اﺷـــــﺘــ­ـــﺮط اﻟــــﻘـــ­ـﺎﻧــــﻮن ﻓـــــﻲ أي ُﻣـــــﺤـــ­ــﺮر أو ُﻣـــﻌـــﺎﻣ­ـــﻠـــﺔ أن ﺗــــﻜــــ­ﻮن ﺛـــﺎﺑـــﺘ­ـــﺔ ﺑــﺎﻟــﻜــ­ﺘــﺎﺑــﺔ

ﺑـــــﺎت ﻣــﻤــﻜــﻨًــﺎ اﻟـــﺘـــﻮ­ﻗـــﻴـــُﻊ ﻓــــﻲ اﻟـــﻌـــﻘ­ـــﺪ اﻹﻟـــﻜـــ­ﺘـــﺮوﻧـــ­ﻲ ﻟـــﻜـــﻦ ﺑـــﻮﺳـــﺎ­ﺋـــﻞ ﺗــﻘــﻨــﻴ­ــﺔ ُﻣــﺨــﺘــﻠ­ــﻔــﺔ ﻋـﻨـﺪﻣـﺎ ﻳـﺤـﺼـﻞ ﺗــﻼﻗــﻲ اﻹﻳــﺠــﺎب ﺑـﺎﻟـﻘـﺒـﻮ­ل ﻋـﻨـﺪﻫـﺎ ﻳُـﻤـﻜـﻦ اﻟــﻘــﻮل إن اﻟـﻌـﻘـﺪ اﻹﻟــﻜــﺘـ­ـﺮوﻧــﻲ ﻗ

Al Raya - - ﻣﺤﻠﻴﺎت -

اﻟﻌﻘﻮد اﻹﻟﻜﺘﺮوﻧﻴﺔ وﻛﻴﻔﻴﺔ اﻧﻌﻘﺎدﻫﺎ ﻓﻲ اﻟﻘﺎﻧﻮن اﻟﻘﻄﺮي )٢-٢( اﻟﻤﺸﺮع اﻟﻘﻄﺮي ﻟﻢ ﻳﻌﺘﺮف ﺑﺤﺠﻴﺔ اﻟﻤﻌﺎﻣﻼت اﻹﻟﻜﺘﺮوﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ اﻟﺤﺎﻻت اﻟﻤﺤﺎﻣﻲ د. ﺟﻤﻌﺔ ﺑﻦ ﻧﺎﺻﺮ اﻟﻜﻌﺒﻲ ﻣﺪﻳﺮ ﻣﻜﺘﺐ اﻟﺨﻠﻴﺞ ﻟﻼﺳﺘﺸﺎرات اﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ

اﻟﺸﻜﻠﻴﺔ ﻓـﻲ اﻟﻌﻘﻮد اﻹﻟﻜﺘﺮوﻧﻴﺔ ﺗﺘﻮاﻓﺮ ﻓﻲ أﻣﺮﻳﻦ ﻫﻤﺎ »اﻟﻜﺘﺎﺑﺔ واﻟﺘﻮﻗﻴﻊ«:

أوﻻ:- اﻟﻜﺘﺎﺑﺔ أو )رﺳﺎﻟﺔ اﻟﺒﻴﺎﻧﺎت(: إذا اﺷﺘﺮط اﻟﻘﺎﻧﻮن ﻓﻲ أي ُﻣﺤﺮر أو ُﻣﻌﺎﻣﻠﺔ أن ﺗﻜﻮن ﺛﺎﺑﺘﺔ ﺑﺎﻟﻜﺘﺎﺑﺔ أو رﺗﺐ آﺛــﺎًرا ُﻣﻌﻴﻨﺔ ﻋﻠﻰ ﻋﺪم اﻻﻟﺘﺰام ﺑــﺸــﺮط اﻟــﻜــﺘــ­ﺎﺑــﺔ ﻓـــﺈن اﻟــُﻤــﺤــﺮر أو »اﻟـُﻤـﻌـﺎﻣـﻠـﺔ اﻹﻟﻜﺘﺮوﻧﻴﺔ« ﺗﺴﺘﻮﻓﻲ ﻫﺬا اﻟﺸﺮط إذا ﻛﺎﻧﺖ ﻓﻲ ﺷﻜﻞ رﺳـﺎﻟـﺔ ﺑـﻴـﺎﻧـﺎت ﺑـﺸـﺮط إﻣﻜﺎﻧﻴﺔ اﻟـﻮﺻـﻮل إﻟﻴﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻧﺤﻮ ُﻳﺘﻴﺢ اﺳﺘﺨﺪاﻣﻬﺎ ﺑﺎﻟﺮﺟﻮع إﻟﻴﻬﺎ )اﻟـﻤـﺎدة ١٢ ﻣﻦ اﻟﻤﺮﺳﻮم ﺑﻘﺎﻧﻮن ٠١٠٢(. وﻗﺪ ﻋــﺮﻓــﺖ اﻟــﻤــﺎدة اﻷوﻟــــﻰ ﻣــﻦ اﻟــﻤــﺮﺳـ­ـﻮم ﺑﻘﺎﻧﻮن رﺳــﺎﻟــﺔ اﻟـﺒـﻴـﺎﻧـ­ﺎت ﺑـﺄﻧـﻬـﺎ: »اﻟـﻤـﻌـﻠـﻮ­ﻣـﺎت اﻟـﺘـﻲ ﻳﺘﻢ إﻧﺸﺎؤﻫﺎ، أو إرﺳﺎﻟﻬﺎ، أو ﻣﻌﺎﻟﺠﺘﻬﺎ، أو اﺳﺘﻼﻣﻬﺎ، أو ﺗﺨﺰﻳﻨﻬﺎ، أو ﻋﺮﺿﻬﺎ، ﺑﻮاﺳﻄﺔ ﻧﻈﺎم أو أﻛﺜﺮ ﻣـــﻦ ﻧــﻈــﻢ اﻟــﻤــﻌــ­ﻠــﻮﻣــﺎت، أو ﺑــﻮﺳــﺎﺋـ­ـﻞ اﻻﺗــﺼــﺎل اﻹﻟﻜﺘﺮوﻧﻴﺔ«. وﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻓﺈن رﺳﺎﻟﺔ اﻟﺒﻴﺎﻧﺎت ﻓﻲ اﻟﻌﻘﺪ اﻹﻟﻜﺘﺮوﻧﻲ ﺗﻌﺎدل ﺷﻜﻠﻴﺔ اﻟﻜﺘﺎﺑﺔ ﻓﻲ اﻟﻌﻘﺪ اﻟﻌﺎدي.

ﺛﺎﻧًﻴﺎ: اﻟﺘﻮﻗﻴﻊ اﻹﻟﻜﺘﺮوﻧﻲ: ﻟﻘﺪ ﺑـﺎت ﻣﻤﻜﻨًﺎ اﻟﺘﻮﻗﻴﻊ ﻓﻲ اﻟﻌﻘﺪ اﻹﻟﻜﺘﺮوﻧﻲ ﻟﻜﻦ ﺑﻮﺳﺎﺋﻞ ﺗﻘﻨﻴﺔ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﻣﺜﻞ اﻟﺘﺎﻟﻲ:

١/ اﻟﺘﻮﻗﻴﻊ اﻟﺮﻗﻤﻲ اﻟﻤﺆﻟﻒ ﻣﻦ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ اﻷرﻗﺎم واﻟﺮﻣﻮز اﻟُﻤﺸﻔﺮة اﻟﺘﻲ ﺗُﺴﺘﺨﺪم ﻟﺘﺤﺪﻳﺪ ﻫﻮﻳﺔ اﻟ ُﻤﻮ ّﻗﻊ ﺗﺤﺪﻳ ًﺪا ﻣﻤﻴ ًﺰا ﻟﻪ، ﻛﻤﺎ ﺗﻀﻤﻦ ﻋﺪم

إﻣﻜﺎن اﻟﺘﺪﺧﻞ ﻓﻲ ﻣﻀﻤﻮن اﻟﺘﻮﻗﻴﻊ.

