Al Shabiba

»ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ« ﻗﻀﻴﺔ ﺧﺎﻟﺪة ﻓﻲ اﻟﺸﻌﺮ اﻟُﻌﻤﺎﻧﻲ

- -

ﻟﻄﺎﻟﻤﺎ ﻛـﺎﻥ ﻟﻠﻘﻀﻴﺔ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ ﻣﺴﺎﺭ ﻭﺍﺿﺢ ﻓﻲ ﻣﻔﺮﺩﺍﺕ ﺍﻟﺸﻌﺮ ﺍﻟﻌﻤﺎﻧﻲ، ﻭﻣﻨﺬ

ُُ ﻋﻘﻮﺩ ﺷﺘﻰ، ﻓﻘﺪ ﺗﺮﺳﺨﺖ ﻓﻜﺮﺗﻬﺎ، ﻟﺘﻜﻮﻥ ﻧﻬﺠﺎ ﻋﻤﺎﻧﻴﺎ ﻗﻮﻣﻴﺎ ﺧـﺎﻟـﺪﺍ، ﻟﺘﺤﺪﺙ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻬﺎﺟﺲ ﺍﻟﻔﻜﺮﻱ ﺍﻟﻮﺍﻗﻌﻲ ﻓـﻲ ﺃﺑﺠﺪﻳﺎﺕ ﺍﻟﻘﺼﻴﺪﺓ ﺍﻟُﻌﻤﺎﻧﻴﺔ، ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺍﺗّﺴﺎﻉ ﻣﺴﺎﺣﺔ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﺍﻟﻮﺍﻗﻌﻴﺔ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﻔﺮﺩﺍﺕ ﺍﻷﺩﺏ ﺍﻟﺸﻌﺮﻱ، ﺇﻻ ﺃﻥ ﻃﻤﻮﺡ ﺍﻟﺸﻌﺮﺍﺀ ﺍﻟﻌﻤﺎﻧﻴﻴﻦ ﺃﻛﺒﺮ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ، ﻓﻘﺪ ﺗﻤﺜﻞ ﻟﻴﻜﻮﻥ ﺧﺎﺭﻃﺔ ﻃﺮﻳﻖ ﺗﻨﻬﻠﻪ ﺍﻷﺟﻴﺎﻝ، ﺧﺎﺻﺔ ﺇﺫﺍ ﻣﺎ ﻋﻠﻤﻨﺎ ﺃﻥ ﺗﻨﺎﻭﻟﻬﺎ »ﺷﻌﺮﻳﺎ«، ﺑﺎﺕ ﺃﻣﺮﺍ

ًُ ﺣﺘﻤﻴﺎ ﻻ ﺟﺪﺍﻝ ﻓﻴﻪ، ﻭﻻ ﺑﺪ ﺃﻥ ﻳﻜﺮﺱ ﺑﻄﺮﻕ ﺗﺘﻮﺍﻓﻖ ﻣﻊ ﻣﺎ ﺗﺘﻌﺮﺽ ﻟﻪ ﺍﻷﺭﺽ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ ﻣﻦ ﺗﻐﺮﻳﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻲ ﻭﺍﻟﻔﻜﺮﻱ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻲ.

ﻭﻷﺟﻞ ﻫﺬﺍ ﺛﻤﺔ ﺃﺳﺌﻠﺔ ﺗﻔﺘﺢ ﻧﻮﺍﻓﺬ ﺍﻟﺒﻮﺡ ﻭﺣﻜﺎﻳﺎﺕ ﺍﻟﻘﺼﻴﺪﺓ، ﻭﺃﻫﻤﻬﺎ، ﻛﻴﻒ ﻳﺮﻯ ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ ﺍﻟﻌﻤﺎﻧﻲ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻓﻲ ﺷﻌﺮه؟ ﻭﻣﺎﺫﺍ ﻋﻦ ﺁﻟﻴﺎﺕ ﺇﻇﻬﺎﺭﻫﺎ ﻛﻘﻀﻴﺔ ﻗﻮﻣﻴﺔ ﺇﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻟﻸﺟﻴﺎﻝ ﺍﻟﻤﻘﺒﻠﺔ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﺃﻛﺜﺮ ﻭﺍﻗﻌﻴﺔ، ﺃﺩﺑﻴًﺎ ﻭﻓﻜﺮﻳًﺎ؟ ﻭﻣﺎ ﻫﻲ ﺍﻟﺘﻘﻨﻴﺎﺕ ﺍﻷﺩﺑﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲّ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﺗﺘﻨﺎﻭﻝ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻃﻮﻗﻬﺎ ﺍﻟﺘﻐﺮﻳﺐ ﻣﻦ ﺣﺪﺏ ﻭﺻﻮﺏ؟

ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﺄﻥ ﺍﻟﻘﻮﻣﻲ ﺍﻟﺬﺍﺗﻲ ﻭﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻲ ﺍﻟﻔﻜﺮﻱ ﺗﺄﺗﻲ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭﺓ ﺳﻌﻴﺪﺓ ﺑﻨﺖ ﺧﺎﻃﺮ ﺍﻟﻔﺎﺭﺳﻴﺔ، ﻟﺘﻮﺿﺢ ﻛﻴﻒ ﻳﺮﻯ ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ ﺍﻟﻌﻤﺎﻧﻲ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻓﻲ ﺷﻌﺮه ﻭﻫﻨﺎ ﺗﺸﻴﺮ: ﺗﻨﺎﻭﻝ ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ ﺍﻟﻌﻤﺎﻧﻲ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ ﻣﻨﺬ ﺍﻻﺣــﺘــﻼﻝ ،1948 ﻭﻟﻢ ﻳﻨﻘﻄﻊ ﻋﻦ ﺗﻨﺎﻭﻟﻬﺎ ﻟﻶﻥ ﻟﻜﻮﻧﻬﺎ ﺍﻟﻬﻢ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺍﻷﻛﺒﺮ ﻣﻨﺬ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺳﺮﻗﺔ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ ﻭﺩﺧﻮﻝ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﻓﻲ ﺣﺮﻭﺏ ﻋﺪﻳﺪﺓ ﻻﺳﺘﻌﺎﺩﺗﻬﺎ ﻭﻃﺒﻌﺎ ﺍﻟﻤﺤﺎﻭﻻﺕ ﺑﺎﺀﺕ ﺑﺎﻟﻔﺸﻞ؛ ﻟﻤﺴﺎﻧﺪﺓ ﺍﻟﻐﺮﺏ ﺍﻟﻤﺘﻄّﻮﺭ ﺗﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴًﺎ ﻭﺃﺳﻠﺤًﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﻜﻴﺎﻥ ﺍﻟﻐﺎﺻﺐ ﻭﺍﻟﺘﺴﺎﻫﻞ ﻓﻲ ﺭﺩﻋﻪ ﺭﻏﻢ ﺗﺼﺮﻓﺎﺗﻪ ﺍﻟﻤﻨﺎﻓﻴﺔ ﻟﻺﻧﺴﺎﻧﻴﺔ، ﻓﺎﻟﺸﺎﻋﺮ ﺍﻟﻌﻤﺎﻧﻲ ﻳﺮﻯ ﺣﺘﻤﻴﺔ ﻭﺟــﻮﺩ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ ﻓﻲ ﺷﻌﺮه ﺣﻴﺔ ﺗﻨﺒﺾ ﻭﻋﺪﻡ ﺗﺠﺎﻫﻠﻬﺎ؛ ﻓﺎﻟﺸﺎﻋﺮ ﺍﻟﻌﻤﺎﻧﻲ ﻣﺜﻠﻪ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﻌﻤﺎﻧﻲ ﻧﺎﺑﺾ ﺑﺎﻧﺘﻤﺎﺋﻪ ﺍﻟﻘﻮﻣﻲ ﻭﺣﺮﻳﺺ ﻋﻠﻰ ﺍﻧﺘﻤﺎﺀﺍﺗﻪ ﺍﻟﺜﻼﺙ: ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻭﺍﻟﻘﻮﻣﻴﺔ ﻭﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ، ﻭﻣﻦ ﻫﻨﺎ ﺗﻜﻮﻥ ﺭﺅﻳـﺔ ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ ﺍﻟﻌﻤﺎﻧﻲ ﻟﻠﻘﻀﻴﺔ ﺣﺎﺿﺮﺓ ﻭﻣﺎﺛﻠﺔ ﺩﻭﻣﺎ، ﻭﻻ ﺗﻤﺮ ﺍﻷﺣﺪﺍﺙ ﺍﻟﻤﻬﻤﺔ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﺴﺠﻞ ﻣﻮﻗﻔﺎ ﻋﻤﺎﻧﻴﺎ ﻭﺍﺿﺤﺎ ﻣﻨﻬﺎ؛ ﻓﻔﻠﺴﻄﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﺣﺎﺿﺮﺓ ﺩﻭﻣﺎ ﻭﺃﺑﺪﺍ.

