ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻷﻛﺜﺮ ﺣﻈﻮﺓ

ﺗﺮاﻣﺐ ﻳﺘﺼﻮر أن اﻟﺘﻌﺪدﻳﺔ ﺗﻀﻌﻒ ﻗﻮة أﻣﺮﻳﻜﺎ، ﺧﺎﺻﺔ وأن اﻟﻮﻻﻳﺎت اﻟﻤﺘﺤﺪة ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ دوﻣﺎً اﺳﺘﺨﺪام ﻧﻔﻮذﻫﺎ اﻻﻗﺘﺼﺎدي واﻟﺠﻴﻮﺳﻴﺎﺳﻲ ﻟﻠﻔﻮز ﻓﻲ أي ﻧﺰاع ﺛﻨﺎﺋﻲ

Al Shabiba - - ﺍﻟﻤﺆﺷﺮ -

ﻓﺴﻮﻑ ﻳﻨﺸﺄ ﻋﺠﺰ ﺍﻟﺤﺴﺎﺏ ﺍﻟﺠﺎﺭﻱ ﺑﺎﻟﻀﺮﻭﺭﺓ.

ﻣـــﻦ ﺍﻟﻤﺆﻛـــﺪ ﺃﻥ ﺍﻟﺘﻌﺮﻳﻔﺎﺕ ﻗﺪ ﺗﺨﻠﻒ ﺃﺛـــﺮﺍ َﻋﺮﺿﻴﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﻴﺰﺍﻥ ﺍﻟﺤﺴـــﺎﺏ ﺍﻟﺠﺎﺭﻱ. ﻓﻬﻲ ﻛﻤﺜـــﻞ ﺍﻟﻀﺮﻳﺒﺔ ﺍﻟﻤﻔﺮﻭﺿﺔ ﻋﻠـــﻰ ﺍﻟﻤﺴـــﺘﻬﻠﻜﻴﻦ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﻴـــﻦ ﻭﺇﻋﺎﻧﺎﺕ ﺍﻟﺪﻋـــﻢ ﺍﻟﻤﻘﺪﻣﺔ ﻟﻤﻨﺘﺠﻴﻦ ﻣﺤﻠﻴﻴﻦ ﺑﻌﻴﻨﻬﻢ، ﺗﻌﻤﻞ ﺍﻟﺘﻌﺮﻳﻔﺎﺕ ﺍﻟﺠﻤﺮﻛﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺗﻘﻠﻴﺺ ﺍﻟﺪﺧﻞ ﺍﻟﻤﺘﺎﺡ ﻹﻧﻔﺎﻕ ﺍﻟﻤﺴﺘﻬﻠﻜﻴﻦ ﻭﺗﻀﺨﻴﻢ ﺍﻟﺪﺧﻞ ﺍﻟﺮﺃﺳـــﻤﺎﻟﻲ. ﻭﺑﻘﺪﺭ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﺍﻟﻤﺪﺧﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺧﻞ ﺍﻟﺮﺃﺳـــﻤﺎﻟﻲ ﻧﺴـــﺒﺔ ﺇﻟﻰ ﺩﺧﻞ ﺍﻟﻌﻤﻞ، ﺗﻌﻤﻞ ﺍﻟﺘﻌﺮﻳﻔﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﻣﻌﺪﻝ ﺍﻻﺩﺧـــﺎﺭ ﺍﻹﺟﻤﺎﻟـــﻲ ﻷﻱ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩ. ﺑﻴﺪ ﺃﻥ ﺗﺄﺛﻴـــﺮ ﻫﺬه ﺍﻟﺰﻳﺎﺩﺓ ﻋﻠـــﻰ ﻣﻴﺰﺍﻥ ﺍﻟﻤﺪﺧـــﺮﺍﺕ ﻓﻲ ﻣﻘﺎﺑﻞ ﺍﻻﺳـــﺘﺜﻤﺎﺭﺍﺕ ﺿﻌﻴﻒ ﻭﻏﻴﺮ ﻣﺒﺎﺷﺮ.

ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﺠﺰﺋﻲ، ﺭﺑﻤﺎ ﻳﺰﻋﻢ ﺗﺮﺍﻣﺐ ﺃﻥ ﺍﻟﺘﻌﺮﻳﻔﺎﺕ ﺿﺮﻭﺭﻳـــﺔ ﻟﺤﻤﺎﻳﺔ ﻗﻄﺎﻋﺎﺕ ﺑﻌﻴﻨﻬﺎ. ﻟﻜﻦ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺴـــﻠﻊ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴـــﺘﻮﺭﺩﻫﺎ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺗﺤﺘﻮﻱ ﻓﻲ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺍﻷﻣﺮ ﻋﻠﻰ ﻣﺪﺧﻼﺕ ﻭﺳـــﻴﻄﺔ ﻣﻨﺘﺠﺔ ﻣﺤﻠﻴﺎ ﻓﻲ ﺍﻷﺻﻞ )ﻭﻫﺬه ﻫﻲ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﺤﺎﻝ ﺑﺎﻟﻨﺴـــﺒﺔ ﻟﻠﺼﻴﻦ ﺑﺸـــﻜﻞ ﺧﺎﺹ(. ﻭﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ، ﻓﻠﻜﻲ ﻳﺘﺴـــﻨﻰ ﻟﻨﺎ ﺗﻘﺮﻳﺮ ﻣﺎ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺘﻌﺮﻳﻔﺎﺕ ﺗﻌﻤﻞ ﺣﻘﺎ ﻋﻠـــﻰ ﺣﻤﺎﻳﺔ ﺍﻟﻘﻴﻤﺔ ﺍﻟﻤﻀﺎﻓﺔ ــ ﺍﻷﺟـــﻮﺭ ﻭﺍﻷﺭﺑﺎﺡ ــ ﻓﻲ ﻗﻄﺎﻉ ﺑﻌﻴﻨـــﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻻﻳـــﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤـــﺪﺓ، ﻳﺘﻌﻴﻦ ﻋﻠﻴﻨـــﺎ ﺃﻥ ﻧﻀﻊ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺴـــﺒﺎﻥ ﺃﻳﻀﺎ ﺍﻟﻘﻴﻤﺔ ﺍﻟﻤﻀﺎﻓﺔ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺍﺕ ﺍﻟﺘـــﻲ ﺗﻮﺍﺟـــﻪ ﺍﻟﺨﻀـــﻮﻉ ﻟﻠﻀﺮﻳﺒـــﺔ ﺍﻵﻥ. ﻭﺇﺫﺍ ﺍﻓﺘﺮﺿﻨـــﺎ ﺃﻥ ﻣﺴﺘﺸﺎﺭﻱ ﺗﺮﺍﻣﺐ ﺷﺮﺣﻮﺍ ﻟﻪ ﻫﺬه ﺍﻟﺘﻌﻘﻴﺪﺍﺕ، ﻓﻼ ﻳﺴﻌﻨﺎ ﺇﻻ ﺃﻥ ﻧﺘﺴﺎﺀﻝ ﺣﻮﻝ ﻣﻨﻄﻘﻪ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻲ ﻭﺭﺍﺀ ﻫﺬه ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﺑﺮﻣﺘﻬﺎ.

