سقط النظام السوري بالجرم المشهود سلطان إبراهيم الخلف

Al-Anbaa - - آراء -

ولو أن إعلان الاستعداد لتوجيه ضربة لنظام البعث الطائفي في سورية جاء متأخرا إلا أنه كان متوقعا، حيث إن الإدارة الأميركية كانت تدرك أن هذا النظام سيرتكب حماقة ويستخدم السلاح الكيماوي ضد الشعب السوري إذا ما شعر بخطر الانهيار وقد فعل فعلته في ٢١ أغسطس الماضي، حيث قتل بالغازات السامة المئات من المدنيين العزّل في منطقة الغوطة وكان من بينهم أطفال ونساء وقد شاهدنا صورهم في المحطات الفضائية وقد قضوا نحبهم من جراء تلك الجريمة البشعة التي لا يمكن أن يقدم عليها إلا سفّاح. لقد عجزت كل وسائله العسكرية من صواريخ سكود وبراميل ت.ن. ت في تحجيم الثورة السورية ولم تعد تجدي هذه المرة محاولاته للتغطية على هذه الجريمة بعد أن افتضح أمره أمام المجتمع الدولي كما لا يمكن غض الطرف عن تورط النظام الإيراني وروسيا في هذه الجريمة البشعة، حيث كانتا حليفين داعمين له إعلاميا وسياسيا وماديا وعسكريا. وأيا كانت طبيعة الحرب التي ستشن على النظام السوري فإنها ستكون إيذانا بنهايته بشكل سريع وستضع حدا للمعاناة التي سببها للشعب السوري على مدى السنتين الماضيتين من عمر الثورة السورية كما أنها ستساعد في تحجيم النفوذ الإيراني في المنطقة ورفض حالة من التوازن فيها وستكشف عن مدى قدرة النظام الإيراني في الدفاع عن حليفه الطائفي بشار أو تنفيذ تهديداته لدول الخليج كما ستكون لهذه الحرب انعكاساتها السلبية على ما يسمى بحزب الله اللبناني الذي ستكون ميليشياته المتواجدة على الأرض السورية في مرمى الضربة العسكرية وسيكتشف أن حساباته في القتال إلى جانب النظام السوري كانت خاطئة وسيراجع حساباته هذه المرة ألف مرة فيما إذا قرر الدخول في هذه الحرب الى جانب حليفه النظام السوري. والأرجح أن الحمية العسكرية على النظام السوري ستبدأ بعد خروج مفتشي الأمم المتحدة من سورية يوم السبت أو المحققين كما يسميهم وزير الخارجية السوري وليد المعلم. محققون أو مفتشون لن يغير ذلك من تحمل النظام السوري كامل المسؤولية في ارتكابه جريمة القتل الجماعي بالسلاح الكيماوي المحظور دوليا.

<< < تراجع الحكومة المؤقتة أو حكومة ما بعد انقلاب ٣ يوليو عن توجهها بحظر حزب الحرية والعدالة من المشاركة في الحياة السياسية يدل على تخبّط هذه الحكومة في قراراتها السياسية وعلى تناقض شعارها (محاربة الإرهاب) مع اعتبارها زعامات الحزب إرهابيين. ذريعة محاربة الإرهاب ممكن تنفع في الولايات المتحدة بعد أحداث ١١/ ٩ لكنها لا تنفع في بلد مثل مصر يعاني صراعا بين دكتاتورية عسكرية عميقة ومدنية ديموقراطية ناهضة تألقت في ثورة ٢٥ يناير المجيدة.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Kuwait

© PressReader. All rights reserved.