ﻭﻋــﻦ ﺁﻟــﻴــﺎﺕ ﺇﻇــﻬــﺎﺭﻫ­ــﺎ ﻛﻘﻀﻴﺔ ﻗﻮﻣﻴﺔ ﺇﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻟﻸﺟﻴﺎﻝ ﺍﻟﻤﻘﺒﻠﺔ ﺑـﺼـﻮﺭﺓ ﺃﻛﺜﺮ ﻭﺍﻗـﻌـﻴـﺔ، ﺃﺩﺑــﻴــﺎ ﻭﻓـﻜـﺮﻳـﺎ ﺗـﻘـﻮﻝ ﺍﻟـﺪﻛـﺘـﻮﺭ­ﺓ ﺍﻟﻔﺎﺭﺳﻴﺔ ﺇﻥ ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ ﻟﻴﺲ ﺑﻮﻗﺎ ﺇﻋﻼﻣﻴﺎ ﻭﻻ ﻣﻔﺘﻴﺎ ﺇﺻﻼﺣﻴﺎ ﻭﻻ ﺳﻴﺎﺳﻴﺎ ﻳﻤﺘﻬﻦ ﺍﻟﺪﻋﺎﻳﺎﺕ ﺍﻟـﺰﺍﺋـﻔـﺔ ﺣﺘﻰ ﻳـﻨـﺎﺩﻱ ﺑﺎﻟﻘﻀﻴﺔ. ﻭﺗﻮﺿﺢ ﻣﻦ ﺧـﻼﻝ ﻗﻮﻟﻬﺎ: ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ ﺇﻧﺴﺎﻥ ﻳﺨﺎﻃﺐ ﺍﻟﻤﺸﺎﻋﺮ ﻭﻣـﻦ ﻫﻨﺎ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ ﻳﺮﻛﺰ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠﻘﻄﺎﺕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ، ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﻗﺎﻡ ﺑﻪ ﺍﻟﺸﻌﺮﺍﺀ ﻓﻲ ﻗﻀﻴﺔ ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﺪﺭﺓ ﻣﺜﻼ ﻭﻫﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﺇﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻫّﺰﺕ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺑﺄﺳﺮه، ﺃﻭً ﻋﻠﻰ ﺻﻮﺭ ﺍﻟﻘﺼﻒ ﻭﺍﻟﺪﻣﺎﺭ ﺍﻟﻮﺣﺸﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺟﻌﻞ ﺍﻷﺳﺮﺓ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ ﻣﻊ ﺃﻃﻔﺎﻟﻬﻢ ﻳﻔﺘﺮﺷﻮﻥ ﺧﻴﻤﺔ ﻓﻮﻕ ﺭﻛﺎﻡ ﺑﻴﻮﺗﻬﻢ، ﺃﻭ ﺻﻮﺭﺓ ﺍﻟﻄﻔﻞ

