9 ﺩﻳﺴﻤﺒﺮ... ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﻟﻤﻜﺎﻓﺤﺔ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ

Al Shabiba - - ﺑﻼﺩﻧﺎ -

ﻧﺒﺬﺓ ﻋﻦ ﺍﺗﻔﺎﻗﻴﺔ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻟﻤﻜﺎﻓﺤﺔ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ:

ﺗﻌﺘﺒﺮ ﺍﺗﻔﺎﻗﻴﺔ ﺍﻷﻣــﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻟﻤﻜﺎﻓﺤﺔ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﺃﻭﻝ ﺻﻚ ﺩﻭﻟﻲ ﻣﻠﺰﻡ ﻗﺎﻧﻮﻧﺎ ﻟﻤﻜﺎﻓﺤﺔ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ، ﻭﺃﺗﺖ ﺗﺘﻮﻳﺠﺎ ﻟﺠﻬﻮﺩ ﺩﻭﻟﻴﺔ ﻣﺘﻮﺍﺻﻠﺔ ﻣﻨﺬ ﺇﻗﺮﺍﺭ ﺍﻻﺗﻔﺎﻗﻴﺔ ﺍﻷﻣﻤﻴﺔ ﻟﻤﻜﺎﻓﺤﺔ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﺍﻟــﺼــﺎﺩﺭﺓ ﻓـﻲ .ﻡ1996 ﻭﻫــﻲ ﻋـﺒـﺎﺭﺓ ﻋﻦ ﺍﺗﻔﺎﻗﻴﺔ ﺩﻭﻟﻴﺔ ﻣﺘﻌﺪﺩﺓ ﺍﻷﻃﺮﺍﻑ ﻭﻗﺪ ﺍﻋﺘﻤﺪﺕ ﺍﻟﺠﻤﻌﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﻸﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺍﻻﺗﻔﺎﻗﻴﺔ ﻓﻲ 31 ﻣﻦ ﺃﻛﺘﻮﺑﺮ ،2003 ﻭﻗـﺪ ﺩﺧﻠﺖ ﺣﻴّﺰ ﺍﻟﻨﻔﺎﺫ ﻓﻲ ﺍﻷﻭﻝ ﻣﻦ ﺩﻳﺴﻤﺒﺮ ﻟﻌﺎﻡ 2005 ﻡ، ﻭﻭﻗﻌﺖ ﻋﻠﻴﻬﺎ (140) ﺩﻭﻟﺔ ﻣﻦ ﺑﻴﻨﻬﺎ (21) ﺩﻭﻟـﺔ ﻋﺮﺑﻴﺔ، ﻭﻳﺒﻠﻎ ﻋـﺪﺩ ﺍﻟــﺪﻭﻝ ﺍﻟﻤﻨﻀﻤﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻻﺗﻔﺎﻗﻴﺔ (183) ﺩﻭﻟﺔ. ﻭﻳﺸﺠﻊ ﻣﻜﺘﺐ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺍﻟﻤﻌﻨﻲ ﺑﺎﻟﻤﺨﺪﺭﺍﺕ ﻭﺍﻟﺠﺮﻳﻤﺔ ﺍﻻﺗﻔﺎﻗﻴﺔ ﻭﺗﻨﻔﻴﺬﻫﺎ.

ﻭﻗﺪ ﺟﺎﺀﺕ ﺍﺗﻔﺎﻗﻴﺔ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻟﻤﻜﺎﻓﺤﺔ ﺍﻟـﻔـﺴـﺎﺩ ﺃﻛـﺜـﺮ ﺷﻤﻮﻟﻴﺔ ﻋــﻦ ﺍﻻﺗـﻔـﺎﻗـﻴـﺎﺕ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ، ﻣﻦ ﻧﺎﺣﻴﺔ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻷﻃﺮﺍﻑ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻟﻢ ﺗﺨﺼﺺ ﺑﻤﻨﻄﻘﺔ ﻣﻌﻴﻨﺔ ﺃﻭ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺇﻗﻠﻴﻤﻲ ﻣﺤﺪﺩ، ﻛﻤﺎ ﺃﻧﻬﺎ ﻏﻄﺖ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﺮﺍﺋﻢ ﻭﻣﻨﻬﺎ ﺍﻻﺧﺘﻼﺱ ﻭﺍﻟﺮﺷﻮﺓ ﻭﺍﻟﻤﺘﺎﺟﺮﺓ ﺑﺎﻟﻨﻔﻮﺫ، ﻭﺍﻹﺛﺮﺍﺀ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ، ﻭﺍﻟﺮﺷﻮﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻄﺎﻉ ﺍﻟﺨﺎﺹ، ﻭﺍﺧﺘﻼﺱ ﺍﻟﻤﻤﺘﻠﻜﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻄﺎﻉ ﺍﻟﺨﺎﺹ، ﻭﻏﺴﻞ ﺍﻟﻌﺎﺋﺪﺍﺕ ﺍﻹﺟﺮﺍﻣﻴﺔ، ﻭﺍﻹﺧﻔﺎﺀ، ﻭﺇﻋﺎﻗﺔ ﺳﻴﺮ ﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ. ﻋﻼﻭﺓ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﺗﺘﻀﻤﻦ ﺍﻻﺗﻔﺎﻗﻴﺔ ﺃﺣﻜﺎﻣﺎ ﺗﻌﻨﻰ ﺑﻜﺸﻒ ﻭﻣﻌﺎﻗﺒﺔ ﺍﻟﻤﻔﺴﺪﻳﻦ ﻭﺗـﻌـﺰﻳـﺰ ﺍﻟﺸﻔﺎﻓﻴﺔ ﻭﺍﻟـﻨـﺰﺍﻫـﺔ ﻭﺍﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﺘﻘﻨﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ.

