ﺻﻔﻘﺔ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﻭﺍﻟﻌﺮﺏ

Al Shabiba - - ﺍﻟﻤﺆﺷﺮ -

ﻳﺒﺪﻭ ﺃﻥ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﻟﻢ ﻳﺴﺘﺴـــﻎ ﺍﺳﺘﻘﺒﺎﻝ ﺳـــﻠﻄﻨﺔ ﻋﻤﺎﻥ ﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍﺀ ﺍﻹﺳـــﺮﺍﺋﻴﻠﻲ ﺑﻨﻴﺎﻣﻴﻦ ﻧﻴﺘﻨﻴﺎﻫﻮ ﻓﻲ ﺃﻛﺘﻮﺑﺮ ﺍﻟﻔﺎﺋـــﺖ، ﺭﻏﻢ ﺃﻥ ﺍﻟﺰﻳﺎﺭﺓ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﺳﺮﻳﺔ ﻛﻐﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﺯﻳﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﻦ ﺍﻹﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻴﻴﻦ ﻟﻌﻮﺍﺻﻢ ﻋﺮﺑﻴﺔ ﻋﺪﺓ ﺳـــﻮﺍﺀ ﺑﺄﻫﺪﺍﻑ ﺳﻴﺎﺳـــﻴﺔ ﺃﻭ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﺃﻭ ﺭﻳﺎﺿﻴﺔ ﺃﻭ ﺃﻣﻨﻴﺔ، ﻭﻧﺤﻦ ﻫﻨﺎ ﻟﺴـــﻨﺎ ﺑﺼﺪﺩ ﺗﺤﻠﻴﻞ ﺍﻟﺰﻳﺎﺭﺓ ﻓﻘﺪ ﺳﺒﻘﻨﺎ ﻟﻬﺎ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮﻭﻥ ﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﻣﺆﻳﺪ ﻭﺭﺍﻓﺾ، ﻭﻟﻜﻦ ﺟﻞ ﻣﺎ ﻳﻬﻤﻨﺎ ﻫﻮ ﻣﻮﻗﻒ ﻣﺴﻘﻂ ﻧﻔﺴﻪ ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﺃﻋﻠﻨﻪ ﻻﺣﻘﺎ ﻳﻮﺳﻒ ﺑﻦ ﻋﻠﻮﻱ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻝ ﻋﻦ ﺍﻟﺸﺆﻭﻥ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﺑﺄﻥ ﺑﻼﺩه ﺗﻄﺮﺡ ﺃﻓﻜﺎﺭﺍ ﻟﻤﺴـــﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﺠﺎﻧﺒﻴﻦ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻲ ﻭﺍﻹﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻘﺎﺭﺏ، ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻻ ﺗﻠﻌﺐ ﺩﻭﺭ ﺍﻟﻮﺳﻴﻂ. ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺍﺳﺘﺒﻌﺪ ﺑﻦ ﻋﻠﻮﻱ ﺩﻭﺭ ﺟﺴـــﺮ ﺍﻟﻤﻮﺍﻗﻒ ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻃﺮﺡ ﺍﻷﻓﻜﺎﺭ ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﺳﺒﻘﻬﺎ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮﻭﻥ ﺳﻮﺍﺀ ﺳـــﺮﺍ ﺃﻭ ﻋﻠﻨﺎ، ﻧﺎﻫﻴﻚ ﻋﻦ ﺗﺄﻛﻴﺪ ﺍﻟﻮﺯﻳـــﺮ ﺍﻟﻌﻤﺎﻧﻲ ﺑﺄﻥ ﺑﻼﺩه ﺗﻌﺘﻤﺪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻭﻣﺴﺎﻋﻲ ﺭﺋﻴﺴﻬﺎ ﺩﻭﻧﺎﻟﺪ ﺗﺮﺍﻣﺐ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻓﻲ ﺍﺗﺠﺎه ﺻﻔﻘﺔ ﺍﻟﻘﺮﻥ، ﻭﻫﻨﺎ ﻣﺮﺑﻂ ﺍﻟﻔﺮﺱ. ﻓﺮﺑﻤﺎ ﺍﺭﺗﺄﺕ ﻣﺴﻘﻂ ﺃﻧﻪ ﺣﺎﻥ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﻴﻦ ﻋﺪﻡ ﺇﺿﺎﻋﺔ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻓﻲ ﺭﻓﺾ ﻣﺒﺎﺩﺭﺍﺕ ﺗﻠﻮ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﺣﺘـــﻰ ﻛﺎﺩﺕ ﺃﻥ ﺗﻀﻴﻊ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﺍﻟﻔﻠﺴـــﻄﻴﻨﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻟﻢ ﺗﻌﺪ ﻣﺆﺛﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﺎﺣﺘﻴﻦ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ، ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻳﺠﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ ﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻓﻲ ﺣﺪﻭﺩ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺃﻭ ﻓﻲ ﺣﺪﻭﺩ ﻣﻮﺍﺯﻳﻦ ﺍﻟﻘﻮﻱ ﺍﻹﻗﻠﻴﻤﻴﺔ ﻭﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﺍﻟﺤﺎﻟﻴﺔ ﻭﺍﻟﻘﺒﻮﻝ ﺑﻤﺎ ﺳـــﻴﻄﺮﺣﻪ ﺗﺮﺍﻣﺐ ﻓﻲ ﺻﻔﻘﺘﻪ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺘﺤﺪﺙ ﻋﻨﻬﺎ ﻣﻨﺬ ﻓﺘﺮﺓ ﻭﻟﻢ ﻳﻌﻠﻦ ﺗﻔﺎﺻﻴﻠﻬﺎ ﺑﻌﺪ.

