ترامب قال قبل بدء القمة إنه سيتمكن من الدقيقة الأولى من معرفة ما إذا كان كيم جاداً تجاه إحلال السلام

Al Shabiba - - المؤشر - سنغافورة - رويترز

فـي اللحظات الأولــى مـن اجتماعهما في سنغافورة، سعى كل من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون إلى إعطاء انطباع بالإمساك بزمام الأمور، إلا أن قدرا من التوتر بدا عليهما.

وقال خبراء في لغة الجسد إنه في الثلاث عـشـرة ثانية الأولــى أو نحو ذلــك صافح الرئيس الأمريكي كيم للمرة الأولى وسعى أن يبدي هيمنته كالمعتاد بأن مد يده أولا ثم ربت على كتف الزعيم الكوري الشمالي.

فما كان من كيم إلا أن أمسك بيد ترامب بقوة ونظر في عينيه قبل أن يُنهيا تصافحهما ويواجها الإعـلام. وقـال آلان بيز، خبير لغة الجسد الأسترالي ومؤلف عدد من الكتب تتناول هـذا الموضوع »لـم تكن مصافحة خالصة.« وأضــاف لرويترز عبر الهاتف من ملبورن »كان هناك شد وجذب. كانت هناك مشاحنة. كل منهما كان يجذب الآخر نحوه. لم يسمح أي منهما للآخر بأن تكون له الهيمنة«. وأجرى ترامب وكيم محادثات تاريخية في سنغافورة بهدف إنهاء النزاع النووي في شبه الجزيرة الكورية. وكان ترامب قد قال قبل بدء القمة إنه سيتمكن من الدقيقة الأولى من معرفة ما إذا كان كيم جـادا تجاه إحـلال السلام. ولا يصعب على ترامب أن تكون له السطوة لكونه زعيما عالميا ورجل أعمال ومقدم برامج تلفزيونية سابقا كما أنـه على درايــة جـيّـدة بكيفية استخدام لغة الجسد. وهو يمتاز كذلك عن كيم بفارق الطول.

وبينما كان الزعيمان يتجهان إلى القاعة التي استضافت أول اجتماع مباشر بينهما، سعى ترامب لتخفيف توتر الأجواء بالحديث مع كيم والسماح له بالتقدم عليه نوعا ما في السير. لكن ترامب احتفظ بهيمنته على مجريات الحديث بالربت على كيم واسـتـخـدام يـده لتوجيه الزعيم الكوري الشمالي، وهو تقريبا في نصف عمر ترامب، لدخول القاعة.

وربت كيم أيضا على ترامب في محاولة للتأكيد على سطوته. وكـان يستمع وهو ينظر لأسفل أثناء معظم حديث ترامب، ولكنه رفع عينيه في بعض الأوقـات خلال الحديث.

وقـال بيز: »كـان دونالد ترامب يتحدث بنغمة تصالحية ومستكينة نوعا ما ولكن لغة جسده كانت تقول بوضوح ‘أنا المتحكم هنا‘. لو كنت لا تعلم من هما هـذان الشخصان لقلت إن الرجل الكبير هو الأب والرجل الصغير هو الابن«. لكن كارين ليونج مدير عام مؤسسة (إنفلوانس سولوشنز) ومقرها سنغافورة قالت إن الزعيمين وجدا صعوبة في إخفاء توترهما، فبمجرد أن جلسا رسم ترامب نصف ابتسامة وفرك يديه في حين مال كيم وأخذ يحدق في الأرض. وأضافت: »ترامب مقامر وهو يراهن على قدرته على كبح كوريا الشمالية كما يفعل أب مع طفله الشقي«. وجاء هذا على النقيض من موقف كيم الـذي لم يكن لديه بالمقارنة الكثير ليخسره بعد أن حقق فوزا كبيرا بموافقة ترامب على لقائه. وفي أول تواصل بارز له مع المجتمع الدولي، تغلّب كيم على مشاعر الرهبة والدهشة وهو يواجه المصوّرين في الفندق الفخم الـذي استضاف القمة في سنغافورة.

وقال بيز: »بدا كيم كطفل في الملاهي: لحظة المصافحة الأولى بين ترامب وكيم ليس خائفا ويشعر بالإثارة وقدر من التوتر«.

وخـلال لقاءهما تعهّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون بالعمل على نزع السلاح النووي بالكامل من شبه الجزيرة الكورية فيما تعهّدت واشنطن بتقديم ضمانات أمنية لغريمتها السابقة بيونج يانج.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Oman

© PressReader. All rights reserved.