ﻗﻄﺮ ﺗﺮﻓﺾ أﻳﺔ ﺳﻴﺎﺳﺎت ﺗﺘﻌﺎرض وﻣﺒﺎدئ اﻷﻣﻢ اﻟﻤﺘﺤﺪة

ﻗ ــﻄ ــﺮ وﻇـــﻔـــﺖ ﻗـــﺪراﺗـــﻬـــﺎ وﺷـــﺮاﻛـــﺎﺗـــﻬـــﺎ اﻟـــﺪوﻟـــﻴـــﺔ ﻟــﺘــﺤــﻘــﻴــﻖ أﻫـــــــﺪاف اﻷﻣــــــﻢ اﻟــﻤــﺘــﺤــﺪة دور ﻗــﻄــﺮي ﺑــــﺎرز ﻓــﻲ ﺗـﺴـﻮﻳـﺔ اﻟــﻨــﺰاﻋــﺎت ﺑـﺎﻟـﺴـﺒـﻞ اﻟـﺴـﻠـﻤـﻴـﺔ اﺳــﺘــﻨــﺎداً ﻟـﻤـﻴـﺜـﺎق اﻷﻣــــﻢ اﻟـﻤـﺘـﺤـﺪة

Al Raya - - ﻣﺤﻠﻴﺎت -

اﻟﺴﻴﺎﺳﺎت اﻷﺣﺎدﻳﺔ ﺗﻬﺪد ﻣﻨﻈﻮﻣﺔ اﻷﻣﻦ اﻟﺠﻤﺎﻋﻲ واﻟﺴﻠﻢ اﻟﺪوﻟﻲ

اﻟﺘﻨﻈﻴﻤﺎت اﻹرﻫﺎﺑﻴﺔ ﺗﺴﺘﻐﻞ ﻏﻴﺎب اﻟﺘﻨﺴﻴﻖ ﻟﻠﺘﺤﺮك ﺑﺤﺮﻳﺔ وﺗﺤﻘﻴﻖ أﻫﺪاﻓﻬﺎ

ﻧﻴﻮﻳﻮرك - ﻗﻨﺎ: أﻛﺪت دوﻟﺔ ﻗــﻄــﺮ رﻓــﻀــﻬــﺎ اﻟـــﻘـــﺎﻃـــﻊ ﻷﻳــﺔ ﺳﻴﺎﺳﺎت ﺗﺘﻌﺎرض ﻣﻊ ﻣﺒﺎدئ وﻣـــﻘـــﺎﺻـــﺪ اﻷﻣـــــــﻢ اﻟــﻤــﺘــﺤــﺪة وﺗُﺸﻜﻞ اﻧﺘﻬﺎﻛﺎً ﻟﻤﻴﺜﺎﻗﻬﺎ، ﺗﻮازﻳﺎً ﻣـﻊ دﻋﻤﻬﺎ ﻛﺎﻓﺔ اﻟﺠﻬﻮد اﻟﺘﻲ ﺗــــﺴــــﺎﻫــــﻢ ﻓــﻲ ﺗــﻌــﺰﻳــﺰ اﻟـــﺪور اﻟــــــــــﺬي ﺗـــﻘـــﻮم ﺑـــﻪ ﻟـﺘـﻤـﻜـﻴـﻨـﻬـﺎ ﻣـــــﻦ ﺗــﺤــﻘــﻴــﻖ اﻷﻫـــﺪاف اﻟﺘﻲ أﻧــــﺸــــﺌــــﺖ ﻣــﻦ أﺟﻠﻬﺎ، واﻟﻌﻤﻞ ﻣــــﻊ اﻟـــﺸـــﺮﻛـــﺎء ﻓﻲ اﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺔ اﻟﺪوﻟﻴﺔ ﻟﺼﻮن اﻟﺴﻠﻢ واﻷﻣــﻦ اﻟﺪوﻟﻴﻴﻦ.

