ﻛﻤﺎﻝ ﺩﺭﻭﻳﺶ ﻛﺎﺭﻭﻟﻴﻦ ﻛﻮﻧﺮﻭﻱ

Al Shabiba - - ﺍﻟﻤﺆﺷﺮ -

ﻣﻨـــﺬ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺍﻟﺤـــﺮﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ، ﺳـــﺠﻠﺖ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ ﻧﻤﻮﺍ ﺃﺳـــﺮﻉ ﺑﻨﺤـــﻮ 50 % ﻣـــﻦ ﻧﻤﻮ ﺍﻟﻨﺎﺗـــﺞ ﺍﻟﻤﺤﻠـــﻲ ﺍﻹﺟﻤﺎﻟﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤـــﻲ، ﻭﻫﻮ ﻣـــﺎ ﻳﺮﺟﻊ ﺇﻟﻰ ﺣﺪ ﻛﺒﻴﺮ ﺇﻟـــﻰ ﺟﻮﻻﺕ ﺗﺤﺮﻳﺮ ﺍﻟﺘﺠـــﺎﺭﺓ ﺍﻟﻤﺘﺘﺎﻟﻴـــﺔ ﺗﺤﺖ ﺭﻋﺎﻳـــﺔ ﻣﻨﻈﻤﺔ ﺍﻟﺘﺠـــﺎﺭﺓ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ )ﺍﻻﺗﻔـــﺎﻕ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺑﺸـــﺄﻥ ﺍﻟﺘﻌﺮﻳﻔﺎﺕ ﺍﻟﺠﻤﺮﻛﻴـــﺔ ﻭﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ، ﺃﻭ ﺍﻟﺠﺎﺕ، ﺳـــﺎﺑﻘﺎ(. ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻵﻥ، ﺭﺑﻤﺎ ﺗﺘﺴـــﺒﺐ ﺍﻟﺠﺮﻋﺔ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ﻣﻦ ﺗﻌﺮﻳﻔﺎﺕ ﺍﻻﺳـــﺘﻴﺮﺍﺩ ﺍﻟﺘـــﻲ ﻓﺮﺿﻬﺎ ﺍﻟﺮﺋﻴـــﺲ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻲ ﺩﻭﻧﺎﻟـــﺪ ﺗﺮﺍﻣﺐ ﻓﻲ ﺩﻓـــﻊ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺇﻟﻰ ﺣﺮﺏ ﺗﺠﺎﺭﻳﺔ ﺷـــﺎﻣﻠﺔ، ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﻗﺪﺭ ﻛﺒﻴﺮ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻘﺪﻡ.

ﻛﺎﻥ ﺃﻧﺼـــﺎﺭ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ ﺍﻟﺤﺮﺓ ﻳﺤﺘﻔﻠـــﻮﻥ ﺩﻭﻣﺎ ﺑﻨﻤﻮ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴـــﺔ ﻷﻧﻬﻢ ﻳﻨﻈﺮﻭﻥ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻬﺎ ﺩﻟﻴﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﺳـــﺘﻔﺎﺩﺓ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﻣـــﻦ ﻣﻴﺰﺍﺗﻬﺎ ﺍﻟﻨﺴـــﺒﻴﺔ ﻣﻦ ﺧـــﻼﻝ ﺍﻟﺘﺨﺼﺺ، ﻭﻫﺬﺍ ﻳﻌﻨـــﻲ ﺿﻤﻨﺎ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﺍﻟﻜﻔﺎﺀﺓ ﻓـــﻲ ﺍﻹﺟﻤﺎﻝ. ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﻘﻴﺾ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ، ﻳﺨﺸﻰ ﻣﻨﺘﻘﺪﻭ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ ﺍﻟﺤﺮﺓ ﺃﻧﻬﺎ ﺭﺑﻤﺎ ﺗﺤﺼﺮ ﺃﻧﺸﻄﺔ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻔﻘﻴﺮﺓ ﻓﻲ ﺇﻧﺘﺎﺝ ﺍﻟﺴـــﻠﻊ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﻮﻓﺮ ﻣﺴﺎﺣﺔ ﻛﺎﻓﻴﺔ ﻟﻨﻤـــﻮ ﺍﻹﻧﺘﺎﺟﻴﺔ، ﻭﻳﺸـــﻴﺮﻭﻥ ﺇﻟﻰ ﺃﻧﻪ ﺣﺘـــﻰ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﻜﺎﺳﺐ ﻛﻠﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻮﻟﻤﺔ، ﻓﻬﻨﺎﻙ ﺧﺎﺳﺮﻭﻥ ﻭﺍﺿﺤﻮﻥ ﺃﻳﻀﺎ.

