كلمة وفاء لأهل الكويت

Al-Anbaa - - محليات - سفير دولة قطر لدى الكويت

شكرا لكم أهلي في بلدي الثاني الكويت، وهأنذا ازمع الرحيل من الكويت الحبيبة الى قلبي، العزيزة على نفسي، حيث كان من حسن حظي ان طال بي المقام فيها بأكثر مما توقعت، وطاب لي المقام فيها كأجمل ما تمنيت، ولا اجد وانا اغادر من وطني الى وطني الا ان ازجي أسمى آيات الشكر وأنبل عبارات التقدير للبلد الذي يستحق والشعب الذي يستحق اميرا وولي عهد وحكومة ومجلسا وشعبا.. هي بعض كلمات من القلب أخطها بمداد الثناء على صحائف الوفاء وأسجلها بأحرف العرفان على شرفات وطرقات الكويت شرقا وغربا وشمالا وجنوبا.. لأنها بادلتني حبا بحب.. ووفاء بوفاء. مرت اكثر من 12 عاما عملت فيها سفيرا لبلدي بينكم، مرت كأنها ايام معدودات، وفيها بحمد الله وفضله وتوفيقه انجزت الكثير وحققت الكثير من النجاح لبلدينا الشقيقين واستمتعت فيها بصحبة اشقاء اوفياء واهل كرام. وانا اشد الرحال الى الكويت، كانت توجيهات القيادة السياسية السامية آنذاك ممثلة في حضرة صاحب السمو الامير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني حفظه الله ورعاه، ومن ثم توجيهات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني امير البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، تقضي ببذل قصارى جهدي لخدمة تطوير العلاقات بين الشعبين الشقيقين والحرص على تمتين اواصر الإخوة ووشائج القربى.. فنحن في الخليج كلنا جسد واحد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.. وقد حرصت ما وسعني جهدي على تنفيذ التوجيهات السامية بهمة عالية ورغبة صادقة واعانني على تحقيقها اخواني في الكويت الشقيقة الذين وجدت منهم كل تعاون في مجال علاقات العمل الرسمي وكل الصدق في مجال العلاقات الاجتماعية والانسانية، حيث كان كل امر ميسرا وكل طلب متاحا ومستجابا ولم تتم معاملتي كسفير لبلادي فحسب، بل كأخ وذلك ما حببهم لي وقربهم مني، كما انني لم اعاملهم كمسؤولين فحسب، او اتعامل معهم كسفير، بل اخوة اعزاء وذلك ما فتح لي ابواب الدواوين والبيوت والقلوب على مصراعيها. ستظل الكويت احدى اهم محطات حياتي العملية والاجتماعية واعزها على نفسي.. حيث امضيت فيها شطرا من العمر الجميل.. فشكرا لوطني الثاني الذي منحني كل هذه المحبة زادا للقادم من السنين بمشيئة الله وغمرني بكل ذلك العطف والدفء واضاف لي الكثير من مجالات الفكر والثقافة والمعرفة والعلاقات الديبلوماسية والسياسية والاجتماعية والانسانية. شكرا لكم جميعا.. شكرا للكويت ارضا طيبة وسماء صافية وبحرا جميلا وبرا ساحرا وقلوبا نقية. شكرا لحضرة صاحب السمو الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه واطال عمره وهو يقود سفينة الكويت نحو مرافئ الامان باقتدار، شكرا لما وجدته من سموه من تقدير، كما اترحم على روح الامير الراحل الشيخ جابر الاحمد الصباح والامير الوالد الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح، فقد قضيت جزءا من فترة عملي في ظل قيادتهم للكويت التي احبوها واحبتهم، ثم شاءت اقدار الله انتقال القيادة من خير خلف لخير سلف. شكرا لولي العهد الامين الشيخ نواف الاحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه على ما وجدته من سموه من تكريم، وشكرا لعميد الاسرة سمو الشيخ سالم العلي الصباح رئيس الحرس الوطني لما لقيته عنده من ترحاب كلما جئته زائرا.. شكرا لسمو الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح رئيس الوزراء، وشكرا لسمو رئيس الوزراء السابق الشيخ ناصر المحمد الصباح على تعاونهم المثمر وتعاملهم الكريم.. شكرا لجميع شيوخ الاسرة الحاكمة الكريمة الذين وجدت منهم كل العون والتعاون.. وشكرا لرؤساء واعضاء مجالس الامة جميعا، وشكرا لجميع الاخوة