ﺍﻟﺨﺎﺋﻒ ﺑﻴﻦ ﺃﺳﻠﺤﺔ ﺍﻟﺠﻨﻮﺩ ﺍﻹﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻴﻴ­ﻦ، ﺃﻭ ﺿﺮﺏ ﺍﻟﺠﻨﻮﺩ ﻟﺮﺟﻞ ﻋﺠﻮﺯ ﻭﺇﺳﻘﺎﻃﻪ ﺃﺭﺿﺎ، ﺃﻭ ﺍﺣﺘﻼﻝ ﺍﻟﺼﻬﺎﻳﻨﺔ ﻟﻤﻨﺰﻝ ﺍﻟـﻤـﺮﺃﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻭﺿﺤﺖ ﺃﻧﻪ ﻳﺮﻳﺪ ﺃﻥ ﻳﺴﺮﻕ ﻣﻨﺰﻟﻬﺎ ﻟﻴﺴﻜﻦ ﻫﻮ ﻓﻴﻪ، ﻭﻣﻦ ﺛﻢ ﺗﻄﺮﺩﻫﺎ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻟﻤﺼﺎﺩﺭﺓ ﺍﻷﺭﺍﺿﻲ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ، ﻫﺬه ﺍﻟﺼﻮﺭ ﺫﺍﺕ ﻭﻗﻊ ﺇﻧﺴﺎﻧﻲ ﻛﺒﻴﺮ ﻭﺗﺠﺴﻴﺪﻫﺎ ﺷﻌﺮﺍ ﺛﻢ ﺗﺮﺟﻤﺔ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺸﻌﺮ ﻟﻠﻐﺎﺕ ﻋﺪﻳﺪﺓ ﺑﻌﻴﺪﺍ ﻋﻦ ﺍﻟﺸﺘﺎﺋﻢ ﻭﺍﻟﺴﺒﺎﺏ ﻟﻠﻴﻬﻮﺩ ﻭﻹﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻛﻞ ﻫﺬﺍ ﻟﻪ ﺗﺄﺛﻴﺮ ﺇﻳﺠﺎﺑﻲ ﻛﺒﻴﺮ ﻭﻳﻮﺻﻞ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﻟﻶﺧﺮ ﺑﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺍﻗﻌﻴﺔ ﻭﺍﻟﺼﺪﻕ ﺑﺸﻜﻞ ﺃﻛﺜﺮ ﻧﻀﺠﺎ ﻭﺣﺮﺍﺭﺓ. ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ ﻗﻀﻴﺔ ﺍﻟﻌﺮﺏ

ﻻ ﺗﺬﻫﺐ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭﺓ ﻓﺎﻃﻤﺔ ﺍﻟﺸﻴﺪﻳﺔ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﻋﻤﺎ ﺗﺨﺒﺮ ﺑﻪ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭﺓ ﺳﻌﻴﺪﺓ ﺑﻨﺖ ﺧﺎﻃﺮ ﺍﻟﻔﺎﺭﺳﻴﺔ، ﻓﻬﻲ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺗﺆﻛﺪ ﺃﻥ »ﺍﻟﺸﻌﺮ ﺩﻳﻮﺍﻥ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﻭﻓﻠﺴﻄﻴﻦ ﻗﻀﻴﺘﻬﻢ ﺍﻷﻭﻟﻰ«..ﻭﺗﻮﺿﺢ ﺍﻟﺸﻴﺪﻳﺔ ﺑﻘﻮﻟﻬﺎ: ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺸﻌﺮ ﻫﻮ ﺩﻳﻮﺍﻥ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﻓﺈﻥ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ ﻫﻲ ﻗﻀﻴﺘﻬﻢ ﺍﻷﻭﻟﻰ؛ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺠﺐ ﻭﺟﻮﺑﺎ ﺣﺎﺩﺍ ﻭﺻﺎﺭﻣﺎ ﺃﻥ ﺗﺸﻐﻞ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﺑﺸﻜﻞ ﻳﺪﻓﻊ ﺑﻬﺎ ﻟﻠﻌﻠﻦ ﺩﺍﺋﻤﺎ، ﻭﺍﻟﺸﺎﻋﺮ ﺑﺮﻭﺣﻪ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻣﻊ ﺍﻟﻜﻮﻥ ﻭﺿﻤﻴﺮه ﺍﻟﻴﻘﻆ ﺑﺎﻟﻌﺪﺍﻟﺔ ﻭﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻭﺍﻟـﻤـﺴـﺎﻭ­ﺍﺓ ﻻ

ﻋﺒﺪﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻌﺮﻳﻤﻲ

ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﺭﻭﺣـﻪ ﺇﻻ ﺃﻥ ﺗﺘﺠﻠﻰ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﻜﺘﺐ، ﻭﻻ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺗﺠﺎﻫﻞ ﻗﻀﻴﺔ ﻋﺎﺩﻟﺔ ﻭﺇﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻛﻔﻠﺴﻄﻴﻦ. ﻭﻋﻦ ﻛﻴﻒ ﻳﺮﻯ ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ ﺍﻟﻌﻤﺎﻧﻲ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻓﻲ ﺷﻌﺮه؟ ﺗﺒﺪﺃ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭﺓ ﺍﻟﺸﻴﺪﻳﺔ ﺑﻘﻮﻟﻬﺎ ﺇﻥ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺍﻟﻌﻤﺎﻧﻲ ﻟﻴﺲ ﺑﻌﻴﺪﺍ ﻋﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺠﺮﺡ ﺍﻟﻨﺎﺯﻑ ﻭﻋﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻷﻟـﻢ ﺍﻟﺪﺍﻓﻖ ﻭﻋﻦ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﺬﻱ ﻳــﺮﺍﻡ ﻟﻪ ﺍﻟـﺪﻓـﻦ، ﻭﻋـﻦ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﺍﻟﻤﻐﺘﺼﺐ، ﻭﺍﻟﺸﺎﻋﺮ ﻫﻮ ﺇﻧﺴﺎﻥ ﻗﺒﻞ ﻭﺑﻌﺪ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ، ﺇﻧﺴﺎﻥ ﻣﺘﺠﺬﺭ ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺽ ﻛﻨﺴﻎ ﻭﻣﺎﺀ ﻳﻤﺘﺺ ﻟﻬﻔﺔ ﺍﻟﻜﻮﻥ ﻭﺃﺣﺰﺍﻥ ﺍﻷﺭﺽ ﻭﻭﺟﻌﻬﺎ، ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ ﻗﻀﻴﺔ ﺗﻤﺸﻲ ﻋﻠﻰ ﻗﺪﻣﻴﻦ ﻭﺟﺮﺡ ﻳﻜﺘﺐ ﻧﺰﻓﻪ، ﻭﻟـﺬﺍ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﻟﻪ ﺇﻻ ﺃﻥ ﻳﺠﻌﻞ )ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ( ﻗﻀﻴﺘﻪ ﻭﻟﻐﺘﻪ ﻭﺷـﻌـﺮه، ﻳﻜﺘﺐ ﻋﻨﻬﺎ ﻭﻟﻬﺎ، ﻳﻜﺘﺐ ﻓﻴﻬﺎ ﻛﻌﺎﺷﻖ ﺃﺿﻨﺎه ﺍﻟﺒﻌﺪ ﻭﺣﺒﻴﺐ ﻓﺮﻕ ﺑﻴﻨﻪ ﻭﺑﻴﻦ ﻣﺤﺒﻮﺑﻪ. ﻓﺎﻟﺸﺎﻋﺮ ﺍﻟﻌﻤﺎﻧﻲ - ﺣﺴﺐ ﺗﻌﺒﻴﺮﻫﺎ - ﻳﻜﺘﺐ ﺑﺤﺐ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﺐ، ﻭﺑﻠﻬﻔﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﻀﻴﺎﻉ، ﻭﺑﺤﻠﻢ ﻋﻦ ﺍﻟﻌﻮﺩﺓ، ﻳﻜﺘﺐ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﺷﻌﺮﺍ ﻭﺇﻧﺴﺎﻧﺎ، ﻓﺎﻟﻘﺼﻴﺪﺓ ﻻ ﺗﻨﺘﻬﺞ ﻣﻨﻬﺠﺎ، ﻭﻻ ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﺗﻮﺛﻴﻘﺎ ﻭﻻ ﺗﺮﻭﻡ ﺗﺤﻘﻴﻘﺎ ﺩﻗﻴﻘﺎ، ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ ﺍﻟﻌﻤﺎﻧﻲ ﻛﻜﻞ ﺷﺎﻋﺮ

ُِ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺯﻣـﺎﻥ ﻭﻣﻜﺎﻥ ﻳﻠﺒﺲ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﻓﺘﻨﺔ ﺍﻟﺤﺐ ﻭﺍﻟﻠﻐﺔ ﻟﺘﻜﻮﻥ ﺣﺎﺿﺮﺓ ﻭﺧﺎﻟﺪﺓ؛ ﻟﺬﺍ ﻧﺠﺪ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ ﻓﻲ ﺷﻌﺮه ﺩﻣﻌﺔ ﺃﻡ ﻓﻘﺪﺕ ﻭﺣﻴﺪﻫﺎ ﻓﻲ ﻏﺎﺭﺓ، ﻭﺻﺮﺧﺔ ﺃﺥ ﻓﻘﺪ ﻋﻀﻴﺪه

