ﺗﻌﺪﻳﻞ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﺼﻴﻨﻲ

Al Shabiba - - ﺑﻼﺩﻧﺎ -

ﻛﺎﻧﺖ ﺣﺼﻴﻠﺔ ﺍﻟﺼﻴﻦ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻟﻌﺎﻡ 2018 ﻣﺨﻴﺒﺔ ﻟﻶﻣﺎﻝ. ﻓﺤﺴـــﺐ ﺍﻹﺣﺼﺎﺋﻴﺎﺕ ﺍﻟﺮﺳـــﻤﻴﺔ، ﺑﻠﻎ ﻣﻌﺪﻝ ﻧﻤﻮ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﺣﺘﻰ ﺍﻟﺮﺑﻊ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ ﻟﺘﻠﻚ ﺍﻟﺴـــﻨﺔ 6.7 %، ﻭﻫﻮ ﺃﺩﻧﻰ ﻣﻌـــﺪﻝ ﻣﻨﺬ ﺍﻷﺯﻣﺔ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴـــﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ. ﻭﻣﻦ ﺍﻷﺭﺟﺢ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻲ ﺃﺳﻮﺃ ﻣﻤﺎ ﻳﺒﺪﻭ ﻋﻠﻴﻪ.

ﻭﺃﺩﻯ ﻋـــﺪﻡ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺗﻘـــﺪﻡ ﻓﻲ ﺍﻹﺻﻼﺣﺎﺕ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴـــﺎﺗﻴﺔ، ﻓﻀﻼ ﻋﻦ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻴﻞ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻮﺍﺟﻬﻬﺎ ﺍﻟﺘﻌﺪﻳﻞ ﺍﻟﺒﻨﻴﻮﻱ ﺇﻟﻰ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﺍﻟﺸـــﻜﻮﻙ ﻭﺳـــﻂ ﺍﻟﻤﺮﺍﻗﺒﻴﻦ ﺍﻷﺟﺎﻧﺐ ﻭﺍﻟﻤﺤﻠﻴﻴﻦ ﺑﺸـــﺄﻥ ﻣﺴـــﺘﻘﺒﻞ ﻧﻤﻮ ﺍﻟﺼﻴﻦ. ﻭﻳﺘﻮﻗﻊ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﺣﺪﻭﺙ ﺃﺯﻣﺔ ﻣﺎﻟﻴﺔ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻧﻔﺠﺎﺭ ﻓﻘﺎﻋﺔ ﺍﻟﺒﻨﺎﺀ، ﺃﻭ ﺍﻟﺘﺨﻠﻒ ﻋﻦ ﺩﻓﻊ ﺍﻟﺪﻳﻮﻥ ﺍﻟﻮﺍﺳﻊ ﺍﻟﻨﻄﺎﻕ ﻣﻦ ﻃﺮﻑ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺎﺕ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ ﻭﺍﻟﺸﺮﻛﺎﺕ. ﻭﺗﺰﻳﺪ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻳﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﻣﻦ ﺣﺪﺓ ﻫﺬه ﺍﻟﻤﺨﺎﻭﻑ.

ﻭﺭﻏﻢ ﺃﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻣﻤﻜﻨﺎ ﺗﻔﺎﺩﻱ ﺗﺒﺎﻃﺆ ﺍﻟﻨﻤﻮ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻴﻦ ﺑﻌﺪ ﻋﻘﻮﺩ ﻣﻦ ﻧﻤﻮ ﻳﺘﺴﺎﺭﻉ ﺑﺸـــﻜﻞ ﺧﻄﻴﺮ، ﻳﻨﺒﻐﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﺼﻴﻨﻴﺔ ﺃﻥ ﺗﺤﺎﻭﻝ ﻣﻨﻊ ﺣﺪﻭﺙ ﺍﻟﻤﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺒﺎﻃﺆ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺎﻡ، ﻭﺇﻻ ﻓﺴـــﻴﺘﻌﺮﺽ ﺍﺳـــﺘﻘﺮﺍﺭ ﺍﻟﺼﻴـــﻦ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻭﺍﻟﻤﺎﻟﻲ ﻭﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻟﻠﺨﻄﺮ. ﻭﻳﻤﻜﻦ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺫﻟﻚ ﺇﺫﺍ ﻋﺪﻟﺖ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺳﻴﺎﺳﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻜﻠﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺘﻤﺪﻫﺎ.

