تعبنا

Al-Anbaa - - آراء -

احتلت الأزمة الإسكانية أخيرا سلم أولويات أصحاب القرار بعدما طفت على سطح المشاكل التي يعاني منها البلد حسب الاستبيان الأخير الذي قام به مجلس الأمة الحالي مع انها ليست بالمشكلة الجديدة كما لا يخفى على القاصي والداني حيث بدأت من 11 طلبا على قائمة الانتظار عام 1985 الى أكثر من 100 ألف طلب حاليا تخللها مسكنات حكومية بإلقاء المسؤولية على الجهات الحكومية المختلفة. فالإسكان يعاني من تخصيص أراض صالحة للسكن ليصطدم مع البلدية المسؤولة عن توفير تلك الأراضي وتأتي البلدية لتضع مؤسسة البترول عائقا كذلك فتدخل على حين غرة وزارة الدفاع بمنشآتها التي أصبحت في عصرنا الحالي في منتصف المدن العمرانية بسابقة لم يكن لها مثيل لا بالدول المتقدمة أو المتأخرة بأن تكون المعسكرات في منتصف العمران، وإذا ما انتهينا مما تقدم يأتي دور وزارة الكهرباء والماء أو وزارة الطاقة التي لن تستوعب الحمل الكهربائي للمناطق او المدن الإسكانية الا بإنشاء محطات توليد كهرباء جديدة لنصل الى وزارة الأشغال المعنية ببناء البنية التحتية وتهيئة المدن للسكن. ومن منتصف ثمانينيات القرن الماضي الى يومنا هذا ونحن نعيش في هذه الدوامة مع تلك الجهات الحكومية حتى وصلت نسبة من يحتاج الى السكن الى 70% اكثر من نصفهم على قائمة الانتظار وآخر الإحصاءات تفيد بأن النسبة تزداد 9% سنويا أي بحسبة سريعة إذا استمر الأمر كما هو عليه فإن الـ 5 سنوات المقبلة ستصل فيها الطلبات الإسكانية الى 160 ألف طلب على قائمة الانتظار. والمجالس النيابية المتعاقبة ليست أفضل حالا من الحكومة التي طالبت بسن قانون الشركات دون تحريك جدي للقضية حتى ضاق ذرعا الشباب الذين يشكلون أكثر من ثلثي المجتمع غالبيتهم بلا مسكن بتنظيم تجمعات سلمية تطالب بحقها بالسكن والمساهمة بحل مشكلة السكن بدولة تبلغ نسبة الفضاء منها 95% تملك الدولة 80% من أراضيها هباتها بالملايين وفوائضها بالمليارات.

comgmail. [email protected]

Newspapers in Arabic

Newspapers from Kuwait

© PressReader. All rights reserved.