ﺗﺴﺘﺨﺪﻡ ﺛﻤﺎﺭ ﺍﻟﻘﺮﻉ ﺑﻌﺪ ﺗﺠﻮﻳﻔﻬﺎ ﻭﻛﺮﺏ ﺍﻟﻨﺨﻴﻞ ﻛﺄﺩﻭﺍﺕ ﺗﻄﻔﻮ ﻋﻠﻰ ﺳﻄﺢ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﻟﻼﺳﺘﺪﻻﻝ ﻋﻠﻰ ﻣﻜﺎﻥ ﺭﻣﻲ ﺍﻟﺸﺒﺎﻙ

Al Shabiba - - ﺍﻟﻤﺆﺷﺮ -

ﺗﻌﻜﺲ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﺍﻟﺒﺤﺮﻳﺔ ﺍﻟﻤﺼﻐﺮﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﻳﺔ ﺍﻟﺘﺮﺍﺛﻴﺔ ﺑﻤﺘﻨﺰه ﺍﻟﻨﺴﻴﻢ ﺍﻟـﻌـﺎﻡ، ﻧﻤﻮﺫﺟﺎ ﺣﻴﺎ ﻟﻠﺘﺮﺍﺙ ﺍﻟﻐﻨﻲ ﻭﺍﻟﻤﺒﻬﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺘﻤﺘﻊ ﺑﻪ ﺳﻮﺍﺣﻞ ﺍﻟﺴﻠﻄﻨﺔ، ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻫﻮ ﻣﺪﻋﺎﺓ ﻟﻔﺨﺮ ﻛﻞ ﻋﻤﺎﻧﻲ ﻳﻨﺘﻤﻲ ﻟﻬﺬه ﺍﻷﺭﺽ ﺍﻟﻄﻴﺒﺔ، ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺸﻮﺍﻫﺪ ﻭﺍﻵﺛـﺎﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﻒ ﺷﺎﻫﺪه ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﺍﻟﻤﺸﺮﻕ.

ﺇﺫ ﻻ ﻳـــﺰﺍﻝ ﺍﻟﺠﻴﻞ ﺍﻟـﺴـﺎﺑـﻖ ﻣــﻦ ﺍﻵﺑــﺎﺀ ﻭﺍﻷﺟـﺪﺍﺩ ﻳﺴﺘﺬﻛﺮ ﺧﺒﺮﺍﺗﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﻋﺎﻡ ﻭﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﺍﻟﺒﺤﺮﻳﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﺧـﺎﺹ، ﻛﻤﺎ ﻳﺴﺘﺬﻛﺮ ﺍﻟـﺪﻭﺭ ﺍﻟﻔﺎﻋﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﻟﻌﺒﺘﻪ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻬﻢ، ﻭﻻ ﺗﺰﺍﻝ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﻬﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﻜﺘﺴﺒﺔ ﻣﻦ ﻧﻤﻂ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﺒﺤﺮﻳﺔ ﻋﺎﻟﻘﺔ ﻓﻲ ﺃﺫﻫﺎﻥ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮﻳﻦ ﻣﻨﻬﻢ، ﻭﺍﻟــﺘــﻲ ﺗﺤﻈﻰ ﺑـﺎﺣـﺘـﺮﺍﻡ ﻛﺒﻴﺮ ﻣــﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺍﻣﺘﻬﻨﻮﺍ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﻬﺎﺭﺍﺕ ﻭﺍﻟــﺤــﺮﻑ، ﻓـﻲ ﺯﻣــﻦ ﺍﻗﺘﻀﺖ ﻓﻴﻪ ﺗﺠﺮﺑﺔ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣـﻦ ﺍﻟﺘﻌﻠﻢ، ﺍﻷﻣــﺮ ﺍﻟـﺬﻱ ﻳﺪﻓﻌﻬﻢ ﻟﻨﻘﻞ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻑ ﺇﻟـﻰ ﺃﺟﻴﺎﻝ ﺍﻟﺤﺎﺿﺮ ﻭﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ.