ﻭﺗﻀﻢ ﺍﻻﺗﻔﺎﻗﻴﺔ (71) ﻣﺎﺩﺓ ﻣﻘﺴﻤﺔ ﻋﻠﻰ (8) ﻓﺼﻮﻝ ﻭﻣﻦ ﺃﻫﻢ ﻫﺬه ﺍﻟﻔﺼﻮﻝ، ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻭﺍﻟﺨﺎﺹ »ﺑﺎﻟﺘﺪﺍﺑﻴﺮ ﺍﻟﻮﻗﺎﺋﻴﺔ« ﻭﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﺴﻴﺎﺳﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﻤﺎﺭﺳﺎﺕ ﺍﻟﻮﻗﺎﺋﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺘﻌﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻷﻃﺮﺍﻑ ﺍﺗﺨﺎﺫﻫﺎ ﺑﻐﺮﺽ ﻣﻜﺎﻓﺤﺔ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ، ﻣﻨﻬﺎ: ﺇﻧﺸﺎﺀ ﻫﻴﺌﺔ ﻣﺴﺘﻘﻠﺔ ﺃﻭ ﺗﻜﻠﻴﻒ ﻫﻴﺌﺔ ﻗـﺎﺋـﻤـﺔ ﺑـﻤـﻬـﺎﻡ ﻣﻜﺎﻓﺤﺔ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ. ﻭﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ ﺍﻟﺨﺎﺹ »ﺑﺎﻟﺘﺠﺮﻳﻢ ﻭﺇﻧﻔﺎﺫ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ« ﻭﻳﺮﻛﺰ ﻋﻠﻰ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﺗﺠﺮﻳﻢ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻟﺒﻌﺾ ﺍﻟـﺠـﺮﺍﺋـﻢ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﺮﺷﻮﺓ ﻭﺍﺧﺘﻼﺱ ﺍﻟﻤﻤﺘﻠﻜﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻭﺇﺳﺎﺀﺓ ﺍﺳﺘﻐﻼﻝ ﺍﻟﻮﻇﺎﺋﻒ. ﻭﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﺮﺍﺑﻊ ﻭﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻖ »ﺑﺎﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﺍﻟـﺪﻭﻟـﻲ« ﻭﺍﻟــﺬﻱ ﻧﻈﻢ ﺍﻟﺠﻮﺍﻧﺐ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺎﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﻓﻲ ﻋﺪﺓ ﺟﻮﺍﻧﺐ ﻣﻨﻬﺎ ﺗﺴﻠﻴﻢ ﺍﻟﻤﺠﺮﻣﻴﻦ ﻭﻧﻘﻞ ﺍﻷﺷﺨﺎﺹ ﺍﻟﻤﺤﻜﻮﻡ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻭﺗﻌﺰﻳﺰ ﺍﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ. ﻭﺍﻟـﻔـﺼـﻞ ﺍﻟـﺨـﺎﻣـﺲ ﺍﻟــﺨــﺎﺹ »ﺑـﺎﺳـﺘـﺮﺩﺍﺩ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩﺍﺕ« ﻭﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻖ ﺑﺘﺪﺍﺑﻴﺮ ﻣﻨﻊ ﻭﻛﺸﻒ ﺍﻟـﻌـﺎﺋـﺪﺍﺕ ﺍﻟﻤﺘﺄﺗﻴﺔ ﻣـﻦ ﺍﻟـﺠـﺮﺍﺋـﻢ ﻭﺁﻟـﻴـﺎﺕ ﺍﺳــﺘــﺮﺩﺍﺩ ﺍﻟﻤﻤﺘﻠﻜﺎﺕ ﻣـﻦ ﺧــﻼﻝ ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﺍﻟــﺪﻭﻟــﻲ. ﻛﻤﺎ ﺗﻀﻤﻨﺖ ﺍﻻﺗـﻔـﺎﻗـﻴـﺔ ﻓﺼﻮﻻ ﺗﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻭﺑﻴﺎﻥ ﻟﻠﻤﺼﻄﻠﺤﺎﺕ ﺍﻟﻤﺴﺘﺨﺪﻣﺔ، ﻭﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺎﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﺘﻘﻨﻴﺔ ﻭﺗﺒﺎﺩﻝ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﻭﺁﻟﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ.

ﻭﻳﻤﻜﻦ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺃﻥ ﺍﺗﻔﺎﻗﻴﺔ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻟﻤﻜﺎﻓﺤﺔ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﻗﺪ ﺗﻤﺜﻠﺖ ﻓﻲ ﺛﻼﺛﺔ ﻋﻨﺎﺻﺮ ﺭﺋﻴﺴﻴﺔ، ﻭﻫﻲ ﺍﻟﻮﻗﺎﻳﺔ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻭﺿﻊ ﻭﺗﻨﻔﻴﺬ ﺃﻭ ﺗﺮﺳﻴﺦ ﺳﻴﺎﺳﺎﺕ ﻓﻌﺎﻟﺔ ﻣﻨﺴﻘﺔ ﻟﻤﻜﺎﻓﺤﺔ ﺍﻟـﻔـﺴـﺎﺩ، ﻭﻳﻘﺼﺪ ﻫﻨﺎ ﺃﻧــﻪ ﻋﻠﻰ ﻛـﻞ ﺩﻭﻟـﺔ ﻃـﺮﻑ ﻓﻲ ﺍﻻﺗﻔﺎﻗﻴﺔ ﺃﻥ ﺗﻀﻊ ﺍﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﻓﻌﺎﻟﺔ ﻟﻤﻜﺎﻓﺤﺔ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ، ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺗﻮﺟﺪ ﻫﻴﺌﺔ ﻟﻤﻤﺎﺭﺳﺔ ﻫـﺬه ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺎﺕ، ﻭﻻ ﻳﻘﺼﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ (6) ﻣﻦ ﺍﻻﺗﻔﺎﻗﻴﺔ ﺇﻧﺸﺎﺀ ﻫﻴﺌﺔ ﻣﻌﻴﻨﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﻣﻌﻴﻦ، ﺑﻞ ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺏ ﻫﻮ ﺍﻟﻘﺪﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺗﺄﺩﻳﺔ ﺍﻟﻮﻇﺎﺋﻒ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ (5) ﻭﺍﻟﻤﺘﻀﻤﻨﺔ ﻭﺿــﻊ ﺳﻴﺎﺳﺎﺕ ﻭﻣﻤﺎﺭﺳﺎﺕ ﻣﻜﺎﻓﺤﺔ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﺍﻟﻮﻗﺎﺋﻴﺔ. ﻭﺍﻟﻌﻨﺼﺮ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻫﻮ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺔ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻷﻓﻌﺎﻝ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻢ ﺗﺠﺮﻳﻤﻬﺎ ﻓﻲ ﻫﺬه ﺍﻻﺗﻔﺎﻗﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺳﺒﻖ ﺫﻛﺮﻫﺎ ﺃﻋﻼه. ﻭﺍﻟﻌﻨﺼﺮ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ ﻫﻮ ﺍﻟﻌﻼﺝ ﻭﺍﻟﻤﺘﻤﺜﻞ ﻓﻲ ﻭﺟــﻮﺩ ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﺍﻟـﺪﻭﻟـﻲ ﺣﺴﺐ ﻣﻘﺘﻀﻴﺎﺕ ﺍﻻﺗﻔﺎﻗﻴﺔ، ﻭﺫﻟـﻚ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺇﺑـﺮﺍﻡ ﺍﺗﻔﺎﻗﻴﺎﺕ ﺛﻨﺎﺋﻴﺔ ﺃﻭ ﻣﺘﻌﺪﺩﺓ ﻻﺳـﺘـﺮﺩﺍﺩ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩﺍﺕ، ﻭﺗﻔﻌﻴﻞ ﺩﻭﺭ ﻭﺣﺪﺍﺕ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﺍﻻﺳﺘﺨﺒﺎﺭﻳﺔ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺩﻭﻟﺔ ﻃﺮﻑ ﻓﻲ ﺍﻻﺗﻔﺎﻗﻴﺔ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﺄﻥ.

