اﻟﺴﻠﻄﻨﺔ رﻣﺰ ﻟﻠﺴﻤﺎﺣﺔ واﻟﻤﺤﺒﺔ واﻟﺴﻼم

ﻟﻬﺎ ﺩﻭﺭ ﺗﺎﺭﻳﺨﻲ ﻛﺒﻴﺮ ﻓﻲ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻭﻣﻦ ﻭﺍﻗﻊ ﺯﻳﺎﺭﺗﻲ ﻭﺟﺪﺕ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻛﻠﻬﻢ ﺇﺧﻮﺓ

Al Shabiba - - ﺑﻼﺩﻧﺎ - ﻣﺴﻘﻂ- ﺧﺎﻟﺪ ﻋﺮاﺑﻲ

ﺯﺍﺭ ﺍﻟﺴﻠﻄﻨﺔ ﻣﺆﺧﺮﺍ ﺳﻤﺎﺣﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﻌﻼﻣﺔ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﻣﻨﻚ ﺑــﺎﻳــﻮ، ﻣﻔﺘﻰ ﺟﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﺯﻳﻤﺒﺎﺑﻮﻱ، ﻭﺫﻟﻚ ﺑﺪﻋﻮﺓ ﻣﻦ ﻣﺮﻛﺰ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﻥ ﻗﺎﺑﻮﺱ ﺍﻟﻌﺎﻟﻲ ﻟﻠﺜﻘﺎﻓﺔ ﻭﺍﻟﻌﻠﻮﻡ، ﺣﻴﺚ ﻗﺪﻡ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺰﻳﺎﺭﺓ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺤﺎﺿﺮﺍﺕ ﺍﻟﻤﻬﻤﺔ ﻭﻣﻨﻬﺎ: ﺍﻟﺮﺳﺎﻟﺔ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻴﺔ ﻟﻸﻧﺒﻴﺎﺀ. ﻭﺍﻹﺳﻼﻡ ﻓـﻲ ﺍﻟﻌﺼﺮ ﺍﻟـﺤـﺪﻳـﺚ. ﻭﺩﻭﺭ ﺍﻟــﻤــﺮﺃﺓ ﻓﻲ ﺍﻹﺳﻼﻡ. ﻭﻗﺪ ﻻﻗﺖ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﺤﺎﺿﺮﺍﺕ ﺇﻗﺒﺎﻻ ﻭﻗﺒﻮﻻ ﻛﺒﻴﺮﺍ.

»ﺍﻟﺸﺒﻴﺒﺔ« ﺃﻟﺘﻘﺖ ﺳﻤﺎﺣﺔ ﺍﻟﻤﻔﺘﻲ ﻓﻲ ﺣــﻮﺍﺭ ﺣـﺼـﺮﻱ ﻟﺘﻄﺮﺡ ﻣﻌﻪ ﺍﻟـﻌـﺪﻳـﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ.

ﻓــﻲ ﺍﻟـﺒـﺪﺍﻳـﺔ ﻭﺑـﻤـﺎ ﺃﻧـﻬـﺎ ﺍﻟــﺰﻳــﺎﺭﺓ ﺍﻷﻭﻝ ﻟﺴﻤﺎﺣﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﻠﻄﻨﺔ ﺳﺄﻟﻨﺎه ﻋﻦ ﺭﺅﻳﺘﻪ ﻟﻠﺴﻠﻄﻨﺔ ﻭﻛﻴﻒ ﻭﺟﺪﻫﺎ ﻓﻘﺎﻝ: ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﺁﺗــﻲ ﺇﻟــﻰ ﺍﻟﺴﻠﻄﻨﺔ ﻭﺳﻤﻌﺖ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻭﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻭﺣﺘﻰ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﻐﺮ ﻛﻨﺖ ﺃﺳﻤﻊ ﻋﻨﻬﺎ ﻭﻋﻦ ﻃﻴﺒﺔ ﻭﺑﺴﺎﻃﺔ ﺃﻫﻠﻬﺎ ﻭﻃﺒﻴﻌﺘﻬﺎ، ﻭﻟﻠﻪ ﺍﻟﺤﻤﺪ ﺣﻴﻨﻤﺎ ﺟﺌﺖ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﻠﻄﻨﺔ ﻭﺟﺪﺕ ﻫـﺬﺍ ﻭﺃﻛﺜﺮ ﻭﻭﺟﺪﺗﻬﺎ ﺃﻓﻀﻞ ﻣﻤﺎ ﺳﻤﻌﺖ ﺑﻜﺜﻴﺮ.. ﻭﻛﻮﻧﻲ ﻋﺸﺖ ﺑﺎﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﻤﻨﻮﺭﺓ ﻓﻘﺪ ﺫﻛﺮﺗﻨﻲ ﺑﺎﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺑﺄﻫﻠﻬﺎ ﻭﻃﺒﻴﻌﺘﻬﺎ ﻭﺟﺒﺎﻟﻬﺎ، ﻓﺄﻫﻠﻬﺎ ﻭﻟﻠﻪ ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻭﺍﻟﻤﻨﺔ ﻃﻴﺒﻮﻥ ﻭﻗﻠﻮﺑﻬﻢ ﺭﺣﺒﺔ ﻭﺗﻘﺒﻞ ﺍﻵﺧﺮ ﻭﺗﺮﺣﺐ ﺑﻪ ﻭﺗﻜﺮﻣﻪ.