ﻭﺭﻏـــﻢ ﺃﻥ ﺗﻌﺒﻴﺮ »ﺍﻟﺼﻔﻘﺔ« ﻟﻢ ﻳﻨﻘﻄﻊ ﻋﻦ ﺍﻟﺼﺤﺎﻓﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﻳﻮﻣﻴﺎ ﻣﻨﺬ ﺗﺒﻮﺃ ﺗﺮﺍﻣﺐ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﻓﻲ ﺑﻼﺩه، ﺇﻻ ﺃﻧﻨﺎ ﻟﻢ ﻧﻌﺮﻑ ﺑﻌﺪ ﺗﻔﺎﺻﻴﻠﻬﺎ ﻷﻥ ﻛﻞ ﻣـــﺎ ﻫﻮ ﻣﻨﺸـــﻮﺭ ﻣﺠﺮﺩ ﺗﺴـــﺮﻳﺒﺎﺕ ﻣـــﻦ ﻫﻨﺎ ﻭﻫﻨـــﺎﻙ، ﻭﺇﻥ ﻛﻨﺎ ﻧﻌﺘﻤﺪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺴﺮﻳﺐ ﺍﻹﺳـــﺮﺍﺋﻴﻠﻲ ﺑﺤﻜﻢ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﺍﻷﻗﻮﻯ ﺑﻴﻦ ﺗﻞ ﺃﺑﻴﺐ ﻭﻭﺍﺷﻨﻄﻦ. ﻭﻭﻓﻘﺎ ﻟﻤﺎ ﺳﺮﺑﺘﻪ ﺍﻟﺼﺤﺎﻓﺔ ﺍﻹﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻴﺔ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﺍﻟﻔﺎﺋﺘﺔ ﻓـــﺈﻥ ﺍﻟﺨﻄﺔ ﺗﺘﻤﺤﻮﺭ ﻓﻲ ﺍﻗﺘﺮﺍﺡ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﻠﺴـــﻄﻴﻨﻴﻴﻦ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻋﺎﺻﻤﺔ ﺩﻭﻟﺘﻬﻢ ﺍﻟﻤﺴـــﺘﻘﺒﻠﻴﺔ ﻓﻲ ﺗﺠﻤﻊ ﻳﻀﻢ ﻋﺪﺩﺍ ﻣﻦ ﺃﺣﻴﺎﺀ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﻘﺪﺱ ﺍﻟﺸﺮﻗﻴﺔ ﺍﻟﻮﺍﻗﻌﺔ ﺧﺎﺭﺝ ﺃﺳﻮﺍﺭ ﺍﻟﺒﻠﺪﺓ ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ ﻣﺜﻞ ﺃﺣﻴﺎﺀ ﺃﺑﻮ ﺩﻳﺲ ﻭﺷﻌﻔﺎﻁ ﻭﺟﺒﻞ ﺍﻟﻤﻜﺒﺮ ﻭﺍﻟﻌﻴﺴﺎﻭﻳﺔ ﻭ3 ﺇﻟﻰ 5 ﻗﺮﻯ ﻣﻦ ﺑﻠﺪﺍﺕ ﻋﺮﺑﻴﺔ ﺗﻘﻊ ﺷـــﻤﺎﻝ ﻭﺷﺮﻕ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﻤﻘﺪﺳﺔ، ﻭﺫﻟﻚ ﻋﻮﺿﺎً ﻋﻦ ﺍﻟﻘﺪﺱ ﺍﻟﺸﺮﻗﻴﺔ ﻧﻔﺴﻬﺎ، ﺃﻣﺎ ﺍﻟﺒﻠﺪﺓ ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﻤﻘﺪﺳﺔ ﻓﺘﺒﻘﻰ ﺗﺤﺖ ﺍﻟﺴﻴﻄﺮﺓ ﺍﻹﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻴﺔ. ﻛﻤﺎ ﻻ ﺗﻀﻤﻦ ﺍﻟﺼﻔﻘﺔ ﺇﺧﻼﺀ ﺍﻟﺒﺆﺭ ﺍﻻﺳﺘﻴﻄﺎﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻀﻔﺔ ﺍﻟﻐﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﻤﺤﺘﻠﺔ، ﺑﻤﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻤﺴـــﺘﻮﻃﻨﺎﺕ »ﺍﻟﻤﻌﺰﻭﻟﺔ«، ﻛﻤﺎ ﺗﻜﻮﻥ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺍﻷﻏﻮﺍﺭ ﺗﺤﺖ ﺳـــﻴﻄﺮﺓ ﺍﻻﺣﺘﻼﻝ ﺍﻹﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻲ ﺍﻟﻜﺎﻣﻠﺔ. ﻭﻳﺘﻀﻤـــﻦ ﺍﻟﻤﻘﺘـــﺮﺡ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻲ ﺃﻥ ﺗﻜـــﻮﻥ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﻔﻠﺴـــﻄﻴﻨﻴﺔ »ﺩﻭﻟﺔ ﻧﺎﻗﺼﺔ« ﺑﺪﻭﻥ ﺟﻴﺶ ﺃﻭ ﺃﺳﻠﺤﺔ ﺛﻘﻴﻠﺔ ﻣﻘﺎﺑﻞ ﺣﺰﻣﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻮﺍﻓﺰ ﺍﻟﻤﺎﺩﻳﺔ ﺍﻟﻀﺨﻤﺔ. ﻋﻼﻭﺓ ﻋﻠﻰ ﺳﺤﺐ ﺍﻻﻣﺘﻴﺎﺯ ﺍﻷﺭﺩﻧﻲ ﻓﻲ ﺍﻹﺷﺮﺍﻑ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻭﻗﺎﻑ ﺍﻟﺪﻳﻨﻴﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺴﻴﺤﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﻤﻘﺪﺳﺔ.

ﺍﻟﺨﻄﺔ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﻓﻲ ﺣﺪﻭﺩ ﻣﺎ ﻫﻮ ﻣﻨﺸﻮﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﺮﺍﻫﻦ ﻳﺆﻳﺪﻫﺎ ﻧﻴﺘﻨﻴﺎﻫـــﻮ ﺗﻤﺎﻣﺎً ﻷﻧﻪ ﻳﺪﺭﻙ ﺃﻥ ﺍﻟﻔﻠﺴـــﻄﻴﻨﻴﻴﻦ ﻭﺍﻟﻌﺮﺏ ﺳـــﻴﺮﻓﻀﻮﻧﻬﺎ ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻳﺤﻤﻞ ﺍﻟﻄﺮﻑ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻲ ﻭﺍﻟﻌﺮﺏ ﻣﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﺗﻀﻴﻴﻊ ﻓﺮﺻﺔ ﺳـــﻼﻡ ﻭﻓﺮﻫﺎ ﻟﻬﻢ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﻄﻠﻊ ﻹﺣﻼﻝ ﺍﻟﺴـــﻼﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻷﻭﺳﻂ ﺣﺘﻰ ﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﺳﻼﻣﺎً ﻧﺎﻗﺼﺎً.

ﻭﻟﻴـــﺲ ﺧﺎﻓﻴـــﺎ ﻋﻠﻰ ﺃﺣـــﺪ ﺃﻥ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﻴـــﻦ ﻭﺍﻹﺳـــﺮﺍﺋﻴﻠﻴﻴﻦ ﻳﺪﺭﻛﻮﻥ ﻭﻣﻌﻬﻢ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﻮﻥ ﻭﺍﻟﻌﺮﺏ ﺃﻳﻀﺎ ﺃﻥ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻟﺘﻄﻮﺭﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻭﺟﺪﺗﻬﺎ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﻣﻨﺬ ﺣﺮﺏ ﻳﻮﻧﻴﻮ 1967 ﻗﺪ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﺣﻘﺎﺋﻖ ﻗﺎﺋﻤﺔ ﻭﺗﻌﺘﺒﺮﻫﺎ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻭﺍﻗﻌﺎ ﻟﻦ ﻳﺘﻐﻴﺮ ﺃﺑﺪﺍ ﺭﻏﻢ ﺟﻤﻴـــﻊ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﻭﻗﺮﺍﺭﺍﺕ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﺼﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺘﺒﺮ ﻛﻞ ﻫﺬه ﺍﻟﺘﻐﻴﺮﺍﺕ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﻏﻴﺮ ﺷﺮﻋﻴﺔ. ﻓﻌﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻤﺜﺎﻝ ﻻ ﺍﻟﺤﺼﺮ ﺿﻤﺖ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻛﺎﻓﺔ ﺣﺪﻭﺩ ﺍﻟﻘﺪﺱ ﺍﻟﺸﺮﻗﻴﺔ ﻟﻠﻘﺪﺱ ﺍﻟﻐﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻋﻠﻨﺖ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤـــﺪﺓ ﻗﺒﻞ ﺃﺷـــﻬﺮ ﻧﻘﻞ ﺳـــﻔﺎﺭﺗﻬﺎ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﺗﺤـــٍﺪ ﺑﺎﻟﻎ ﻟﻠﻤﻮﺍﻗﻒ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ. ﻛﻤﺎ ﺿﻤﺖ ﺇﺳـــﺮﺍﺋﻴﻞ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ 10% ﻣﻦ ﺃﺭﺍﺿﻲ ﺍﻟﻀﻔﺔ ﺍﻟﻐﺮﺑﻴﺔ ﻭﻫﺠﺮﺕ ﺳﻜﺎﻧﻬﺎ ﻣﻦ ﺃﺭﺍﺿﻴﻬﻢ ﺗﻄﺒﻴﻘﺎ ﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ.

ﻭﻭﻓﻘﺎ ﻟﻠﺘﺴـــﺮﻳﺒﺎﺕ ﺍﻟﺘـــﻲ ﺫﻛﺮﻧﺎﻫﺎ، ﻳﺼﺒﺢ ﺍﻷﻣﺮ ﺻﻌﺒﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﻴﻦ ﻷﻧـــﻪ ﺗـــﻢ ﺇﺳـــﻘﺎﻁ ﻣﻔﻬـــﻮﻡ ﺍﻟﺪﻭﻟـــﺔ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ ﺍﻟﻘﺎﺑﻠﺔ ﻟﻠﺤﻴﺎﺓ ﻭﻋﺎﺻﻤﺘﻬﺎ ﺍﻟﻘﺪﺱ ﺍﻟﺸﺮﻗﻴﺔ، ﻭﻫﻮ ﺍﻟﻌﻨﻮﺍﻥ ﺍﻟﺪﺍﺋﻢ ﻟﻜﺎﻓﺔ ﺍﻟﻤﻔﺎﻭﺿﺎﺕ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﺃﺳﺎﺳﺎ ﻟﻠﺘﺴـــﻮﻳﺔ ﺍﻟﺸـــﺎﻣﻠﺔ ﻭﺍﻟﺪﺍﺋﻤﺔ ﻭﺍﻟﻌﺎﺩﻟﺔ، ﻟﻴﺘﻢ ﺍﺳـــﺘﺒﺪﺍﻟﻪ ﺑﺤﻜﻢ ﺫﺍﺗـــﻲ ﻭﺃﻗﻞ ﻣﻦ ﺩﻭﻟﺔ ﻃﺒﻴﻌﻴﺔ ﻣﺤﺪﻭﺩﺓ ﺍﻟﺴﻴﺎﺩﺓ، ﻭﻣﻨﺰﻭﻋﺔ ﺍﻟﺴﻼﺡ، ﻣﺸﻮﻫﺔ ﻓﻲ ﺟﻐﺮﺍﻓﻴﺘﻬﺎ ﻭﻣﺘﻘﻄﻌﺔ ﺍﻷﻭﺻﺎﻝ ﻭﻣﺮﺗﺒﻄﺔ ﺃﻣﻨﻴﺎ ﺑﺈﺳﺮﺍﺋﻴﻞ.