ﺣﻴﺚ ﻳﻤﻜﻦ ﻟﺰﻭﺍﺭ ﻣﻴﺪﺍﻥ ﺍﻟﻤﻬﺮﺟﺎﻥ ﺗﻌﺰﻳﺰ ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺑﺎﻟﺘﺮﺍﺙ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺤﻔﻞ ﺑﻪ ﺍﻟﺴﻠﻄﻨﺔ، ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻹﻃﻼﻉ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺤﻮﻝ ﺍﻟﻤﻠﻤﻮﺱ ﺍﻟﺬﻱ ﺷﻬﺪﺗﻪ ﺃﺩﻭﺍﺕ ﺻﻴﺪ ﺍﻷﺳﻤﺎﻙ، ﻭﺻﻨﻊ ﺍﻟــﻘــﻮﺍﺭﺏ ﺑﻤﺨﺘﻠﻒ ﺃﻧـﻮﺍﻋـﻬـﺎ ﻭﺃﺣﺠﺎﻣﻬﺎ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺳﺎﻫﻤﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻓﻊ ﺑﻌﺠﻠﺔ ﺍﻟﺘﻄﻮﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻄﺎﻉ ﺍﻟﺒﺤﺮﻱ ﻭﺍﻟﺴﻤﻜﻲ، ﻣﻊ ﺍﻟﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻴﻢ ﺍﻟﻤﺘﺄﺻﻠﺔ ﻟﻠﺘﻘﺎﻟﻴﺪ ﻭﺍﻟﻌﺎﺩﺍﺕ.

ﺳﺎﻟﻢ ﺑﻦ ﻋﺒﺪﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻬﻨﺪﺍﺳﻲ ﻣﻦ ﻭﻻﻳﺔ ﺍﻟﺴﻮﻳﻖ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﻴﻦ ﻭﺍﻟﻤﺴﺎﻫﻤﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﺳﺘﻌﺮﺍﺽ ﺗﺠﺮﺑﺘﻪ ﺍﻟﺤﺮﻓﻴﺔ ﻓﻲ ﺗﻮﻇﻴﻒ ﻣﻬﺎﺭﺍﺕ ﺗﺤﻮﻳﻞ ﺳﻌﻒ ﺍﻟﻨﺨﻴﻞ ﺇﻟﻰ ﻗﻮﺍﺭﺏ ﺻﻐﻴﺮﺓ ﺗﺪﻋﻰ »ﺍﻟﺸﺎﺷﺔ«، ﻳﺘﻢ ﺗﺼﻨﻴﻌﻬﺎ ﻛﻨﻤﻮﺫﺝ ﻟﻠﻘﻮﺍﺭﺏ ﺃﻭ ﺍﻟﺸﺎﺷﺎﺕ ﺍﻟﻔﻌﻠﻴﺔ ﻭﺗـﺴـﺘـﺨـﺪﻡ ﻛــﻌــﺮﻭﺽ ﻓــﻲ ﺍﻟـﻤـﺸـﺎﺭﻛـﺎﺕ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ ﻭﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ، ﻓﻀﻼ ﻋﻦ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺛﻤﺎﺭ ﺍﻟﻘﺮﻉ ﺑﻌﺪ ﺗﺠﻮﻳﻔﻪ ﻭﻛــﺮﺏ ﺍﻟﻨﺨﻴﻞ ﻛﺄﺩﻭﺍﺕ ﺗﻄﻔﻮ ﻋﻠﻰ ﺳﻄﺢ ﺍﻟﺒﺤﺮ، ﻟﻼﺳﺘﺪﻻﻝ ﻋﻠﻰ ﻣﻜﺎﻥ ﺭﻣﻲ ﺍﻟﺸﺒﺎﻙ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻗﺎﺋﻼ: ﺇﻧﻪ ﺍﻣﺘﻬﻦ ﻫـﺬه ﺍﻟﺤﺮﻓﺔ ﻭﺍﻟﻬﻮﺍﻳﺔ ﻣﻨﺬ ﻧﻌﻮﻣﺔ ﺃﻇﺎﻓﺮه ﻭﺑﺼﺤﺒﺔ ﺫﻭﻳﻪ، ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺣﺮﺻﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺗﻌﻠﻴﻤﻪ ﻭﺇﻛﺴﺎﺑﻪ ﻣﻬﺎﺭﺍﺕ ﺳﺎﻋﺪﺗﻪ ﻋﻠﻰ ﺑﻨﺎﺀ ﻣﺴﺘﻘﺒﻠﻪ ﺍﻷﺳﺮﻱ ﻭﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ، ﻣﻌﺮﺑﺎ ﻋﻦ ﻓﺨﺮه ﻓﻲ ﻗﺪﺭﺗﻪ ﻋﻠﻰ ﻣﻤﺎﺭﺳﺔ ﻫﺬه ﺍﻟﺤﺮﻓﺔ ﺑﻜﻞ ﺃﺭﻳﺤﻴﻪ، ﻣﺘﻤﻨﻴﺎ ﺃﻥ ﺗﺒﻘﻰ ﻓﻲ ﺫﺍﻛﺮﺓ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ، ﻭﺃﻥ ﺗﺤﻔﻆ ﻣﻦ ﺍﻻﻧﺪﺛﺎﺭ ﺑﺎﻟﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻭﺗﻮﺛﻴﻘﻬﺎ ﻭﺗﻨﺎﻗﻠﻬﺎ ﺟﻴﻼ ﺑﻌﺪ ﺟﻴﻞ.

ﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻋﺒﺪﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺠﻬﻮﺭﻱ ﻣﻦ ﻭﻻﻳـﺔ ﺍﻟﺨﺎﺑﻮﺭﺓ ﻋﻦ ﺣﺮﺻﻪ ﺍﻟﺴﻨﻮﻱ ﻟﻠﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﻓﻲ ﻫـﺬﺍ ﺍﻟﻤﻬﺮﺟﺎﻥ، ﺇﻟﻰ ﺟﺎﻧﺐ ﺍﻟﺤﻀﻮﺭ ﺍﻟﻤﺤﻠﻲ ﻭﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﻓﻲ ﻓﻌﺎﻟﻴﺎﺕ ﻭﺃﻧﺸﻄﺔ ﺗﻌﻜﺲ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﺴﻠﻄﻨﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺮﺍﻛﻤﺖ ﻋﺒﺮ ﻣﺮﻭﺭ ﺍﻟﺴﻨﻴﻦ، ﻟﺘﻤﺜﻞ ﻫﻮﻳﺔ ُﻋﻤﺎﻧﻴﺔ ﻻﺑﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻌﺮﻳﻒ ﺑﻬﺎ ﻭﺇﻳﺼﺎﻟﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ، ﻛﻤﺮﺁﺓ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﻟﺤﻀﺎﺭﺓ ﻭﻋﻼﻗﺔ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺍﻟﻌﻤﺎﻧﻲ ﺑﺎﻟﺘﺮﺍﺙ ﻣﻨﺬ ﺍﻟﻘﺪﻡ ﻭﺣﺘﻰ ﺍﻵﻥ، ﺣﻴﺚ ﺗﺘﻤﺜﻞ ﻣﺸﺎﺭﻛﺘﻪ ﻓﻲ ﺗﻠﺨﻴﺺ ﻓﻜﺮﺓ ﺁﻟﻴﺔ ﻭﻃﺮﻳﻘﺔ ﺻﻨﺎﻋﺔ ﺍﻟﺤﺼﻴﺮ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻤﺎﺭﺳﻬﺎ ﻣﻨﺬ ﻣﺎ ﻳﻘﺎﺭﺏ ﺍﻟﺴﺘﻴﻦ ﺳﻨﺔ، ﻣﻦ ﺃﻋـﻮﺍﺩ ﺍﻟﻨﺴﻞ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺘﻢ ﺟﻠﺒﻬﺎ ﻣﻦ ﺷﺠﺮﺓ ﺍﻟﻨﺴﻞ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﻤﻮ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺮ، ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺒﺤﺚ ﻋﻨﻪ ﻭﻗﻄﻔﻪ ﻭﺗﺠﻔﻴﻔﻪ ﺛﻢ ﺍﻟﺘﺒﻠﻴﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﺣﻔﺎﻇﺎ ﻋﻠﻰ ﻣـﺮﻭﻧـﺘـﻪ ﻭﺑـﺎﻟـﺘـﺎﻟـﻲ ﺳﻬﻮﻟﺔ ﺍﺳﺘﻌﻤﺎﻟﻪ، ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﻳﺘﻢ ﺩﻗﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﺠﺮ ﺑﺎﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺧﺸﺒﺔ ﺳﻤﻴﻜﺔ ﺗﻤﻬﻴﺪﺍ ﻟﺘﺤﻮﻳﻠﻪ ﻣـﻦ ﺧــﻼﻝ ﺍﻟـﻤـﺠـﺮﺓ، ﺇﻟــﻰ ﺣﺼﻴﺮ ﺑﻬﻴﺌﺘﻪ ﺍﻟﻨﻬﺎﺋﻴﺔ ﺑﻄﻮﻝ ﻳﺼﻞ ﺇﻟﻰ ﻣﺘﺮﻳﻦ ﻗﺪ ﻳﻘﻞ ﺃﻭ ﻳﻜﺜﺮ ﺑﺤﺴﺐ ﺍﻟﻄﻠﺐ ﻭﺍﻟﺤﺎﺟﺔ.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Oman

© PressReader. All rights reserved.