ﺟـــﺎء ذﻟـــﻚ ﻓــﻲ ﻛـﻠـﻤـﺔ دوﻟــﺔ ﻗـــﻄـــﺮ اﻟـــﺘـــﻲ أﻟـــﻘـــﺎﻫـــﺎ ﺳـــﻌـــﺎدة اﻟﺸﻴﺦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺣﻤﺪ آل ﺛﺎﻧﻲ اﻟــﺴــﻜــﺮﺗــﻴــﺮ اﻟــﺜــﺎﻧــﻲ ﻓـــﻲ اﻟــﻮﻓــﺪ اﻟﺪاﺋﻢ ﻟﺪوﻟﺔ ﻗﻄﺮ ﻟﺪى اﻷﻣﻢ اﻟﻤﺘﺤﺪة، أﻣﺎم اﻟﻠﺠﻨﺔ اﻟﺴﺎدﺳﺔ )اﻟـﻘـﺎﻧـﻮﻧـﻴـﺔ( اﻟـﺘـﺎﺑـﻌـﺔ ﻟﻠﺠﻤﻌﻴﺔ اﻟــﻌــﺎﻣــﺔ ﻟــﻸﻣــﻢ اﻟــﻤــﺘــﺤــﺪة ﻓﻲ دورﺗﻬﺎ اﻟـ٣٧ ﺣﻮل ﺑﻨﺪ ”ﺗﻘﺮﻳﺮ اﻟﻠﺠﻨﺔ اﻟﺨﺎ ّﺻﺔ اﻟﻤﻌﻨ ّﻴﺔ ﺑﻤﻴﺜﺎق اﻷﻣــﻢ اﻟﻤﺘﺤﺪة وﺑﺘﻌﺰﻳﺰ دور اﻟـــﻤـــﻨـــﻈـــﻤـــﺔ“ﺑــﻤــﻘــﺮ اﻷﻣـــﻢ اﻟـــــﻤـــــﺘـــــﺤـــــﺪة ﺑﻨﻴﻮﻳﻮرك.

وأﺛـــــــﻨـــــــﻰ ﺳﻌﺎدة اﻟﺸﻴﺦ ﻣــــﺤــــﻤــــﺪ ﺑــﻦ ﺣـــــــــﻤـــــــــﺪ آل ﺛـــــــﺎﻧـــــــﻲ، ﻓـــﻲ ﻫــــﺬا اﻟــﺴــﻴــﺎق ﻋـــﻠـــﻰ ﺟــﻬــﻮد اﻟـــــــﻠـــــــﺠـــــــﻨـــــــﺔ اﻟـــﺨـــﺎﺻـــﺔ اﻟــﻤــﻌــﻨــﻴــﺔ ﺑــﻤــﻴــﺜــﺎق اﻷﻣﻢ اﻟﻤﺘﺤﺪة وﺑﺘﻌﺰﻳﺰ دور اﻟﻤﻨﻈﻤﺔ، ﻣﻌﻠﻨﺎ ﺗﺄﻳﻴﺪ دوﻟـﺔ ﻗــﻄــﺮ اﻟــﻤــﻘــﺘــﺮﺣــﺎت واﻷﻓــﻜــﺎر اﻟﺮاﻣﻴﺔ ﻟﺘﻌﺰﻳﺰ ﻋﻤﻞ اﻟﻤﻨﻈﻤﺔ اﻟﺪوﻟﻴﺔ وﻣﻮاﺻﻠﺔ ﻣﺸﺎرﻛﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﻋﻤﻞ اﻟﻠﺠﻨﺔ اﻟﺨﺎﺻﺔ.