ﻭﻗــﺪ ﺣﻈﻴﺖ ﺍﺗـﻔـﺎﻗـﻴـﺔ ﺍﻷﻣـــﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻟﻤﻜﺎﻓﺤﺔ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﺑﻤﺎ ﺗﻀﻤﻨﺘﻪ ﻣﻦ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﺷﺎﻣﻠﺔ ﺑﻘﺒﻮﻝ ﺩﻭﻟﻲ ﻭﺍﺳﻊ ﺟﻌﻞ ﻣﻨﻬﺎ ﺍﻟﻤﺼﺪﺭ ﺍﻷﺳﺎﺳﻲ ﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﻣﻜﺎﻓﺤﺔ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ، ﻭﺍﺣﺘﻠﺖ ﺗﺒﻌﺎ ﻟﺬﻟﻚ ﺍﻟﻤﺮﺗﺒﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﺑﻌﺪﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻌﺮﻑ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﻳﺤﺘﻞ ﻫﺬه ﺍﻟﻤﺮﺗﺒﺔ.

ﻭﻣﻦ ﺃﻫﻢ ﺍﻟﺴﻤﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻤﻴﺰ ﺑﻬﺎ ﺍﺗﻔﺎﻗﻴﺔ ﺍﻷﻣـﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻟﻤﻜﺎﻓﺤﺔ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﺍﺣﺘﺮﺍﻣﻬﺎ ﻟﻠﺴﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻟﻠﺪﻭﻝ ﺍﻷﻋﻀﺎﺀ ﻓﻴﻬﺎ، ﻓﻘﺪ ﻗﻀﺖ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ (1/4) ﻣﻨﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺗــﺆﺩﻱ ﺍﻟﺘﺰﺍﻣﺎﺗﻬﺎ ﺑﻤﻮﺟﺐ ﻫــﺬه ﺍﻻﺗﻔﺎﻗﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻧﺤﻮ ﻳﺘﺴﻖ ﻣﻊ ﻣﺒﺪﺃﻱ ﺗﺴﺎﻭﻱ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﻓـﻲ ﺍﻟﺴﻴﺎﺩﺓ ﻭﺳـﻼﻣـﺔ ﺃﺭﺍﺿﻴﻬﺎ ﻭﻣـﻊ ﻣﺒﺪﺃ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﺘﺪﺧﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺆﻭﻥ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴﺔ ﻟﻠﺪﻭﻝ ﺍﻷﺧـﺮﻯ. ﻭﺗﻌﺰﻳﺰﺍ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﻤﺒﺪﺃ ﺍﻟﺴﺎﻣﻲ ﻓﻘﺪ ﻧﺼﺖ ﺍﻻﺗﻔﺎﻗﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﺎﺩﺗﻬﺎ (2/4) ﺃﻥ »ﻟﻴﺲ ﻓﻲ ﻫﺬه ﺍﻻﺗﻔﺎﻗﻴﺔ ﻣﺎ ﻳﺒﻴﺢ ﻟﻠﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﻄﺮﻑ ﺃﻥ ﺗﻘﻮﻡ ﻓﻲ ﺇﻗﻠﻴﻢ ﺩﻭﻟــﺔ ﺃﺧــﺮﻯ ﺑﻤﻤﺎﺭﺳﺔ ﺍﻟﻮﻻﻳﺔ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ، ﻭﺃﺩﺍﺀ ﺍﻟﻮﻇﺎﺋﻒ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻨﺎﻁ ﺃﺩﺍﺅﻫﺎ ﺣﺼﺮﺍ ﺑﺴﻠﻄﺎﺕ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﺑﻤﻘﺘﻀﻰ ﻗﺎﻧﻮﻧﻬﺎ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻲ«.

ﻭﻗﺪ ﺃﺧﺬﺕ ﺍﺗﻔﺎﻗﻴﺔ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻟﻤﻜﺎﻓﺤﺔ ﺍﻟـﻔـﺴـﺎﺩ ﺑﻤﺒﺪﺃ ﺍﻟــﺘــﺪﺭﺝ ﻓـﻲ ﺇﻟـــﺰﺍﻡ ﺍﻟــﺪﻭﻝ ﺑﺎﻷﺣﻜﺎﻡ ﻭﺍﻟﺘﺪﺍﺑﻴﺮ ﺍﻟــﻮﺍﺭﺩﺓ ﻓﻴﻬﺎ، ﺣﻴﺚ ﺇﻥ ﺑﻌﺾ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﺍﻻﺗﻔﺎﻗﻴﺔ ﻳﺠﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻟـﺪﻭﻝ ﺍﻷﻃـــﺮﺍﻑ ﺃﻥ ﺗﻠﺘﺰﻡ ﺑﻬﺎ ﻓــﻮﺭ ﺍﻟﺘﺼﺪﻳﻖ، ﻭﺍﻟﺒﻌﺾ ﺍﻵﺧﺮ ﻻ ﺗﻠﺘﺰﻡ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺑﻬﺎ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﻓﻮﺭ ﺍﻟﺘﺼﺪﻳﻖ، ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺃﺣﻜﺎﻣﺎ ﺍﺧﺘﻴﺎﺭﻳﺔ ﺗﻨﻈﺮ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻷﻃﺮﺍﻑ ﻓﻲ ﺗﻨﻔﻴﺬﻫﺎ ﻣﻦ ﻋﺪﻣﻪ ﺩﻭﻥ ﺗﺮﺗﻴﺐ ﺃﻳﺔ ﻣﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﺣﺎﻝ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺑﻬﺎ.

ﻭﻟﻀﻤﺎﻥ ﻗﻴﺎﻡ ﺍﻟــﺪﻭﻝ ﺍﻷﻃـــﺮﺍﻑ ﺑﺘﻨﻔﻴﺬ ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﻭﺍﻟﺘﺪﺍﺑﻴﺮ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻻﺗﻔﺎﻗﻴﺔ ﻓﻘﺪ ﻭﺍﻓــﻖ ﻣﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟــﺪﻭﻝ ﺍﻷﻃــﺮﺍﻑ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻮﺩ ﻣﻨﻬﺞ ﻣﻌﻴﻦ ﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻫﺎ ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﻳﻌﺮﻑ ﺑﺂﻟﻴﺔ ﺍﺳﺘﻌﺮﺍﺽ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﺍﺗﻔﺎﻗﻴﺔ ﺍﻷﻣــﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻟﻤﻜﺎﻓﺤﺔ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ. ﺍﺳـــﺘﻌﺮﺍﺽ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﺍﻟﺴﻠﻄﻨﺔ ﻻﺗﻔﺎﻗﻴﺔ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻟﻤﻜﺎﻓﺤﺔ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ

ﺑﻌﺪ ﺗﻜﻠﻴﻒ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍﺀ ﺍﻟﻤﻮﻗﺮ ﻟﺠﻬﺎﺯ ﺍﻟﺮﻗﺎﺑﺔ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻭﺍﻹﺩﺍﺭﻳــــﺔ ﻟﻠﺪﻭﻟﺔ ﻟﻠﻘﻴﺎﻡ ﺑﻤﻬﻤﺔ ﻣﺘﺎﺑﻌﺔ ﻭﺗﻨﻔﻴﺬ ﺍﺗﻔﺎﻗﻴﺔ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻟﻤﻜﺎﻓﺤﺔ ﺍﻟـﻔـﺴـﺎﺩ ﻭﻛــﺠــﺰﺀ ﻣــﻦ ﺍﺳﺘﻴﻔﺎﺀ ﻣﺘﻄﻠﺒﺎﺕ ﺍﻻﺗﻔﺎﻗﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﻤﺜﻠﺔ ﻓﻲ ﺍﺳﺘﻌﺮﺍﺽ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﻓﺼﻮﻟﻬﺎ، ﺍﺳﺘﻀﺎﻓﺖ ﺍﻟﺴﻠﻄﻨﺔ ﺃﻋﻤﺎﻝ ﺑﺮﻧﺎﻣﺞ ﺍﻟﺰﻳﺎﺭﺓ ﺍﻟﻘﻄﺮﻳﺔ ﻓﻲ ﺩﻭﺭﺗـﻪ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻓﻲ ﻋﺎﻡ 2015 ﻻﺳﺘﻌﺮﺍﺽ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﺍﻟﻔﺼﻠﻴﻦ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ ﻭﺍﻟﺮﺍﺑﻊ ﻣﻦ ﺍﻻﺗﻔﺎﻗﻴﺔ، ﻛﻤﺎ ﺍﺳﺘﻀﺎﻓﺖ ﺃﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺰﻳﺎﺭﺓ ﺍﻟﻘﻄﺮﻳﺔ ﻓﻲ ﺩﻭﺭﺗﻬﺎ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﻋﺎﻡ ﻡ2018 ﻻﺳﺘﻌﺮﺍﺽ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﺍﻟﻔﺼﻠﻴﻦ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻭﺍﻟﺨﺎﻣﺲ ﻣﻦ ﺍﻻﺗﻔﺎﻗﻴﺔ.

ﻭﻣﻤﺎ ﻳﺘﺼﻞ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﺸﺄﻥ ﺃﻥ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺑﻌﺪ ﺍﻧﻀﻤﺎﻣﻬﺎ ﻻﺗﻔﺎﻗﻴﺔ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻟﻤﻜﺎﻓﺤﺔ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ، ﻭﻓﻘﺎ ﻵﻟﻴﺔ ﺍﺳﺘﻌﺮﺍﺽ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﺍﻻﺗﻔﺎﻗﻴﺔ ﻳﺘﻢ ﺍﺳﺘﻌﺮﺍﺿﻬﺎ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺩﻭﺭﺓ، ﺍﺳﺘﻌﺮﺍﺽ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺩﻭﻟﺘﻴﻦ ﺃﺧﺮﻳﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻷﻃﺮﺍﻑ ﻛﻤﺎ ﺗﻘﻮﻡ ﻫﻲ ﺃﻳﻀﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﺑﺎﺳﺘﻌﺮﺍﺽ ﺩﻭﻟـﺔ ﺃﺧـﺮﻯ ﻓﻲ ﺍﻻﺗﻔﺎﻗﻴﺔ. ﻭﺗﻬﺪﻑ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻻﺳﺘﻌﺮﺍﺽ ﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻷﻃﺮﺍﻑ ﻋﻠﻰ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﻣﺎ ﺟﺎﺀ ﻓﻴﻬﺎ، ﻭﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺗﺰﻭﻳﺪﻫﺎ ﺑﺂﻟﻴﺎﺕ ﻟﺘﻘﻴﻴﻢ ﺟﻬﻮﺩﻫﺎ ﻓﻲ ﻣﻨﻊ ﻭﻣﻜﺎﻓﺤﺔ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ، ﻭﺗﺴﻠﻴﻂ ﺍﻟﻀﻮﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻤﺎﺭﺳﺎﺕ ﺍﻟﺠﻴﺪﺓ ﻭﺍﻟﻨﺎﺟﺤﺔ، ﻭﺗﺤﺪﻳﺪ ﺍﻟﺜﻐﺮﺍﺕ ﻭﻭﺿﻊ ﺧﻄﻂ ﻋﻤﻞ ﻟﺘﻌﺰﻳﺰ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﺍﻻﺗﻔﺎﻗﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻌﻴﺪ ﺍﻟﻤﺤﻠﻲ.