ﻟﻨﺒﺪﺃ ﺑﺎﻟﺴﻴﺎﺳـــﺔ ﺍﻟﻨﻘﺪﻳﺔ. ﺇﻥ ﺑﻨﻚ ﺍﻟﺼﻴﻦ ﺍﻟﺸﻌﺒﻲ ﻣﺴﺆﻭﻝ ﺣﺎﻟﻴﺎ – ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻗﻞ- ﻋﻦ ﺍﻟﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ ﺍﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﺍﻟﻨﻤﻮ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻭﻓﺮﺹ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻭﺍﻷﺳـــﻌﺎﺭ ﻭﻣﻌﺪﻻﺕ ﺍﻟﺼﺮﻑ. ﺃﻱ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻷﻫﺪﺍﻑ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺗﺤﻘﻴﻘﻬﺎ ﻣﺮﺓ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻛﻤﺎ ﺗﻌﻜﺲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺘﻘﻠﺒﺎﺕ ﺍﻟﻤﻔﺎﺟﺌﺔ ﻭﺍﻟﻤﺴـــﺘﻤﺮﺓ ﻟﻠﺴﻴﺎﺳـــﺎﺕ ﺍﻟﻨﻘﺪﻳـــﺔ. ﻓﻲ ﻭﺍﻗﻊ ﺍﻷﻣـــﺮ، ﻗﺪ ﻻ ﻳﺘﻢ ﺍﻟﻠﺠﻮﺀ ﺇﻟﻰ ﺗﺸـــﺪﻳﺪ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳـــﺔ ﺍﻟﻨﻘﺪﻳﺔ. ﻭﺭﻏﻢ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ ﺇﻥ ﺇﺿﺎﻓﺎﺕ ﺍﻟﺴﻴﻮﻟﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻋﺮﻓﻬﺎ ﺑﻨﻚ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﺼﻴﻨﻲ ﻓﻲ ﻭﻗﺖ ﻣﺴﺒﻖ-ﺧﺎﺻﺔ ﺣﺎﻓﺰﻫﺎ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﺭﺩﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺯﻣـــﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﻟﻌﺎﻡ 2008- ﺃﺩﺕ ﺇﻟﻰ ﻓﻘﺎﻋﺔ ﺍﻟﻌﻘﺎﺭ، ﻓﺈﻥ ﺃﺳـــﻌﺎﺭ ﺍﻟﻤﻨﺎﺯﻝ ﺑﺪﺃﺕ ﺑﺎﻻﺭﺗﻔﺎﻉ ﻗﺒﻞ ﺫﻟـــﻚ ﺑﻔﺘﺮﺓ ﻃﻮﻳﻠﺔ. ﺑﺎﻟﻔﻌﻞ، ﻟﻴﺲ ﻭﺍﺿﺤﺎ ﺃﺑﺪﺍ ﻣﺎ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺰﻳﺎﺩﺓ ﻣﻦ ﻣﺨﺰﻭﻥ ﺍﻟﻨﻘﻮﺩ ﺳـــﻴﺆﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﺍﺭﺗﻔﺎﻉ ﺍﻷﺳﻌﺎﺭ؛ ﺑﻞ ﻗﺪ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﻌﻜﺲ ﺻﺤﻴﺤﺎ: ﻧﻈﺮﺍ ﻟﻜﻮﻥ ﺍﺭﺗﻔﺎﻉ ﺃﺳﻌﺎﺭ ﺍﻟﻌﻘـــﺎﺭ ﺍﻣﺘﺺ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺴـــﻴﻮﻟﺔ، ﻳﻨﺒﻐـــﻲ ﻋﻠـــﻰ ﺑﻨﻚ ﺍﻟﺼﻴﻦ ﺍﻟﺸـــﻌﺒﻲ ﺍﻟﺰﻳـــﺎﺩﺓ ﻣﻦ ﻣﺨـــﺰﻭﻥ ﺍﻟﻨﻘـــﻮﺩ ﻟﺪﻋﻢ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻲ.