وﻟـﻔـﺖ إﻟــﻰ أن دوﻟـــﺔ ﻗﻄﺮ اﺗـﺴـﺎﻗـﺎً ﻣـﻊ ﺳﻴﺎﺳﺘﻬﺎ ﻓـﻲ دﻋﻢ اﻟـــﻌـــﻤـــﻞ اﻟـــﺠـــﻤـــﺎﻋـــﻲ، وﻇــﻔــﺖ ﻗﺪراﺗﻬﺎ وﻋﻼﻗﺎﺗﻬﺎ وﺷﺮاﻛﺎﺗﻬﺎ اﻟــﺪوﻟــﻴــﺔ اﻟــﺮاﺳــﺨــﺔ اﻟﻤﺴﺘﻨﺪة إﻟـــﻰ اﻟــﻘــﺎﻧــﻮن اﻟــﺪوﻟــﻲ ﻟﺘﻌﺰﻳﺰ ﻋﻤﻞ اﻷﻣـﻢ اﻟﻤﺘﺤﺪة وﺗﺤﻘﻴﻖ أﻫـــﺪاﻓـــﻬـــﺎ ﻓــــﻲ ﻣـــﺠـــﺎل اﻷﻣــــﻦ واﻟــــﺴــــﻼم واﻟــﺘــﻨــﻤــﻴــﺔ وﺣــﻘــﻮق اﻹﻧﺴﺎن، ﻻﻓﺘﺎ ﻓﻲ ﻫﺬا اﻟﻤﻘﺎم إﻟــﻰ اﻟـــﺪور اﻟــﺬي اﺿﻄﻠﻌﺖ ﺑﻪ دوﻟﺔ ﻗﻄﺮ ﻓﻲ ﺗﺴﻮﻳﺔ اﻟﻨﺰاﻋﺎت ﺑـــﺎﻟـــﺴـــﺒـــﻞ اﻟــﺴــﻠــﻤــﻴــﺔ اﺳـــﺘـــﻨـــﺎدا إﻟـــﻰ ﻣــﻴــﺜــﺎق اﻷﻣــــﻢ اﻟـﻤـﺘـﺤـﺪة، وﺑــــﺎﻟــــﺘــــﺸــــﺎور ﻣـــــﻊ اﻷﺟــــﻬــــﺰة اﻷﻣﻤﻴﺔ اﻟﻤﻌﻨﻴﺔ، ﺣﻴﺚ ﺷﻜﻞ ﻫــﺬا اﻟﻤﻨﺤﻰ رﻛــﻴــﺰة أﺳﺎﺳﻴﺔ ﻓﻲ ﺳﻴﺎﺳﺘﻬﺎ.

ﺳﺠﻞ ﻣﻤﻴﺰ

وأﻋــــﺮب اﻟـﺴـﻜـﺮﺗـﻴـﺮ اﻟـﺜـﺎﻧـﻲ ﻓـﻲ اﻟـﻮﻓـﺪ اﻟــﺪاﺋــﻢ ﻟـﺪوﻟـﺔ ﻗﻄﺮ ﻟــﺪى اﻷﻣــﻢ اﻟﻤﺘﺤﺪة، اﺳﺘﻨﺎدا إﻟﻰ ﻫﺬا اﻟﺴﺠﻞ اﻟﻤﻤﻴﺰ ﻟﺪوﻟﺔ ﻗــﻄــﺮ ﻓــــﻲ اﺣــــﺘــــﺮام اﻟــﻘــﺎﻧــﻮن اﻟـــــﺪوﻟـــــﻲ وﺗـــﻌـــﺰﻳـــﺰ اﻟـــﺘـــﻌـــﺎون اﻟﺪوﻟﻲ ﻓﻲ ﻣﺨﺘﻠﻒ اﻟﻤﺠﺎﻻت اﻟــﺘــﻲ ﺗــﻬــﻢ اﻷﺳـــــﺮة اﻟــﺪوﻟــﻴــﺔ، ﻋـــﻦ ﻓــﺨــﺮ دوﻟــــﺔ ﻗــﻄــﺮ اﻟــﻴــﻮم ﺑـــﺸـــﺮاﻛـــﺎﺗـــﻬـــﺎ ﻋـــﻠـــﻰ اﻟــﻤــﺴــﺘــﻮى اﻟـــــــﺪوﻟـــــــﻲ، وﺗـــﻌـــﺒـــﻴـــﺮﻫـــﺎ ﻋــﻦ اﻟﺘﻘﺪﻳﺮ واﻟﻌﺮﻓﺎن ﻋﻦ اﻟﺪﻋﻢ واﻟﺘﻌﺎﻃﻒ اﻟﻮاﺳﻊ اﻟﺬي ﺗﻠﻤﺴﻪ ﻟـﻤـﻮاﺟـﻬـﺔ اﻟـﺘـﺤـﺪﻳـﺎت اﻟـﻄـﺎرﺋـﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﺘﻌﺮض ﻟﻬﺎ.

