Al-Sharq Economy

النمو في الولايات المتحدة يدعم تعافي الاقتصاد الكندي

- القاهرة - أحمد عبد الحميد

تـوقـع صـنـدوق الـنـقـد الـــــدول­ـــــي أن يـتـعـافـى الاقـتـصـا­د الـكـنـدي الـعـام الـجـاري، بـدعـم النمو الـقـوي الــــذي تـشـهـده الـــولايـ­ـات المــتــحـ­ـدة، لكنه حـذر فـي الـوقـت ذاتــه مـن مخاطر خارجية »ما زالــــت قـائـمـة لـكـلـتـا الـدولـتـي­ن « وفـقـا لصحيفة »ناشيونال بوست « الكندية. وفــــــي أحـــــــد­ث تـحـلـيـل لـه عـن الـنـمـو الـعـالمـي واتجاهاته، فرض صندوق النقد على بنك كندا (المركزي) الكف عن رفع سعر الفائدة الرئيسي لحين ثبات معدل النمو بشكل قوي. ونـقـلـت »نــــاشـــ­ـيــــونــ­ــال بـــــوســ­ـــت « عـــــن تـحـلـيـل للصندوق أنـه »على الـرغـم مـن إمكانية زيـادة الــطــلــ­ب الـــخـــا­رجـــي، فــــإن الـعـديـد مـــن المـخـاطـر لا تـــــــــ­زال قــــائـــ­ـمــــة ويـــمـــك­ـــنـــهــ­ـا أن تـــــعـــ­ــوق نـمـو الاقـتـصـا­د الـكـنـدي، بــمــا فـــي ذلــــك الـصـادرات التي شهدت ضعفا أكبر مما كـان متوقعا لها بسبب المـنـافـس­ـة، والـتـراجـ­ع فـي أسـعـار السلع الاستهلاكي­ة، فضلا عن عوامل الاختلال التي لا تنتهي على الصعيد الداخلي« . وتابع صندوق النقد الدولي في تحليله: »في الواقع وعلى الرغم من الاعتدال الذي طرأ أخيرا عـلـى سـوق الإسـكـان، فـإن الأسـعـار المـرتـفـع­ـة للمنازل لا تزال تشكل نقطة الضعف الرئيسية فـي الـسـوق، ومـع انخفاض التضخم ومخاطر الهبوط الـتـي تـلـوح فـي الأفـق، ينبغي أن تظل الـسـيـاسـ­ة الـنـقـديـ­ة فـي حـالـة تكيف دائـم حتى يحقق الاقتصاد المزيد من النمو «. ويـشـار إلـى أن سـعـر الإقـراض لـدى بـنـك كندا وصـل إلـى أدنـى مستوى شبه قياسي له وهو ١٪ منذ سبتمبر عام ٢٠١٠ . وفـي أكتوبر من العام المـاضـي، تخلى محافظ المـركـزي الـكـنـدي سـتـيـفـن بـولـوز، عـن المـوقـف المؤيد لرفع معدل أسعار الفائدة، قائلا بدلا من ذلـك إن »صناع القرار لـدى البنك تبنوا موقفا محايدا، ما يعني أن تكاليف الاقـتـراض يمكن أن تـنـخـفـض فـي نـهـايـة المـطـاف إذا تــدهــورت الـبـيـانـ­ات الاقـتـصـا­ديـة «. وقـــال صـنـدوق النقد إن النمو الاقتصادي في كندا ينبغي أن يصل إلى ٣٢٫ ٪ هذا العام، على الرغم من أن الطقس الأشـد قـسـوة مـن المـعـتـاد فـي فصل الـشـتـاء في أمـريـكـا الـشـمـالـ­يـة، تـسـبـب فـي تـقـلـيـص مـعـدل النمو الأولـي، بعد الارتـفـاع بنسبة ٢ ٪ الـذي سـجـلـه فـي عـام ٢٠١٣، والــــذي سينمو بنسبة ٤٢٫ ٪ في عـام ٢٠١٥، بفضل الطلب الخارجي الــقــوي، وزيــــادة الاسـتـثـم­ـار فـي قـطـاع الأعـمـال التجارية. وأشـار الصندوق إلـى أن التوقعات الخاصة بكندا هذا العام أقل تفاؤلا من نسبة النمو المتوقعة لـدى بنكها المـركـزي وهـي ٥٢٫ ٪، والتي تحظى عموما بتأييد واسع من قبل الخبراء الاقتصاديي­ن في القطاع الخاص، كما أن البنك يتوقع نفس نسبة النمو مـرة أخـرى في عام ٢٠١٥ . على أن مبعث القلق المتكرر لدى صندوق النقد الـــدولــ­ـي هـو إعـادة الـتـوازن الـذي لـم يتحقق بــعــد لـلـنـمـو فـــي الاسـتـهـل­اك المـنـزلـي والــبــنـ­ـاء السكني والعمل على توجيه هذا التوازن نحو الـصـادرات والاستثمار في الأعـمـال التجارية، وهـــي الـقـضـيـة الـتـي لا تــــزال مـصـدر قـلـق لـدى صانعي السياسات الكندية. وعلى الرغم من ذلك أشار صندوق النقد الدولي إلى أن النمو الأكثر تعافيا في الولايات المتحدة مـن شـأنـه أن يـسـاعـد فـي زيـــــــا­دة الــــصـــ­ـادرات وتعزيز الاستثمار في الأعمال.

 ??  ?? صندوق النقد الدولي يتوقع تعافي الاقتصاد الكندي على الرغم من المخاطر المحتملة
صندوق النقد الدولي يتوقع تعافي الاقتصاد الكندي على الرغم من المخاطر المحتملة

Newspapers in Arabic

Newspapers from Qatar