ﻓـﻘـﺪ ﺗــﻢ ﺍﺳــﺘــﻌــﺮﺍﺽ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﺍﻟﺴﻠﻄﻨﺔ ﻻﺗﻔﺎﻗﻴﺔ ﺍﻷﻣـﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻟﻤﻜﺎﻓﺤﺔ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﻟﻠﻔﺼﻠﻴﻦ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ ﻭﺍﻟﺮﺍﺑﻊ )ﺍﻟﺘﺠﺮﻳﻢ ﻭﺇﻧﻔﺎﺫ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻭﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ(، ﻭﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﺩﻭﺭﺓ ﺇﻥ ﻇﺎﻫـــﺮﺓ ﺍﻟﻔﺴـــﺎﺩ ﺑﺸـــﺘﻰ ﻃﺮﻗﻬـــﺎ ﺗﻘـــﻒ ﺣﺠﺮ ﻋﺜﺮﺓ ﺃﻣـــﺎﻡ ﻛﻞ ﺗﻘﺪﻡ ﻣﺄﻣﻮﻝ ﻟﻼﻗﺘﺼـــﺎﺩ ﻭﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﻓـــﻲ ﺃﻱ ﺑﻠﺪ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﻌﺎﻟـــﻢ، ﻭﺗﻌﺘﺒـــﺮ ﻣـــﻦ ﺃﺧﻄـــﺮ ﺍﻟﻤﻈﺎﻫـــﺮ ﺍﻟﺴـــﻠﺒﻴﺔ ﺍﻟﻤﻨﺘﺸـــﺮﺓ ﻓﻲ ﺍﻟـــﺪﻭﻝ ﺩﻭﻥ ﺍﺳـــﺘﺜﻨﺎﺀ، ﻟﻤـــﺎ ﻟﻬـــﺎ ﻣـــﻦ ﺗﺄﺛﻴـــﺮ ﻋﻠـــﻰ ﺍﻟﻤﻔﺎﺻـــﻞ ﺍﻟﺤﻴﻮﻳـــﺔ ﻟﻠﺪﻭﻟـــﺔ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻴـــﺎ ﻭﺳﻴﺎﺳـــﻴﺎ ﻭﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻳـــﺎ. ﻭﻓـــﻲ ﺇﻃـــﺎﺭ ﺍﻟﺘﺼـــﺪﻱ ﻟﻬﺬه ﺍﻟﻈﺎﻫـــﺮﺓ، ﻇﻬﺮﺕ ﺟﻬﻮﺩ ﺩﻭﻟﻴـــﺔ ﺣﺜﻴﺜـــﺔ ﻟﻤﻜﺎﻓﺤﺘﻬـــﺎ ﻭﺍﻟﺘـــﻲ ﺟـــﺎﺀ ﻓـــﻲ ﺑﺎﻛﻮﺭﺗﻬـــﺎ ﺍﻋﺘﻤﺎﺩ ﺍﻟﺠﻤﻌﻴـــﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﻸﻣـــﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤـــﺪﺓ ﻻﺗﻔﺎﻗﻴـــﺔ ﺍﻷﻣـــﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤـــﺪﺓ ﻟﻤﻜﺎﻓﺤﺔ ﺍﻟﻔﺴـــﺎﺩ ﻓﻲ ﺃﻛﺘﻮﺑﺮ ﻋـــﺎﻡ 2003 ﻭﺍﻟﺘـــﻲ ﺩﺧﻠﺖ ﺣﻴـــﺰ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬ ﻓﻲ ﻋـــﺎﻡ .2005 ﻛﻤﺎ ﺍﺧﺘـــﺎﺭﺕ ﺍﻟﺠﻤﻌﻴﺔ ﻳـــﻮﻡ 9 ﺩﻳﺴـــﻤﺒﺮ ﻣـــﻦ ﻛﻞ ﻋـــﺎﻡ ﻳﻮﻣـــﺎ ﺩﻭﻟﻴـــﺎ ﻟﻤﻜﺎﻓﺤﺔ ﺍﻟﻔﺴـــﺎﺩ؛ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺇﺫﻛﺎﺀ ﺍﻻﺳــﺘــﻌــﺮﺍﺽ ﺍﻷﻭﻟـــﻰ ﻭﺍﻟــﺘــﻲ ﻭﻗـﻌـﺖ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﺴﻠﻄﻨﺔ ﻛﺪﻭﻟﺔ ﻣﺴﺘﻌﺮﺿﺔ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻭﺟﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﻛﺮﻳﺒﺎﺗﻲ، ﻭﺧـﻠـﺺ ﺗﻘﺮﻳﺮ ﻧﺘﺎﺋﺞ ﺍﻻﺳﺘﻌﺮﺍﺽ ﻭﺍﻟـﺬﻱ ﺻﺪﺭ ﺧﻼﻝ ﻋﺎﻡ 2015 ﺇﻟﻰ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻮﺍﻧﺐ ﺍﻹﻳﺠﺎﺑﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺘﺒﺮ ﺑﻤﺜﺎﺑﺔ ﺇﺷﺎﺩﺓ ﻟﺠﻬﻮﺩ ﺳﻠﻄﻨﺔ ﻋﻤﺎﻥ ﻓﻲ ﻣﻜﺎﻓﺤﺔ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ؛ ﺃﻫﻤﻬﺎ ﺗﻘﻨﻴﻦ ﻋﻘﻮﺑﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﺮﺍﺋﻢ ﺍﻟﻤﻨﺼﻮﺹ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻻﺗﻔﺎﻗﻴﺔ ﺗﺮﺍﻋﻲ ﻣـﺪﻯ ﺧﻄﻮﺭﺓ ﺍﻟﺠﺮﻳﻤﺔ، ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻬﻴﻜﻞ ﺍﻟﻤﻜﻮﻥ ﻣﻦ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﺃﺟﻬﺰﺓ ﺇﻧﻔﺎﺫ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻭﻣﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ ﺑﺴﻠﻄﻨﺔ ﻋﻤﺎﻥ ﺗﻌﻤﻞ ﺑﻔﻌﺎﻟﻴﺔ، ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﻫﺬه ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ﻣﺰﻭﺩﺓ ﺑﻘﺪﺭ ﻭﺍﻑ ﻣﻦ ﺍﻻﺳﺘﻘﻼﻟﻴﺔ، ﻭﻳﻮﺟﺪ ﺗﻌﺎﻭﻥ ﺟﻴﺪ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺍﻟﻤﻌﻨﻴﺔ ﺑﻤﻜﺎﻓﺤﺔ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ، ﻭﻗﺎﻡ ﺍﻟﺠﻬﺎﺯ ﺑﻌﺪ ﺍﻧﺘﻬﺎﺀ ﺩﻭﺭﺓ ﺍﻻﺳﺘﻌﺮﺍﺽ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﺑﻤﺨﺎﻃﺒﺔ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍﺀ ﺍﻟﻤﻮﻗﺮ ﻹﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﻟﻤﻮﺍﺀﻣﺘﻬﺎ ﻟﺘﺘﻤﺎﺷﻰ ﻣﻊ ﻧﺘﺎﺋﺞ ﺍﻻﺳﺘﻌﺮﺍﺽ، ﺑﻤﺎ ﻳﻌﺎﻟﺞ ﻋـﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺘﻄﻠﺒﺎﺕ ﻓﻲ ﺇﻧﻔﺎﺫ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻭﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ، ﻭﻗﺪ ﺗﻀﻤﻦ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺠﺰﺍﺀ ﺍﻟﺼﺎﺩﺭ ﺑﻤﻮﺟﺐ ﺍﻟﻤﺮﺳﻮﻡ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﻧﻲ ﺭﻗﻢ 2018/7 ﻋـﺪﺩﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺘﻄﻠﺒﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﺭﺩﺕ ﺑﺘﻘﺮﻳﺮ ﻧﺘﺎﺋﺞ ﺍﻻﺳﺘﻌﺮﺍﺽ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭ ﺇﻟﻴﻪ. ﻛﻤﺎ ﺍﻧﻀﻤﺖ ﺍﻟﺴﻠﻄﻨﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﺗﻔﺎﻗﻴﺔ ﻣﻜﺎﻓﺤﺔ ﺭﺷـــﻮﺓ ﺍﻟﻤﻮﻇﻔﻴﻦ ﺍﻟﻌﻤﻮﻣﻴﻴﻦ ﺍﻷﺟـﺎﻧـﺐ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻌﺎﻣﻼﺕ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻳﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﺑﻤﻮﺟﺐ ﺍﻟﻤﺮﺳﻮﻡ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﻧﻲ ﺭﻗﻢ .2016/41

