إذاﺑﺔ اﻟﺪﻫﻮن ﻓﻲ اﻟﺠﺴﻢ ﺑﻼﺻﻘﺔ ﻃﺒﻴﺔ

ﺑﺪون ﺗﻤﺎرﻳﻦ رﻳﺎﺿﻴﺔ وأﻧﻈﻤﺔ ﻏﺬاﺋﻴﺔ

Al-Sharq Health and Society - - ﻣﺘﺎﺑﻌﺎت -

ووﺟـﺪ اﻟﻌﻠﻤﺎء ارﺗﺒﺎﻃﺎ ﺑﲔ ﻫﺬه اﳌﻠﻮﺛﺎت اﻟﺼﻨﺎﻋﻴﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﺨﺘﺰﻧﻬﺎ اﻷﻧﺴﺠﺔ اﻟﺪﻫﻨﻴﺔ ﻓـﻲ ﺟﺴﻢ اﻹﻧﺴﺎن وﺑــــﲔ اﻹﺻـــﺎﺑـــﺔ ﺑـــﺄﻣـــﺮاض ﻣــﺜــﻞ اﻟــﺴــﻜــﺮ وﺿـــﻐـــﻂ اﻟـــﺪم واﻟـﺘـﻬـﺎب اﳌـﻔـﺎﺻـﻞ ﻋﻨﺪ اﺗــﺒــﺎع ﺣﻤﻴﺔ ﻏـﺬاﺋـﻴـﺔ ﻟﻔﺘﺮات ﻃﻮﻳﻠﺔ . وﺗﻘﻮل اﻟﺒﺎﺣﺜﺔ دوك ﻫﻲ ﻟﻲ ﻓﻲ ﺟﺎﻣﻌﺔ )ﻛﻴﺎﻧﺠﺒﻮك( ﻓﻲ ﻛﻮرﻳﺎ اﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ: إن ﻫﺬه اﳌﻠﻮﺛﺎت ﻋﺎدة ﻣﺎ ﺗﺨﺘﺰن ﺑﺎﻷﻧﺴﺠﺔ اﻟﺪﻫﻨﻴﺔ وﻋﻨﺪ اﺗﺒﺎع اﻟﺤﻤﻴﺔ ﺗﺒﺪأ اﻷﻧﺴﺠﺔ اﻟﺪﻫﻨﻴﺔ ﻓﻲ اﻟﺘﻔﺘﺖ ﻓﺘﺘﺴﺮب ﻫﺬه اﳌﻠﻮﺛﺎت إﻟﻰ ﻣﺠﺮى اﻟﺪم . وﺗﺎﺑﻌﺖ »ﻛﻨﺎ ﻧﻌﺘﻘﺪ دوﻣﺎ أن إﻧﻘﺎص اﻟﻮزن ﻟﻪ ﻓﻮاﺋﺪ ﻛﺜﻴﺮة ﻟﻠﺼﺤﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ ﺑﻌﻜﺲ زﻳﺎدة اﻟﻮزن، إﻻ أﻧﻪ ﺛﺒﺖ أﺧـﻴـًﺮا أن زﻳـــﺎدة ﻣﺴﺘﻮﻳﺎت اﳌـﻠـﻮﺛـﺎت ﻓـﻲ اﻟــﺪم ﻧﺘﻴﺠﺔ اﺗﺒﺎع ﻧﻈﺎم ﻏﺬاﺋﻲ ﻹﻧﻘﺎص اﻟﻮزن ﻳﻤﻜﻦ أن ﻳﺆﺛﺮ ﺳﻠﺒﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﺼﺤﺔ ﺑﺄوﺟﻪ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ.« وأﺛـــﺒـــﺘـــﺖ اﻟـــــﺪراﺳـــــﺔ اﻟــــﺘــــﻲ ﻗــــﺎﻣــــﺖ اﻟـــﺒـــﺎﺣـــﺜـــﺔ اﻟـــﻜـــﻮرﻳـــﺔ ﺑﺘﻄﺒﻴﻘﻬﺎ ﺑﺎﻟﺘﻌﺎون ﻣـﻊ ﻓـﺮﻳـﻖ دوﻟـــﻲ ﻋﻠﻰ ﻋﻴﻨﺔ ﻣﻦ 1099 ﻣـﺮﻳـﻀـﺎ ﺑــﺎﻟــﻮﻻﻳــﺎت اﳌـﺘـﺤـﺪة أن ﻫـــﺬه اﳌـﻠـﻮﺛـﺎت ﺗﺘﺮﻛﺰ ﻓــﻲ دﻣـــﺎء اﻷﻓــــﺮاد اﻟــﺬﻳــﻦ ﻃﺒﻘﻮا ﺣﻤﻴﺔ إﻧﻘﺎص اﻟﻮزن ﻟﻔﺘﺮة ﺗﺼﻞ إﻟﻰ ﻋﺸﺮ ﺳﻨﻮات أﻛﺜﺮ ﺑﻜﺜﻴﺮ ﻣﻤﻦ اﺣﺘﻔﻈﻮا ﺑﻮزﻧﻬﻢ أو زاد وزﻧﻬﻢ. وﻗــﺪ أﺛﺒﺖ اﻟﻔﺮﻳﻖ اﻟﻄﺒﻲ أﻧــﻪ ﺑـﻮﺻـﻮل ﻫــﺬه اﳌﻠﻮﺛﺎت إﻟﻰ ﻣﺠﺮى اﻟـﺪم ﻗﺪ ﺗﺼﻴﺐ أﻳﺎ ﻣﻦ اﻷﻋﻀﺎء اﻟﺤﻴﻮﻳﺔ ﻟﻺﻧﺴﺎن . ودﻋﺖ اﻟﺒﺎﺣﺜﺔ اﻟﻜﻮرﻳﺔ إﻟﻰ ﺿـﺮورة إﺟـﺮاء اﳌﺰﻳﺪ ﻣﻦ اﻟــﺪراﺳــﺎت ﳌﻌﺮﻓﺔ ﻣـﺎ إذا ﻛﺎﻧﺖ أﺿـــﺮار ﺣﻤﻴﺔ إﻧﻘﺎص اﻟﻮزن ﺗﻔﻮق ﻓﻮاﺋﺪﻫﺎ اﻟﺼﺤﻴﺔ أم ﻻ. وأﻛﺪت اﻟﺒﺎﺣﺜﺔ أن ﻫﺬه اﳌﻠﻮﺛﺎت، اﻟﺘﻲ أﻃﻠﻖ اﻟﺒﺎﺣﺜﻮن ﻋﻠﻴﻬﺎ اﺳﻢ (PoPs) أو ﻣﻠﻮﺛﺎت أﻋﻀﺎء اﻟﺠﺴﻢ، ﺗﺮﺗﺒﻂ ﺑﺄﻣﺮاض ﻋﺪة ﻣﺜﻞ اﻟﺴﻜﺮ وارﺗﻔﺎع ﺿﻐﻂ اﻟﺪم واﻟﺘﻬﺎب اﳌــﻔــﺎﺻــﻞ واﻟـــﺸـــﺮﻳـــﺎن اﻟــﺘــﺎﺟــﻲ وأﻣــــــﺮاض اﻟـﺸـﻴـﺨـﻮﺧـﺔ اﳌﺒﻜﺮة . ﻧﺠﺢ ﺑﺎﺣﺜﻮن أﻣﺮﻳﻜﻴﻮن ﻣﻦ ﺟﺎﻣﻌﺘﻲ )ﻛﻮﻟﻮﻣﺒﻴﺎ - وﻧـــﻮرث ﻛـﺎروﻟـﻴـﻨـﺎ( ﻓـﻲ ﻋﻤﻞ ﻻﺻـﻘـﺎت ﻃﺒﻴﺔ ﻳﻤﻜﻨﻬﺎ إذاﺑـــــــﺔ اﻟــــﺪﻫــــﻮن ﻓــــﻲ اﻟـــﺠـــﺴـــﻢ ﺑــــﻼ رﻳـــﺠـــﻴـــﻢ وﺗـــﻤـــﺎرﻳـــﻦ رﻳﺎﺿﻴﺔ . وأوﺿــــﺤــــﺖ اﻟــــﺪراﺳــــﺔ أن وﺟـــــﻮد أدوﻳــــــﺔ ﺗـــﺤـــﻮل دون ﺗﺨﺰﻳﻦ اﻟﻄﺎﻗﺔ واﻟﺪﻫﻮن اﻟﺒﻴﻀﺎء وﺗﺴﺎﻋﺪ ﻓﻲ ﺣﺮق اﻟﺪﻫﻮن وﺗﺤﻮﻳﻠﻬﺎ إﻟـﻰ دﻫــﻮن ﺑﻨﻴﺔ ﺗﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ رﻓﻊ ﻣـﻌـﺪل اﻟـﺤـﺮق واﻟﺘﻤﺜﻴﻞ اﻟـﻐـﺬاﺋـﻲ ﻓـﻲ اﻟﺠﺴﻢ واﻟﺘﻲ ﺗـﺆﺧـﺬ ﻋــﻦ ﻃـﺮﻳـﻖ اﻟـﻔـﻢ أو