اﻟﻘﻮة اﻟﻨﺎﻋﻤﺔ ﻟﺘﺮﻛﻴﺎ ﻧﺠﺤﺖ ﻓﻲ ﻗﻀﻴﺔ ﺧﺎﺷﻘﺠﻲ

Al Raya - - ﻋﺮﺑﻲ ودوﻟﻲ -

ﻟﻨﺪن- وﻛـﺎﻻت: ﻗﺎل ﻣﻮﻗﻊ ”ﻣﻴﺪل إﻳﺴﺖ آي“اﻟﺒﺮﻳﻄﺎﻧﻲ إن ﺗـــﺮﻛـــﻴـــﺎ أﻇــــﻬــــﺮت ﻗــــﺪرة ﻓﺎﺋﻘﺔ ﺑـــﺈدارة ﻗﻮﺗﻬﺎ اﻟﻨﺎﻋﻤﺔ ﻓــﻲ ﻗـﻀـﻴـﺔ ﻣـﻘـﺘـﻞ اﻟﺼﺤﻔﻲ اﻟـﺴـﻌـﻮدي ﺟـﻤـﺎل ﺧﺎﺷﻘﺠﻲ، اﻟﺬي اﻋﺘﺮﻓﺖ اﻟﺮﻳﺎض ﺑﻘﺘﻠﻪ داﺧﻞ ﻗﻨﺼﻠﻴﺘﻬﺎ، ﻓﻲ ٢ أﻛﺘﻮﺑﺮ اﻟﻤﺎﺿﻲ. وﻓـﻲ ﻣﻘﺎل ﻟﻠﻜﺎﺗﺒﺔ اﻟـﻜـﻨـﺪﻳـﺔ ﺗـﺎﻧـﻴـﺎ ﺟــﻮدﺳــﻮزﻳــﺎن، ﻧــــﺸــــﺮه اﻟــــﻤــــﻮﻗــــﻊ، ﻗــــﺎﻟــــﺖ إن أﻧـــﻘـــﺮة ﺑــــﺪأت أوﻻ ﺑـﺴـﻴـﺎﺳـﺔ ﺗـــﺴـــﺮﻳـــﺐ اﻟـــﻤـــﻌـــﻠـــﻮﻣـــﺎت إﻟـــﻰ وﺳــﺎﺋــﻞ اﻹﻋــــﻼم اﻷﻣـﺮﻳـﻜـﻴـﺔ، ﻓـﻲ وﻗــﺖ ﻛﺎﻧﺖ ﻓﻴﻪ ﻣﺼﺎدر ﺗـﺮﻛـﻴـﺎ ﻏـﻴـﺮ اﻟـﻤـﻌـﻠـﻨـﺔ ﺗﺤﺼﻞ ﻋﻠﻰ ﺗﻔﺎﺻﻴﻞ اﻟﻘﺘﻞ اﻟﻮﺣﺸﻲ. وﻣﻬﺪ ﻏﻴﺎب اﻟﺤﻘﺎﺋﻖ اﻟﺜﺎﺑﺘﺔ ﻓـــﻲ اﻷﻳــــــﺎم اﻷوﻟــــــﻰ اﻟــﻄــﺮﻳــﻖ ﻟﻨﻈﺮﻳﺎت ﻣﺘﻀﺎرﺑﺔ، ﺑﻌﻀﻬﺎ ﻏﺮﻳﺐ واﻵﺧﺮ ﻣﻠﻲء ﺑﺎﻷﻓﻜﺎر اﻟــﺘــﺂﻣــﺮﻳــﺔ، وﻟـــﻢ ﻳــﻜــﻦ ﻫـﻨـﺎك ﺳــــــﻮى ﺣــﻘــﻴــﻘــﺔ واﺣــــــــﺪة ﺗـﻢ اﻟــﺘــﺮﻛــﻴــﺰ ﻋــﻠــﻴــﻬــﺎ؛ وﻫـــــﻲ أن ﺧﺎﺷﻘﺠﻲ دﺧﻞ اﻟﻘﻨﺼﻠﻴﺔ وﻟﻢ ﻳﺨﺮج ﻣﻨﻬﺎ.وﻓﻲ اﻟﻮﻗﺖ اﻟﺬي ﻛـﺎﻧـﺖ ﻓﻴﻪ اﻟـﻤـﺼـﺎدر اﻟﺘﺮﻛﻴﺔ ﻏﻴﺮ اﻟﺮﺳﻤﻴﺔ ﺗﻀّﺦ ﺳﻴﻼً ﻣﻦ اﻟــﻤــﻌــﻠــﻮﻣــﺎت، ﻛـــﺎن اﻟﺘﺤﻘﻴﻖ اﻟﺘﺮﻛﻲ ﻳﺘﻮاﺻﻞ ﻓـﻲ اﻟﺨﻔﺎء، وﻗﺪ ﺳﻌﺖ ﺗﺮﻛﻴﺎ أوﻻ ﻟﻠﻀﻐﻂ ﻋﻠﻰ اﻟﺴﻌﻮدﻳﺔ ووﻟﻲ ﻋﻬﺪﻫﺎ، ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻤﺎن، ﻣﻦ أﺟﻞ ﻛﺸﻒ اﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻛﺎﻣﻠﺔ.ورﺑﻤﺎ ﻛﺎن ﻣﻦ أﻛﺜﺮ اﻟﺘﺴﺮﻳﺒﺎت اﻟﺘﻲ ﺗﺴﺒﺒﺖ ﺑﺤﺎﻟﺔ ﻣﻦ اﻟﻔﺰع ﻟﺪى اﻟــﺮﻳــﺎض ﻫــﻮ ﻣــﺎ ﺗــﻢ ﺗﺴﺮﻳﺒﻪ ﻣﻦ أن أﻧﻘﺮة ﺗﻤﺘﻠﻚ ﺗﺴﺠﻴﻼ ﺻﻮﺗﻴﺎ ﻟﻠﺤﺎدﺛﺔ، وﻛــﺎن ذﻟﻚ ﻓـﻲ اﻷﻳـــﺎم اﻷوﻟـــﻰ ﻟﻠﺠﺮﻳﻤﺔ، ﻗﺒﻞ أن ﺗﺆﻛﺪ ﺗﺮﻛﻴﺎ ذﻟﻚ ﺑﻌﺪ أﺳـﺎﺑـﻴـﻊ ﻋﺒﺮ ﻣـﺼـﺪر رﺳﻤﻲ. وﻗـﺎل اﻟﻤﻮﻗﻊ إن اﻟﻼﻓﺖ اﻵن ﻫــﻮ أن ﻛــﻞ ﺗــﻠــﻚ اﻟـﺘـﺴـﺮﻳـﺒـﺎت اﻟـﺼـﺎدرة ﻋـﻦ ﻣـﺼـﺎدر ﺗﺮﻛﻴﺔ ﻏﻴﺮ ﻣﻌﻠﻮﻣﺔ ﻟـﻮﺳـﺎﺋـﻞ إﻋــﻼم أﻣــﺮﻳــﻜــﻴــﺔ ﺛـﺒـﺘـﺖ ﺻـﺪﻗـﻴـﺘـﻬـﺎ، ﺧـﺎﺻـﺔ أن اﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻨﻬﺎ ﻛﺎن ﻳــــﺬﻫــــﺐ ﻟــــﻮﺳــــﺎﺋــــﻞ اﻹﻋـــــــﻼم اﻷﻣــﺮﻳــﻜــﻴــﺔ وﻟــﻴــﺲ اﻟـﺘـﺮﻛـﻴـﺔ. وأوﺿـــﺢ اﻟﻤﻮﻗﻊ أن ﺻﺤﻴﻔﺔ ”ﺻــــﺒــــﺎح“اﻟـــﺘـــﺮﻛـــﻴـــﺔ دﺧــﻠــﺖ ﻋﻠﻰ ﺧﻂ اﻟﺘﺴﺮﻳﺒﺎت؛ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻧﺸﺮت ﺻــﻮر وﻫـﻮﻳـﺎت ﻓﺮﻳﻖ اﻻﻏـﺘـﻴـﺎل اﻟـﺴـﻌـﻮدي اﻟﻤﺘﻮرط ﺑــﻘــﺘــﻞ ﺧــﺎﺷــﻘــﺠــﻲ.وﻗــﺎل إﻧــﻪ ﻓــﺤــﺘــﻰ ذﻟـــــﻚ اﻟــﺤــﻴــﻦ ﻛــﺎﻧــﺖ وﺳﺎﺋﻞ اﻹﻋﻼم اﻟﺘﺮﻛﻴﺔ ﻫﺎدﺋﺔ وﻟﻢ ﺗﺪﺧﻞ ﻋﻠﻰ اﻟﺨﻂ، ﺛﻢ ﺗﺒﻊ ذﻟﻚ ﺗﻔﺎﺻﻴﻞ أﺧـﺮى ﻧﺸﺮﺗﻬﺎ ﺻﺤﻴﻔﺔ ”ﻳـﻨـﻲ ﺷــﻔــﻖ“، ﻗﺒﻞ أن ﺗﻌﻮد اﻟﺼﺤﻒ اﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﻟﺘﺘﺤﺪث ﻋﻦ ﺗﻘﻄﻴﻊ اﻟﺠﺜﺔ.

