١٥ ألف مصل أٍحيوا ليلة الـ ٢١ من العشر الأواخر في المسجد الكبير

إستراتيجية »الأوقاف « نجحت في تجسيد الشراكة بين جميع الوزارات والمؤسسات الرسمية مع القطاع الخاص

Al-Anbaa - - محليات - أسامة أبوالسعود

مع دخول ليلـــة الواحد والعشـــرين مـــن رمضـــان زحفت جمـــوع المصلين من مواطنين ومقيمين من جميع محافظات الكويت إلى المسجد الكبير واقترب عددهم من ١٥ ألف مصل للنهل من الأجواء الإيمانيـــة التي زينها صوت القارئـــين خالد الجهيم وفهد الكندري.

وأكد مدير إدارة الإعلام في وزارة الأوقاف أحمد القراوي أن وزارة الأوقاف ممثلة في إدارة المسجد الكبير نجحت في تحقيق إستراتيجية الوزارة وتجسيد قيمة الشراكة وذلك من خلال تضافر جهود جميع الوزارات والجهات والمؤسسات الرسمية بالإضافة إلى العديد من جهات القطـــاع الخاص كوزارة الإعلام التي خصصت اســـتديو في إحـــدى قاعات المسجد لإجراء لقاءات وخواطر إيمانية قبل النقل المباشر الذي تقوم به لصلاة التهجد.

وقال القراوي في تصريح صحافـــي ان الشـــراكة مع وزارات الدولة شملت وزارات الصحة والداخلية والبلدية والأشـــغال والهيئـــة العامة للشباب والرياضة والإدارة العامـــة للإطفاء والكشـــافة ومكتبة البابطـــين والبنوك التجارية المحيطة بالمســـجد

القراوي: المسجد الكبير أصبح معلماً دينياً وثقافياً تعتز به الكويت العتيبي: على المسلم اغتنام فضل هذه الليالي العشر المباركة

الكبير بالإضافة إلى العديد من المتطوعين الذين حرصوا على المشاركة في تنظيم هذه الليالي المباركة.

واعتبر القراوي أن المسجد الكبير وبحلته الجديدة التي ارتداهـــا هذا العـــام أصبح معلما دينيا تعتز به الكويت بعدما انتهت أعمال الصيانة والترميمـــات التـــي جاءت بتوجيهات سامية من صاحب السمو، والتي قام بتنفيذها مشكورا الديوان الأميري في وقت قياسي مما سهل إنجاز جميع اعمال الترميمات اللازمة وأعطى وزارة الأوقاف الفرصة لاستكمال الاستعدادات اللازمة لتهيئـــة المســـجد وتوفيـــر الخيام المكيفة والمشـــروبات البـــاردة بالإضافة إلى كل ما يحتاجه كبار الســـن وذوو الاحتياجات الخاصة ناهيك عن الخيام المخصصة للنشء وذلك تســـهيلا على المصلين وأطفالهم.

وقال القراوي إن الوزارة اعتادت في كل عام استنفار كل طاقتها قبل شهر رمضان وتكريس كل جهودها لاستقبال المصلين خلال هذا الشهر الكريم خاصـــة في الليالي العشـــر الأخيرة منه والتي يزداد فيها عدد المصلين وذلك من خلال تضافر جهود جميع الإدارات المعنية في الـــوزارة لتوفير الأجـــواء الإيمانيـــة لمرتادي المسجد الكبير وذلك انطلاقا مـــن إســـتراتيجية الوزارة وميثاق المسجد الرامية إلى تأصيـــل الروح الإســـلامية والإيمانية لـــدى عموم أبناء المجتمع الكويتي.

واعتبـــر أن النجـــاح لن يتحقق إلا بمشـــاركة أربعة أسباب مجتمعة هي: تشكيل لجنة عليا لتنظيم العمل خلال العشـــر الأواخر في المسجد الكبير والتفاعل من قبل وسائل الاعلام والدعم والمساندة التي تجدها إدارة المسجد الكبير من المؤسسات والجهات والشركات الداعمة بالإضافة إلى تعاون المواطنين.