٢/ اﻟﺘﻮﻗﻴﻊ اﻟﺒﻴﻮﻣﺘﺮي، وﻳﻌﺘﻤﺪ ﻋﻠﻰ اﻟﺼﻔﺎت اﻟـﻤـﻤـﻴـﺰ­ة ﻟـﻺﻧـﺴـﺎن ﻛﺒﺼﻤﺔ اﻹﺻــﺒــﻊ أو اﻟﻌﻴﻦ أو ﺑﺼﻤﺔ اﻟﺼﻮت.

٣/ اﻟﺘﻮﻗﻴﻊ اﻟﺨﻄﻲ اﻹﻟـﻜـﺘـﺮو­ﻧـﻲ، ﻋـﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺗﺼﻮﻳﺮ ﻧﺴﺨﺔ ﻣﻦ اﻟﺘﻮﻗﻴﻊ اﻟﻴﺪوي وﺗﺤﻮﻳﻠﻪ إﻟﻰ ﻣﻠﻒ إﻟﻜﺘﺮوﻧﻲ.

٤/ اﻟـﺘـﻮﻗـﻴـ­ﻊ ﺑـﺎﻟـﻘـﻠـﻢ اﻹﻟــﻜــﺘـ­ـﺮوﻧــﻲ، وﻫـــﻮ ﻗﻠﻢ ُﻣــﺮﺗــﺒــ­ﻂ ﺑــﺒــﺮﻧــ­ﺎﻣــﺞ ﻣــﻌــﻠــﻮ­ﻣــﺎﺗــﻲ وﻳـــﻜـــﻮ­ن اﻟﻘﻠﻢ ﻣﺨﺼﺼﺎ ﻟﻠﺘﻮﻗﻴﻊ ﻋﻠﻰ ﺷﺎﺷﺔ اﻟﻜﻤﺒﻴﻮﺗﺮ.

وﻗـــﺪ ﻋــﺮﻓــﺖ اﻟــﻤــﺎدة اﻷوﻟــــﻰ ﻣــﻦ اﻟـﻤـﺮﺳـﻮم ﺑﻘﺎﻧﻮن اﻟﺘﻮﻗﻴﻊ اﻹﻟﻜﺘﺮوﻧﻲ أﻧﻪ: )ﻣﺎ ﻳﻮﺿﻊ ﻋﻠﻰ رﺳﺎﻟﺔ اﻟﺒﻴﺎﻧﺎت وﻳﺘﺨﺬ ﺷﻜﻞ ﺣــﺮوف أو أرﻗـﺎم أو رﻣــﻮز أو إﺷــﺎرات أو ﻏﻴﺮﻫﺎ، وﻳﻜﻮن ﻟﻪ ﻃﺎﺑﻊ ﻣﺘﻔﺮد وﻳﻤﻴﺰه ﻋﻦ ﻏﻴﺮه وﺑﻐﺮض ﺑﻴﺎن ﻣﻮاﻓﻘﺔ

ّّ اﻟﻤﻮﻗﻊ ﻋﻠﻰ رﺳﺎﻟﺔ اﻟﺒﻴﺎﻧﺎت.

