فادية محمد:

Al-Anbaa - - تسالي -

لماذا ترمش عيوننا؟ عندما نقود سيارتنا في طقس سيئ، من المهم أن تكون مسّاحات هذه السيارة تعمل بشكل سليم، مع أننا يجب أن نعلم أن أفضل مسّاحات السيارات التي صنعت لحد الآن، لا يمكنها أن تضاهي المسّاحات الطبيعية التي خُلقت لنا، بالطبع هي جفون العينين! فهي تتحرك صعودا وهبوطا عندما »ترمش « وهي بالتالي مسّاحاتنا المخلوقة ضد الهواء. تتكون هذه الجفون من طيات جلدية تتحرك علوا وهبوطا بواسطة عضلات خاصة، لكن تحركها هذا يكون سريعا جدا لدرجة أنها لا تحدث أي مضايقة للنظر. واللافت في عمل هذه الجفون أنها تعمل أوتوماتيكيا، فنرمش بفعل ذلك مرة كل ٦ ثوان، وهذا يعني أننا نرمش طوال حياتنا نحو ٢٥٠ مليون مرة. ولكن لماذا ترمش العيون؟ ولماذا يجب أن نعتبر ذلك مهما؟ وكيف يؤدي ذلك إلى حماية أعيننا؟ يتعلق السبب الأول بـ »رموشنا « وهي الشعيرات الدقيقة المُتَقَوِّسة والمثبّتة إلى الجفنين، فمهمتها التقاط الغبار الذي قد يدخل العينين، وهذا يعني أننا لو سرنا في جو عاصف أو خلال عاصفة رملية أو أثناء تحريك الهواء للرمال والغبار بكثرة فإن الجفون ستغلق أوتوماتيكيا وتقوم الرموش بإبعاد الأجسام الغريبة. أما السبب الأساسي للرمش بأعيننا فهو أن هذه الحركة تقوم أوتوماتيكيا »بتزييت « وغسل العينين، فعلى طرف كل جفن يوجد نحو عشرين أو ثلاثين من الغدد الدهنية الرقيقة، وهي ذات فتحات بين أهداب العيون، فكلما تغلق الجفون تقوم هذه الغدد بإخراج إفرازاتها التي تزيّت جفن العين والأهداب لحمايتها من الجفاف. أما غسل العيون فيأتي عن طريق الغدد الدمعية والتي تقوم بتخزين الدموع في كل عين، فكلما رمشنا تقوم الجفون بامتصاص الدمع من الغدة للحصول على بعض السائل، وهذا أيضا يحمي العين من الجفاف. وهكذا فإننا بقدر ما نبكي بقدر ما نغسل عيوننا.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Kuwait

© PressReader. All rights reserved.