قانون الاختلاط ومبدأ الردة والارتداد

Al-Anbaa - - آراء - مطلق الوهيدة

سبق ان أقر »قانون منع الاختلاط في مرحلة من المراحل التعليمية« من قبل، وبأغلبية مريحة. وكان هذا القانون منطلقا من مبدأ شعور الأغلبية من شرائح المجتمع الكويتي المحافظ بأن يتجنبوا قدر المستطاع اي انعكاسات سلبية، حتى ولو كانت نسبتها ضئيلة جدا في مجتمعنا الكويتي، والفضل لله، ومادام القانون ليس فيه ضرر ولا ضرار من الأخذ به، او الانتساب الى مواقع أخرى لتحقيق رغبة المعترضين على هذا، ولأن الحكومة عندها القدرة المالية لتنفيذ تلك الرغبة، خصوصا اذا كانت تخدم شريحة لا بأس بها، ولأن مبدأ نقض القوانين التي من هذا الصنف ترسخ هذا المبدأ، وتعتبر سابقة لنقض قوانين أخرى أكثر خطورة وحساسية. ومن هذا المنطلق والمبدأ الراسخ، نرجو من الأعضاء الذين يسعون لنقض هذا القانون واستبداله ان يكفوا عن اثارة القضايا التي تولد الفتنة والحساسية، والتي يسعى المتعطشون والراغبون لركب موجات الذبذبة والتذبذب من بعض المغردين للاخذ بها، خصوصا في هذه الظروف، وما يحمله من اضطرابات فكرية، وتجاذبات سياسية على الساحة المحلية والاقليمية ايضا، وهذا يزيد الطين بلة لبلدكم الكريم، وينعكس عليكم كأعضاء وعلى مجلسكم الموقر أنه يسعى لنبش وزيادة الجدال، واثارة جزء من الفتنة التي لا يقرها كل متمتع مذهبيا وعقليا يدرك هذه الظروف، ويسعى بدلا من ذلك لتشريع القوانين التي ترسخ الوحدة الوطنية والمشاريع التنموية لمنفعة البلاد والعباد، ونحن لا نشك في نوايا هذا او ذاك، لأن الاستقرار فيه مكسب وطني وكذلك اقليمي، فالساعي للخير كفاعله. واستبدلوا ذلك ايها السادة الافاضل بالقوانين التي تحث على الوحدة الوطنية، ونبذ الخلافات والفتنة والحسد، والفتنة والحسد يا سادة ما دبّا بجسم أي امة الا اثنياها وقضيا عليها، ولم يمتدح الحسد الا رجل رأى ان الحسد قتل الحاسد قبل المحسود، فقال: لله در الحسد ما اعدله بدأ بصاحبه فقتله وهذه هي الحكمة وأحداثها، لسنا في مجال التحدث عنها وشرحها، لأن البعض يمل من الحكم والنصح والنصيحة، والارشاد والتنبيه، لما يسبب لهم من مغص فكري، هذا ونحن نأمل ان تصل هذه الرسالة والنصيحة لمسامع هؤلاء القوم، الذين لا نشك في قدرتهم الثقافية لفهم عمق المكمن الذي نهدف اليه، فالمثل يقول »اللبيب بالاشارة يفهم« .

Newspapers in Arabic

Newspapers from Kuwait

© PressReader. All rights reserved.