وإذا اﺷﺘﺮط اﻟﻘﺎﻧﻮن وﺟﻮد ﺗﻮﻗﻴﻊ ﻋﻠﻰ ﻣﺤﺮر أو ﻣﺴﺘﻨﺪ أو ﻣـﻌـﺎﻣـﻠـﺔ، أو رﺗـــﺐ آﺛـــــﺎرا ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻋــﺪم اﻟﺘﻮﻗﻴﻊ، ﻓــﺈن اﻟﺘﻮﻗﻴﻊ اﻹﻟﻜﺘﺮوﻧﻲ، اﻟﻤﺴﺘﻮﻓﻲ ﻟﻠﺸﺮوط اﻟﻤﻨﺼﻮص ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻓﻲ اﻟﻤﺎدة )٨٢( ﻣﻦ ﻫﺬا اﻟﻤﺮﺳﻮم ﻳﻔﻲ ﺑﻬﺬا اﻟﺸﺮط )اﻟﻤﺎدة ٢٢ ﻣﻦ ﻧﻔﺲ اﻟﻤﺮﺳﻮم(، وﺑﺎﻟﺮﺟﻮع إﻟﻰ اﻟﻤﺎدة ٨٢ ﻓﺈﻧﻬﺎ ﺗﺸﺘﺮط ﺗﺤﺪﻳﺪ ﻫﻮﻳﺔ اﻟﻤﻮﻗﻊ، أي أن ﻳﻜﻮن اﻟﺘﻮﻗﻴﻊ ﺧﺎﺻﺎ ﺑﺎﻟﻤﻮﻗﻊ، وﻳﺘﻢ ﺑﻮﺳﺎﺋﻞ ﺧﺎﺿﻌﺔ ﻟﺴﻴﻄﺮة اﻟــﻤــﻮّﻗــﻊ وﺣـــﺪه وأن ﻳـﺮﺗـﺒـﻂ اﻟﺘﻮﻗﻴﻊ اﻹﻟـﻜـﺘـﺮو­ﻧـﻲ ﺑﺎﻟﻤﺤﺮر ارﺗـﺒـﺎﻃـﺎ وﺛﻴﻘﺎ ﺑﺤﻴﺚ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ اﻟﺘﻼﻋﺐ ﺑﻪ.