ﻭﻗﺪ ﻧﻀﻴـــﻒ ﻫﻨﺎ ﻣﺎ ﺫﻛﺮه ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍﺀ ﺍﻹﺳـــﺮﺍﺋﻴﻠﻲ ﻗﺒﻞ ﻓﺘﺮﺓ ﻭﻟﻢ ﻳﻨـــﻞ ﻣﺘﺎﺑﻌﺔ ﻣﻦ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻟﻤﺮﺍﻗﺒﻴﻦ ﺭﻏﻢ ﺧﻄﻮﺭﺓ ﺗﺼﺮﻳﺤﺎﺗﻪ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺸـــﻒ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﺳﺘﻌﺪﺍﺩه ﻟﻠﻘﺒﻮﻝ ﺑﻜﻴﺎﻥ ﻓﻠﺴﻄﻴﻨﻲ ﺃﻗﻞ ﻣﻦ ﺩﻭﻟﺔ ﻭﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺣﻜﻢ ﺫﺍﺗﻲ ﻣﻊ ﺍﺳـــﺘﻤﺮﺍﺭ ﺍﻟﺴﻴﺎﺩﺓ ﺍﻷﻣﻨﻴﺔ ﺍﻹﺳـــﺮﺍﺋﻴﻠﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﻬﺮ، ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﻳﺘﻄﺎﺑﻖ ﻣﻊ ﺗﺴـــﺮﻳﺒﺎﺕ ﺻﻔﻘﺔ ﺗﺮﺍﻣﺐ، ﺃﻱ ﺇﺟﻬﺎﺽ ﻟﻔﻜﺮﺓ ﺣﻞ ﺍﻟﺪﻭﻟﺘﻴﻦ ﻭﺭﺳﻢ ﺧﺮﻳﻄﺔ ﻣﻨﻘﻮﺻﺔ ﻭﻣﺸﻮﻫﺔ ﻟﺸﻜﻞ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ ﺍﻟﻤﺮﺗﻘﺒﺔ..ﻭﻳﺒﺪﻭ ﺃﻥ ﻧﻴﺘﻨﻴﺎﻫﻮ ﻫﻨﺎ ﻳﺒﻠﻎ ﻭﺍﺷـــﻨﻄﻦ ﻣﺒﺎﺷـــﺮﺓ ﺃﻧﻪ ﻣﻮﺍﻓﻖ ﻋﻠﻰ ﺧﻄﺘﻬﺎ ﻟﻠﺴـــﻼﻡ ﺍﻟﻨﺎﻗﺺ ﻓﻲ ﺣﻖ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﻴﻦ ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻳﻤﺎﻃﻞ ﻓﻲ ﺑﻌـــﺾ ﺍﻟﻨﻘﺎﻁ ﻧﻈﺮﺍ ﻟﻜﻮﻥ ﺍﻟﻤﻔﺎﻭﺽ ﺍﻹﺳـــﺮﺍﺋﻴﻠﻲ ﻋﻤﻮﻣﺎ ﻻ ﻳﻮﺍﻓﻖ ﻋﻠﻰ ﺃﻱ ﻣﻘﺘﺮﺡ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺪﺍﻳﺔ ﺣﺘﻰ ﻳﺤﺼﻞ ﻋﻠﻰ ﺃﻗﺼﻰ ﺍﺳﺘﻔﺎﺩﺓ ﻣﻤﻜﻨﺔ.