ﺟﺪﻳﺮ ﺑﺎﻟﺬﻛﺮ ﺃﻥ ﺍﻟﺴﻠﻄﻨﺔ ﺍﻧﺘﻬﺖ ﻣﺆﺧﺮﺍً ﻭﻋـــﻲ ﺍﻷﻓـــﺮﺍﺩ ﻭﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌـــﺎﺕ ﺑﻈﺎﻫـــﺮﺓ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ. ﻭﻳﺤﻤﻞ ﺷـــﻌﺎﺭ ﺍﻟﺤﻤﻠﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﺍﻟﻤﺸـــﺘﺮﻛﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻋﻨﻮﺍﻥ: )ﻣﺘﺤﺪﻭﻥ ﻋﻠـــﻰ ﻣﻜﺎﻓﺤﺔ ﺍﻟﻔﺴـــﺎﺩ( ﺍﺣﺘﻔـــﺎﺀ ﺑﺎﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺪﻭﻟـــﻲ ﻟﻤﻜﺎﻓﺤـــﺔ ﺍﻟﻔﺴـــﺎﺩ. ﻭﺧﺘﺎﻣـــﺎ، ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺘﻤﺴـــﻚ ﺑﺎﺗﻔﺎﻗﻴﺔ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻟﻤﻜﺎﻓﺤـــﺔ ﺍﻟﻔﺴـــﺎﺩ ﻫـــﻮ ﺃﺩﺍﺓ ﻓﺎﻋﻠﺔ ﺑﻴﺪ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣـــﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﻨﻈﻤـــﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴـــﺔ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﺘﺼﺪﻱ ﻟﻠﻔﺴـــﺎﺩ، ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﻣﻜﺎﻓﺤﺔ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﻭﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﻨﺰﺍﻫﺔ ﻫﻲ ﻣﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﺍﻟﺠﻤﻴـــﻊ ﻣـــﻦ ﺃﻓـــﺮﺍﺩ ﻭﻣﺆﺳﺴـــﺎﺕ، ﺇﺫ ﻻﺑـــﺪ ﻟﻸﻓـــﺮﺍﺩ ﻣـــﻦ ﺍﻹﺑﻼﻍ ﻋـــﻦ ﺃﻓﻌﺎﻝ ﺍﻟﻔﺴـــﺎﺩ ﻟﻠﺠﻬـــﺎﺕ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼـــﺔ، ﻛﻤـــﺎ ﺃﻥ ﻋﻠـــﻰ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴـــﺎﺕ ﺍﻟﻤﻌﻨﻴـــﺔ ﺑﻤﻜﺎﻓﺤﺔ ﺍﻟﻔﺴـــﺎﺩ ﺃﻥ ﺗﻘـــﻮﻡ ﺑﺪﻭﺭﻫﺎ ﻓـــﻲ ﺣﻤﺎﻳﺔ ﺍﻟﻨﺰﺍﻫﺔ ﻭﺍﻟﻮﻗﺎﻳﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﻭﺍﻛﺘﺸﺎﻑ ﻣﻮﺍﻃﻦ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﻭﻣﻼﺣﻘﺔ ﻣﺮﺗﻜﺒﻴﻪ. ﻣﻦ ﺃﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺪﻭﺭﺓ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻻﺳﺘﻌﺮﺍﺽ ﺍﺗﻔﺎﻗﻴﺔ ﺍﻷﻣـﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻟﻤﻜﺎﻓﺤــــﺔ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ، ﻭﺫﻟﻚ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﻣﻦ (11-9) ﺃﻛﺘﻮﺑﺮ ،ﻡ2018 ﻭﺍﻟــﺬﻱ ﺷﻤﻞ ﺍﻟﻔﺼﻠﻴﻦ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ )ﺍﻟﺘﺪﺍﺑﻴﺮ ﺍﻟﻮﻗﺎﺋﻴﺔ( ﻭﺍﻟﺨﺎﻣﺲ )ﺍﺳﺘﺮﺩﺍﺩ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩﺍﺕ(، ﺣﻴﺚ ﺗـﻢ ﺍﺳﺘﻌﺮﺍﺿﻬﺎ ﻣـﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻭﺩﻭﻟـﺔ ﻛﻨﺪﺍ، ﻭﺟـﺎﺭ ﺍﻵﻥ ﺍﻧﺘﻈﺎﺭ ﺗﻘﺮﻳﺮ ﻧﺘﺎﺋﺞ ﺍﺳﺘﻌﺮﺍﺽ ﺍﻟﻔﺼﻠﻴﻦ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭ ﺇﻟﻴﻬﻤﺎ.

ﻭﻓﻲ ﺇﻃﺎﺭ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﺍﻟﺴﻠﻄﻨﺔ ﻻﻟﺘﺰﺍﻣﺎﺗﻬﺎ ﺑﺸﺄﻥ ﺍﻻﺗﻔﺎﻗﻴﺔ ﻗﺎﻡ ﺧﺒﺮﺍﺀ ﺍﻟﺴﻠﻄﻨﺔ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﻣﻦ 10-8 ﻳﻮﻧﻴﻮ 2015 ﺑﺰﻳﺎﺭﺓ ﻗﻄﺮﻳﺔ ﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﻨﻤﺴﺎ ﻻﺳﺘﻌﺮﺍﺽ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﺩﻭﻟـﺔ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ ﻟﻠﻔﺼﻞ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ ﻣﻦ ﺍﻻﺗﻔﺎﻗﻴﺔ )ﺍﻟﺘﺠﺮﻳﻢ ﻭﺇﻧﻔﺎﺫ ﺍﻟـﻘـﺎﻧـﻮﻥ( ﺑﺠﺎﻧﺐ ﺩﻭﻟــﺔ ﻣﻴﻜﺮﻭﻧﻴﺰﻳﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﺘﻘﻮﻡ ﺑﺎﺳﺘﻌﺮﺍﺽ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﺮﺍﺑﻊ )ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ(. ﻭﻓﻲ ﻋﺎﻡ ﻡ2019 ﺳﻮﻑ ﺗﺴﺘﻌﺮﺽ ﺍﻟﺴﻠﻄﻨﺔ -ﻣﻊ ﺩﻭﻟﺔ ﺍﻟﻤﺎﻟﺪﻳﻒﺩﻭﻟﺔ ﺟﺰﺭ ﻛﻮﻙ ﻟﻠﻔﺼﻠﻴﻦ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ )ﺍﻟﺘﺪﺍﺑﻴﺮ ﺍﻟﻮﻗﺎﺋﻴﺔ(، ﻭﺍﻟﺨﺎﻣﺲ )ﺍﺳﺘﺮﺩﺍﺩ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩﺍﺕ( ﻣﻦ ﺫﺍﺕ ﺍﻻﺗﻔﺎﻗﻴﺔ، ﻛﻤﺎ ﺳـﻮﻑ ﺗﺴﺘﻌﺮﺽ ﺍﻟﺴﻠﻄﻨﺔ-ﻣﻊ ﺩﻭﻟﺔ ﺟﻨﻮﺏ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ-ﺩﻭﻟﺔ ﺟــﺰﺭ ﺳـﺎﻣـﻮﺍ ﻟﻠﻔﺼﻠﻴﻦ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ )ﺍﻟﺘﺠﺮﻳﻢ ﻭﺇﻧﻔﺎﺫ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ( ﻭﺍﻟﺮﺍﺑﻊ )ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ(. ﺟﻬـــﻮﺩ ﺍﻟﺮﻗﺎﺑـــﺔ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴـــﺔ ﻟﻠﺪﻭﻟﺔ ﻓﻲ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﺍﻻﺗﻔﺎﻗﻴﺔ