وﻟــﻘــﺪ ﺳــﻌــﺖ ﺗــﺮﻛــﻴــﺎ، ﻛﻤﺎ ﺗـــﻘـــﻮل اﻟـــﻜـــﺎﺗـــﺒـــﺔ، ﻣـــﻦ ﺧــﻼل اﺗﺒﺎع اﺳﺘﺮاﺗﻴﺠﻴﺔ اﻟﺘﺴﺮﻳﺒﺎت ﻟــﻮﺳــﺎﺋــﻞ اﻹﻋــــﻼم اﻷﻣـﺮﻳـﻜـﻴـﺔ ﻟــــﻠــــﻀــــﻐــــﻂ ﻋـــــﻠـــــﻰ ﺣـــﻜـــﻮﻣـــﺔ واﺷﻨﻄﻦ واﻟﺘﺄﺛﻴﺮ ﻓﻲ اﻟـﺮأي اﻟـﻌـﺎم ﻣـﻦ أﺟــﻞ دﻓــﻊ اﻟﺮﺋﻴﺲ دوﻧﺎﻟﺪ ﺗﺮاﻣﺐ ﻟﻤﻬﺎﺟﻤﺔ اﺑﻦ ﺳــﻠــﻤــﺎن. وﻗـــــﺎل إن ﺳـﻴـﺎﺳـﺔ اﻟﺘﺴﺮﻳﺐ ﺑﺎﻟﺘﻨﻘﻴﻂ ﻟﻸﺧﺒﺎر ﺣـﻮل اﻟﺤﺎدﺛﺔ ﺳﻴﺎﺳﺔ ﺗﺮﻛﻴﺔ أﺛﺒﺘﺖ ﻧﺠﺎﺣﻬﺎ؛ ﻓﻠﻘﺪ ﺷﻜﻠﺖ ﻣـــﺼـــﺪر ﺿــﻐــﻂ ﻛـــﺒـــﻴـــﺮا ﻋـﻠـﻰ إدارة ﺗﺮاﻣﺐ، ﻛﻤﺎ أن ﺗﺴﺮﻳﺐ اﻟـﻤـﻌـﻠـﻮﻣـﺎت أﻋــﻄــﻰ اﻧـﻄـﺒـﺎﻋـﺎً ﺑـﺄن أﻧﻘﺮة ﻻ ﺗﺮﻳﺪ أن ﺗﺪﺧﻞ ﻓﻲ ﻣﻮاﺟﻬﺔ ﻣﻊ اﻟﺴﻌﻮدﻳﺔ ﻓﻲ ﻇﻞ ﺗﻨﺎﻓﺲ إﻗﻠﻴﻤﻲ.