ﺍﻟﻮﺍﻗـــﻊ ﺃﻥ ﻗﻠـــﺔ ﻗﺪ ﻳﺨﺘﻠﻔـــﻮﻥ ﺣﻮﻝ ﻛﻮﻥ ﻧﻈﺮﻳـــﺔ ﺍﻟﻤﻴﺰﺓ ﺍﻟﻨﺴـــﺒﻴﺔ ﺍﻟﺜﺎﺑﺘﺔ ﺩﻟﻴﻼ ﻫﺰﻳـــﻼ ﻟﺴﻴﺎﺳـــﺎﺕ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ. ﻭﻫﻨﺎﻙ ﺍﺣﺘﻴـــﺎﺝ ﺇﻟﻰ ﺇﻃـــﺎﺭ ﺃﻛﺜـــﺮ ﺩﻳﻨﺎﻣﻴﻜﻴﺔ ﻟﺘﺤﺪﻳﺪ ﻣـــﺎ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ ﻗﺪ ﺗﺠﻠﺐ ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ﻭﺍﻟﺘﻌﻠﻢ ﺃﻳﻀﺎ ﺇﻟﻰ ﺃﺳﻮﺍﻕ ﺟﺪﻳﺪﺓ. ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻧـــﺖ ﻗـــﺎﺩﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﻓﺈﻧﻬﺎ ﻗﺪ ﺗﻌﻤـــﻞ ﻛﻤﺤﺮﻙ ﻟﻠﻨﻤﻮ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻭﺍﻟﺘﻘﺪﻡ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ.

ﻓـــﻲ ﻣﺠﻤﻞ ﺍﻷﻣـــﺮ، ﻫﻨﺎﻙ ﺃﺩﻟـــﺔ ﺩﺍﻣﻐﺔ ﺗﺆﻛـــﺪ ﺃﻥ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ ﺳـــﺎﻋﺪﺕ ﺑﺎﻟﻔﻌـــﻞ ﻓﻲ ﺇﺛـــﺮﺍﺀ ﺍﻟـــﺪﻭﻝ ﺍﻟﻨﺎﻣﻴـــﺔ ﺣﻴﺜﻤﺎ ﺟﺮﻯ ﺗﻮﻇﻴﻒ ﺳﻴﺎﺳـــﺎﺕ ﺩﺍﻋﻤـــﺔ ﻟﻬﺎ. ﻭﺑﻤـــﺮﻭﺭ ﺍﻟﻮﻗـــﺖ، ﺗﻌﻠﻤﺖ ﺍﻟـــﺪﻭﻝ ﺍﻟﻨﺎﻣﻴﺔ ﻛﻴﻒ ﺗﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺗﻜﻤﻴﻞ ﺳﻴﺎﺳـــﺎﺕ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ ﺑﻘﺪﺭ ﺃﻛﺒﺮ ﻣﻦ ﺍﻻﺳـــﺘﺜﻤﺎﺭﺍﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻨﻴﺔ ﺍﻷﺳﺎﺳﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ. ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻵﻥ ﻭﻗـــﺪ ﺃﺻﺒﺢ ﻧﻈﺎﻡ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﺗﺤﺖ ﺍﻟﻬﺠﻮﻡ ﻣﻦ ِﻗﺒَﻞ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ، ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺴـــﺆﺍﻝ ﻣﻦ ﻣﻨﻈﻮﺭ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻨﺎﻣﻴﺔ ﻫﻮ ﻛﻴﻒ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺭﺩﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻬﺠﻮﻡ.

ﻟﺘﺒﺮﻳـــﺮ ﺗﻌﺮﻳﻔﺎﺗـــﻪ، ﻳﺸـــﻴﺮ ﺗﺮﺍﻣﺐ ﺇﻟـــﻰ ﺍﻟﻌﺠـــﺰ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻱ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜـــﻲ ﺍﻟﺜﻨﺎﺋـــﻲ )ﻭﺍﻟﻤﺘﻌـــﺪﺩ ﺍﻷﻃـــﺮﺍﻑ( ﻣﻊ ﺷـــﺮﻛﺎﺋﻬﺎ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻳﻴـــﻦ. ﻭﻟﻜﻦ ﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﻗﺪ ﺗﻌﻤﻞ ﺍﻟﺘﻌﺮﻳﻔﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﺗﻐﻴﻴﺮ ﺗﺮﻛﻴﺒـــﺔ ﺍﻟﺘﺪﻓﻘﺎﺕ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻳـــﺔ، ﻓﺈﻧﻬﺎ ﻟﻦ ﺗﺨﻠـــﻒ ﺗﺄﺛﻴﺮﺍ ﻳُﺬَﻛﺮ ﻋﻠﻰ ﺭﺻﻴﺪ ﺍﻟﺤﺴﺎﺏ ﺍﻟﺠﺎﺭﻱ، ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﺤﺪﺩ ﻭﻓﻘﺎ ﻟﻠﻤﺪﺧﺮﺍﺕ ﻭﺍﻻﺳـــﺘﺜﻤﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ. ﻓـــﺈﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻤﺪﺧـــﺮﺍﺕ ﺃﻗﻞ ﻣﻦ ﺍﻻﺳـــﺘﺜﻤﺎﺭﺍﺕ ـــــ ﻛﻤﺎ ﻫﻲ ﺍﻟﺤﺎﻝ ﻓـــﻲ ﺍﻟﻮﻻﻳـــﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ــ

Newspapers in Arabic

Newspapers from Oman

© PressReader. All rights reserved.