وأكد القـــراوي أن وزارة الأوقاف تحرص في كل عام على اختيار القراء المتميزين والذين لهم حضور وجمهور بين الجميـــع لإقامة الصلاة وإمامة المصلـــين خلال هذه الليالي المباركـــة، بالإضافة إلـــى اختيـــار مجموعة من المشـــايخ الفضـــلاء لإلقـــاء الخواطر الإيمانية والخطب الوعظية والدروس التوعوية بالإضافة إلـــى تركيز وزارة الأوقاف على الجانب النسائي حيث أعدت برنامجا إيمانيا متميزا للخواطـــر الإيمانية النســـائية التي يقدمها عدد من الواعظات.

وأشار إلى أن الوزارة قامت بتخصيص خطـــة إعلامية متكاملة للعشر الأواخر من رمضان إيمانا مـــن الوزارة بأهميـــة الـــدور الإعلامـــي في تغطية نشـــاط العشـــر الأواخر حيث تم تقسيم هذه الخطة إلى الصحافة والإذاعة والتلفزيون.

وألقى إمام وخطيب وزارة الأوقاف د.خالد شجاع العتيبي خاطرة إيمانية ليلة الواحد والعشرين موضحا انه لابد للمرء مـــن أن يؤدي صلاته وصيامه بشروطهما الصحيحة ابتغاء وجهه تعالى مشيرا إلى ضرورة تجديد العهد مع الله عز وجل والبعد عما يغضبه سبحانه وتعالى وسأل الله عز وجل أن يتقبل صلاة الجموع الغفيرة وصيامهم وأن يثيبهم خير الجزاء وان يتقبل الصالح منها حيث يقول عز وجل في محكم كتابه (ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم)، لافتا إلى أن التزين بالطاعات أمر جميل إلا أنه لابد أن يتزامن مع البعد عن كل ما هو حرام لاســـيما أن البعض يحرص على أداء صلاة القيام مطهرا ســـمعه وبصره ولسانه من كل ما يغضب الله ســـبحانه وتعالى.وأضاف العتيبي أن هذه الليالـــي المباركة مدعاة للعناية والاهتمام لما لها من فضل كبيـــر خاصة لمن يمن الله عليه بالعمر المديد الذي يمكنه من بلوغ شهر رمضان والأحاديث النبوية الدالة على ذلك كثيرة.

وتابع: ان للصائم فرحتين فرحة الفطر وفرحة العيد كما ان للصائـــم أجورا مضاعفة في هـــذا الصيام ولهذا علينا تدبر هـــذه الليالي والتماس القيام ولهذا لا ينبغي أن يبقى المسلم في مؤخرة الركب بل عليه أن يسارع ويجتهد طيلة أيام شهر رمضان خاصة في الليالي العشـــر الأخيرة من رمضان.

وأشـــار إلى أن ليلة القدر تنتقل من ليلة إلى أخرى ولهذا على المسلم أن يحرص على الليالي العشر ولا ينشغل بأي شيء آخر يبعده عن العبادة خاصة أن الســـنة عن النبي ژ انه كان يعتكف في العشر الأواخر وذلك بهدف الانقطاع للعبادة.

وأوضـــح أن للاعتـــكاف شـــروطا واضحة يجب فيها اغتنام هذه الليالي والابتعاد عن أمـــور الحياة وقضاياها فـــلا يخرج مـــن المعتكف إلا لحاجه ملحه كإحضار الطعام والشراب أو ما شابه.

وتابع أن للإنســـان الحق بالاعتكاف كما يشاء وحسب قدرته علـــى ذلك فالاعتكاف يمكن أن يكون لساعة أو ليوم أو اقل وهذا بحســـب ما ورد في السنة.

وقـــال إن المطلـــوب من الإنسان الذي يريد الاعتكاف قراءة القرآن والدعاء والصلاة فأعمال الخير لا تنقطع، فكل ساعة هي بمنزلة وعاء وعلى المعتكف أن يملأ هذا الوعاء بكل ما هو حسن خاصة ان القرآن حجة للمسلم وكلمة »الحمد لله« تملأ الميزان.

وطالب العتيبي بأن يكون الإنسان قدوة للآخرين لكي يعرف الجميع أن الإسلام دين السماحة والوسطية والاعتدال لكي نكون خير دعاة إلى هذا الدين.