ﻭﻣﻊ ﺍﻟﺘﺮﺍﺟﻊ ﺍﻟﻤﺴﺘﻤﺮ ﻟﻨﻤﻮ ﺍﻟﺼﻴﻦ ﻭﺍﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﺩﻟﻴﻞ ﺃﺳﻌﺎﺭ ﺍﻟﻤﺴﺘﻬﻠﻚ ﻓﻲ ﻗﻴﻤﺔ ﺗﻘﺎﺭﺏ %2، ﻣﻦ ﺍﻷﻓﻀﻞ ﻟﺒﻨﻚ ﺍﻟﺼﻴﻦ ﺍﻟﺸﻌﺒﻲ ﺍﻋﺘﻤﺎﺩ ﺳﻴﺎﺳﺔ ﻧﻘﺪﻳﺔ ﺃﻛﺜـــﺮ ﺗﻮﺳـــﻌﺎ. ﻛﻤﺎ ﻳﻤﻜـــﻦ ﺍﻻﻋﺘﻤﺎﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﺍﻓﻌﺎﺕ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻻﺣﺘﻮﺍﺀ ﺃﺳﻌﺎﺭ ﺍﻟﻌﻘـــﺎﺭ، ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺒﻘﻰ، ﻧﻈـــﺮﺍ ﻟﻼﺭﺗﺒﺎﻙ ﺍﻟﺸـــﻌﺒﻲ ﺟﺮﺍﺀ ﺳـــﻮﻕ ﺍﻟﻌﻘـــﺎﺭ، ﻫﺪﻓﺎ ﻣﻬﻤﺎ. ﻃﺒﻌﺎ، ﺳـــﺘﻀﻐﻂ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳـــﺎﺕ ﺍﻟﻨﻘﺪﻳﺔ ﺍﻟﺘﻮﺳﻌﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻋﻤﻠﺔ ﺭﻳﻨﻤﻨﺒﻲ ﺇﻟـــﻰ ﺍﻷﺳـــﻔﻞ، ﻭﻣﻦ ﺷـــﺄﻥ ﻫـــﺬﺍ ﺃﻥ ﻳﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻧﻌﻜﺎﺳـــﺎﺕ ﺗﻄﺒﻴﻊ ﻣﻌﺪﻻﺕ ﺍﻟﻔﺎﺋـــﺪﺓ ﺍﻟﻘﺎﺋﻤﺔ ﻟﻠﺨﺰﻳﻨـــﺔ ﺍﻟﻔﺪﺭﺍﻟﻴﺔ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴـــﺔ. ﻟﻜـــﻦ ﻳﻨﺒﻐـــﻲ ﺍﻟﺴـــﻤﺎﺡ ﺑﺤـــﺪﻭﺙ ﻫﺬﺍ، ﻧﻈﺮﺍ ﻟﻌﺪﻡ ﺗﺤﻤﻞ ﺑﻨﻚ ﺍﻟﺼﻴﻦ ﺍﻟﺸـــﻌﺒﻲ ﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﺍﻟﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ ﺍﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﻣﻌﺪﻝ ﺍﻟﺼﺮﻑ.

ﻣﻨﺬ ﺯﻣﻦ ﻃﻮﻳﻞ، ﺃﺩﻯ ﻫﻮﺱ ﺍﻟﺼﻴﻦ ﺑﺎﺳـــﺘﻘﺮﺍﺭ ﺍﻟﻌﻤﻠـــﺔ ﺇﻟﻰ ﺣﺮﻣﺎﻥ ﺑﻨﻚ ﺍﻟﺼﻴﻦ ﺍﻟﺸـــﻌﺒﻲ ﻣﻦ ﺍﻻﺳـــﺘﻘﻼﻝ ﺍﻟﻨﻘـــﺪﻱ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘـــﻲ. ﻟﻘﺪ ﺣـــﺎﻥ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻟﺒـــﺪﺃ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺟﺪﻳـــﺪﺓ. ﻻﺑﺪ ﻭﺃﻥ ﺍﻟﺸﺮﻛﺎﺕ ﺍﻟﺼﻴﻨﻴﺔ ﻗﺪ ﺗﻌﻠﻤﺖ ﻛﻴﻒ ﺗﺤﻤﻲ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﻣﻦ ﺗﻘﻠﺒﺎﺕ ﻣﻌﺪﻻﺕ ﺍﻟﺼـــﺮﻑ. ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﺼﻴﻦ ﺗﺘﺤﻜﻢ ﻓﻲ ﺭﺃﺱ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺤﻤﻴﻬﺎ ﺑﻨﺠﺎﻋﺔ ﻣـــﻦ ﺍﻧﺨﻔﺎﺽ ﺣﺎﺩ ﻓـــﻲ ﺍﻟﻌﻤﻠﺔ، ﻓﻤﺎ ﺑﺎﻟـــﻚ ﻣﻦ ﺍﻧﺨﻔـــﺎﺽ ﻗﻴﻤﺔ ﻋﻤﻠﺔ ﺭﻳﻨﻤﻴﻨﺒﻲ.