ﻓﻲ ﺳﺠﻮﻥ ﺍﻻﺣﺘﻼﻝ، ﻭﺣﺠﺮ ﺻﻐﻴﺮ ﻓﻲ ﻳﺪ ﻃﻔﻞ ﻳﺘﻌﻠﻢ ﺍﻟﻤﺸﻲ ﻻ ﻳﻌﺮﻑ ﻋﻦ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺯﺟﺎﺟﺔ ﺍﻟﺤﻠﻴﺐ ﻭﺣﻀﻦ ﺍﻷﻡ ﺍﻟﺘﻲ ﻏﺎﺑﺖ ﻋﻨﻪ ﻓﺠﺄﺓ ﺫﺍﺕ ﻟﻴﻠﺔ ﻇﻠﻤﺎ ﻭﻋﺪﻭﺍﻧﺎ ﻋﻠﻰ ﻳﺪ ﻋﺪﻭ ﺍﺣﺘﻞ ﺍﻷﺭﺽ ﻭﻗﺘﻞ ﺍﻷﻡ، ﻳﻠﺒﺴﻬﺎ ﺭﻭﺡ ﻋﺮﻭﺱ ﻓﻘﺪﺕ ﺯﻭﺟﻬﺎ ﺑﻘﺬﻳﻔﺔ ﻣﺪﻓﻊ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻲ ﻟﻴﻠﺔ ﺍﻟﻌﺮﺱ، ﻭﻫﻜﺬﺍ ﻳﺼﺒﺢ ﺍﻟﺸﻌﺮ ﺑﻌﻴﺪﺍ ﻋﻦ ﺍﻹﻋﻼﻥ ﻭﺍﻹﻋـﻼﻡ، ﻭﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺻﺎﺻﺔ، ﻭﺃﺻﺪﻕ ﻣﻦ ﻣﺪﻓﻊ.

ﻭﻳﺸﺎﺀ ﺃﻥ ﻳﺄﺗﻲ ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ ﻋﺒﺪﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻌﺮﻳﻤﻲ، ﻣﺤﻤﻼ ﺑﻮﻫﺞ ﺭﻭﺡ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﺘﺠﻠﻰ ﻓﻲ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻘﺼﻴﺪﺓ ﺍﻟﻌﻤﺎﻧﻴﺔ ﻛﻮﻗﻊ ﺍﺳﺘﺜﻨﺎﺋﻲ ﺧﺎﻟﺪ؛ ﻓﺎﻟﺸﺎﻋﺮ ﺍﻟﻌﻤﺎﻧﻲ ﻳﺮﻯ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻓﻲ ﺷﻌﺮه ﻛﻤﺎ ﻳﺼﻔﻬﺎ ﺍﻟﻌﺮﻳﻤﻲ ﺑﺄﻧﻬﺎ ﻣﺮﺗﺒﻄﺔ ﺑﺘﺎﺭﻳﺨﻨﺎ، ﺑﺈﻧﺴﺎﻧﻴﺘﻨﺎ، ﺑﺪﻳﻨﻨﺎ، ﺑﻜﺮﺍﻣﺘﻨﺎ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ، ﻭﺃﻱ ﺷﻜﻞ ﻣﻦ ﺃﺷﻜﺎﻝ ﺍﻟﺘﻨﺼﻞ ﻣﻨﻬﺎ ﻳﻌﻨﻲ ﺍﻟﺘﻨﺎﺯﻝ ﻋﻦ ﻣﻜﻮﻥ ﺭﺋﻴﺲ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺫﻟﻚ، ﻭﺻﺮﻑ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻋﻤﺎ ﺗﺸﻬﺪه ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ ﻣﻦ ﺃﺣــﺪﺍﺙ ﻳﺴﺒﺐ

ّّ ﺧﻠﻼ ﻓﻲ ﺇﻧﺴﺎﻧﻴﺘﻨﺎ ﺑﻞ ﻳﺆﻛﺪ ﻭﺟﻮﺩ ﺗﺨﺸﺐ ﻭﺗﻜﻠﺲ ﻓﻲ ﻣﻔﺎﺻﻞ ﻫﺬه ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ، ﻭﻳﺆﻛﺪ ﺍﻟﻌﺮﻳﻤﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻴﺎﻕ ﻧﻔﺴﻪ: ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺫﺍﺗﻪ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺘﻬﺠﻴﺮ ﻭﺍﻟﻘﺘﻞ ﻭﻛﺎﻓﺔ ﺃﺷﻜﺎﻝ ﺍﻻﻋﺘﺪﺍﺀ ﻋﻠﻰ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﺤﻘﻖ ﺷﻌﺮﺍ ﺻﺎﻓﻴﺎ؛ ﻓﺎﻟﻘﺼﻴﺪﺓ ﻛﺎﺋﻦّ ﺣﻲ ﻻ ﻳﺤﻴﺎ