وﻟــﻔــﺖ ﻓــﻲ ﻫـــﺬا اﻟـﺨـﺼـﻮص إﻟﻰ إﻗـﺮار أﻋﻠﻰ ﻫﻴﺌﺔ ﻗﻀﺎﺋﻴﺔ دوﻟــﻴــﺔ ﺑــﺎﻟــﻀــﺮر اﻟـــﺬي أﻟﺤﻘﻪ اﻟـﺤـﺼـﺎر اﻟـﺠـﺎﺋـﺮ ﺑﺎﻟﻤﻮاﻃﻨﻴﻦ اﻟــــﻘــــﻄــــﺮﻳــــﻴــــﻦ وﺣــــﻘــــﻬــــﻢ ﻓــﻲ اﻟــــﺤــــﺼــــﻮل ﻋـــﻠـــﻰ ﺣــﻘــﻮﻗــﻬــﻢ، ﻻﻓــــﺘــــﺎً ﻓــــﻲ ﻫـــــﺬا اﻟــــﺼــــﺪد إﻟــﻰ اﻟﻘﺮار اﻟﺼﺎدر ﻓﻲ ﺷﻬﺮ ﻳﻮﻟﻴﻮ اﻟــﻤــﺎﺿــﻲ ﻣــﻦ ﻣﺤﻜﻤﺔ اﻟـﻌـﺪل اﻟﺪوﻟﻴﺔ ﺑﺎﻟﻤﻮاﻓﻘﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻄﻠﺐ اﻟﻤﻘّﺪم ﻣﻦ دوﻟﺔ ﻗﻄﺮ ﺑﺎﺗﺨﺎذ ﺗــﺪاﺑــﻴــﺮ ﺿـــﺪ دوﻟــــﺔ اﻹﻣـــــﺎرات ﻻﺗــﺨــﺎذﻫــﺎ إﺟــــﺮاءات ﺗﻤﻴﻴﺰﻳﺔ ﺑـﺤـﻖ اﻟـﻤـﻮاﻃـﻨـﻴـﻦ اﻟﻘﻄﺮﻳﻴﻦ، ﻓﻲ اﻧﺘﻬﺎك ﻟﻼﺗﻔﺎﻗﻴﺔ اﻟﺪوﻟﻴﺔ ﻟــﻠــﻘــﻀــﺎء ﻋــﻠــﻰ ﺟــﻤــﻴــﻊ أﺷــﻜــﺎل اﻟﺘﻤﻴﻴﺰ اﻟﻌﻨﺼﺮي.

وﻟﻔﺖ إﻟﻰ أن ﻗﺮار اﻟﻤﺤﻜﻤﺔ أﻟـﺰم اﻹﻣــﺎرات ﺑﺄن ﺗﻀﻤﻦ ﻟﻢ ﺷـــﻤـــﻞ اﻷﺳــــﺮ اﻟــــــﺘــــــﻲ ﺗــﻀــﻢ ﻗـــــﻄـــــﺮﻳـــــﻴـــــﻦ واﻟﺘﻲ ﻓﺮﻗﺘﻬﺎ اﻟـﺘـﺪاﺑـﻴـﺮ اﻟﺘﻲ اﺗـــــﺨـــــﺬﺗـــــﻬـــــﺎ، وإﻋــــــــــــﻄــــــــــــﺎء اﻟـــــــﻔـــــــﺮﺻـــــــﺔ ﻟــــــــﻠــــــــﻄــــــــﻼب اﻟـــﻘـــﻄـــﺮﻳـــﻴـــﻦ ﻻﺳــــﺘــــﻜــــﻤــــﺎل ﺗـــﻌـــﻠـــﻴـــﻤـــﻬـــﻢ، أو اﻟــﺤــﺼــﻮل ﻋــﻠــﻰ ﺳﺠﻼﺗﻬﻢ اﻟــﺘــﻌــﻠــﻴــﻤــﻴــﺔ إذا رﻏـــــﺒـــــﻮا ﻓــﻲ اﺳﺘﻜﻤﺎل دراﺳﺘﻬﻢ ﻓﻲ أﻣﺎﻛﻦ أﺧـــــــــــﺮى، وﻛـــــﺬﻟـــــﻚ اﻟـــﺴـــﻤـــﺎح ﻟــﻠــﻘــﻄــﺮﻳــﻴــﻦ ﺑــــﺎﻟــــﻮﺻــــﻮل إﻟـــﻰ ﻣــﺤــﺎﻛــﻢ اﻹﻣــــــــﺎرات وﻏــﻴــﺮﻫــﺎ ﻣﻦ اﻷﺟﻬﺰة اﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ، ﻣﺆﻛﺪا أن ”ذﻟــــــﻚ ﻳــﺪﻓــﻌــﻨــﺎ ﻟـﻠـﻤـﻀـﻲ ﻓـﻲ اﻟﺘﺰاﻣﻨﺎ ﺑﺎﻟﻘﺎﻧﻮن اﻟﺪوﻟﻲ وﺷﺮاﻛﺎﺗﻨﺎ ﻣﻊ اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ اﻟﺪوﻟﻲ ﺣﻴﺎل اﺣﺘﺮام اﻟﺼﻜﻮك اﻟﺪوﻟﻴﺔ وﻓــﻲ ﻣﻘﺪﻣﺘﻬﺎ ﻣـﻴـﺜـﺎق اﻷﻣــﻢ اﻟﻤﺘﺤﺪة“.

