نفقات السائح الخليجي

Al-Sharq Economy - - الصفحة الأولى -

السائح الخليجي مرحب به في الدول الأوروبية بشكل خاص نظراً لتمتعه بالصفات الحيوية المطلوبة من قبيل القوة الشرائية والرغبة في الصرف، لا غرابة أن تسعى مختلف الدول إلى كسب ود السائح الخليجي عبر خطوات إلغاء التأشيرات أينما كان ممكنا وتوفير خدمات اللغة العربية وأماكن للصلاة واللحوم الحلال. يشتهر رعايا دول مجلس التعاون بصرف أموال أكثر من المتوسط العالمي العام، الأمر الذي يجعلهم محل ترحيب العديد من الدول، فحسب تقرير نشر حديثا بواسطة منظمة السياحة العالمية والمـجـلـس الأوروبــــي للسفر، حصل نمو نـوعـي لحجم النفقات المرتبطة بالزوار من دول مجلس التعاون في السنوات القليلة الماضية. فحسب هذه الدراسة، بلغ حجم النفقات 60 مليار دولار في عام 2017 مقارنة مع 40 مليار دولار في 2010. بمعنى آخــــر، يـزيـد مـتـوسـط الإنـفـاق لـدى رعايا المنظومة الخليجية 6.5 مرة على معدل السياحة الدولية. الجانب الـلافـت بالنسبة للسائح الخليجي يـتـمـثـل فـي رغـبـتـه فـي صـرف الكثير مـن الأمــــوال عـلـى الـخـدمـات الــســيــاحــيــة. يـمـكـن تــقــديــر وجـــود رغبة لدى القائمين على قطاع السياحة في أوروبـا لاستقطاب المزيد من مواطني دول مجلس التعاون في إطار السعي لتعزيز النمو وتوزيع مصادر الزوار وتطوير قطاعات جديدة. الصفات المشتركة بين رعايا دول مجلس التعاون تتضمن وجود نسبة كبيرة من الزوار من الشباب فضلا عن الأسر. يوجد تصور لدى المسؤولين فـي أوروبـا بـأن الـقـارة تمتلك مقومات استقطاب الـزوار مـن الخليج بما فـي ذلك البنية التحتية المتطورة وفرص التسوق بكافة أنواعها والخدمات الطبية المتطورة والمناظر الطبيعية الخلابة والعملة المشتركة أي اليورو والتأشيرة المشتركة وتحديدا الشينغن بين عدد كبير من الدول الأوروبية. فتأشيرة الشينغن الأوروبية مقبولة في الدول الأعضاء للتأشيرة، فضلا عن أقطار أخرى، يشار إلى أن سويسرا ليست عضوا في الاتـحـاد الأوروبـي ولديها عملتها الخاصة بها لكنها تقبل التأشيرة رغبة من الجهات الرسمية في استقطاب أكبر عدد من الزوار للمساهمة في تطوير الـفـرص الاقـتـصـاديـة. يعد قـطـاع الـطـيـران مساعدا فـي هـذا الإطـــار، حيث تشتهر الـخـطـوط الـجـويـة لغالبية دول مجلس الـتـعـاون بتوفير أحـدث الـطـائـرات وأكبرها حجما، فضلا عن تسيير رحـلات متكررة لبعض الوجهات. يمثل قطاع الطيران حجر الزاوية بالنسبة للقطاع السياحي. كما يعتبر الطيران من ضمن نقاط القوة والتميز والـقـدرة التنافسية لاقـتـصـادات دول مجلس الـتـعـاون، ويـلاحـظ فـي هذا الصدد استثمار دول مجلس التعاون أمـوالا ضخمة على بناء وتطوير المطارات. طـبـعـا، يـحـق لـلـسـيـاح مـن دول مجلس الـتـعـاون المـطـالـبـة بـالـحـصـول عـلـى أفضل الخدمات التي تتناسب وأهميتهم النسبية بما في ذلك إلغاء التأشيرات وتسريع إجراءات الحصول على التأشيرات وجعلها متعددة الدخول ولفترات مطولة. يمكن اعتبار تايلاند مثالا في هذا الصدد عبر توفير أماكن للصلاة في المطار، فضلا عن المجمعات، إضافة إلى تشجيع المطاعم لتقديم اللحم الحلال. المثال الآخر اللافت كوريا الجنوبية وهونج كونج عبر إلغاء التأشيرات لمواطني دول مجلس التعاون الخليجي. على المستوى العالمي، يلاحظ تنامي ظاهرة التقدير للسياح من الصين عبر توفير كابينات خاصة للصينيين مستفيدين من ضخامة أعداد الزوار، يبلغ عدد رعايا الصين قرابة 1.4 مليار نسمة أي المرتبة الأولى في العالم. المثير وجود رغـبـة لــدى قـطـاع واسـع مـن المـواطـنـين الصينيين فـي السفر لـلـخـارج مستفيدين من ضخامة اقتصادهم الوطني وبالتالي متوسط الـدخـل، فضلا عن الرغبة في اكتشاف العالم مـن حولهم. ختاما، السائح الخليجي مطلوب نظرا لاستعداده صرف الكثير من الأموال والإمكانيات على الخدمات السياحية. في المقابل، يحق للسائح الخليجي المطالبة بأفضل الخدمات وأرقاها.

توجيه الاستثمارات لبناء وتطوير المطارات

[email protected]

Newspapers in Arabic

Newspapers from Qatar

© PressReader. All rights reserved.