ﻋــﻨــﺪﻣــ­ﺎ ﻳـﺤـﺼـﻞ ﺗــﻼﻗــﻲ اﻹﻳـــﺠـــ­ﺎب ﺑـﺎﻟـﻘـﺒـﻮ­ل ﺑﺎﻟﻜﻴﻔﻴﺔ اﻟــــﻮارد­ة أﻋـــﻼه ﻋـﻨـﺪﻫـﺎ ﻳـﻤـﻜـﻦ اﻟـﻘـﻮل أن اﻟﻌﻘﺪ اﻹﻟـﻜـﺘـﺮو­ﻧـﻲ ﻗـﺪ اﻧـﻌـﻘـﺪ، وﻟـﻜـﻦ ﻧﻈﺮا ﻟﺨﺼﻮﺻﻴﺔ ﻫــﺬا اﻟــﻨــﻮع ﻣــﻦ اﻟـﻌـﻘـﻮد ﻳﻤﻜﻦ أن ﺗــﺘــﺮﺗــ­ﺐ ﺑــﻌــﺾ اﻹﺷــﻜــﺎﻟ­ــﻴــﺎت اﻟــﻘــﺎﻧـ­ـﻮﻧــﻴــﺔ ﺣــﻮل ﺗﺤﺪﻳﺪ وﻗﺖ وﻣﻜﺎن اﻧﻌﻘﺎد اﻟﻌﻘﺪ اﻹﻟﻜﺘﺮوﻧﻲ، وﺳﺒﺐ اﻹﺷﻜﺎﻟﻴﺔ ﻫـﻮ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﻣـﺎ إذا ﻛــﺎن ﻫﺬا اﻟﺘﻌﺎﻗﺪ ﺑﻴﻦ ﺣﺎﺿﺮﻳﻦ أو ﻏﺎﺋﺒﻴﻦ وﻟﻜﻞ ﻣﻨﻬﻤﺎ ﺷﺮوﻃﻪ، وُﻳﺜﻴﺮ اﻟﺘﻌﺎﻗﺪ ﺑﻴﻦ ﻏﺎﺋﺒﻴﻦ اﻟﺘﺴﺎؤل ﺣﻮل ﺗﺤﺪﻳﺪ زﻣﺎن وﻣﻜﺎن اﻧﻌﻘﺎد اﻟﻌﻘﺪ، ﺣﻴﺚ ﻳﻜﻮن زﻣﺎن اﻧﻌﻘﺎده ﻫﻮ ﻟﺤﻈﺔ اﻗﺘﺮان اﻹﻳﺠﺎب ﺑﺎﻟﻘﺒﻮل، وﻣﻜﺎن اﻧﻌﻘﺎده ﻫﻮ اﻟﻤﻜﺎن اﻟﺬي ﺣﺼﻞ ﻓﻴﻪ اﻻﻗﺘﺮان، واﻟﻤﻌﻠﻮم أن اﻟُﻤﺸّﺮع اﻟﻘﻄﺮي ﻗﺪ أﺧــﺬ ﺑﻤﺒﺪأ اﻟﻌﻠﻢ ﺑﺎﻟﻘﺒﻮل ﻓـﻲ اﻟﺘﻌﺎﻗﺪ اﻟﻌﺎدي ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﺘﻢ اﻻﺗﻔﺎق ﻋﻠﻰ ﺧﻼف ذﻟﻚ أو ﻳﻘﻀﻲ اﻟــﻘــﺎﻧـ­ـﻮن أو اﻟــﻌــﺮف ﺑـﺨـﻼف ذﻟـــﻚ، أﻣــﺎ إذا ﺗﻢ إرﺳﺎل رﺳﺎﻟﺔ اﻟﺒﻴﺎﻧﺎت إﻟﻰ ﻋﻨﻮان إﻟﻜﺘﺮوﻧﻲ ﺗﺎﺑﻊ ﻟﻠﻤﺮﺳﻞ ﻟﻪ ﻏﻴﺮ اﻟﻌﻨﻮان اﻟُﻤﺤّﺪد ﻳﻜﻮن وﻗﺖ اﻻﺳــﺘــﻼم ﻫـﻮ وﻗــﺖ إﻣﻜﺎﻧﻴﺔ اﻟــﻮﺻــﻮل أو وﻗﺖ اﺳﺘﺮﺟﺎع اﻟﻤﺮﺳﻞ إﻟﻴﻪ ﻟﺮﺳﺎﻟﺔ اﻟﺒﻴﺎﻧﺎت أﻳﻬﻤﺎ أﻗﺮب )ﻧﺺ اﻟﻤﺎدة ٥١ ﻣﻦ اﻟﻤﺮﺳﻮم اﻟﻤﺸﺎر ﻟﻪ ﺳﺎﺑًﻘﺎ( أو ﻣﺴﺄﻟﺔ اﻟﺰﻣﺎن ﻣﻦ اﻷﻫﻤﻴﺔ ﻣﻜﺎن، ﺣﻴﺚ إﻧﻪ ﻳﺘﺮﺗﺐ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺣﺴﺎب اﻟﺘﻘﺎدم، وﻛﺬﻟﻚ ﻋـــﺪم ﺟــــﻮاز اﻟـــﺮﺟـــ­ﻮع ﻓــﻲ اﻹﻳـــﺠـــ­ﺎب وﻣــﻮاﻋــﻴ­ــﺪ اﻟــﻮﻓــﺎء ﺑــﺎﻻﻟــﺘـ­ـﺰاﻣــﺎت