وطن يا Cصباح عمت

Al-Sharq News - Al-Sharq Culture - - أدب - الصمادي ابتسام د.

حديقة مـن الــورد قطف حـدَّ مـوجـعٌ يـا أنـت البرّي النرجس يغطّ حين حميمة, كتابة

ُ .. الـرهـيـف الـقـلـب مـحـبـرة فــي نـمـلـتـهأ ها مـنـي؟! وأشـفـيـك أداويـــك كيف على وضعوك وقد أراقبهم .. أنذا يحاولون الدولية المحافل مشرحة لمن يرمونها فيك، الأخـضـر الزعتر مـزايـا مـن أجــزاء اقتطاع شمسك. زعفران حتى طينك عجينة من يشمُّك ولا يلتهمك لا الـذي المتبادل الامـتـلاك طعم معرفة إلـى بعد يتوصلوا لـم في يُبيحك الـذي العشق إنّـه وورق، وحبر تواقيع إلى يحتاج المصالح حواجز فتزول خلاياك لدى اُستباح كما تمامًا دمي هدير كلّ مع وطنًا يا اليوم أحتاجك الانتماء. ميزة وترتقي في مواجعك هــدرت الــذي بالقدر أحتاجك خلفي، الـطـائـرات تختنق أن وقـبـل الـحـقـد بـرامـيـل فــي يـغـطُّـونـك حــين داخــلــي أقل ألم .. وطن يا آه وغضبا. مرارةً تنتفض وأنت يخرجونك وقلت: أذنك في همست كم ذلك؟ من لأكثر ستتعرض بأنك لك وهم العصا يهزون عودك؟! يشتدّ حتى النمو في وقتك خذ

عليه. يحسدون لا موقف في سيكبرون الـذيـن أطـفـالـك ويـخـشـون ويستيقظون يـنـامـون شهية المتطفلة الحشرات وتُفقدنا ونُطعم نربي كنّا كم يومًا لماذا والارتـقـاء. الـغـذاء صنع عن نتوقف نكن لم لكننا الأكـل كساحرات الأمن مجلس يثرثر بينما البالي الكون هذا يخرس

شكسبير؟! قلم بـجـرّة خــذول حقير مـن فما الـعـالـم؛ هـذا يخذلنا لـم .. لا يرهبون الإرهــاب محاربة وباسم الظالمة الـحـروب يشرعون شرعيّة غير حروبا نستغرب ولا ونتأمل نغبّ ونحن المحراب سوى الزمان هذا في شرعيًّا شيء لا شرعيّ. غير وصمت عنك؛ بعيدة أكـون حين أفتقدك كم وطـن، يا آه إليك الانتماء

منك! قريبة أكون حين أكثر وأفتقدك أقتلعُ والأحلام، الأطفال وأزرع والأعوام، الأيام حولك من أجنّدُ

والعَنصرة. والتحييد والتقسيم التخلّف وشوك الخوف أمسك وطن يا صباحاً عمت يوم: كل الغربة سبورة على أكتب أمرّ والتراث البشائر حيث روحي إلى وأصحبك الغالية بيدك ندخل الـصـواري؛ وذات وحطين وعنجر اليرموك على معك مساجدك ثريات من إجاصاً ونقطّف الشامخات القلاع كل ياسمينها تكنس وهي القديمة حاراتك في نتمشّى وكنائسك. يا وأوراقي. وحبري دمعي في عبقها ناشرة الهطول، المستمر ألُفُّك بك؟! أفعل عساي ماذا جفني ورفة أناملي يحتكر وطناً قصب من وجع عباءة أرتديك أم درعا؟ حرير من سهر بملاءة أم بشآمك؟ التمسك صلابة من ماس قلادة بك أتزين حمص؟

حلب؟ من لؤلؤ قرط أسـوار على ناسفاً حـزامـاً يلفّني فـيّ يغامر فيك مـا كـلّ يـا يغرسني أيامك خشب على نازفة قصيدة يعلّقني جرحك الصباح ستائر لنفتح يلزمنا كم تسامحك صليب في مسماراً تغريدنا تحمل الـلـغـات حمائم علينا تشهد غـيـداً، ونـشـرق وتحمل النشيج عن لتتوقف شاشاتك يلزم كم إليك؟! الأبيض

الكلام؟! وبراري العشب وفراشات العصافير ألوان

Newspapers in Arabic

Newspapers from Qatar

© PressReader. All rights reserved.