ﺑﺮﻏﻢ ﺃﻥ ﺭﻏﺒﺔ ﺗﺮﺍﻣﺐ ﻓﻲ ﺩﻋﻢ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﻤﻬﻤﺔ ﺳﻴﺎﺳﻴﺎ ﻭﺍﻟﺤﺪ ﻣﻦ ﻋﺠﺰ ﺍﻟﺤﺴﺎﺏ ﺍﻟﺠﺎﺭﻱ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻲ ﻟﻌﺒﺖ ﺑﻜﻞ ﺗﺄﻛﻴﺪ ﺩﻭﺭﺍ ﻣﻠﻤﻮﺳﺎ ﻓﻲ ﺗﺸـــﻜﻴﻞ ﺳﻴﺎﺳﺘﻪ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻳﺔ، ﻓﻤﻦ ﺍﻟﻮﺍﺿﺢ ﺃﻥ ﻫﺪﻓﻪ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴـــﻲ ﻫﻮ ﻣﻨﻈﻤﺔ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻌﺪﺩﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻤﺜﻠﻬـــﺎ. ﻭﻳﺒﺪﻭ ﺃﻥ ﺗﺮﺍﻣﺐ ﻳﺘﺼﻮﺭ ﺃﻥ ﺍﻟﺘﻌﺪﺩﻳﺔ ﺗﻀﻌﻒ ﻗـــﻮﺓ ﺃﻣﺮﻳﻜﺎ، ﺧﺎﺻﺔ ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺗﺴـــﺘﻄﻴﻊ ﺩﻭﻣﺎ ﺍﺳـــﺘﺨﺪﺍﻡ ﻧﻔﻮﺫﻫﺎ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻭﺍﻟﺠﻴﻮﺳﻴﺎﺳﻲ ﻟﻠﻔﻮﺯ ﻓﻲ ﺃﻱ ﻧـــﺰﺍﻉ ﺛﻨﺎﺋﻲ. ﻟﻜـــﻦ ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﺪﺭﻛﻪ ﻫﻮ ﺃﻥ ﺣﺘـــﻰ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻷﻗﻮﻯ ﻓـــﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺗﻈـــﻞ ﻓﻲ ﺍﺣﺘﻴﺎﺝ ﺇﻟـــﻰ ﻗﻮﺍﻋﺪ ﻋﺎﻟﻤﻴـــﺔ ﻣﺤﺎﻳﺪﺓ ﻭﻣﺆﺳﺴـــﺎﺕ ﻧﺰﻳﻬﺔ ﻭﻏﻴﺮ ﻣﻨﺤﺎﺯﺓ ﻟﻺﺷﺮﺍﻑ ﻋﻠﻰ ﺇﻧﻔﺎﺫ ﻫﺬه ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ.

ﻋﻠـــﻰ ﻣـــﺪﺍﺭ ﺍﻟﺴـــﻨﻮﺍﺕ ﺍﻟﺴـــﺒﻌﻴﻦ ﺍﻟﻔﺎﺋﺘﺔ ، ﺗﻄـــﻮﺭ ﻧﻈﺎﻡ »ﺍﻟﺠـــﺎﺕ« -ﻣﻨﻈﻤﺔ ﺍﻟﺘﺠـــﺎﺭﺓ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ -ﺇﻟـــﻰ ﺗﺮﺗﻴﺐ ﻣﺘﻌﺪﺩ ﺍﻷﻃـــﺮﺍﻑ ﺗﻨﻄﺒـــﻖ ﺑﻤﻮﺟﺒﻪ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﻋﻠـــﻰ ﻛﻞ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﻋﻠﻰ ﺣﺪ ﺳـــﻮﺍﺀ. ﻫﺬﺍ ﻻ ﻳﻌﻨﻲ ﺃﻥ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻷﻛﺒﺮ ﺣﺠﻤﺎ ﻭﺍﻷﻛﺜﺮ ﺛـــﺮﺍﺀ ﺗﻔﺘﻘﺮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺰﺍﻳـــﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺠﻌﻠﻬﺎ ﻣﺘﻔﻮﻗـــﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻷﺻﻐـــﺮ ﺣﺠﻤﺎ ﻭﺍﻷﻓﻘـــﺮ. ﻓﺎﻟﺪﻭﻟﺔ ﺑﺤﺠﻢ ﺍﻟﻮﻻﻳـــﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻗﺎﺩﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺗﺨﺼﻴﺺ ﺍﻟﻤﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﻇﻔﻴﻦ ﻭﺍﻟﻤﺘﺨﺼﺼﻴﻦ ﻟﺪﻋـــﻢ ﻣﻨﺘﺠﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻔﺎﻭﺿﺎﺕ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻳﺔ ﺍﻟﻤﻌﻘﺪﺓ، ﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﺗﻼﺣﻖ ﺃﻳﻀﺎ ﺩﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻴﺔ ﻣﻮﺍﺯﻳﺔ )ﻗﻨﺎﺓ ﺧﻠﻔﻴﺔ(. ﻟﻜﻦ ﻣﻨﻈﻤﺔ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﺗَُﻌﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺣﻴﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺗﺠﻤﻌﺎ ﻳﺘﺄﻟﻒ ﻣﻦ ﻣﺘﺴـــﺎﻭﻳﻦ. ﻭﺗﻌﻨﻲ ﻓﻘﺮﺓ »ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻷﻛﺜﺮ ﺣﻈﻮﺓ« ﺃﻥ ﺃﻱ ﻣﻴﺰﺓ ﻣﻘﺪﻣﺔ ﺇﻟﻰ ﻣﻨﺘﺠﻲ ﺩﻭﻟﺔ ﺑﻌﻴﻨﻬﺎ ﻻﺑﺪ ﺃﻥ ﺗﻤﺘﺪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ.