ﻭﺃﻛﺪ ﺍﻟﻤﻔﺘﻰ ﻗﺎﺋﻼ: ﻣﺘﺎﺑﻌﺎﺗﻲ ﻟﻠﺪﻭﻝ ﺍﻟﺘﻲ ﺑﻬﺎ ﺃﺛﺮ ﺳﻠﻄﻨﺔ ﻋﻤﺎﻥ ﺑﺪﺃ ﺗﺎﺭﻳﺨﻴﺎ، ﻭﻗﺪ ﺭﺃﻳﺘﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻷﻓﺮﻳﻘﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺯﺭﺗﻬﺎ ﻭﻣﻨﻬﺎ ﺯﻳﻨﺠﺒﺎﺭ ﻭﻣﻤﺒﺎﺳﺎ ﻭﺑﻌﺾ ﺍﻟـﺪﻭﻝ ﺍﻟﺴﻮﺍﺣﻴﻠﻴﺔ، ﻓﺰﻳﺎﺭﺗﻲ ﻟﻠﺴﻠﻄﻨﺔ ﻫﻨﺎ ﻷﻭﻝ ﻣﺮﺓ ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺯﺭﺕ ﺗﻠﻚ ﺍﻟـﺪﻭﻝ ﻣﺮﺍﺕ ﻋﺪﻳﺪﺓ ﻭﻗﺪ ﻻﺣﻈﺖ ﻣﻦ ﻃﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺃﻥ ﺍﻟﺴﻤﺎﺣﺔ ﻓﻴﻬﻢ، ﻭﺍﻷﺧــﻼﻕ ﺍﻟﺴﺎﻣﻴﺔ ﺗﻄﻐﻲ ﻋﻠﻴﻬﻢ، ﻭﻫﻨﺎ ﻧﺴﺘﻄﻴﻊ ﺃﻥ ﻧﻘﻮﻝ ﺃﻥ ﺳﻠﻄﻨﺔ ﻋﻤﺎﻥ ﻟﻬﺎ ﺩﻭﺭ ﺗﺎﺭﻳﺨﻲ ﻛﺒﻴﺮ ﻭﻣﻬﻢ ﺟﺪﺍ ﻓﻲ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻭﺍﻟﺴﻤﺎﺣﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﺘﺤﺪﺙ ﻋﻨﻬﺎ ﻭﻫﺬه ﻣﺜﺎﻟﻴﺔ ﻧﺪﺭ ﺃﻥ ﺗﺠﺪ ﻣﺜﻠﻬﺎ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺰﻣﺎﻥ.. ﻭﺃﺭﺩﻑ ﺳﻤﺎﺣﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻣﻨﻚ ﻗﺎﺋﻼ: ﺃﻣﺎ ﺇﺫﺍ ﺃﺭﺩﺗﻨﻲ ﺃﻥ ﺃﺗﺤﺪﺙ ﻣﻦ ﻭﺍﻗﻊ ﺯﻳﺎﺭﺍﺗﻲ ﻓﻘﺪ ﻭﺟﺪﺕ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻛﻠﻬﻢ ﺃﺧﻮﺓ ﺳﻮﺍﺀ ﻣﻦ ﻣﺬﻫﺐ ﻣﻌﻴﻦ ﺃﻭ ﺩﻳﺎﻧﺔ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﻭﻫﺬه ﻣﻦ ﻣﻴﺰﺍﺕ ﺳﻠﻄﻨﺔ ﻋﻤﺎﻥ ﻭﻧﺴﺄﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﻳﺤﻔﻈﻬﺎ ﻭﻳﺤﻔﻆ ﻫﺬه ﺍﻟﻤﻴﺰﺓ ﻟﻬﺎ ﻭﺳﻠﻄﺎﻧﻬﺎ ﺍﻟـﺬﻱ ﺯﺭﻉ ﻭﺣﺎﻓﻆ ﻋﻠﻰ ﻫﺬه ﺍﻟﻤﻴﺰﺓ. ﺗﺤﺪﻳﺎﺕ ﻳﻮﺍﺟﻬﻬﺎ ﺍﻹﺳﻼﻡ