ﻧﻈﺎم ﻣﺘﻌﺪد

وﻧﺒﻪ ﺳﻌﺎدة اﻟﺸﻴﺦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺣﻤﺪ آل ﺛﺎﻧﻲ إﻟﻰ أن اﻷﻣﻢ اﻟـــﻤـــﺘـــﺤـــﺪة، ﻛـــﻨـــﻈـــﺎم ﻣــﺘــﻌــﺪد اﻷﻃــــــﺮاف، ﺗـﺴـﺘـﻤـﺪ ﺷﺮﻋﻴﺘﻬﺎ ﻣـــﻦ اﻻﻟــــﺘــــﺰام اﻟـــــﺬي ﻗـﻄـﻌـﺘـﻪ اﻟﺪول اﻷﻋﻀﺎء ﺑﺎﺣﺘﺮام ﻣﺒﺎدئ وﻣــﻘــﺎﺻــﺪ اﻟـﻤـﻨـﻈـﻤـﺔ اﻟــﺪوﻟــﻴــﺔ وﻓـــــــﻖ ﻣـــــﺎ ورد ﻓـــــﻲ ﻣــﻴــﺜــﺎق اﻷﻣــــﻢ اﻟــﻤــﺘــﺤــﺪة، ﺣــﻴــﺚ ﻛــﺎن ﻫـــﺬا اﻻﻟـــﺘـــﺰام ﻣــﺼــﺪرا ﻹﻟـﻬـﺎم اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ اﻟـﺪوﻟـﻲ ﻓـﻲ ﻣﻌﺎﻟﺠﺔ اﻷزﻣــﺎت واﻟﻨﺰاﻋﺎت اﻹﻗﻠﻴﻤﻴﺔ واﻟﺪوﻟﻴﺔ، واﻟﺘﺼﺪي ﻟﻸﺧﻄﺎر اﻟـــﺘـــﻲ ﺗـــﻬـــﺪد اﻟـــﺴـــﻼم واﻷﻣــــﻦ اﻟــﺪوﻟــﻴــﻴــﻦ، ﻣـﺒـﻴـﻨـﺎ أﻧـــﻪ ﺿﻤﻦ ﻫـﺬه اﻟـﺮؤﻳـﺔ ﺛﻤﺔ ﺗﻮاﻓﻖ دوﻟﻲ ﺑﺄن أﻫﺪاف اﻷﻣﻢ اﻟﻤﺘﺤﺪة ﻟﻦ ﺗﺘﺤﻘﻖ إﻻ ﻣﻦ ﺧـﻼل اﻟﺘﻌﺎون اﻟــــﺪوﻟــــﻲ، وﻣــــﻦ ذﻟــــﻚ ﺗـﻌـﺰﻳـﺰ ﺳـﺒـﻞ اﻟــﻮﻗــﺎﻳــﺔ اﻟـﺠـﻤـﺎﻋـﻴـﺔ ﻣﻦ اﻷزﻣـــــــﺎت، واﻟــﻠــﺠــﻮء إﻟــــﻰ ﺣﻞ اﻟـــﺨـــﻼﻓـــﺎت واﻟـــﻨـــﺰاﻋـــﺎت وﻓــﻖ أﺣـﻜـﺎم اﻟــﻤــﺎدة ٣٣ ﻣـﻦ ﻣﻴﺜﺎق اﻷﻣﻢ اﻟﻤﺘﺤﺪة.