اﻟـﺘـﻌـﺎﻗـ­ﺪﻳـﺔ، أﻣــﺎ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﺘﺤﺪﻳﺪ اﻟﻤﻜﺎن أﻫﻤﻴﺘﻪ اﻟـﺘـﻲ ﺗﻨﺒﻊ ﻣـﻦ ﺣﻴﺚ ﺗﺤﺪﻳﺪ اﻻﺧﺘﺼﺎص اﻟﻤﻜﺎﻧﻲ ﻟﻠﻤﺤﺎﻛﻢ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﻧﺸﻮء اﻟﻨﺰاﻋﺎت وﻛﺬﻟﻚ ﻣﻌﺮﻓﺔ اﻟﻘﺎﻧﻮن واﺟﺐ اﻟﺘﻄﺒﻴﻖ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﺗﻨﺎزع اﻟﻘﻮاﻧﻴﻦ اﻟﺘﻲ ﺗﻌﺘﻤﺪ ﻋﻠﻰ ﻣﻜﺎن إﺑــﺮام اﻟﻌﻘﺪ. وﺧﺘﺎﻣﺎ ﻧﺸﻴﺮ إﻟـﻰ أن اﻟﻤﺸّﺮع اﻟﻘﻄﺮي ﻟﻢ ﻳﻌﺘﺮف ﺑﺤﺠﻴﺔ اﻟُﻤﻌﺎﻣﻼت اﻹﻟــﻜــﺘـ­ـﺮوﻧــﻴــﺔ ﻓــﻲ ﺑـﻌـﺾ اﻟـــﺤـــﺎ­ﻻت، ﺧـﺼـﻮﺻـﺎ اﻟُﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑــﺎﻟــﺰوا­ج واﻟــﻄــﻼق وﻣـﺴـﺎﺋـﻞ اﻷﺳــﺮة ﻋــﻤــﻮﻣــ­ﺎ ﻟـﺤـﺴـﺎﺳـﻴ­ـﺘـﻬـﺎ اﻟـــﺰاﺋــ­ـﺪة وﺿــﻤــﺎﻧـ­ـﺎ ﻟـﻌـﺪم ﺗﻌﺎرﺿﻬﺎ ﻣﻊ ﻗﺎﻧﻮن اﻷﺳــﺮة اﻟﻘﻄﺮي، وﻛﺬﻟﻚ ﻟــﻢ ﻳـﻌـﺘـﺮف ﺑـﺎﻟـﻌـﻘـﻮ­د اﻹﻟــﻜــﺘـ­ـﺮوﻧــﻴــﺔ ﻓــﻲ ﺑﻌﺾ ﻣــﻮاد ﻗـﺎﻧـﻮن اﻟـﺘـﺠـﺎرة اﻟـﻘـﻄـﺮي، ﻟﻤﺎ ﻗـﺪ ﻳﺜﻴﺮه ﻣﻦ إﺷﻜﺎﻟﻴﺎت ﺗﺆﺛﺮ ﻋﻠﻰ اﻟﺘﻌﺎﻣﻞ اﻟﺘﺠﺎري ﻓﻲ دوﻟﺔ ﻗﻄﺮ، ﻋﻠًﻤﺎ ﺑﺄن ﻫﺬه اﻹﺷﻜﺎﻟﻴﺎت اﻟُﻤﻨﺒﺜﻘﺔ ﻋﻦ اﻟﻌﻘﺪ اﻹﻟﻜﺘﺮوﻧﻲ ﻛﺴﻮاﻫﺎ ﻣﻦ اﻹﺷﻜﺎﻟﻴﺎت اﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻟﻴﺴﺖ ﻋﺼﻴﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﺤﻠﻮل اﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ، وإن ﻛﺎﻧﺖ ﻫـﺬه اﻟﺤﻠﻮل ﺗﺴﺘﻠﺰم ﺑﻌﺾ اﻟﻮﻗﺖ ﻛﻤﺎ ﻫـﻮ اﻟـﺤـﺎل ﻓـﻲ اﻟﻤﺠﺮى اﻟﻄﺒﻴﻌﻲ ﻟﻠﺘﻄﻮر اﻟﺘﺠﺎري اﻟﺬي ﻗﺪ ﻳﺴﺒﻖ اﻟﻘﺎﻧﻮن، وﻟﻜﻦ اﻟﻘﺎﻧﻮن ﻳﺘﺒﻌﻪ ﻟﻴﻨﻈﻢ ﻗﻮاﻋﺪه وأﺻﻮﻟﻪ وﻣﺴﺎره.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Qatar

© PressReader. All rights reserved.