اﻟـﺤـﻘـﻦ ﻟـﻬـﺎ ﺗـﺄﺛـﻴـﺮﻫـﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﺠﺴﻢ إﻻ أﻧﻬﺎ ﺗﺴﺒﺐ آﺛﺎرا ﺟﺎﻧﺒﻴﺔ ﺿﺎرة. وﻟﻠﺘﻐﻠﺐ ﻋﻠﻰ ﻫـﺬه اﳌﺸﻜﻠﺔ، ﻋﻜﻒ ﻋﻠﻤﺎء أﻣﺮﻳﻜﻴﻮن ﻋﻠﻰ ﺗﻔﺮﻳﻎ ﻛﺒﺴﻮﻻت ﻫـﺬه اﻷدوﻳـــﺔ داﺧــﻞ ﺟﺴﻴﻤﺎت ﻧــﺎﻧــﻮﻳــﺔ ﻣــﺠــﻬــﺮﻳــﺔ، ﻳــﺘــﻢ إدراﺟــــﻬــــﺎ ﻓـــﻲ ﻻﺻـــﻘـــﺔ ﻃﺒﻴﺔ ﻻ ﻳــﺘــﻌــﺪى ﺣـﺠـﻤـﻬـﺎ ﺳــﻨــﺘــﻴــﻤــﺘــﺮا ﻣـــﺮﺑـــﻌـــﺎ ﻳـــﺪﻣـــﺞ ﺑﻬﺎ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ اﻹﺑﺮ اﻟﺪﻗﻴﻘﺔ.. وﺗﻘﻮم اﻹﺑـﺮ، ﻋﻨﺪ وﺿﻊ اﻟـﻼﺻـﻘـﺔ ﻋﻠﻰ اﻟـﺠـﻠـﺪ، ﺑﺘﺨﻠﻞ ﺳﻄﺢ اﻟﺠﻠﺪ دون أﻟﻢ وإﻃــــﻼق اﻟـﺠـﺴـﻴـﻤـﺎت ﻓــﻲ اﻟــﺨــﻼﻳــﺎ اﻟـﺪﻫـﻨـﻴـﺔ اﻟﻜﺎﻣﻨﺔ ﺑـﻄـﺮﻳـﻘـﺔ ﻣـﺴـﺘـﺪاﻣـﺔ، ﻟﺘﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣــﻊ اﻟـــﺪﻫـــﻮن اﻟﺒﻴﻀﺎء ﺑﺼﻮرة ﻣﺒﺎﺷﺮة. وأﻇﻬﺮت اﻟﻔﺤﻮﺻﺎت اﳌﺨﺒﺮﻳﺔ، أن إﺣـــﺪى ﻫــﺬه اﻟـﻼﺻـﻘـﺎت اﺣـﺘــﻮت ﻋﻠﻰ ﻣـﺮﻛـﺒـﺎت ﺗﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺗﺤﻮﻳﻞ اﻟﺪﻫﻮن اﻟﺒﻴﻀﺎء إﻟﻰ ﺑﻨﻴﺔ ﻣﻌﺰزة اﻟﺤﺮق وﺗﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ رﻓــﻊ اﻟﺘﻤﺜﻴﻞ اﻟـﻐـﺬاﺋـﻲ، وﻳـﺘـﻢ اﺳﺘﺒﺪال اﻟــﻼﺻــﻘــﺎت ﺑــﺄﺧــﺮى ﺟــﺪﻳــﺪة ﻣـــﺮة ﻛــﻞ ﺛــﻼﺛــﺔ أﻳــــﺎم ﳌـﺪة أرﺑﻌﺔ أﺳﺎﺑﻴﻊ ﻣﺘﻮاﺻﻠﺔ.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Qatar

© PressReader. All rights reserved.