وبين أن كل من يقدم على الاعتكاف يمكنه الاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي لكن عليه ألا ينشـــغل بهذه الوسائل وأن يبتعد عن كل ما يعوق أو يعرقل تركيزه لقـــراءة القرآن أو الدعاء أو الصلاة. وأَمّ المصلين في ليلة الحادي والعشرين الشيخ خالد الجهيم وتلا ما تيسر من سورتي الرعد وإبراهيم في الركعتين الأولى والثانية من الآية (١٩ ) من سورة الرعد إلـــى الآية (٥ ) من ســـورة إبراهيم، وفي الركعتين الثالثة والرابعة قرأ الشـــيخ خالد الجهيم من سورة إبراهيم من الآية (٦ ) إلى الآية (٣٤ ( وأكمل في الركعتين الخامسة والسادسة من سورة إبراهيم مـــن الآية (٣٥ ) إلـــى الآية )٣١ ) من ســـورة الحجر ثم تلا الشيخ فهد الكندري في الركعتين السابعة والثامنة سورة الحجر من الآية (٣٢ ( إلى آخر السورة.

تسهيل حركة المرور

قامـــت إدارة النجـــدة في محافظة العاصمـــة بتوفير عـــدد من الأفـــراد للعمل في محيط المسجد الكبير خلال الليالي العشـــر المباركة في شـــهر رمضان وذلك بهدف تســـهيل حركة المرور أثناء دخـــول وخروج المصلين من المسجد الكبير ومن الملاحظ أن حركة المرور شهدت انسيابية منظمة لم يعوقها اي شـــيء وذلك بفضل تضافر الجهود وتكاتفها مع بعضها البعض الأمر الــذي أدى إلــى سهـولة الحركة خـلال الليالي الأولـى مـن العشر الأواخر.

كما أن هناك استعدادات مضاعفـــة لليلة الســـابع والعشرين من شهر رمضان وذلك لتوقـــع ازدياد أعداد المصلين خلال هـــذه الليلة خاصة بسبب وجود القراء المتميزين في صلاة التهجد بالمسجد الكبير.

كما أن إدارة النجدة في محافظـــة العاصمة لا تألو جهـــدا في خدمـــة المصلين وتسهيل حركة المرور أمامهم خاصة التواجد مشكورين من قبل صلاة التراويح حتى انتهاء صلاة القيام وخروج جميع المصلين.

٣٥ دورية ودراجة نارية

كان هناك تواجد لإدارة مرور محافظـــة العاصمة وزارة الداخلية وقد خصصت ٣٥ دوريـــة ودراجة نارية تابعه للإدارة خلال الليالي العشر الأخيرة من رمضان وذلك بهدف تسهيل الحركة المرورية وسرعة التعامل مع اختناق مروري قد يحدث.

وإدارة مـــرور العاصمة حريصة علـــى توفير أماكن ومواقف لمركبات كبار السن وأصحاب ذوي الاحتياجات الخاصة تســـهيلا في عملية الدخول والخروج إلى المسجد الكبير.

هذا وقامت الإدارة بوضع خطـــة محكمـــة لمواجهـــة كل الاحتمـــالات لزيادة ١٥ دورية ودراجة نارية للعمل بالإضافة إلى القوة الموجودة خـــلال ليلة ٢٧ من شـــهر رمضان الجاري بقصد توفير دوريات في جميع التقاطعات والدوارات المرورية الواقعة في محيط المسجد للتعامل مع الحركة المرورية في محيط المسجد الكبير.

كما أعـــدت الإدارة خطة إخلاء لجموع المصلين وكيفية التعامل مع الطوارئ ان وقعت لكي لا يحدث إي تزاحم أو تدافع بين جموع المصلين فكل الإمكانيات متاحة ومتوافرة أمام أي طارئ قد يحدث.

٭

حشود من المصلين خلال صلاة التهجد في المسجد الكبير (أسامة أبوعطية)

أسر بكاملها في طريقها لأداء الصلاة

دوريات الأمن وسيارات الإسعاف بجوار المسجد

رجال الأمن ما قصروا

Newspapers in Arabic

Newspapers from Kuwait

© PressReader. All rights reserved.