ﻭﺭﺑﻤﺎ ﻧﺸـــﻴﺮ ﻫﻨﺎ ﺍﻟﻰ ﺧﻄﺔ ﺟـــﻮﻥ ﻛﻴﺮﻱ ﻭﺯﻳـــﺮ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﺇﺑﺎﻥ ﺇﺩﺍﺭﺓ ﺑﺎﺭﺍﻙ ﺃﻭﺑﺎﻣﺎ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻋﺮﻓﺖ ﺑﺎﺳـــﻤﻪ ﻭﺗﻀﻤﻨﺖ ﺳـــﺘﺔ ﻣﺒﺎﺩﺉ. ﻭﺍﻟﺨﻄﺔ ﻭﻓﻘﺎ ﻟﻤﺎ ﺭﺳـــﻤﻪ ﻛﻴﺮﻱ ﺣﻼ ﻟﻠﻨﺰﺍﻉ ﺍﻟﻔﻠﺴـــﻄﻴﻨﻲ –ﺍﻹﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻲ ﻭﺗﺴﻮﻳﺔ ﻟﻠﺼﺮﺍﻉ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ - ﺍﻹﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻲ ﻧﻬﺎﺋﻴﺎ ﺗﺒﺪﺃ: ﺑﺎﻧﺴﺤﺎﺏ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻣـــﻦ ﺍﻷﺭﺍﺿﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺣﺘﻠﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﻳﻮﻧﻴـــﻮ 1967 ﻭﻓﻘﺎ ﻟﻘﺮﺍﺭ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻷﻣﻦ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﺭﻗـــﻢ ،242 ﻭﺗﺒﺎﺩﻝ ﺍﻷﺭﺍﺿﻲ ﺑﺎﻻﺗﻔﺎﻕ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻄﺮﻓﻴﻦ ﺑﻤﺎ ﻳﻌﻜﺲ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﻋﻠـــﻰ ﺍﻷﺭﺽ. ﺍﻟﻤﺒﺪﺃ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ، ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﺈﻧﺸـــﺎﺀ ﺩﻭﻟﺔ ﻓﻠﺴـــﻄﻴﻨﻴﺔ ﻣﺘﺼﻠﺔ ﺍﻹﻗﻠﻴﻢ ﺇﻟﻰ ﺟﺎﻧﺐ ﺇﺳـــﺮﺍﺋﻴﻞ، ﺃﻱ ﺃﻥ ﺗﻘـــﻮﻡ ﺩﻭﻟﺘﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﺃﺭﺽ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻴﺔ.

ﺍﻟﻤﺒـــﺪﺃ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ، ﺍﻟﺘﻮﺻـــﻞ ﺍﻟﻲ ﺣﻞ ﻋﺎﺩﻝ ﻭﻭﺍﻗﻌﻲ ﻟﻤﺴـــﺄﻟﺔ ﺍﻟﻼﺟﺌﻴﻦ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﻴﻦ ﻳﺘﻀﻤﻦ ﺗﻌﻮﻳﻀﻬﻢ، ﻭﻟﻜﻦ ﻣﻊ ﺇﻏﻔﺎﻝ ﺟﻤﻠﺔ »ﺣﻖ ﺍﻟﻌﻮﺩﺓ« ﻟﻼﺟﺌﻴﻦ، ﻭﺫﺭﻳﺘﻬـــﻢ، ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺍﺿﻄﺮﻭﺍ ﺇﻟﻰ ﻣﻐﺎﺩﺭﺓ ﺩﻳﺎﺭﻫﻢ ﻭﺃﺭﺍﺿﻴﻬﻢ ﻓﻲ ﺳـــﻨﺔ 8491.ﺍﻟﻤﺒﺪﺃ ﺍﻟﺮﺍﺑﻊ، ﺍﻻﻋﺘﺮﺍﻑ ﺑﻤﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﻘﺪﺱ ﻋﺎﺻﻤﺔ ﻟﻜﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻭﻟﺘﻴﻦ ﺍﻟﻔﻠﺴـــﻄﻴﻨﻴﺔ ﻭﺍﻹﺳـــﺮﺍﺋﻴﻠﻴﺔ ﻣﻊ ﺍﻹﺑﻘﺎﺀ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻣﻮﺣﺪﺓ.ﺍﻟﻤﺒﺪﺃ ﺍﻟﺨﺎﻣـــﺲ، ﺍﻟﺘﻮﺻﻞ ﻻﺗﻔﺎﻕ ﻳﻠﺒﻲ ﺍﺣﺘﻴﺎﺝ ﺇﺳـــﺮﺍﺋﻴﻞ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﻣﻦ ﻣﻊ ﺇﻧﻬﺎﺀ ﺍﻻﺣﺘﻼﻝ ﻋﻠﻲ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﻔﻠﺴـــﻄﻴﻨﻴﺔ ﻣﻨﺰﻭﻋﺔ ﺍﻟﺴـــﻼﺡ.ﺍﻟﻤﺒﺪﺃ ﺍﻟﺴـــﺎﺩﺱ، ﺇﻧﻬـــﺎﺀ ﺍﻟﻨﺰﺍﻉ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ - ﺍﻹﺳـــﺮﺍﺋﻴﻠﻲ ﻋﺒـــﺮ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺉ ﺍﻟﺨﻤﺴﺔ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ ﻣﻊ ﺗﺪﺷـــﻴﻦ ﺗﺮﺗﻴﺒﺎﺕ ﻟﻸﻣﻦ ﺍﻹﻗﻠﻴﻤﻲ ﻭﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﻭﻓﻘﺎ ﻟﺒﻨﻮﺩ ﻣﺒﺎﺩﺭﺓ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ.