ﻣﻨﺬ ﺃﻥ ﺍﻧﻀﻤﺖ ﺍﻟﺴﻠﻄﻨﺔ ﻻﺗﻔﺎﻗﻴﺔ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻟﻤﻜﺎﻓﺤﺔ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﺑﻤﻮﺟﺐ ﺍﻟﻤﺮﺳﻮﻡ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﻧﻲ ﺭﻗﻢ 2013/64 ﻭﻫﻲ ﺗﺒﺬﻝ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻟﺠﻬﻮﺩ ﺍﻟﻼﺯﻣﺔ ﺑﻬﺪﻑ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﻣﺎ ﻧﺼﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻻﺗﻔﺎﻗﻴﺔ ﻣﻦ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﻭﺗﺪﺍﺑﻴﺮ، ﻣﺠﺴﺪﺓ ﺣﺮﺻﻬﺎ ﺍﻟﺪﺍﺋﻢ ﻋﻠﻰ ﻣﺸﺎﺭﻛﺔ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻬﻮﺩ ﺍﻟﻤﺘﺼﻠﺔ ﺑﺘﻌﺰﻳﺰ ﺍﻟﻨﺰﺍﻫﺔ ﻭﻣﻜﺎﻓﺤﺔ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﻭﺑﻤﺎ ﻳﻜﻔﻞ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﺍﻟﺸﺎﻣﻠﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻭﺑﻨﺎﺀ ﺩﻭﻟــﺔ ﻋﺼﺮﻳﺔ ﻗــﺎﺩﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﻣﻮﺍﺟﻬﺔ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻟﺼﻌﻮﺑﺎﺕ ﻭﺍﻟﺘﺤﺪﻳﺎﺕ.

ﻭﻟﻘﺪ ﺩﺃﺏ ﺍﻟﺠﻬﺎﺯ ﻣﻨﺬ ﺗﻜﻠﻴﻔﻪ ﺑﻤﻬﺎﻡ ﻫﻴﺌﺔ ﻣﻜﺎﻓﺤﺔ ﻭﻣﻨﻊ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﻭﻣﺘﺎﺑﻌﺔ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﺍﺗﻔﺎﻗﻴﺔ ﺍﻷﻣــﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻟﻤﻜﺎﻓﺤﺔ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺑﻜﻞ ﻣﺎ ﻫﻮ ﻻﺯﻡ ﻟﺘﻨﻔﻴﺬ ﺍﻻﺗﻔﺎﻗﻴﺔ. ﻓﻘﺪ ﻗﺎﻡ ﺍﻟﺠﻬﺎﺯ ﺑﻌﺪ ﻣﻮﺍﻓﻘﺔ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟـﻮﺯﺭﺍﺀ ﺍﻟﻤﻮﻗﺮ -ﺑﻨﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﻣﺘﻄﻠﺒﺎﺕ ﺍﻻﺗﻔﺎﻗﻴﺔ- ﺑﺘﺸﻜﻴﻞ ﻓﺮﻳﻖ ﺍﻟﺨﺒﺮﺍﺀ ﻻﺳﺘﻌﺮﺍﺽ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﺍﻻﺗﻔﺎﻗﻴﺔ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻣﻤﺜﻠﻲ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻴﺔ ﺍﻟﻤﻌﻨﻴﺔ ﻭﻫﻲ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴﺔ ﻭﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﻌﺪﻝ ﻭﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﻭﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺸﺆﻭﻥ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻭﺟﻬﺎﺯ ﺍﻟﺮﻗﺎﺑﺔ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻭﺍﻹﺩﺍﺭﻳـــﺔ ﻟﻠﺪﻭﻟﺔ ﻭﺷﺮﻃﺔ ﻋﻤﺎﻥ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﻧﻴﺔ ﻭﺍﻻﺩﻋــﺎﺀ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻭﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﺸﺆﻭﻥ ﺍﻹﺩﺍﺭﻳﺔ ﻟﻠﻘﻀﺎﺀ ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺧﺒﺮﺍﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻬﺎﺯ، ﻟﻠﻘﻴﺎﻡ ﺑﻤﻬﻤﺔ ﺗﺪﺍﺭﺱ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﺼﻠﺔ ﺑﺎﺳﺘﻌﺮﺍﺽ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﺍﻟﺴﻠﻄﻨﺔ ﻻﺗﻔﺎﻗﻴﺔ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻟﻤﻜﺎﻓﺤﺔ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ. ﻛﻤﺎ ﺗﻤﺖ ﺃﻳﻀﺎ ﺗﺴﻤﻴﺔ ﺟﻬﺔ ﺍﻻﺗﺼﺎﻝ ﻭﺷﺨﺺ ﺍﻻﺗﺼﺎﻝ ﻟﻴﻜﻮﻥ ﺣﻠﻘﺔ ﺍﻟﻮﺻﻞ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺴﻠﻄﻨﺔ ﻭﺍﻟﻤﻜﺘﺐ ﺍﻟﻤﻌﻨﻲ ﺑﺎﻟﻤﺨﺪﺭﺍﺕ ﻭﺍﻟﺠﺮﻳﻤﺔ ﻭﺍﻟـﺬﻱ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻷﻃﺮﺍﻑ.

ﻭﺍﺳﺘﻜﻤﺎﻻ ﻟﻤﺘﻄﻠﺒﺎﺕ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﺍﻻﺗﻔﺎﻗﻴﺔ ﻗــﺎﻡ ﺍﻟﺠﻬﺎﺯ ﺑـﺈﺟـﺮﺍﺀ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺘﻌﺪﻳﻼﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻘﺴﻴﻤﺎﺕ ﺍﻹﺩﺍﺭﻳـــﺔ ﻟﻠﻬﻴﻜﻞ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻤﻲ ﻭﺗﻌﺪﻳﻞ ﺍﺧﺘﺼﺎﺻﺎﺕ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻮﺣﺪﺍﺕ، ﺣﻴﺚ ﺗﻢ ﺇﻧﺸﺎﺀ ﺩﺍﺋﺮﺓ ﺇﻗﺮﺍﺭﺍﺕ ﺍﻟﺬﻣﺔ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ، ﻭﺩﺍﺋﺮﺓ ﺍﻟﺘﻮﻋﻴﺔ ﻭﺗﻌﺰﻳﺰ ﺍﻟﻨﺰﺍﻫﺔ، ﻭﺩﺍﺋـﺮﺓ ﺍﻟﺸﻜﺎﻭﻯ ﻭﺍﻟﺒﻼﻏﺎﺕ، ﻭﺩﺍﺋﺮﺓ ﺍﻟﻤﻨﻈﻤﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ. ﻛﻤﺎ ﺃﻋﺪ ﺍﻟﺠﻬﺎﺯ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺍﻻﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻟﺘﻌﺰﻳﺰ ﺍﻟﻨﺰﺍﻫﺔ ﻭﻣﻜﺎﻓﺤﺔ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ- ﺑﺎﻟﺘﻨﺴﻴﻖ ﻣــﻊ ﻓـﺮﻳـﻖ ﺧــﺒــﺮﺍﺀ ﺍﺳـﺘـﻌـﺮﺍﺽ ﺍﻟﺴﻠﻄﻨﺔ، ﺣﻴﺚ ﺳﻌﺖ ﺗﻠﻚ ﺍﻻﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺗﻮﺣﻴﺪ ﺍﻟﺠﻬﻮﺩ ﻭﺗﻀﺎﻓﺮﻫﺎ ﻟﺘﻨﻔﻴﺬ ﺍﻷﻫﺪﺍﻑ ﺍﻟﻤﺮﺳﻮﻣﺔ ﻟﻬﺎ، ﻭﺫﻟــﻚ ﻣﻦ ﺧـﻼﻝ ﻣﺸﺎﺭﻛﺔ ﻛﺎﻓﺔ ﻣﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻣﻨﻬﺎ ﻭﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻤﺪﻧﻲ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﺄﻥ، ﻭﺗﻢ ﺭﻓﻌﻬﺎ ﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟــﻮﺯﺭﺍﺀ ﺍﻟﻤﻮﻗﺮ، ﻭﺃﻋﺪ ﺍﻟﺠﻬﺎﺯ ﻛﺬﻟﻚ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﻟﻤﺪﻭﻧﺔ ﻗﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﺴﻠﻮﻙ ﺍﻟﻮﻇﻴﻔﻲ ﻭﺗـﻢ ﺭﻓﻌﻬﺎ ﺇﻟـﻰ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﺨﺪﻣﺔ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﺔ ﺍﻟﻤﻮﻗﺮ.

ﻭﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺠﻬﻮﺩ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺎﻡ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﺠﻬﺎﺯ، ﻳﻌﻤﻞ ﺍﻟﺠﻬﺎﺯ ﻛﺬﻟﻚ ﻋﻠﻰ ﻋــﺪﺓ ﻣﺴﺎﺭﺍﺕ ﻣﺘﺼﻠﺔ ﺑﻤﻜﺎﻓﺤﺔ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﻭﺗﻌﺰﻳﺰ ﺍﻟﻨﺰﺍﻫﺔ ﻭﻣﻨﻬﺎ ﺍﻟﺠﺎﻧﺐ ﺍﻟـﺘـﻮﻋـﻮﻱ، ﻭﺍﻟﻤﺘﻤﺜﻞ ﻓﻲ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﺑﺮﻧﺎﻣﺞ »ﺍﻟﺮﻗﺎﺑﺔ ﻣﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ« ﻭﻫﻮ ﺑﺮﻧﺎﻣﺞ ﺇﺫﺍﻋـﻲ ﺃﺳﺒﻮﻋﻲ ﺑﺎﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﻣﻊ ﺍﻟﻬﻴﺌﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﻺﺫﺍﻋﺔ ﻭﺍﻟﺘﻠﻔﺰﻳﻮﻥ، ﺇﺿﺎﻓﺔ ﻻﺳـﺘـﻀـﺎﻓـﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﻴﻦ ﻣــﻦ ﺍﻟـﺠـﻬـﺎﺯ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺮﺍﻣﺞ ﺍﻟﺘﻠﻔﺰﻳﻮﻧﻴﺔ ﻛﺒﺮﻧﺎﻣﺞ »ﻣﻦ ﻋﻤﺎﻥ« ﻭﺑﺮﻧﺎﻣﺞ »ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ ﻣﺤﻔﻮﻇﺔ«، ﻭﺗﻨﻔﻴﺬ ﺑﺮﻧﺎﻣﺞ »ﻧــﺰﺍﻫــﺔ1« ﻭ »ﻧــﺰﺍﻫــﺔ2« ﺍﻟــﺬﻱ ﺗـﻢ ﻋﺮﺿﻪ ﻓـﻲ ﺷﻬﺮ ﺭﻣـﻀـﺎﻥ ﺍﻟـﻤـﺒـﺎﺭﻙ ﻓـﻲ ﺍﻟﻌﺎﻣﻴﻦ ﻭ2017 ،2018 ﻓﻀﻼ ﻋﻦ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﻧـﺪﻭﺍﺕ ﺗﻮﻋﻮﻳﺔ ﻟﻠﺠﻬﺎﺕ ﺍﻟﻤﺸﻤﻮﻟﺔ ﺑﺮﻗﺎﺑﺔ ﺍﻟﺠﻬﺎﺯ ﻭﻟﻠﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻤﻴﺔ ﺗﺠﺎﻭﺯﺕ (200) ﻧــﺪﻭﺓ، ﻛﺬﻟﻚ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻬﺮﺟﺎﻧﺎﺕ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ، ﺇﺿــﺎﻓــﺔ ﺇﻟــﻰ ﺍﺳـﺘـﺤـﺪﺍﺙ ﻧﺎﻓﺬﺓ ﺇﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻴﺔ ﺗﺨﺘﺺ ﺑﻤﺠﺎﻝ ﺗﻌﺰﻳﺰ ﺍﻟﻨﺰﺍﻫﺔ ﻭﻣﻜﺎﻓﺤﺔ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻮﻗﻊ ﺍﻹﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻲ ﻟﻠﺠﻬﺎﺯ، ﻓﻀﻼ ﻋﻦ ﺑﺚ ﺍﻟﻤﺤﺘﻮﻯ ﺍﻹﻋﻼﻣﻲ ﻭﺍﻟﺘﻮﻋﻮﻱ ﻓﻲ ﺣﺴﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﺠﻬﺎﺯ ﻋﻠﻰ ﻣﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟـﺘـﻮﺍﺻـﻞ ﺍﻻﺟـﺘـﻤـﺎﻋـﻲ، ﺇﻟــﻰ ﺟـﺎﻧـﺐ ﻧﺸﺮ ﺍﻟﻌﺒﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺘﻮﻋﻮﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺤﻒ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Oman

© PressReader. All rights reserved.