ﻭﻓﻲ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻷﺣﻮﺍﻝ، ﺃﻛﺒﺮ ﺗﺤﺪ ﻳﻮﺍﺟﻪ ﻗﺎﺩﺓ ﺍﻟﺼﻴﻦ ﻫﻮ ﺗﺼﻤﻴﻢ ﺃﺳﻠﻮﺏ ﺟﺪﻳﺪ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ. ﻓﺤﺘﻰ ﺇﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻲ ﺩﻭﻧﺎﻟﺪ ﺗﺮﺍﻣـــﺐ، ﺭﻏﻢ ﻓﻬﻤﻬﺎ ﺍﻟﻤﺤﺪﻭﺩ ﻟﻼﻗﺘﺼﺎﺩ، ﺗـــﺪﺭﻙ ﺩﻭﺭ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﺤﻴﻮﻱ ﻓﻲ ﺗﻌﺰﻳﺰ ﺍﻟﻘﻄﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﻳﺘﻮﻓﺮ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻘﻄﺎﻉ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﻋﻠﻰ ﻣﺤﻔﺰﺍﺕ ﻛﺎﻓﻴﺔ ﻟﻼﺳﺘﺜﻤﺎﺭ ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻣﻬﻤﺔ ﻟﻸﻣﻦ ﺍﻟﻘﻮﻣﻲ ﻭﺍﻻﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ.

ﺍﻟﻮﺿﻊ ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ ﻟﻠﺼﻴﻦ ﻗﻮﻱ ﺷﻴﺌﺎ ﻣﺎ ﻣﻘﺎﺭﻧﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻷﺧﺮﻯ، ﺧﺎﺻﺔ ﺇﺫﺍ ﺍﻋﺘﺒﺮﻧﺎ ﺃﻧﻪ ﻟﻴﺴﺖ ﻛﻞ ﺩﻳﻮﻥ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺎﺕ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ ﺳﻴﺌﺔ.

ﻫﺬﺍ ﻳﻌﻨﻲ ﺃﻥ ﺍﻟﺼﻴﻦ ﻻﺯﺍﻟﺖ ﻟﺪﻳﻬﺎ ﺍﻟﻔﺮﺻﺔ ﻟﻠﺴﻌﻲ ﻭﺭﺍﺀ ﺳﻴﺎﺳﺔ ﻣﺎﻟﻴﺔ ﺗﻮﺳـــﻌﻴﺔ، ﻣﻊ ﺗﺮﻛﻴﺰﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺇﺑﻄﺎﻝ ﺗﺒﺎﻃﺆ ﺍﻻﺳﺘﺜﻤﺎﺭ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﻓﻲ ﺗﺮﺍﺟﻊ ﺍﻟﻨﺎﺗﺞ ﺍﻟﻤﺤﻠﻲ ﺍﻹﺟﻤﺎﻟﻲ ﻓﻲ ﻋﺎﻡ .2018

ﻭﻳﻜﻤﻦ ﺍﻟﻘﻠﻖ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﻓﻲ ﻧﺠﺎﻋﺔ ﺍﻻﺳـــﺘﺜﻤﺎﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻨﻴﺎﺕ ﺍﻷﺳﺎﺳـــﻴﺔ . ﻟﻜﻦ ﺍﻟﻘﻠﻖ ﻣﻦ ﺃﻥ ﺗﺘﺴﺒﺐ ﺍﻻﺳﺘﺜﻤﺎﺭﺍﺕ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻨﺎﺟﻌﺔ ﻓﻲ ﺗﻜﺘﻞ ﺍﻟﺪﻳﻮﻥ، ﻭﻳﻤﻜـــﻦ ﺍﻟﺘﻐﻠﺐ ﻋﻠﻴﻪ ﻋﻦ ﻃﺮﻳـــﻖ ﺍﻟﺘﺼﻤﻴﻢ ﺍﻟﺠﻴﺪ ﻟﻠﻤﺸـــﺎﺭﻳﻊ ﻭﻭﺿﻊ ﺍﻟﻘﻴﻮﺩ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﻋﻠﻰ ﺩﻭﺭ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺎﺕ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ.