ﺑﻼ ﻣﺎﺀ، ﻣﺎﺀ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟـﺬﻱ ﻳﻀﺨﻪ ﺇﺣﺴﺎﺳﻨﺎ ﺑﻤﻌﺰﻝ ﻋﻦ ﺟﻨﻮﻥ ﻣﺤﻴﻄﻨﺎ ﺍﻟﺤﺴﻲ، ﺑﻴﺪ ﺃﻥ ﻫﺬﺍ ﻻ ﻳﻌﻨﻲ ﺑﺎﻟﻀﺮﻭﺭﺓ ﺻﻤﺖ ﺍﻟﺸﻌﺮﺍﺀ ﺃﻭ ﺻﻴﺎﻣﻬﻢ ﻋﻦ ﺍﻟﺼﺮﺍﺥ ﺍﻟﺸﻌﺮﻱ ﺭﻏﻢ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺠﺎﺯ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺸﻬﺪه ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ ﺃﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻌﺮﻱ ﺑﻜﺜﻴﺮ، ﻭﺍﻟﻔﻌﻞ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻲ ﺑﺮﻭﺣﻪ ﺍﻹﻟﻬﻴﺔ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﻴ­ﻦ ﺃﻛﺜﺮ ﺩﻗﺔ ﻭﺃﺑﻠﻎ ﺗﻌﺒﻴﺮﺍ، ﻭﺃﻣﺎ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ ﻓﺈﻧﻬﺎ ﺗﻈﻞ ﻣﺤﺮﻛﺎ ﻭﺩﺍﻓﻌﺎ ﻟﻠﻜﺘﺎﺑﺔ ﺩﺍﺋﻤﺎ ﻭﺷﻜﻼ ﻣﻦ ﺃﺷﻜﺎﻝ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺪﺍﻓﻊ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﺸﻌﺮﺍﺀ ﻋﻦ ﻛﺮﺍﻣﺘﻬﻢ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻭﺣﻘﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﻭﺍﻟﺤﺮﻳﺔ، ﻟﺬﻟﻚ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺸﻌﺮ ﺑﺼﻔﺘﻪ ﻛﺎﺋﻨﺎ ﻛﻮﻧﻴﺎ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﻘﻒ ﻋﻠﻰ ﺣﻴﺎﺩ ﺇﺯﺍﺀ ﺍﻟﻼ ﺇﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻭﺍﻟﻬﻤﺠﻴﺔ ﻭﺍﻟﺒﺮﺑﺮﻳﺔ ﺍﻟﺼﻬﻴﻮﻧﻴﺔ ﺿﺪ ﺃﺭﺽ ﻣﻘﺪﺳﺔ ﻭﺷﻌﺐ ﻋﻤﻼﻕ.

