يســار .. يميــن .. يســار

Al-Sharq News - Al-Sharq Culture - - أدب - الهلابي ناصر

إلى يشير الحرارة ميزان كان كما الفرن، هواء مثل ساخنًا الله فـريـق وكــان ملحوظة، بنسب المئوية الـدرجـة ارتـفـاع يختفي ويكاد يتناثر العدو جيش بينما الـبـرق، مر يمر الـــــوراء، الـــى يـنـسـحـبـون يـتـقـهـقـرون، ولاذوا ويــتــلاشــى، الثعالب. تنساب كما وينسابون

يسار يمين.. يسار.. انفرط أخــرى الـى يـد مـن تنتقل كـانـت الـتـي بـارودتـه لكن الهواء فى تدور وكانت سقطت، انزلقت، يديه، من زمامها

الأسفل. الى هاوية يسار يمين.. يسار.. الــوغــى، حــر لـكـن الأمــــر، بـــادئ فــي الـجـنـدي يـسـتـشـعـر لــم الجسد إلى المحلقة الروح أعادت المتقطعة الصوت نغمات يقام الذى والمكان الزمان وفي الميدان، أرض على واقعه في

التخريج. دورة في العسكري الاستعراض فيه حملق حـيـرتـه، أسـيـر وقــع الأمـــر، بــادئ فـي الـجـنـدى تلكأ يسقط كـان والـذي يهوي، يكاد الـذي ذلـك نحو باندهاش هابط. ظلام وكأنه بدا محيط في لحظة إثر لحظة

ريسا يمين.. يسار.. وهـو سـاقـيـه عـلـى جــيــدا وقـــف حـتـى نـفـسـه عـلـى تـحـامـل وانحدر جسده، من مفصل كل في تنتشر بالأوجاع يحس الأرض، سطح يلامس كـاد حتى ونـزل بخفة، الأسفل إلـى فوهة ووكـز خاطفة بسرعة اليمنى يـده ماحرك وسرعان

’ الأعلى!! إلى البارودة

التافهين موت .. اليائسين موت نموت كنا العاهرات موت .. الغانيات موت نموت وكنا أدنو الموت من .. مختلف فالموت اليوم أما

أركب. الموت وإلى تبدو سرية العدو بآفاق ولاحت استنجدت، الديار حينما بعد، من قليلون هم أخرى، تارة الأنظار عن وتختفي تارة، راحـات مـواقـع مسيرتهم فـى لهم كـانـت دنــوا، إن كثيرون

وسكن. فقد الـحـركـة، فيهم وتــدب يتهيبون وآنًـــا يـخـطـطـون، آنًــا وكـان طـويـلًا، الممتد الضيق النهر شرقي قـريـبًـا، وصـلـوا عندما الـخـطـى سـريـع مـنـدفـعًـا كــان لكنه غـربـيًـا، عـدوهـم قدميه إحدى فانزلقت الحشر، صراط على يسيرون كانوا

السقطات. فتوالت .. ثانية انزلق .. سقط .. ليرى عاليًا ونظر حتمًا سقط أنه شك غير من واستنتج ضخامتها في بالغت والتي قطعها التي الهائلة المسافة أن أوشكت وقد للشمس، الباهتة البنفسجية الأشعة تلك

البحر. في تغرق ريسا يمين.. يسار.. كأنهم متناسقة بحركة سيقانهم يجدفون العساكر أخذ زوج يرفرف وفوقهم وعميق، هادئ سهل يم في مندفعون الميدان أرضية وبدت جناحيه نشر وقد الأبيض الحمام من * خذ" سلام" أو ترحيب ابتسامة تمنحهم وكأنها الفاتحة،

يسار يمين.. يسار.. انفراط لحظة ساعتها، له تتراءيان صورتان هناك كانت يمينه فى يحتضنها كان التي البارودة السلاح، يعيشها واقعية صورة صدره، إلى ويضمها الـعـسـكـري المــيــدانــي زيــه فــي المـكـتـنـز جـسـده حـضـرهـا والــتــي الـتـخـريـج دورة فــي المـــمـــوه، وشـارات رتبًا يحملون ضباط من غفير جمهور عقله يـعـيـشـهـا هـلامـيـة أخــــرى وصـــــورة عـسـكـريـة، إلى وتطير تحلق كانت التي روحه فيها وتمثلت الباطن النارالحمراء، فيها تستعر كانت مواقع وإلى بعيدة آفاق أدنــى وفــي الـبـقـاع أخـفـض فــي الـنـهـر جـنـبـات عـنـد هـنـاك

الأرض. ريسا يمين.. يسار.. حــد، أبــعــد إلــــى مــوحــشــة الـعـسـكـريـة الـكـلـيـة فـــي الــحــيــاة فالمرء النائية، والأمكنة البعيدة المعسكرات في خصوصا وعندما متواصلة، أشهر خـلال وذويـه أهله يـرى لا غالبا الجنود قام العسكري، العرض بدء المسؤول الضابط أعلن المتقطعة: صوته لإيقاعات منصتين واحدة جملة

يسار يمين.. يسار.. وهـم أقـــرانـــه، مــع بــذراعــيــه الــســلاح يـمـسـك الــجــنــدي كـــان إلى يد من ونقله السلاح قذف في مهاراتهم يستعرضون نقل فـي سهلة طيعة يـده كـانـت ذراع، إلـى ذراع ومـن يـد، أطراف عند هناك بعيدًا بخياله هائمًا كان لكنه السلاح،

