ﺑﺎﺗﺮﻳﻚ ﻓﻴﺮﻛﻮﺟﻴﻦ

Al Shabiba - - ﺍﻟﻤﺆﺷﺮ -

ﻳﻨﺒﻐﻲ ﻷﻱ ﺷـــﺨﺺ ﻻ ﻳﺰﺍﻝ ﻣﺘﺮﺩﺩﺍ ﺑﺸـــﺄﻥ ﻋﻮﺍﻗﺐ ﺍﻻﺣﺘﺮﺍﺭ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤـــﻲ ﺗﻐﻴﻴﺮ ﺭﺃﻳـــﻪ ﺑﻌﺪ ﺻﻴﻒ ﻋﺎﻡ ،2018 ﺍﻟﺬﻱ ﺳـــﺠﻞ ﺃﻋﻠـــﻰ ﺩﺭﺟﺎﺕ ﺍﻟﺤـــﺮﺍﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﻣـــﺮ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳـــﺦ. ﻭﻋﺒﺮ ﺧﻄﻮﻁ ﺍﻟﻄﻮﻝ ﻭﺍﻟﻌﺮﺽ ﺍﻟﺒﻌﻴﺪﺓ، ﺗﻌﺎﻧﻲ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﻣﻦ ﺗﺄﺛﻴﺮﺍﺕ ﺍﻟﺘﻐﻴﺮﺍﺕ ﺍﻟﻤﻨﺎﺧﻴﺔ ﻭﺍﺳﻌﺔ ﺍﻟﻨﻄﺎﻕ.

ﻓﻲ ﺟﻨﻮﺏ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ، ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻤﺪﻥ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺟﺘﺎﺣﻬﺎ ﺇﻋﺼﺎﺭ ﻓﻠﻮﺭﻧﺴـــﺎ ﻓﻲ ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ﻣﺎ ﺯﺍﻟﺖ ﺗﻌﺎﻧﻲ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﺴﺒﺐ ﺇﻋﺼـــﺎﺭ ﻣﺎﻳﻜﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﻴﻀﺎﻧﺎﺕ ﻓﻲ ﺃﻛﺘﻮﺑﺮ. ﻭﻓﻲ ﻛﺎﻟﻴﻔﻮﺭﻧﻴـــﺎ، ﻳﺼﺎﺭﻉ ﺭﺟـــﺎﻝ ﺍﻹﻃﻔﺎﺀ ﻣﻦ ﺃﺟـــﻞ ﺇﺧﻤﺎﺩ ﺃﻛﺒﺮ ﺣﺮﺍﺋـــﻖ ﺍﻟﻐﺎﺑﺎﺕ ﻓـــﻲ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﻮﻻﻳﺔ. ﻭﻓﻲ ﺃﺟـــﺰﺍﺀ ﻣﻦ ﺃﻣﺮﻳﻜﺎ ﺍﻟﻼﺗﻴﻨﻴﺔ، ﻭﺃﻭﺭﻭﺑﺎ، ﻭﺃﻓﺮﻳﻘﻴﺎ، ﻭﺁﺳـــﻴﺎ، ﻋﺮﻑ ﺍﻹﻧﺘﺎﺝ ﺍﻟﺰﺭﺍﻋﻲ ﺗﺪﻫﻮﺭﺍ ﻣﻠﺤﻮﻇﺎ ﺑﻌﺪ ﺃﺷﻬﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺮﺍﺭﺓ ﺍﻟﺨﺎﻧﻘﺔ.