ﺳﻴﺎﺳﺔ اﻹﻣﻼءات

وأوﺿــــــــﺢ ﺳــــﻌــــﺎدة اﻟــﺸــﻴــﺦ ﻣــﺤــﻤــﺪ ﺑــــﻦ ﺣـــﻤـــﺪ آل ﺛــﺎﻧــﻲ اﻟــﺴــﻜــﺮﺗــﻴــﺮ اﻟــﺜــﺎﻧــﻲ ﻓــﻲ اﻟــﻮﻓــﺪ اﻟﺪاﺋﻢ ﻟﺪوﻟﺔ ﻗﻄﺮ ﻟﺪى اﻷﻣﻢ اﻟــﻤــﺘــﺤــﺪة، أن ﻣــﻦ اﻟـﻤـﺆﺳـﻒ أن ﻳﺸﻬﺪ اﻟﻌﺎﻟﻢ اﻟـﻴـﻮم ﺗﻨﺎﻣﻴﺎ ﻟﺒﻌﺾ اﻟﺘﻮﺟﻬﺎت اﻟﺘﻲ ﺗﺘﺠﺎﻫﻞ أﺣﻜﺎم ﻣﻴﺜﺎق اﻷﻣـﻢ اﻟﻤﺘﺤﺪة واﻟـﻘـﺎﻧـﻮن اﻟــﺪوﻟــﻲ، وﻣــﻦ ذﻟﻚ ﻣـــــﺤـــــﺎوﻻت ﻓــــــﺮض ﺳــﻴــﺎﺳــﺔ اﻹﻣـــــــــــــﻼءات واﻟـــــﺘـــــﺪﺧـــــﻞ ﻓــﻲ اﻟــﺸــﺆون اﻟــﺪاﺧــﻠــﻴــﺔ وﺗـﻘـﻮﻳـﺾ ﺳـــﻴـــﺎدة اﻟــــــﺪول ﺗــﺤــﺖ ذراﺋــــﻊ وﻣـــﺰاﻋـــﻢ ﺑــﻌــﻴــﺪة ﻋــﻦ اﻟــﻮاﻗــﻊ، وﻻ ﺗـــﻤـــﺖ ﺑــﺼــﻠــﺔ ﻟـﻤـﻨـﻈـﻮﻣـﺔ اﻷﻣﻢ اﻟﻤﺘﺤﺪة، وﻫﻮ ﻣﺎ ﻳﺸﻜﻞ اﻧﺘﻬﺎﻛﺎ ﺻـﺎرﺧـﺎ ﻟﻤﻴﺜﺎق اﻷﻣـﻢ اﻟــﻤــﺘــﺤــﺪة وﻷﺣـــﻜـــﺎم اﻟــﻘــﺎﻧــﻮن اﻟــــﺪوﻟــــﻲ، وﺗـــﻬـــﺪﻳـــﺪاً ﺧــﻄــﻴــﺮاً ﻟﻠﻨﻈﺎم اﻟﺪوﻟﻲ.

وأﺿﺎف اﻟﺴﻜﺮﺗﻴﺮ اﻟﺜﺎﻧﻲ ﻓﻲ اﻟﻮﻓﺪ اﻟﺪاﺋﻢ ﻟﺪوﻟﺔ ﻗﻄﺮ ﻟﺪى اﻷﻣﻢ اﻟﻤﺘﺤﺪة ”وﻟﻌﻞ ﻣﺎ ﻳﺰﻳﺪ ﻣــﻦ ﺧــﻄــﻮرة ﺗـﻠـﻚ اﻟـﺘـﻮﺟـﻬـﺎت واﻟــﺴــﻴــﺎﺳــﺎت أﻧــﻬــﺎ ﺗـﺴـﺎﻫـﻢ ﻓﻲ ﺧــــــﻠــــــﻖ ﺑـــﻴـــﺌـــﺔ ﻏﻴﺮ ﻣﺴﺘﻘﺮة، وﺗــــــــــــــﺆﺟــــــــــــــﺞ اﻟـــــــﻨـــــــﺰاﻋـــــــﺎت وﺗـــــــــﺴـــــــــﺎﻋـــــــــﺪ اﻟــﺘــﻨــﻈــﻴــﻤــﺎت اﻹرﻫـــــــﺎﺑـــــــﻴـــــــﺔ ﻓـــﻲ اﻟــﺘــﺤــﺮك ﺑــــــــــﺤــــــــــﺮﻳــــــــــﺔ ﻟـــــﺘـــــﺤـــــﻘـــــﻴـــــﻖ أﻫــــــــﺪاﻓــــــــﻬــــــــﺎ ﻣﺴﺘﻐﻠﺔ ﻏﻴﺎب اﻟـﺘـﻨـﺴـﻴـﻖ اﻹﻗــﻠــﻴــﻤــﻲ واﻟـــﺪوﻟـــﻲ اﻟـﻤـﺘـﺮﺗـﺐ ﻋـﻦ ﺗﻠﻚ اﻟﺴﻴﺎﺳﺎت ﻏﻴﺮ اﻟﻤﺸﺮوﻋﺔ“.