النهر. يسار يمين.. يسار.. حينما المركب عليهم يستعص ولم مناكبهم، تتضعضع لم تـوالـى الأخــــرى، الـنـهـر ضـفـة إلــى الـفـاصـل الـجـسـر قـطـعـوا هـواء تنفث الـصـفـراء الـريـاح وكـانـت تجاههم الـرصـاص

حرص ولذلك جديد، هو ما بكل اهتمامه حول وانطباعه رأيـه معرفة على الجميع أنـه كـمـا وهـــنـــاك، هـنـا المــقــامــة المـــعـــارض والتي المـتـوالـيـة، مـبـادراتـه عـن ينقطع لـم في والـفـنـان الـفـن دور تـأكـيـد إلــى تـهـدف

التاريخ. وحركة والمجتمع الحياة كل هواء هي التي الاختيارية، عزلته ومع ومحبوه أصـدقـاؤه أصيب حقيقي، فنان حمد الـدكـتـور سـعـادة أولـهـم بـالـصـدمـة، الذي الثقافة، وزير الكواري عبدالعزيز بن جـاسـم" بـاسـمـه: قـاعـة تسمية إلــى ســارع تـقـديـرا" الـثـقـافـة، وزارة بــرج فــي زيــنــي"، الـرائـعـة ومـسـيـرتـه الـكـبـيـر المــبـدع لـعـطـاء اسـمـه يـظـل وحــتــى الـتـشـكـيـلـي، الــفــن فــي مر على فعالية القاعة شهدت كلما يتردد التدشين حفل فـي عـبّـر حسبما الأجـيـال" بين أولـيَّـة مقارنة عقد بمجرد الـوفـاء".و" سـيـمـفـونـيـة" مــثــل الــتــجــريــديــة لــوحــاتــه في رسـمـهـا الـتـي الـلـوحـات وبــين لـونـيـة" البحر" وحي مـنو" الضالة"" مثل بداياته الـفـنـان مــاهــيــة تـنـكـشـف قــمــريــة" لــيــلــةو" فمن والمـسـمـيـات، التقولب على العصية البصر أمــام تفرش أن المـقـارنـة هـذه شـأن فيما تـتـداخـل ولامـتـنـاهـيـة غـزيـرة عـوالـم وكأن والأساطير، السحر كطقوس بينها التراثية الـذاكـرة يستحضر زيني جاسم الشخصية ذاكرته في وامتداداتها بثقلها ألــــوانــــاً الـــســـطـــوح عـــلـــى يـــنـــثـــرهـــا الــــتــــي

ورؤى. وخطوطاً لـــوحـــاتـــه، لـــكـــن زيـــــنـــــي، جــــاســــم يــــرحــــل وألـوانـهـا الــخــاص وسـحـرهـا بـفـطـريـتـهـا الـبـصـري الإبــهــار عــن الـبـعـيـدة المـتـقـشـفـة بين الألــيــف بــحــضــوره تــذكــر الـسـطـحـي، وكأنه لوحاته، ومشاهدي معارضه زوار

’ يغب. لم منذ ويـجـددهـا ويـطـورهـا يصقلها راح القلائل الفنانين أحد فأصبح الوقت، ذلك يقومون مـمـا أكـثـر الـفـن يـعـيـشـون الـذيـن عن يغيب لا يكاد لـه، والترويج بإنتاجه لــوحــات مــتــأمــلاً بــــه، يـسـمـع مــعــرض أي يـسـتـغـرق مــثــلــمــا المـــبـــتـــدئـــين، الــفــنــانــين مـبـديًـا المـحـتـرفـين، الـفـنـانـين لــوحــات فــي فطري، فنان بالفعل، خاصة حالة زيني وتـحـت قـطـر أرض عـلـى عـيـنـاه تـفـتـحـت مـديـدة حــيــاة مــن بـيـنـهـمـا ومـــا سـمـائـهـا الـــدوحـــة شـــــــوارع فـــي مــتــجــولاً قــضــاهــا وألوانها وحكاياها بيوتها وبين القديمة جـمـالـيـات مـنـهـا مـسـتـمـداً إلــيــه، المـحـبـبـة في يــوم آخــر حـتـى فـظـل الــراقــي، إبــداعــه مفتخراً ومجتمعه، لفنه مخلصاً حياته مراتب أعلى إلـى أوصلته التي بمحليته لـوحـاتـه عــبــر وعــالمــيــاً، عــربــيــاً الــتــقــديــر أهـم فـي الـنـاجـحـة ومـشـاركـاتـه الـشـهـيـرة

التشكيلية. المحافل أول أيـضًـا كــان زيـنـي جـاسـم الـفـنـان لكن وأول الخارج، في الفنون لدراسة مبتعث الـبـلاد، فـي والتصوير الـرسـم مــارس مـن لـيـتـخـرج ١٩٦٢ سـنـة الــعــراق إلـــى ســافــر بغداد، في الجميلة الفنون أكاديمية من الــتــحــصــيــل بـــذخـــيـــرة مـــحـــمـــلاً ويــــعــــود التي الفذّة موهبته جانب إلى الأكاديمي

الصفار ابتسام للفنانة لوحة في وجهان

الضــالة اللوحــة

لدراسة مبتعث أول كان الخارج، في الفنون الرسم مارس من وأول قطر في والتصوير

Newspapers in Arabic

Newspapers from Qatar

© PressReader. All rights reserved.