشكل حزبه مع وعد بتغيير هذا الواقع، لكنه فشل. والآن انتهى الاحتفال وبقيت فقط المناورات المؤذية التي تكمن لنتنياهو، اذا فشل في تشكيل الحكومة وتم اعطاء التفويض لبينيت أو لبيد.

خلال الحملة الانتخابية وعد ساعر بأمل جديد وطرح تغيير الحكم باعتباره المهمة الوطنية الأكثر أهمية ولكن هذا الأمل صمد لمدة أسبوعين فقط فماذا يمكننا الاستنتاج من ذلك

Newspapers in Arabic

Newspapers from Jordan