وﻟــــــــﻔــــــــﺖ إﻟــــــــــــﻰ رﻓــــــﺾ اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ اﻟــﺪوﻟــﻲ ﻓــﻲ اﻟـﻌـﺪﻳـﺪ ﻣــــﻦ اﻟـــــﻘـــــﺮارات واﻹﻋــــﻼﻧــــﺎت اﻟـﺪوﻟـّﻴـﺔ ﻟﻤﺜﻞ ﺗﻠﻚ اﻟﺴﻴﺎﺳﺎت واﻹﺟـــــﺮاءات اﻷﺣـــﺎدﻳـــﺔ، ﺣﻴﺚ ﻳـﺘـﻢ ﻓــﺮض اﻟــﻮﻻﻳــﺔ اﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ ﻟﺪوﻟﺔ أو ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ اﻟﺪول ﻋـﻠـﻰ اﻟــﺪوﻟــﺔ اﻟـﻤـﺴـﺘـﻬـﺪﻓـﺔ، ﻣﺎ ﻳُﺸﻜﻞ اﻧﺘﻬﺎﻛﺎً ﻟﻤﺒﺎدئ اﻟﻤﺴﺎواة واﻟﺴﻴﺎدة واﻟﺴﻼﻣﺔ اﻹﻗﻠﻴﻤﻴﺔ ﻟــﻠــﺪول، ﺑــﺎﻹﺿــﺎﻓــﺔ ﻻﻧﺘﻬﺎﻛﻬﺎ ﻟﻮﻻﻳﺔ أﺟﻬﺰة اﻷﻣــﻢ اﻟﻤﺘﺤﺪة اﻟﺘﻲ ﺣﺪدﻫﺎ اﻟﻤﻴﺜﺎق.

اﻟﺴﻴﺎﺳﺎت اﻷﺣﺎدﻳﺔ

وﻗــﺎل ﺳـﻌـﺎدة اﻟﺸﻴﺦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑـﻦ ﺣﻤﺪ آل ﺛـﺎﻧـﻲ ”ﻟـﻘـﺪ أﺛﺒﺖ اﻟــﻮاﻗــﻊ اﻟــﺪوﻟــﻲ أن اﻟـﺴـﻴـﺎﺳـﺎت اﻷﺣــــﺎدﻳــــﺔ ﺗـﻔـﺘـﻘـﺪ إﻟـــﻰ أﺳـــﺎس ﻗﺎﻧﻮﻧﻲ وﺗﺸﻜﻞ أﺣﺪ اﻟﺘﺤﺪﻳﺎت اﻟـــﺨـــﻄـــﻴـــﺮة ﻟــﻠــﺴــﻠــﻢ واﻷﻣــــــﻦ اﻹﻗــﻠــﻴــﻤــﻲ واﻟــــﺪوﻟــــﻲ، وﺗـﻤـﺜـﻞ ﺗــــﻬــــﺪﻳــــﺪا ﻟـــﻤـــﻨـــﻈـــﻮﻣـــﺔ اﻷﻣـــــﻦ اﻟــﺠــﻤــﺎﻋــﻲ، وﺗــﺠــﻬــﺪ اﻟــﻘــﺪرات اﻟــﺠــﻤــﺎﻋــﻴــﺔ ﻋــﻠــﻰ اﻻﺳــﺘــﺠــﺎﺑــﺔ ﻟﻠﺘﺤﺪﻳﺎت اﻟﻤﺘﺮﺗﺒﺔ ﻋﻠﻰ ﺗﻠﻚ اﻟــﺴــﻴــﺎﺳــﺎت، ﻓــﻲ اﻟــﻮﻗــﺖ اﻟــﺬي ﺗﺴﺘﻤﺮ ﻓﻴﻪ اﻟﻨﺰاﻋﺎت اﻟﻘﺪﻳﻤﺔ واﻟﻤﺴﺘﺠﺪة واﻟﻤﺴﺘﻌﺼﻴﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﺤﻞ“.