وﺗﻨﻘﻞ اﻟﻜﺎﺗﺒﺔ ﻋﻦ اﻟﺴﻔﻴﺮ اﻷﻣـــــﺮﻳـــــﻜـــــﻲ اﻟــــﺴــــﺎﺑــــﻖ ﻟــــﺪى أذرﺑـﻴـﺠـﺎن، ﻣﺎﺛﻴﻮ ﺑـﺮﻳـﺰا، أن أﺳﻠﻮب اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ اﻟﺘﺮﻛﻴﺔ ﻓﻲ ﺗﺴﺮﻳﺐ أﺟﺰاء ﻣﻦ اﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎت ﻟﻤﺴﺆوﻟﻴﻦ ﻟـﻢ ﻳﻜﺸﻒ ﻋﻨﻬﻢ أﻛﺴﺒﻬﺎ ﺗﻄﻮﻳﺮ ﻧـﻔـﻮذﻫـﺎ ﻋﻠﻰ ﻧﻈﻴﺮﺗﻬﺎ اﻟﺴﻌﻮدﻳﺔ وﺗﺤﺴﻴﻦ ﺳﻤﻌﺘﻬﺎ ﻓﻲ واﺷﻨﻄﻦ.

وأﺷــــــــــﺎرت إﻟــــــﻰ أن ﻫـــﺬه اﻻﺳـﺘـﺮاﺗـﻴـﺠـﻴـﺔ ﻛــﺎﻧــﺖ وﺳﻴﻠﺔ ﺟــــﺪﻳــــﺪة ﻟــﻤــﻌــﺎﻟــﺠــﺔ ﺗـــﺪﻫـــﻮر ﻋــﻼﻗــﺎت ﺗـﺮﻛـﻴـﺎ ﻣــﻊ أﻣـﺮﻳـﻜـﺎ، ﺑــﻌــﺪ ﻳــﻮﻟــﻴــﻮ ٦١٠٢، ﻋــﻨــﺪﻣــﺎ أﺑــــــــﺪت اﻷﺧـــــﻴـــــﺮة رد ﻓــﻌــﻞ ﺳﻠﺒﻴﺎ إزاء آﻻف اﻻﻋـﺘـﻘـﺎﻻت اﻟـﺘـﻲ ﺗـﻠـﺖ ﻣـﺤـﺎوﻟـﺔ اﻻﻧـﻘـﻼب اﻟــﻔــﺎﺷــﻠــﺔ. وﺗــﻔــﺎﻗــﻤــﺖ اﻷزﻣـــﺔ ﻫــــﺬا اﻟــــﻌــــﺎم؛ ﺑــﺴــﺒــﺐ اﻋــﺘــﻘــﺎل وﻣﺤﺎﻛﻤﺔ اﻟـﻘـﺲ اﻷﻣﺮﻳﻜﻲ، أﻧـــــﺪرو ﺑـــﺮوﻧـــﺴـــﻮن، وﻓـــﺮض ﻋﻘﻮﺑﺎت ﻋﻠﻰ ﺗﺮﻛﻴﺎ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ إدارة ﺗــﺮاﻣــﺐ، ﻓــﻲ أﻏﺴﻄﺲ اﻟــﻤــﺎﺿــﻲ، ﻟﻜﻨﻬﺎ ﺗــﻼﺷــﺖ ﻓﻲ أﻋﻘﺎب اﻏﺘﻴﺎل ﺧﺎﺷﻘﺠﻲ.

ﻣﻠﺼﻘﺎت ﺗﺤﻤﻞ ﺻﻮر ﺧﺎﺷﻘﺠﻲ ﺗﻄﺎﻟﺐ ﺑﻤﻌﺎﻗﺒﺔ ﻗﺘﻠﺘﻪ

Newspapers in Arabic

Newspapers from Qatar

© PressReader. All rights reserved.