ﻭﻳﻨﺒﻐـــﻲ، ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺨﺼﻮﺹ، ﺃﻥ ﺗﺪﻓﻊ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰﻳﺔ ﺍﻟﻔﺎﺗﻮﺭﺓ ﺑﺪﻻ ﻣﻦ ﺃﻥ ﺗﺴـــﻤﺢ ﻟﻠﺤﻜﻮﻣـــﺎﺕ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ ﺑﺎﻻﻗﺘﺮﺍﺽ ﻣـــﻦ ﺍﻟﺒﻨﻮﻙ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻳﺔ ﻟﺘﻤﻮﻳـــﻞ ﺍﻻﺳـــﺘﺜﻤﺎﺭﺍﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻨﻴﺔ ﺍﻷﺳﺎﺳـــﻴﺔ. ﻭﻗﺪ ﻳـــﺆﺩﻱ ﺍﻟﻤﺰﺝ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﻔﻘـــﺎﺕ ﺍﻟﻜﺒـــﺮﻯ ﻭﺍﻟﻤﺪﺍﺧﻴﻞ ﺍﻟﺼﻐـــﺮﻯ، ﺍﻟﻨﺎﺗﺠﺔ ﻋـــﻦ ﺍﻟﺘﺨﻔﻴﻀﺎﺕ ﺍﻟﻀﺮﻳﺒﺔ ﻭﺗﺨﻔﻴﺾ ﺍﻟﺘﻜﻠﻔﺔ ﺇﻟﻰ ﺗﺠﺎﻭﺯ ﻧﺴﺒﺔ ﻋﺠﺰ ﻣﻴﺰﺍﻧﻴﺔ ﺍﻟﺼﻴﻦ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﺎﺗﺞ ﺍﻟﻤﺤﻠﻲ ﺍﻹﺟﻤﺎﻟﻲ ﻣﻌﺪﻝ .3% ﻟﻜﻦ ﻻ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺗﻘﺪﻳﺲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﺠﺎﻭﺯ، ﺷﺄﻧﻪ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺷﺄﻥ ﻣﻌﺪﻝ ﺻﺮﻑ ﺍﻟﺪﻭﻻﺭ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻲ. ﻭﻃﺎﻟﻤﺎ ﻳﻤﻜﻦ ﺇﺑﻘﺎﺀ ﻣﻌﺪﻻﺕ ﻓﺎﺋﺪﺓ ﻣﺴـــﺘﻨﺪﺍﺕ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻓﻲ ﻣﺴﺘﻮﻳﺎﺕ ﻣﻨﺨﻔﻀﺔ، ﻻ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ ﺗﺘﺨﻮﻑ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻣﻦ ﺇﺻﺪﺍﺭ ﺍﻟﻤﺰﻳﺪ ﻣﻨﻬﺎ.

ﺇﻥ ﺳﻴﺎﺳـــﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻜﻠﻲ ﺍﻟﺘﻮﺳـــﻌﻴﺔ ﻟﻠﺼﻴﻦ ﻻ ﻳﻤﻜﻨﻬﺎ ﺣﻞ ﺟﻤﻴﻊ ﻣﺸـــﺎﻛﻞ ﺍﻟﺼﻴﻦ ﻟﻮﺣﺪﻫﺎ ﻋﻠـــﻰ ﺍﻟﻤﺪﻯ ﺍﻟﺒﻌﻴﺪ. ﻛﻤﺎ ﺃﻧﻬﺎ ﻭﺑﺪﻭﻥ ﺷـــﻚ ﺗﺤﻤﻞ ﻣﺸـــﺎﻛﻼ ﻏﺎﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﻄﻮﺭﺓ. ﻟﻜـــﻦ ﻧﻈﺮﺍ ﻟﻸﻫﻤﻴﺔ ﺍﻟﻜﺒﺮﻯ ﻟﻠﻨﻤﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺠﻠﺐ ﺍﻻﺳـــﺘﻘﺮﺍﺭ، ﻳﻨﺒﻐﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴـــﻠﻄﺎﺕ ﺍﻟﺼﻴﻨﻴﺔ ﺍﻻﺳـــﺘﻌﺎﻧﺔ ﺑﺠﻤﻴﻊ ﺍﻷﺩﻭﺍﺕ ﺍﻟﻤﺘﻮﻓﺮﺓ ﻟﺪﻳﻬﺎ.

أﻛﺒﺮ َﺗ َﺤ ﱟﺪ ﻳﻮاﺟﻪ ﻗﺎدة اﻟﺼﻴﻦ ﻫﻮ ﺗﺼﻤﻴﻢ أﺳﻠﻮب ﺟﺪﻳﺪ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﺴﻴﺎﺳﺔ اﻟﻤﺎﻟﻴﺔ X ﻓﺤﺘﻰ إدارة اﻟﺮﺋﻴﺲ اﻷﻣﺮﻳﻜﻲ دوﻧﺎﻟﺪ ﺗﺮاﻣﺐ، رﻏﻢ ﻓﻬﻤﻬﺎ اﻟﻤﺤﺪود ﻟﻼﻗﺘﺼﺎد، ﺗﺪرك دور اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ اﻟﺤﻴﻮي ﻓﻲ ﺗﻌﺰﻳﺰ اﻟﻘﻄﺎﻋﺎت

Newspapers in Arabic

Newspapers from Oman

© PressReader. All rights reserved.