الوزراء اعضاء الحكومات المتعاقبة خلال فترة وجودي في الكويت، وشكرا للمحافظين والمسؤولين والمختارين، فقد كان لتعاونهم معنا ومشاركتهم لنا افراحنا الوطنية واعراسنا القومية وافراح نجاحاتنا في التنمية والرياضة على مر تلك السنوات ما يثلج الصدر ويسر الخاطر وهو ما سنظل به نعتز ونفاخر. شكرا لمن عرفت من رجال القوات المسلحة والحرس الوطني والداخلية والدفاع والامن حفظهم الله درعا للوطن وامانا للشعب. شكرا لرؤساء واعضاء جمعيات النفع العام وجمعيات الرحمة التي تتعاون على البر والتقوى وتمد يد العون في كل مكان لتعكس وجه الكويت المشرق، فقد شاركت شقيقاتها في قطر في مناسبات عديدة. شكرا لجميع الشعب الكويتي.. ومن تشرفت بمعرفتهم خاصة.. شكرا للذين استضافوني في بيوتهم وديوانياتهم العامرة ودعوني لمناسباتهم الكريمة وقابلوني بترحاب كبير ومودة صادقة. شكرا للذين توافدوا على ديوانية سفارة دولة قطر طيلة السنوات الماضية والتي شكلت جسرا للتواصل والمحبة والتعارف، وشكرا لاولئك الذين تدفقوا جماعات ووحدانا في مناسبات اعياد دولة قطر الوطنية مباركين ومهنئين في صورة رمزية معبرة ولوحة جميلة تعبر عن مكنون الصدور بين شعبي البلدين الشقيقين. شكرا لوكالة الأنباء الكويتية مديرا ومنتسبين، شكرا لرؤساء تحرير الصحف والمجلات والدوريات وجميع كتابها ومنسوبيها، فقد تعلمنا منهم الكثير، وهي التي ظلت تلعب دورا بناء في توطيد علاقات الاخاء بين شعبي البلدين الشقيقين وتقوم بدورها الفعال في نشر المعرفة والثقافة واعلاء شأن الديموقراطية والقيم الروحية والاجتماعية والانسانية، وقد نهلت من معينها واستفدت من تجاربها الخلاقة وحسها الوطني في الدفاع عن قضايا الكويت المصيرية. شكرا لتلفزيون دولة الكويت واذاعة دولة الكويت وللقنوات الفضائية الكويتية الخاصة.. شكرا للاعلام المقروء والمسروع والمرئي، حيث كان سباقا لتغطية نشاطات السفارة ومتابعة اخبار التنمية والتطور في دولة قطر وكان حاضرا في كل مناسباتنا. والشكر موصول لمن ابدوا مشاعر الود الصادق متمنين بقائي بينهم.. لكن العمل الديبلوماسي بطبيعته حل وترحال. وشكرا لمن زاملت طيلة الفترة الماضية من زملائي الديبلوماسيين واخص بالشكر عمادة السلك الديبلوماسي وعمادة السلك الديبلوماسي العربي الذين وجدت منهم التعاون المأمول. وشكرا كثيرا ارفعه بكل امتنان لاخواني بوزارة الخارجية الكويتية والديوان الاميري، فقد كانوا خير من اعانني على مهمتي حتى تكللت بالنجاح ولله المنة والحمد. شكرا لكم جميعا.. وددت لو اني استطيع ان اصافح كل فرد مودعا وكل فرد طالبا المسامحة على «القصور ».. ولمن فاتني ذكرهم وشكرهم العذر والعتبى حتى يرضوا.. فللجميع في القلب متسع في مراتع الذكريات الطيبة ومرابع الزمن الجميل. دمتم اخواني ترفلون في ثياب الخير والرفاهية والعافية ودامت لكم الكويت ارضا طيبة وبلد امان واطمئنان وسخاء ورخاء واستقرار وازدهار في ظل قيادتها الحكيمة وبتعاون ابنائها الكرام البررة. وهأنذا اغادر وهاهي تباشير العلاقات المتميزة والاخوية بين البلدين الشقيقين تهل في سماء الكويت بزيارة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني حفظه الله ورعاه للقاء شقيقه حضرة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه مواصلة لمشوار التواصل التاريخي والابدي بمشيئة الله بين البلدين، وتقديرا وشكرا لسموه حيث شرفت الدوحة بزيارة سموه في طليعة المهنئين. شكرا لكم.. احبائي وابشر كل من يجيء من بعدي من دولة قطر سفراء وديبلوماسيين ومواطنين انهم سيجدون بعون الله ما يسرهم من ترحاب سيكون دافعا لهم للعطاء وحسن الاداء.. دمتم وحفظكم الله وحفظ بلادنا من كل مكروه.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Kuwait

© PressReader. All rights reserved.