ﻟﻌـــﻞ ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻷﻛﺜﺮ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﻫﻮ ﺃﻥ ﻣﻨﻈﻤـــﺔ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﻟﺪﻳﻬﺎ ﺁﻟﻴﺔ ﻟﺘﺴـــﻮﻳﺔ ﺍﻟﻨﺰﺍﻋﺎﺕ ﺗﻮﻓﺮ ﺍﻟﺤﻞ ﺍﻟﺴﺮﻳﻊ ﻟﻠﺨﻼﻓﺎﺕ ﺍﻟﻘﺎﺋﻤـــﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟـــﺪﻭﻝ ﺍﻷﻋﻀﺎﺀ. ﻭﺭﻏـــﻢ ﺃﻥ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻓـــﺎﺯﺕ ﺑﺄﻏﻠـــﺐ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﺘـــﻲ ﺃﻗﺎﻣﺘﻬﺎ ﺃﻣﺎﻡ ﻟﺠﻨـــﺔ ﺍﻟﺘﺤﻜﻴﻢ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌـــﺔ ﻟﻤﻨﻈﻤﺔ ﺍﻟﺘﺠـــﺎﺭﺓ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ، ﻓﺈﻧﻬﺎ ﺧﺴـــﺮﺕ ﺑﻌﻀﻬﺎ ﺃﻳﻀـــﺎ. ﻭﻓﻲ ﻇﻞ ﻗﺪﺭﺗﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺇﺻﺪﺍﺭ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﻣﻠﺰﻣﺔ، ﺗﺸـــﻜﻞ ﺁﻟﻴﺔ ﺗﺴـــﻮﻳﺔ ﺍﻟﻨﺰﺍﻋـــﺎﺕ ﺧﺎﺻﻴﺔ ﻓﺮﻳﺪﺓ ﻓـــﻲ ﻣﻨﻈﻤﺔ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴـــﺔ. ﻭﻻ ﺗﻤﻠﻚ ﺃﻱ ﻫﻴﺌﺔ ﺃﺧـــﺮﻯ ﻣﺘﻌﺪﺩﺓ ﺍﻷﻃﺮﺍﻑ ﻣﺜﻞ ﻫﺬه ﺍﻵﻟﻴﺔ.