ﻧﻨﺘﻘﻞ ﺇﻟﻰ ﻧﻘﻄﺔ ﻣﻬﻤﺔ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺼﺪﺩ ﻭﺗﺘﻌﻠﻖ ﺑﺘﺴﺎﺅﻝ ﻣﻔﺎﺩه: »ﻫﻞ ﺗﺮﺍﻫﻦ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻋﻠﻰ ﻣﻮﺍﻓﻘﺔ ﻋﺮﺑﻴﺔ ﻭﺍﺳـــﻌﺔ ﻋﻠﻨﻴﺔ ﺃﻭ ﺻﺎﻣﺘﺔ ﻣﺴـــﺘﻐﻠﺔ ﺍﻷﻭﺿﺎﻉ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﻤﻬﺘﺮﺋﺔ ﺣﺎﻟﻴﺎ ﺑﻔﻌﻞ ﺍﻟﺤﺮﻭﺏ ﻭﺍﻟﺘﺸـــﺘﺖ ﻭﺍﻻﻧﻘﺴﺎﻡ؟«..ﺍﻋﺘﻘﺪ ﺃﻥ ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ﻓﻲ ﻏﻨﻰ ﻋﻦ ﺇﺟﺎﺑﺔ ﻷﻥ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻳﺪﺭﻙ ﻣﺪﻯ ﺗﺮﺍﺟﻊ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﺍﻟﻔﻠﺴـــﻄﻴﻨﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﻳﻴﻦ ﺍﻹﻗﻠﻴﻤﻲ ﻭﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﻭﺇﻥ ﺑﺪﺭﺟﺎﺕ ﻣﺘﻔﺎﻭﺗﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺤﻴﻦ ﻭﺍﻵﺧﺮ ﺧﺎﺻﺔ ﻭﺃﻧﻬﺎ ﻟﻢ ﺗﻌﺪ ﺗﻤﺜﻞ ﺃﻭﻟﻮﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻷﺟﻨﺪﺓ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﻛﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﺣﻴﺚ ﺗﺮﺍﺟﻌﺖ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺴـــﻼﻡ ﻟﻠﺨﻠﻒ ﻣﻘﺎﺑﻞ ﺑـــﺮﻭﺯ ﺃﺯﻣﺎﺕ ﻋﺮﺑﻴـــﺔ ﻭﺇﻗﻠﻴﻤﻴﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﺗﺘﻄﻠﺐ ﺣﻠﻮﻻ ﺳـــﺮﻳﻌﺔ ﻣﺜﻞ ﺇﻧﻬﺎﺀ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻓﻲ ﺳـــﻮﺭﻳﺎ ﻭﺍﻟﻴﻤﻦ ﻭﻟﻴﺒﻴﺎ، ﻭﻃﺒﻴﻌﻲ ﺃﻥ ﺗﺴﺘﻐﻞ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﺮﺍﺟﻊ ﻟﻤﺼﻠﺤﺘﻬﺎ ﻭﺗﺮﻓﺾ ﺍﻟﻌﻮﺩﺓ ﺍﻟﻰ ﻣﺮﺟﻌﻴﺔ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺗﻀﻊ ﺑﻨﻮﺩ ﺻﻔﻘﺔ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺑﺪﻻ ﻣﻨﻬﺎ. ﻭﻧﺮﻯ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺼﺪﺩ ﺃﻥ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍﺀ ﺍﻹﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻤﺮ ﺑﻀﺎﺋﻘﺔ ﺳﻴﺎﺳـــﻴﺔ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﻗﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻔﺴـــﺎﺩ ﺍﻟﻤﺘﻮﺭﻁ ﻓﻴﻬﺎ ﻳﺘﻌﻤـــﺪ ﺗﺒﻨﻲ ﻣﻮﺍﻗﻒ ﻣﺘﺸـــﺪﺩﺓ ﺣﻴﺎﻝ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ ﻟﻴﺪﺍﻋﺐ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻴﻤﻴﻦ ﺍﻟﺼﻬﻴﻮﻧﻲ ﻭﻟﻜﻲ ﻳﻮﻫﻢ ﻗﻄﺎﻋﻪ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﻲ ﺃﻧﻪ ﻳﺴـــﻴﺮ ﻋﻠـــﻰ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﺍﻟﺼﻮﺍﺏ ﺑﻤﺎ ﻳﻀﻤﻦ ﺃﻣﻦ ﺑﻼﺩﻫﻢ ﺳﻴﺎﺳﻴﺎ ﻭﺃﻣﻨﻴﺎ ﻭﻳﻔﺘﺢ ﺃﻣﺎﻣﻬﺎ ﺗﻄﺒﻴﻊ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﻣﻊ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ.