ﺇﻥ ﺍﻟﻈـــﺮﻭﻑ ﺍﻟﻤﻨﺎﺧﻴـــﺔ ﺍﻷﻛﺜـــﺮ ﺍﻋﺘﺪﺍﻻ ﻟﻢ ﺗﻔﻌﻞ ﺳـــﻮﻯ ﺍﻟﻘﻠﻴﻞ ﻟﺘﺨﻔﻴﻒ ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﺎﺓ. ﻭﻓﻘﺎً ﻟﻺﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻟﻠﻤﺤﻴﻄﺎﺕ ﻭﺍﻟﻐـــﻼﻑ ﺍﻟﺠـــﻮﻱ، ﻓﺈﻥ ﺣـــﺎﻻﺕ ﺍﻟﺠﻔـــﺎﻑ »ﺍﻟﻤﻌﺘﺪﻟﺔ« ﺇﻟﻰ »ﺍﻻﺳـــﺘﺜﻨﺎﺋﻴﺔ« ﺗﻐﻄﻲ 25.1 % ﻣﻦ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ. ﻟﻜﻦ ﺍﻟﺠﻔﺎﻑ »ﺍﻟﺸـــﺪﻳﺪ« ﻭ »ﺍﻻﺳﺘﺜﻨﺎﺋﻲ« - ﺃﺳﻮﺃ ﺍﻟﻔﺌﺎﺕ - ﺁﺧﺬ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻮﺳﻊ ﻟﻴﺸـــﻤﻞ 6.3 % ﻣﻦ ﺍﻟﺒﻼﺩ، ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ 6 % ﻓﻲ ﻣﻨﺘﺼﻒ ﺳـــﺒﺘﻤﺒﺮ. ﻭﺗﻌﺎﻧﻲ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﻓﻲ ﺃﺳﺘﺮﺍﻟﻴﺎ ﺃﻳﻀﺎ ﻣﻦ ﺃﺳﻮﺃ ﻣﻮﺟﺔ ﺟﻔﺎﻑ ﻣﻨﺬ ﺍﻟﺠﻴﻞ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ.

ﻓـــﻲ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ، ﺑﺎﻟﻨﺴـــﺒﺔ ﻟﻠﻌﺪﻳﺪ ﻣـــﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺣـــﻮﻝ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ، ﺗﻌـــﺪ ﺍﻟﻔﻴﻀﺎﻧﺎﺕ ﻭﺍﻻﻧﻬﻴـــﺎﺭﺍﺕ ﺍﻷﺭﺿﻴﺔ ﻭﻣﻮﺟـــﺎﺕ ﺍﻟﺤﺮﺍﺭﺓ ﺣﺎﻟـــﺔ ﻃﺒﻴﻌﻴﺔ ﺟﺪﻳﺪﺓ - ﺻﻴﻒ ﺍﻟﻴﺎﺑﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﺳـــﺒﻴﻞ ﺍﻟﻤﺜﺎﻝ. ﻭﺃﻇﻬﺮﺕ ﺩﺭﺍﺳﺔ ﺣﺪﻳﺜﺔ ﻓﻲ ﻣﺠﻠﺔ »ﺑﻠﻮﺱ« ﺍﻟﻄﺒﻴﺔ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻓﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺮﺗﺒﻄﺔ ﺑﺎﻟﺤـــﺮﺍﺭﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺑﻤﻘﺪﺍﺭ ﺧﻤﺴـــﺔ ﺃﺿﻌﺎﻑ ﺑﺤﻠﻮﻝ ﺍﻟﻌـــﺎﻡ ؛2080 ﻭﺗﺸـــﻴﺮ ﺍﻟﺘﻮﻗﻌﺎﺕ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻠﺒﻠﺪﺍﻥ ﺍﻷﻛﺜﺮ ﻓﻘﺮﺍ ﺇﻟﻰ ﻧﺘﺎﺋﺞ ﺃﺳﻮﺃ.