وأوﺿــــــــــﺢ أﻧـــــــﻪ ﺑــﺎﻟــﻨــﻈــﺮ ﻷن اﻟــﺘــﺪاﺑــﻴــﺮ اﻟـــﺘـــﻲ ﻳـﺘـﺨـﺬﻫـﺎ ﻣﺠﻠﺲ اﻷﻣــﻦ ﺗـﺄﺗـﻲ ﻓــﻲ إﻃــﺎر اﺳﺘﺮاﺗﻴﺠﻴﺔ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﺷﺎﻣﻠﺔ، وﻣﻘﻴﺪة ﺑﻮﺟﻮد ﺗﻬﺪﻳﺪ واﺿﺢ ﻟـــﻠـــﺴـــﻼم واﻷﻣــــــــﻦ اﻟــﺪوﻟــﻴــﻴــﻦ أو ارﺗـــﻜـــﺎب ﻋــﻤــﻞ ﻣــﻦ أﻋــﻤــﺎل اﻟــــــﻌــــــﺪوان، وأﻻ ﻳـــﺘـــﻢ ﻓـــﺮض ﺗﻠﻚ اﻟﺘﺪاﺑﻴﺮ إﻻ ﺑﻌﺪ اﺳﺘﻨﻔﺎد ﺟﻤﻴﻊ اﻟﻮﺳﺎﺋﻞ اﻟﺴﻠﻤﻴﺔ ﻟﺘﺴﻮﻳﺔ اﻟـﻤـﻨـﺎزﻋـﺎت اﻟﻤﻨﺼﻮص ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻓﻲ اﻟﻤﻴﺜﺎق وﺑﻌﺪ ﺗﻘﻴﻴﻢ آﺛﺎرﻫﺎ ﻗﺼﻴﺮة اﻷﺟﻞ وﻃﻮﻳﻠﺔ اﻷﺟﻞ، ﻓــــــﺈن اﻹﺟــــــــــــﺮاءات اﻷﺣــــﺎدﻳــــﺔ ﻏـﻴـﺮ اﻟـﻘـﺎﻧـﻮﻧـﻴـﺔ ﺗـﺸـﻜـﻞ اﻧﺘﻬﺎﻛﺎً ﺻــﺎرﺧــﺎً ﻟﻠﻤﻴﺜﺎق وﺗﻔﺘﻘﺪ ﻷي أﺳـــﺎس ﻗـﺎﻧـﻮﻧـﻲ ﻟﻜﻮﻧﻬﺎ ﺗﺮﻣﻲ ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ أﻫــﺪاف ﺧﺎﺻﺔ وﻏﻴﺮ ﻣـــﺸـــﺮوﻋـــﺔ، وﻻ ﺗـــﻤـــﺖ ﺑـﺼـﻠـﺔ ﻟﻠﻤﺠﺘﻤﻊ اﻟﺪوﻟﻲ.

وﻧـــــــﻮه إﻟـــــﻰ أﻧـــــﻪ واﺳـــﺘـــﻨـــﺎدا ﻟﻤﺴﺆوﻟﻴﺔ اﻟــﺪول ﺣﻴﺎل ﺗﻨﻔﻴﺬ أﻫـــــــــــﺪاف وﻣــــﻘــــﺎﺻــــﺪ اﻷﻣــــــﻢ اﻟـﻤـﺘـﺤـﺪة، ﻳﺘﻌﻴﻦ ﻋﻠﻰ اﻟــﺪول اﻷﻋـــﻀـــﺎء اﻟـــﻮﻓـــﺎء ﺑـﺎﻟـﺘـﺰاﻣـﺎﺗـﻬـﺎ ﻟﻤﻨﻊ اﻹﺟﺮاءات اﻷﺣﺎدﻳﺔ.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Qatar

© PressReader. All rights reserved.