ﺇﺟﻤـــﺎﻻ.. ﻻ ﺷـــﻚ ﺃﻥ »ﺣﻞ ﺍﻟﺪﻭﻟﺘﻴـــﻦ« ﻟﺠﻮﻥ ﻛﻴـــﺮﻱ ﺃﻛﺜﺮ ﻋﻘﻼﻧﻴﺔ ﻣﻦ ﺻﻔﻘـــﺎﺕ ﺗﺮﺍﻣﺐ ﻭﻧﻴﺘﻨﻴﺎﻫﻮ ﺭﻏﻢ ﺃﻧﻪ ﻳﻀﻊ ﺍﻷﻣﻦ ﺍﻹﺳـــﺮﺍﺋﻴﻠﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﺪﻣـــﺔ، ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﺮﺋﻴـــﺲ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻲ ﻭﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍﺀ ﺍﻹﺳـــﺮﺍﺋﻴﻠﻲ ﻗﺪ ﻭﺿﻌﺎ ﺧﺎﺭﻃﺔ ﻃﺮﻳﻖ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻟﻠﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﺍﻟﻔﻠﺴـــﻄﻴﻨﻴﺔ، ﻭﺃﻳﺎ ﻛﺎﻥ ﻣﺴﻤﻰ ﻫﺬه ﺍﻟﺨﺮﻳﻄﺔ ﺳﻮﺍﺀ ﺻﻔﻘﺔ ﺃﻭ ﻏﻴﺮﻫﺎ، ﻓﺎﻟﻤﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﺮﺍﻫـــﻦ ﻛﻴﻔﻴﺔ ﺗﻌﺎﻃﻲ ﺍﻟﻤﻮﻗـــﻒ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺍﻟﻤﻮﺣﺪ ﺣﻴـــﺎﻝ ﺍﻟﺘﺼﺮﻓﺎﺕ »ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴـــﺔ – ﺍﻹﺳـــﺮﺍﺋﻴﻠﻴﺔ« ﺣﻴﺚ ﺗﺤﺎﻭﻝ ﻭﺍﺷـــﻨﻄﻦ ﻭﺗـــﻞ ﺃﺑﻴﺐ ﺟﺮ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﺟﺮﺍ ﻟﻠﻤﻮﺍﻓﻘﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺗﺮﻳﺪﺍﻥ.

إن ﻛﺎﻓﺔ اﻟﺘﻄﻮرات اﻟﺘﻲ أوﺟﺪﺗﻬﺎ إﺳﺮاﺋﻴﻞ ﻋﻠﻰ اﻷرض ﻣﻨﺬ ﺣﺮب ﻳﻮﻧﻴﻮ 1967 ﻗﺪ أﺻﺒﺤﺖ ﺣﻘﺎﺋﻖ ﻗﺎﺋﻤﺔ وﺗﻌﺘﺒﺮﻫﺎ إﺳﺮاﺋﻴﻞ واﻗﻌﺎً ﻟﻦ ﻳﺘﻐﻴﺮ

Newspapers in Arabic

Newspapers from Oman

© PressReader. All rights reserved.