ﻟـــﻢ ﻳﻌﺪ ﺍﻟﻨﻘـــﺎﺵ ﺣـــﻮﻝ ﺍﻟﻤﻨـــﺎﺥ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻷﺳـــﺒﺎﺏ: ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺍﺿﺢ ﺃﻥ ﺍﻟﻮﻗﻮﺩ ﺍﻷﺣﻔﻮﺭﻱ ﻭﺍﻟﻨﺸـــﺎﻁ ﺍﻟﺒﺸـــﺮﻱ ﻳﺸﻜﻼﻥ ﺍﻟﺴﺒﺒﻴﻦ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻴﻴﻦ. ﺇﻥ ﺍﻟﺴـــﺆﺍﻝ ﺍﻟﻤﻄﺮﻭﺡ ﺍﻵﻥ ﻫﻮ ﻛﻴﻒ ﻳﻤﻜﻦ ﻟﻤﻠﻴﺎﺭﺍﺕ ﺍﻷﺷـــﺨﺎﺹ ﻭﺍﻟﺸﺮﻛﺎﺕ ﺍﻟﻤﻌﺮﺿﻴﻦ ﻟﻠﺨﻄﺮ ﺍﻟﺘﻜﻴﻒ ﺑﺴـــﺮﻋﺔ ﻭﺿﻤﺎﻥ ﺃﻥ ﺗﻈﻞ ﻣﺠﺘﻤﻌﺎﺗﻬﻢ ﺻﺎﻣﺪﺓ ﻗﺪﺭ ﺍﻹﻣـــﻜﺎﻥ. ﺣﺘﻰ ﺇﺫﺍ ﺗﻤﻜﻦ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻣـــﻦ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﻫﺪﻑ ﺍﺗﻔﺎﻗﻴﺔ ﺍﻟﻤﻨﺎﺥ ﻓـــﻲ ﺑﺎﺭﻳﺲ ﻟﻠﺤﺪ ﻣﻦ ﺍﺭﺗﻔﺎﻉ ﺩﺭﺟﺔ ﺍﻟﺤﺮﺍﺭﺓ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﻋﻨـــﺪ ﺩﺭﺟﺘﻴـــﻦ ﻣﺌﻮﻳﺘﻴـــﻦ ﻓﻮﻕ ﻣﺴـــﺘﻮﻳﺎﺕ ﻣﺎ ﻗﺒـــﻞ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻴﺔ، ﺳﻴﻈﻞ ﺍﻟﺘﻜﻴﻒ ﺿﺮﻭﺭﻳﺎ، ﻷﻥ ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ ﺍﻟﻤﻨﺎﺧﻴﺔ ﺍﻟﻘﺎﺳﻴﺔ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﻃﺒﻴﻌﻴﺔ ﺍﻵﻥ.

ﻭﻗـــﺪ ﺃﺩﺭﻛﺖ ﺑﻌـــﺾ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎﺕ ﻫﺬﺍ ﺑﺎﻟﻔﻌـــﻞ، ﻭﺃﺣﺮﺯﺕ ﺗﻘﺪﻣﺎ ﻛﺒﻴﺮﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻜﻴﻒ ﺍﻟﻤﺤﻠﻲ. ﻓﻲ ﻣﻠﺒﻮﺭﻥ )ﺃﺳـــﺘﺮﺍﻟﻴﺎ( ﻋﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻤﺜﺎﻝ، ﻳﻌﻤﻞ ﺍﻟﻤﺨﻄﻄﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﻣﻀﺎﻋﻔﺔ ﻣﻈﻠﺔ ﺍﻷﺷـــﺠﺎﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨـــﺔ ﺑﺤﻠﻮﻝ ﺍﻟﻌـــﺎﻡ ،2040 ﻭﻫﻮ ﻧﻬﺞ ﻣﻦ ﺷـــﺄﻧﻪ ﺃﻥ ﻳﻘﻠﺺ ﺩﺭﺟـــﺎﺕ ﺍﻟﺤﺮﺍﺭﺓ ﻭﺍﻟﻮﻓﻴـــﺎﺕ ﺍﻟﻨﺎﺟﻤﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﺮﺍﺭﺓ.

ﻭﺑﺎﻟﻤﺜـــﻞ، ﻓـــﻲ ﺃﺣﻤﺪ ﺃﺑـــﺎﺩ، ﻭﻫﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻓﻲ ﻏـــﺮﺏ ﺍﻟﻬﻨﺪ ﺗﻀﻢ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺳـــﺒﻌﺔ ﻣﻼﻳﻴﻦ ﺷـــﺨﺺ، ﺃﻃﻠﻘﺖ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ﻣﺒﺎﺩﺭﺓ ﻫﺎﻣﺔ ﻟﺘﻐﻄﻴﺔ ﺍﻷﺳﻄﺢ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻄﻼﺀ ﺍﻟﻌﺎﻛﺲ ﻟﺨﻔﺾ ﺩﺭﺟﺎﺕ ﺍﻟﺤﺮﺍﺭﺓ ﻓﻲ »ﺍﻟﺠـــﺰﺭ ﺍﻟﺤﺎﺭﺓ«، ﻭﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﺤﻀﺮﻳﺔ ﺍﻟﺘـــﻲ ﺗﺤﺒﺲ ﺩﻑﺀ ﺍﻟﺸـــﻤﺲ ﻭﺗﺠﻌﻞ ﺍﻟﻌﻴﺶ ﻓـــﻲ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻣﺴﺘﺤﻴﻼ، ﺣﺘﻰ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻴﻞ. ﻫﺬه ﻟﻴﺴﺖ ﺳﻮﻯ ﺣﻠﻮﻝ ﺑﺴﻴﻄﺔ ﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﺳـــﺘﺠﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﺒﻨﻴﺔ ﺍﻷﺳﺎﺳﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺎﻣﺖ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎﺕ ﻓﻲ ﺟﻤﻴﻊ ﺃﻧﺤﺎﺀ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ.

ﻟﻜـــﻦ ﺍﻟﺘﻜﻴـــﻒ ﻣـــﻊ ﺗﻐﻴﺮ ﺍﻟﻤﻨـــﺎﺥ ﺳـــﻴﻌﻨﻲ ﺃﻳﻀـــﺎ ﺇﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﺘﺪﺍﻋﻴـــﺎﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﺍﻟﻄﻮﻳﻠﺔ ﺍﻷﻣـــﺪ ﻟﻠﻈﺮﻭﻑ ﺍﻟﻤﻨﺎﺧﻴﺔ ﺍﻟﺸـــﺪﻳﺪﺓ، ﻭﻗـــﺪ ﺑﺪﺃﺕ ﺑﻌﺾ ﺍﻟـــﺪﻭﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻌﺎﻣـــﻞ ﻣﻊ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﺑﺠﺪﻳﺔ.

ﻳﺠﺐ ﺃﻳﻀﺎ ﺃﺧـــﺬ ﺃﺯﻣﺔ ﻧﻘﺺ ﺍﻟﻤﻴﺎه ﺑﻌﻴـــﻦ ﺍﻻﻋﺘﺒﺎﺭ. ﻭﻓﻘﺎً ﻟﺘﺤﻠﻴﻞ ﺍﻟﺒﻨـــﻚ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﻟﻌـــﺎﻡ ،2016 ﻳﻤﻜﻦ ﻷﺯﻣـــﺔ ﺍﻟﻤﻴﺎه ﺍﻟﻤﺮﺗﺒﻄـــﺔ ﺑﺎﻟﺠﻔـــﺎﻑ ﻓـــﻲ ﺃﻓﺮﻳﻘﻴﺎ ﻭﺍﻟﺸـــﺮﻕ ﺍﻷﻭﺳـــﻂ ﺃﻥ ﺗﻀﻌﻒ ﺍﻟﻨﺎﺗﺞ ﺍﻟﻤﺤﻠﻲ ﺍﻹﺟﻤﺎﻟﻲ ﻓﻲ ﻫﺬه ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺑﻨﺴـــﺒﺔ ﺗﺼﻞ ﺇﻟﻰ 6 % ﺑﺤﻠﻮﻝ ﺍﻟﻌﺎﻡ .2050 ﺳـــﻴﻜﻮﻥ ﺫﻟﻚ ﻣﺪﻣﺮﺍ، ﺧﺎﺻﺔ ﻓـــﻲ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺎﻧﻲ ﺑﺎﻟﻔﻌـــﻞ ﻣﻦ ﺍﻻﺿﻄﺮﺍﺑﺎﺕ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﺍﻷﺯﻣﺎﺕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ.

ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻧﻔﺴﻪ، ﺳـــﻴﺆﺩﻱ ﺍﺭﺗﻔﺎﻉ ﻣﺴﺘﻮﻳﺎﺕ ﺍﻟﺒﺤﺎﺭ ﺇﻟﻰ ﺇﻟﺤﺎﻕ ﺃﺿﺮﺍﺭ ﺟﺴـــﻴﻤﺔ ﺑﺎﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﺴـــﺎﺣﻠﻴﺔ. ﻛﻤﺎ ﺳﻴﻜﻮﻥ ﻟﻼﻧﺨﻔﺎﺽ ﻓـــﻲ ﻗﻴﻢ ﺍﻟﻌﻘﺎﺭﺍﺕ ﺁﺛﺎﺭ ﺑﻌﻴﺪﺓ ﺍﻟﻤﺪﻯ ﻟﻴﺲ ﻓﻘﻂ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺜـــﺮﻭﺓ ﺍﻟﻔﺮﺩﻳﺔ، ﻭﻟﻜﻦ ﺃﻳﻀﺎ ﻋﻠـــﻰ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﻀﺮﻳﺒﻴﺔ ﻟﻠﻤﺠﺘﻤﻌﺎﺕ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ ﻭﺍﻟﺼﻨﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺨﺪﻣﻬﻢ.

ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻤﺨﺎﻃﺮ ﺍﻷﻛﺜﺮ ﺇﺛﺎﺭﺓ ﻟﻠﻘﻠﻖ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻨﺎﺯﻝ ﻭﺍﻟﺸـــﺮﻛﺎﺕ ﻓﻲ ﺟﻤﻴﻊ ﺃﻧﺤﺎﺀ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺳـــﺘﺼﺒﺢ ﻓـــﻲ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺍﻷﻣﺮ ﻏﻴﺮ ﻗﺎﺑﻠﺔ ﻟﻠﺘﺄﻣﻴﻦ، ﺑﺴـــﺒﺐ ﺗﻮﺍﺗﺮ ﺍﻟﻜـــﻮﺍﺭﺙ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘـــﺔ ﺑﺎﻟﻤﻨﺎﺥ. ﻭﻗﺪ ﺣﺬﺭﺕ »ﻛﻼﻳﻤﻴـــﺖ ﻭﺍﻳﺰ« - ﻭﻫﻲ ﻣﺆﺳﺴـــﺔ ﺗﻌﺎﻭﻧﻴﺔ ﻋﺎﻟﻤﻴﺔ ﺗﺘﺄﻟـــﻒ ﻣـــﻦ ﺷـــﺮﻛﺎﺕ ﺗﺄﻣﻴﻦ ﺭﺍﺋـــﺪﺓ ﺗﻌﻤﻞ ﻋﻠـــﻰ ﺍﻟﺤﺪ ﻣﻦ ﻣﺨﺎﻃﺮ ﺗﻐﻴﺮ ﺍﻟﻤﻨﺎﺥ - ﻣﻦ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻳﻮﺍﺟﻪ »ﺿﻌﻒ ﺍﻟﺤﻤﺎﻳﺔ« ﻭﻣﺨﺎﻃﺮ ﻣﻨﺎﺧﻴﺔ ﺳﻨﻮﻳﺔ ﺗﺒﻠﻎ 100 ﺑﻠﻴﻮﻥ ﺩﻭﻻﺭ.

