Al-Anbaa

المعارضة التي كانت.. المعارضة التي نريد (٢ (

- comhotmail. Hamed١٩٦٠@ د. حامد العبدالله

الباب الأول: دخول المعارضة في بازار السياسة حرف هذه المعارضة عن مسارها الصحيح وسياقها التاريخي. فدخل فيها الغث والسمين، الصالح والطالح ساعدتهم في ذلك حكومات ضعيفة غائبة عن الإنجاز والأولويات وغير قادرة على التعامل مع القضايا الوطنية والشعبية العامة وتراخيها بشكل عام أمام ما تطرحه المعارضة من قضايا، فآل بنا الحال إلى مجلس ٢٠١٢ المبطل حيث كانت المعارضة هي سيدة الموقف والقادرة على حسم مسار الخارطة السياسية الكويتية. وحين نمعن النظر في هذه المعارضة نراها معارضة من أجل المعارضة لا من أجل الإصلاح، كما كان في السابق وجل همها هو استقطاب الشارع عبر شعارات وقضايا باطنها فيه الرحمة وظاهرها من قبلها العذاب كالحكومة الشعبية وتنقيح الدستور. كما ساهم الطرح الطائفي المقيت لبعض أطراف هذه المعارضة في تخوف مكون تاريخي أساسي في المعارضة السياسية مما أبعده عن دور المعارض إلى الموالي للحكومة مؤيدا في ذلك من قبل قواعده الشعبية. ونظرة تمعن على المعارضة تكشف بشكل واضح أن الذين امتلأت بطونهم واتخمت بأموال الحكومة ومنحها وهباتها في الثمانينات والتسعينيا­ت هم معارضة اليوم، والطائفي بالولادة والطائفي بالاكتساب هم معارضة اليوم، ومن اخوانهم وأقاربهم يحتلون مناصب عليا في الدولة وسفاراتها هم رموز المعارضة، ومن يعترف بقبضه لهبات من رئيس الوزراء السابق هو المعارض والآخرون »قبيضة « ومن يتهم الأكاديميي­ن بالخيانة الوطنية ويصدر عليهم الأفكار المسبقة بالطرد من المناصب حتى وإن كان من ضمنهم الدكتور حسن جوهر فهو من المعارضة. إنها معارضة الخروج إلى الشارع وتأليب الناس واقتحام البرلمان والتعدي على الدستور ومقام رئيس البلاد.. معارضة الإقصاء والتخوين.. معارضة رفض حكم القضاء وتحدي قراراته بدلا من الرضوخ له ليكونوا قدوة للآخرين. إنها معارضة المواقف المزدوجة اللا مبدئية تجاه حركات الإصلاح في الشارع العربي، وهكذا معارضة نحن لا نريد.. نريدها استيعابية وطنية دستورية تنفض عن نفسها المتقنعين بلباس المعارضة، والأمل معقود في الشباب لتوجيه دفة المعارضة نحو الطريق السليم. وختاما أقول لشباب الحراك السياسي، انتبهوا ألا يشروكم هؤلاء في سوق النخاسة والصفقات السياسية بثمن بخس دراهم معدودة وقد يكون ذلك بقريب. الباب الثاني: يا من لم يهتك الستر، يا عظيم العفو، يا حسن التجاوز احفظ الكويت وشعبها من كل مكروه.

 ??  ??

Newspapers in Arabic

Newspapers from Kuwait