ﻭﻋــﻦ ﺭﺅﻳـﺘـﻪ ﻟﻠﺘﺤﺪﻳﺎﺕ ﺍﻟـﺘـﻲ ﻳﻮﺟﻬﻬﺎ ﺍﻹﺳـﻼﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺼﺮ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ، ﺧﺎﺻﺔ ﻭﺃﻥ ﺻﻮﺭﺓ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﻐﺮﺑﻲ ﻗﺪ ﺍﻫﺘﺰﺕ ﺑﺴﺒﺐ ﺑﻌﺾ ﺳﻠﻮﻛﻴﺎﺕ ﻣﻌﻴﻨﺔ ﻓﻘﺎﻝ ﺳﻤﺎﺣﺘﻪ: ﻫﻨﺎ ﻻﺑﺪ ﺃﻥ ﻧﻔﺮﻕ ﻭﻧﺆﻛﺪ ﻭﻧﻘﻮﻝ ﺇﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺇﺳﻼﻣﺎ ﻭﻫﻨﺎﻙ ﻣﺴﻠﻤﻮﻥ، ﻓﺎﻹﺳﻼﻡ -ﻣﺎ ﺷﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﺒﺎﺭﻙ ﺍﻟﻠﻪ- ﻗﻴﻤﻪ ﻭﺗـﻌـﺎﻟـﻴـﻤـﻪ ﺳــﻤــﺎﻭﻳــﺔ ﻭﻟــﻜــﻦ -ﻭﻟــﻸﺳــﻒ ﺍﻟﺸﺪﻳﺪ- ﻫﻨﺎﻙ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻭﻣﺎ ﺑﻬﻢ ﻣﻦ ﺗﻄﺮﻑ ﻭﻋﻨﻒ.

ﻛﻤﺎ ﺃﻧﻪ ﻗﺪ ﺗﻜﻮﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺃﺳﺒﺎﺏ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ﻭﻫــﺬﺍ ﻣـﺎ ﺳﺒﺐ ﻣﺸﺎﻛﻞ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﺟﺪﺍ ﻟﻨﺎ ﻛﻤﺴﻠﻤﻴﻦ، ﻭﻧﺤﻦ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻓﻲ ﺃﻣﺲ ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ ﻷﻥ ﻧﺒﻴﻦ ﻟﻠﻨﺎﺱ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺴﻠﻮﻙ ﻭﺍﻟــﻜــﻼﻡ ﺍﻟﻄﻴﺐ ﻭﺍﻟـﺘـﻌـﺎﻣـﻞ ﺍﻟﺤﺴﻦ ﺃﻥ ﺍﻹﺳـﻼﻡ ﻟﻴﺲ ﻣﺜﻞ ﻣﺎ ﻳﻔﻌﻠﻪ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﻭﺃﻧﻪ ﺃﻓﻀﻞ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﺑﻜﺜﻴﺮ.

ﻭﺃﺿــﺎﻑ ﺳﻤﺎﺣﺔ ﺍﻟﻤﻔﺘﻲ: ﻭﻟﺬﻟﻚ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻤﻐﻨﻲ ﻛﻴﺖ ﺳﺘﻴﻔﻦ ﺍﻟــﺬﻱ ﺃﺳﻠﻢ ﻗﺒﻞ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻋﺪﻳﺪﺓ: »ﺇﻧﻪ ﻣﻦ ﺣﺴﻦ ﺣﻈﻲ ﺃﻧﻲ ﺍﻟﺘﻘﻴﺖ ﺑـﺎﻹﺳـﻼﻡ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ«، ﻷﻧﻪ ﻳﻘﻮﻝ ﻟﻮ ﻛﻨﺖ ﻗﺪ ﺍﻟﺘﻘﻴﺖ ﺑﺎﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻹﺳـﻼﻡ ﻻ ﺃﺩﺭﻱ ﻣﺎﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺳﻴﺤﺪﺙ؟ ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻹﻋﻼﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻻ ﺗﺘﺤﺪﺙ ﻋﻦ ﺍﻷﺷﻴﺎﺀ ﺍﻟﻄﻴﺒﺔ ﻓﻲ ﺍﻹﺳﻼﻡ، ﻭﺍﻹﻋﻼﻡ ﺍﻟﻐﺮﺑﻲ ﺇﺫﺍ ﻣﺎﺕ ﺷﺨﺺ ﻓﻲ ﻃﺮﻳﻖ ﻣﺎ ﻳﺘﺤﺪﺛﻮﻥ ﻋﻨﻪ ﻭﻻ ﻳﺘﺤﺪﺛﻮﻥ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻼﻳﻴﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﻋﺒﺮﻭﺍ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ، ﻭﻫـﺬﺍ ﺳﺒﺐ ﻓﻲ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻳﺴﺘﻐﻠﻮﻧﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻄﺮﻑ

ﻭﺑــﺴــﺆﺍﻝ ﺳﻤﺎﺣﺔ ﺍﻟﻤﻔﺘﻲ ﻋـﻦ ﺍﻟـﻤـﺮﺃﺓ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﺔ ﻭﻣﺎ ﺗﻮﺍﺟﻪ ﻣﻦ ﺗﺤﺪﻳﺎﺕ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺼﺮ ﻗــﺎﻝ: ﻫﻨﺎﻙ ﻋـﺪﺓ ﺃﻣــﻮﺭ، ﺃﻭﻟﻬﺎ ﺃﻥ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺣﻴﻨﻤﺎ ﻳﺘﺤﺪﺛﻮﻥ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻳﺴﺘﻐﻠﻮﻧﻬﺎ ﻓﻲ ﺣﺪﻳﺚ ﻣﺘﻄﺮﻑ ﻋﻨﻬﺎ، ﺳﻮﺍﺀ ﻣﻦ ﻧﺎﺣﻴﺔ ﺃﻭ ﺃﺧﺮﻯ، ﻓﺒﻌﺾ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ ﺇﻥ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻏﻴﺮ ﺣﺮﺓ ﻭﻧﺤﻦ ﻧﺮﻳﺪ ﺃﻥ ﻧﺤﺮﺭﻫﺎ، ﻭﻟﻜﻦ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﻧﻮﺍﻳﺎﻫﻢ ﻏﻴﺮ ﻃﻴﺒﺔ. ﻓﺈﻣﺎ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺇﻓـﺮﺍﻃـﺎ ﺃﻭ ﺗﻔﺮﻳﻄﺎ ﻭﻧﺤﻦ ﺑﻤﻔﻬﻮﻡ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺳﻂ، ﻓﺎﻹﺳﻼﻡ ﻭﺗﻌﺎﻟﻴﻤﻪ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﺔ ﺗﻌﺮﻑ ﻫﻲ ﻣﻜﺎﻧﺘﻬﺎ، ﻭﺃﻣﺎ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﺔ ﻓﻬﻲ ﺣﺮﺓ، ﻭﺣﺘﻰ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻟﻴﺴﺖ ﻋﻠﻰ ﻗـﺪﺭ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺍﻻﻟـﺘـﺰﺍﻡ ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ ﻓﻨﺤﻦ ﻣﻬﻤﺘﻨﺎ ﺃﻥ ﻧﺒﻴﻦ ﻭﻧﺮﺷﺪ ﻭﻧﺸﺠﻊ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﻓﻘﻂ، ﻭﻟﻜﻦ ﻳﺒﻘﻰ ﻋﻼﻗﺔ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻣﻊ ﺭﺑﻪ ﻫﻲ ﻋﻼﻗﺔ ﺧﺎﺻﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﻋﻠﻴﻚ ﺃﻥ ﺗﺤﺎﻭﻝ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻟﻤﻘﺒﻠﺔ ﺃﻓﻀﻞ ﻣﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ، ﻭﻫﺬه ﺭﺳﺎﻟﺔ ﻣﻬﻤﺔ ﺟﺪﺍ ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﻨﻬﺎ ﺻﻌﺐ ﺟـﺪﺍ ﻷﻥ ﻓﻬﻢ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻣﺨﺘﻠﻒ..

ﻓﻤﺜﻼ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻲ ﺷﺨﺼﻴﺎ ﺇﺫﺍ ﺗﺤﺪﺛﺖ ﻓـﻲ ﺩﻭﻝ ﻋﺮﺑﻴﺔ ﺃﻭ ﻏﺮﺑﻴﺔ ﻓــﺈﻥ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻳﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ ﻃﺮﺡ ﻭﻃﺮﻳﻘﺔ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ، ﻭﻧﻮﻉ ﻣﻦ ﻓﻬﻢ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ، ﻷﻥ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﻧﻄﺮﺣﻪ ﻓﻲ ﻣﺠﺘﻤﻊ ﻣﺎ ﺇﺫﺍ ﻣﺎ ﻛﺮﺭﺗﻪ ﻓﻲ ﻣﻜﺎﻥ ﺃﺧﺮ ﺑﻨﻔﺲ ﺍﻷﺳﻠﻮﺏ ﻗﺪ ﻻ ﻳﻔﻬﻤﻮه ﻭﻻ ﻳﺘﻘﺒﻠﻮه، ﻭﻟﺬﻟﻚ ﻓﺤﻴﻨﻤﺎ ﺃﺗﺤﺪﺙ ﻓﻲ ﺩﻭﻝ ﺃﻭﺭﻭﺑﺎ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ ﻣﻌﻴﻨﺔ.. ﻭﺃﺭﺩﻑ ﻗﺎﺋﻼ: ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻭﺍﺣﺪ ﻭﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻷﺳﺎﻟﻴﺐ ﺗﺨﺘﻠﻒ ﻓﺄﺳﻠﻮﺏ ﺇﻳﺼﺎﻝ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺔ ﻣﻬﻢ ﺟﺪﺍ، ﻓﺒﻌﺾ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺗﺘﺤﺪﺙ ﻣﻌﻬﻢ ﺑﺤﺪﻳﺚ ﺛﻘﻴﻞ ﺃﻭ ﺻﻌﺐ ﻭﻻ ﻳﺘﻘﺒﻞ، ﻭﻟﻜﻦ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﺧﺎﺻﺔ ﺍﻟﻤﻠﺘﺰﻣﻴﻦ ﻟﻮ ﺗﺤﺪﺛﺖ ﻣﻌﻪ ﺑﻨﻮﻉ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺮﺍﺣﺔ ﻭﺍﻟﺜﻘﻞ ﻓﺈﻧﻪ ﻳﺄﺗﻲ ﻣﻌﻬﻢ ﺑﻨﺘﺎﺋﺞ ﺃﻓﻀﻞ.

ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻭﻣﺎ ﺑﻬﻢ ﻣﻦ ﻋﻨﻒ ﻭﺗﻄﺮﻑ ﺳﺒﺒﻮﺍ ﻣﺸﺎﻛﻞ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﻭﻧﺤﻦ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻓﻲ ﺃﻣﺲ ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ ﻷﻥ ﻧﺒﻴﻦ ﻟﻠﻨﺎﺱ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺴﻠﻮﻙ ﻭﺍﻟﻜﻼﻡ ﺍﻟﻄﻴﺐ

ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﻣﻊ »ﺍﻟﺸﺒﻴﺒﺔ«

Newspapers in Arabic

Newspapers from Oman

© PressReader. All rights reserved.