ﻻ ﺗﻤﻠـــﻚ ﺃﻳﺔ ﻣﻨﻈﻤـــﺔ ﺃﻭ ﻫﻴﺌﺔ ﺩﻭﻟﻴـــﺔ ﻛﻞ ﺍﻹﺟﺎﺑﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﺳﻠﺴـــﻠﺔ ﺍﻟﺘﺤﺪﻳﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺣﺪﺛﻬﺎ ﺗﻐﻴﺮ ﺍﻟﻤﻨﺎﺥ. ﻟﻜﻦ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﻳﺄﺧﺬ ﺃﺩﻭﺍﺭﺍ ﻗﻴﺎﺩﻳﺔ ﺭﺋﻴﺴﻴﺔ ﻭﻳﺪﻓﻊ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎﺕ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴـــﺔ ﺇﻟـــﻰ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺑﺸـــﻜﻞ ﺃﻛﺜﺮ ﺇﻟﺤﺎﺣـــﺎ. ﺗﺘﻤﺜﻞ ﺇﺣﺪﻯ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺭﺍﺕ ﺍﻟﻮﺍﻋﺪﺓ ﻟﺘﺴﺮﻳﻊ ﺍﻟﺤﻠﻮﻝ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﻢ ﺇﻃﻼﻗﻬﺎ ﻫﺬﺍ ﺍﻷﺳﺒﻮﻉ، ﻓﻲ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﻟﻠﺘﻜﻴﻒ، ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺮﺃﺳﻬﺎ ﺍﻷﻣﻴﻦ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﺴـــﺎﺑﻖ ﻟﻸﻣـــﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺑﺎﻥ ﻛﻲ ﻣﻮﻥ، ﻭﺍﻟﻤﺆﺳـــﺲ ﺍﻟﻤﺸـــﺎﺭﻙ ﻟﺸـــﺮﻛﺔ ﻣﺎﻳﻜﺮﻭﺳـــﻮﻓﺖ ﺑﻴﻞ ﺟﻴﺘﺲ، ﻭﺍﻟﻤﺪﻳﺮﺓ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ ﻟﻠﺒﻨﻚ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﻛﺮﻳﺴﺘﺎﻟﻴﻨﺎ ﺟﻮﺭﺟﻴﻴﻔﺎ.

ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺴـــﻨﻮﺍﺕ ﺍﻟﺨﻤﺲ ﻋﺸـــﺮﺓ ﺍﻟﻤﻘﺒﻠﺔ، ﺳﻮﻑ ﻳﺤﺘﺎﺝ ﺍﻟﻌﺎﻟـــﻢ ﺇﻟﻰ ﺍﺳـــﺘﺜﻤﺎﺭ ﺣﻮﺍﻟﻲ 90 ﺑﻠﻴﻮﻥ ﺩﻭﻻﺭ ﻓﻲ ﺗﺤﺴـــﻴﻦ ﺍﻟﺒﻨﻴﺔ ﺍﻷﺳﺎﺳـــﻴﺔ. ﺇﻥ ﻛﻴﻔﻴﺔ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﻫﺬه ﺍﻟﻤﺸـــﺎﺭﻳﻊ، ﻭﻣﺎ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻧـــﺖ ﻣﺼﻤﻤـــﺔ ﺑﺨﺼﺎﺋﺺ ﻣﻨﺨﻔﻀﺔ ﺍﻟﻜﺮﺑـــﻮﻥ، ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﻘﻮﺩ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺇﻟﻰ ﻣﺴﺘﻘﺒﻞ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻘﺎﻭﻣﺔ ﻟﻠﻤﻨﺎﺥ - ﻛﻤﺎ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﻘﻮﺽ ﻣﺼﺎﺩﺭ ﺍﻟﻐﺬﺍﺀ ﻭﺍﻟﻤﻴﺎه ﻭﺍﻷﻣﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻘﻮﺩ ﺍﻟﻤﻘﺒﻠﺔ.

ﺳﻮف ﻳﺤﺘﺎج اﻟﻌﺎﻟﻢ إﻟﻰ اﺳﺘﺜﻤﺎر ﺣﻮاﻟﻲ 90 ﺑﻠﻴﻮن دوﻻر ﻓﻲ ﺗﺤﺴﻴﻦ اﻟﺒﻨﻴﺔ اﻷﺳﺎﺳﻴﺔ@ إن ﻛﻴﻔﻴﺔ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﻫﺬه اﻟﻤﺸﺎرﻳﻊ، وﻣﺎ إذا ﻛﺎﻧﺖ ﻣﺼﻤﻤﺔ ﺑﺨﺼﺎﺋﺺ ﻣﻨﺨﻔﻀﺔ اﻟﻜﺮﺑﻮن، ﻳﻤﻜﻦ أن ﻳﻘﻮد اﻟﻌﺎﻟﻢ إﻟﻰ ﻣﺴﺘﻘﺒﻞ أﻛﺜﺮ ﻣﻘﺎوﻣﺔ ﻟﻠﻤﻨﺎخ

Newspapers in Arabic

Newspapers from Oman

© PressReader. All rights reserved.