ﻭﻋﻦ ﺁﻟﻴﺎﺕ ﺇﻇﻬﺎﺭﻫﺎ ﻛﻘﻀﻴﺔ ﻗﻮﻣﻴﺔ ﺇﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻟﻸﺟﻴﺎﻝ ﺍﻟﻤﻘﺒﻠﺔ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﺃﻛﺜﺮ ﻭﺍﻗﻌﻴﺔ، ﺃﺩﺑﻴﺎ ﻭﻓـﻜـﺮﻳـﺎ، ﻳـﻘـﻮﻝ ﺍﻟﻌﺮﻳﻤﻲ: ﺇﻥ ﻣـﺎ ﻳﺸﻬﺪه ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻓﻲ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ ﻭﺍﻗـﻊ ﻣﺮﻳﺮ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺗﺰﻭﻳﺮه ﺃﻭ ﺗﻘﻨﻴﻌﻪ ﺗﻤﺎﻣﺎ ﻛﻤﺎ ﻳﺴﺘﺤﻴﻞ ﻭﺻﻔﻪ، ﻭﻟﻜﻦ ﻣﺎﺫﺍ ﻋﻦ ﺻﻮﺭﺗﻨﺎ ﻧﺤﻦ ﻛﺄﻣﺔ ﺇﺳﻼﻣﻴﺔ ﻭﻋﺮﺑﻴﺔ، ﻣﺎﺫﺍ ﺳﻨﻘﻮﻝ ﻟﻸﺟﻴﺎﻝ ﺍﻟﻘﺎﺩﻣﺔ، ﻛﻴﻒ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻧﺒﺮﺭ ﻟﻬﻢ ﻣﻮﻗﻔﻨﺎ، ﻛﻴﻒ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻧﻘﻨﻌﻬﻢ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﻘﺼﻴﺪﺓ ﺗﻌﺎﺩﻝ ﻟﻌﺒﺔ ﻃﻔﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﻫﺎﻣﺶ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻭﻓﻲ ﻇﻠﻤﺔ ﺳﻤﺎﺳﺮﺓ ﺍﻟﻤﻮﺕ، ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺗﻌﻮﻳﻀﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ، ﻟﺴﻮﺀ ﺣﻈﻨﺎ ﺃﻥ ﺣﻴﺎﺗﻨﺎ ﺳﺘﻜﻮﻥ ﻫﻴﻜﻼ ﻟﻬﺰﻳﻤﺘﻨﺎ ﻛﺄﻣﺔ، ﻟﺬﻟﻚ ﻓﺈﻧﻨﺎ ﻻ ﻧﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ ﺁﻟﻴﺎﺕ ﻛﺘﺎﺑﺔ ﺗﻨﻘﻞ ﺻﻮﺭﺓ ﻭﺍﻗﻌﻴﺔ ﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻦ؛ ﻷﻥ ﺍﻷﺟﻴﺎﻝ ﺍﻟﻤﻘﺒﻠﺔ ﺳﺘﻜﻮﻥ ﺃﻛﺜﺮ ﺣﺴﺎﺳﻴﺔ ﺗﺠﺎه ﺍﻟﺤﻖ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻲ، ﺍﻟﺤﻖ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻮﻟﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺎﻃﻦ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻲ، ﻭﻫــﺬه ﺍﻟﻤﺴﺎﺣﺎﺕ ﺳﻮﺍﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻋﻲ ﺃﻭ ﺍﻟﻼ ﻭﻋﻲ ﻫﻲ ﻣﺎ ﺗﺤﻘﻖ ﺍﻟﻤﻌﺎﺩﻟﺔ ﺍﻷﺩﺑﻴﺔ ﻭﺍﻟﻔﻜﺮﻳﺔ ﻟﻴﺪﺭﻙ ﻗﺎﺭﺉ ﻣﺎ ﺩﺭﺟﻮﺍ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﻧﺎﺱ ﻗﺒﻠﻪ، ﻭﻛﻴﻒ ﻋﺎﺷﻮﺍ ﻭﻛﻴﻒ ﻣﺎﺗﻮﺍ، ﻭﻫﻮ ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﺳﻴﻮﻟﺪ ﻛﺰﻫﺮﺓ ﻟﻮﺯ ﻭﺳﻂ ﻣﺎ ﺧﻠﻔﻪ ﺍﻟﺪﻣﺎﺭ ﻭﺍﻷﻟﻢ، ﻭﻳﺮﻛﺾ ﻛﻨﻬﺮ ﺃﻣﻞ ﺑﻴﻦ ﺃﺣﺎﻓﻴﺮ ﺍﻟﻐﺼﺐ.

ﺍﻟﻌﺮﻳﻤﻲ: ﺇﻥ ﻣﺎ ﻳﺸﻬﺪه ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻓﻲ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ ﻭﺍﻗﻊ ﻣﺮﻳﺮ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺗﺰﻭﻳﺮه ﺃﻭ ﺗﻘﻨﻴﻌﻪ ﺗﻤﺎﻣًﺎ ﻛﻤﺎ ﻳﺴﺘﺤﻴﻞ

ﻭﺻﻔﻪ، ﻭﻟﻜﻦ ﻣﺎﺫﺍ ﻋﻦ ﺻﻮﺭﺗﻨﺎ ﻧﺤﻦ ﻛﺄﻣﺔ ﺇﺳﻼﻣﻴﺔ

ﻭﻋﺮﺑﻴﺔ

 ??  ??
 ??  ?? ﺩ. ﺳﻌﻴﺪﺓ ﺧﺎﻃﺮ
ﺩ. ﺳﻌﻴﺪﺓ ﺧﺎﻃﺮ

Newspapers in Arabic

Newspapers from Oman