ﻫﻨـــﺎﻙ ﺍﻟﻌﺪﻳـــﺪ ﻣـــﻦ ﺍﻟﻄـــﺮﻕ ﺍﻟﺘـــﻲ ﻳﻤﻜـــﻦ ﻣـــﻦ ﺧﻼﻟﻬﺎ ﺗﺤﺴـــﻴﻦ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻤﺘﻌﺪﺩ ﺍﻷﻃﺮﺍﻑ ﺑﻄﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﺤﺎﻝ. ﻭﻳﻨﺒﻐﻲ ﻟﻤﺆﺳﺴـــﺎﺕ ﻣﺜﻞ ﻣﻨﻈﻤﺔ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ، ﻭﺍﻟﺒﻨﻚ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ، ﻭﺻﻨـــﺪﻭﻕ ﺍﻟﻨﻘـــﺪ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﺃﻥ ﺗﻌﻜﻒ ﻋﻠﻰ ﺍﺳـــﺘﻨﺒﺎﻁ ﺳـــﺒﻞ ﺟﺪﻳـــﺪﺓ ﻟﻠﺘﺼﺪﻱ ﻟﻨﻔـــﻮﺫ ﺷـــﺮﻛﺎﺕ ﺍﻟﺘﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴـــﺎ ﺍﻟﻜﺒﺮﻯ ﺍﻟﻤﺘﻨﺎﻣﻲ؛ ﻭﺗﺤﺘﺎﺝ ﺳﻴﺎﺳﺔ ﺍﻟﻤﻨﺎﻓﺴﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﻮﺍﻓﻖ ﻣﻊ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﺤـــﺎﺩﻱ ﻭﺍﻟﻌﺸـــﺮﻳﻦ. ﻭﺭﺑﻤﺎ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳـــﺐ ﺃﻳﻀﺎ ﺃﻥ ﺗﺘﺒﻨﻰ ﻣﻨﻈﻤﺔ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﺷﻜﻼ ﻣﻦ ﺃﺷﻜﺎﻝ ﺍﻟﺘﺼﻮﻳﺖ ﺍﻟﻤﺮﺟﺢ، ﺍﻷﺷـــﺒﻪ ﺑﺬﻟـــﻚ ﺍﻹﺟﺮﺍﺀ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺴـــﺘﺨﺪﻣﻪ ﺻﻨﺪﻭﻕ ﺍﻟﻨﻘﺪ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﻭﺍﻟﺒﻨﻚ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ.

ﺃﻣﺎ ﻋﻦ ﺍﻧﺘﻘﺎﺩ ﺍﻟﻌﻮﻟﻤﺔ ﻷﻧﻬﺎ ﺗﻨﺘﺞ ﻓﺎﺋﺰﻳﻦ ﻭﺧﺎﺳـــﺮﻳﻦ، ﻓﺈﻥ ﻫﺬﺍ ﻻ ﻳﺸﻜﻞ ﺣﺠﺔ ﺿﺪ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ؛ ﺑﻞ ﻫﻲ ﺣﺠﺔ ﻟﺼﺎﻟﺢ ﺍﻧﺘﻬﺎﺝ ﺳﻴﺎﺳﺎﺕ ﻛﻔﻴﻠﺔ ﺑﺘﻌﻮﻳﺾ ﺃﻭﻟﺌﻚ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺗﺨﻠﻔﻮﺍ ﻋﻦ ﺍﻟﺮﻛﺐ. ﻭﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﻓﺈﻥ ﺃﻭﻟﺌﻚ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺍﻧﺘﻘﺪﻭﺍ ﻣﻨﻈﻤﺔ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﺑﺤﻖ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﻟﻬﻢ ﺃﻥ ﻳﻮﺣﺪﻭﺍ ﻗﻮﺍﻫﻢ ﻣﻊ ﻣﺆﻳﺪﻳﻬﺎ. ﻓـــﻜﻞ ﻣـــﻦ ﺍﻟﺠﺎﻧﺒﻴﻦ ﻟﺪﻳـــﻪ ﻣﺼﻠﺤﺔ ﻓـــﻲ ﺍﻟﺪﻓـــﺎﻉ ﻋﻦ ﻫﺬه ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺔ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴـــﻴﺔ ﻣﻦ ﻣﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﺤﻮﻛﻤﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﺿﺪ ﺍﻷﺣﺎﺩﻳﺔ ﺍﻟﻜﺎﺭﻫﺔ ﻟﻸﺟﺎﻧﺐ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺠﺴﺪﻫﺎ ﺳﻴﺎﺳﺎﺕ ﺗﺮﺍﻣﺐ.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Oman

© PressReader. All rights reserved.