[صامد البيت المناعي.. العملاقة الرافعات وجه في

القديمة المدينة لاندثار المثقف قلق يحكي

Al-Sharq News - Al-Sharq Culture - - سرحم -

وجه في صامداً البيت يبقى البيوت، على الكبيرة البنايات وتطغى القديمة، المدينة أحياء العمراني الزحف يطول عندما

اندثار من قلقه عن الخليجي المثقف ويعبّر أسطوري، كوحش البناء مواد العالية الأبراج تلقم التي العملاقة الرافعات أكثر جديد عصر ويبدأ عصر، ينتهي وإنما يُهدَم، ما هو وحده البناء فليس المعاول، لضربات واستسلامها القديمة، المدينة القديم وتراثنا الثقافي مخزوننا ننسى أن يجب لا والقديم؛ الجديد وبين ظاهرية، أناقة من عليه يبدو ما رغم وتجهماً، صرامة

الحتمي الطابع إنّ العربي": الخليج في الاجتماعي والتغير المسرح" كتابه في غلوم ابراهيم الدكتور يقول وأخلاقياتنا. وتبدل الثروة، توزيع بقوانين منها اتصل ما أم الاجتماعي، الحراك بأشكال منها اتصل ما سواء البنائية، التغيرات في والمادي

ّ سيثير ه إن حيث الاجتماعية، الدراما في المسرحي الفعل لاتجاهات درامية حتمية يستنبط الحتمي الطابع هذا الإنتاج، نمط الثقافية" الهوة" تناقضات من الاستفادة بعد خاصّة المتغيرة، الأسرة داخل والانقسام التعارض من أشكالاً بالضرورة هذا السالفة أم مسرحية وتعكس اللاماديّة، التغيرات مع المادية التغيرات تزامن وعدم المتسارع، التغير عن الناجمة لمصالحها وفقاً حوله الأسرة تنقسم الذي البيت، هو الدرامي الصراع فموضوع مثالي، بشكل الأسرة داخل والانقسام التعارض

والاجتماعية. الاقتصادية

الجديدة المناعي عبدالرحمن مسرحية في البيت عن كناية فهو بالدلالات؛ مشحون رمز السالفة" أم" صفحته، وتـطـوى يـنـدثـر، أن يـكـاد مجتمع أطـلال الغوص، أيـام إلـى تمتدّ قديمة ذاكـرة يختزن فهو عشرين قبل رحل الذي ماجد بن إبراهيم بيت هو السوالف، الأيـام حكاية يحكي الــذي البيت عـامـاً، أنه وعـرف البحر تـرك من أول كـان" بانيه: وسيرة شي عـن يـحـفـرون الـلـي أن وعــــرف وانــتــهــى، زمـــن تعبه نسى ما لكنه الجاي، الزمن هم البترول اسمه

البحر". أيام وشقاه باسم وحـوار العيد، يـوم صبيحة المسرحية تبدأ جـاسـم. الـبـصـر الـكـفـيـف وولـدهـا عــاشــة الأم بـين وحياتها، المـاضـي ذكـريـات تجترّ مـازالـت عائشة طفلة وهي إبراهيم، تزوجت منذ الفريج أهل وسط الـجـارات، تجتذب قهوتها كـانـت وكـيـف صـغـيـرة، الـسـادسـة سـن مـنـذ الـبـصـر فـقـد الـذي جـاسـم أمـا اللعب تشاركه كانت التي مريم ذكرى على فيعيش الـذي حلمه فهي يـذكـرهـا يـزال ولا الـطـفـولـة، أيـام قديمة، صور بضع سوى منه يبق ولم يكتمل، لم نورهما ينطفئ أن قبل عيناه رأت مـا آخـر كـانـت

الأبد. إلى

وعمّال عمارات

وخلا الجديد، العالم إلى وانتقلن الجارات، راحت وحده هو ماجد، بن إبراهيم بيت من إلّا الفريج"" وهـمـا الـقـريـب، المـاضـي عـلـى وشـاهـداً واقـفـاً ظـل البنايات ارتفاع من الرغم على هنا، بقيا وحدهما ويشكو الأغـراب، الـعـمـال وانـتـشـار حـولـهـمـا، مـن مضى فـيـمـا الـجـيـران كــــان فـقـد أمـــــه، إلــــى جـاسـم وبلغ سخريتهم، فيسمع الآن أمـا غـنـاءه، يحبّون

بحصاه. ضربه أن بأحدهم الأمر لزيارة والابـن الأم الاثـنـان: ويتأهّب عيد، يـوم إنّـه حيّ إلى البيت ترك الذي للأسرة، الأكبر الابن ماجد عصرية، حـيـاة ويعيش جميلة فـيـلاّ يسكن آخـر، العيد، صبيحة في عليهما الظاهرة السعادة ورغم تكررت فقد إليهما، يتسلل أن يلبث لا القلق أن إلّا فيها ألـح الـتـي الأخـيـرة، الآونـة فـي مـاجـد زيـارات جاءه لقد البيت، ملكية حجة أو بـروة"" طلب على يبيعه أن عـلـى وصـمّـم الـبـيـت، لـبـيـع مـغـر عـرض بلغت الـتـي الأرض سـعـر ارتـفـاع مـن ويـسـتـفـيـد

الريالات. ملايين قيمتها لكنه الأكـــبـــر، الإبـن الإثـــنـــان يـنـتـظـر جـدوى وبـلا الـقـوم، علية مـن بضيوفه مـشـغـول فـهـو يـأتـي، لا تحاول التي ، عائشة ابنته يرسل بل والمسؤولين، إلى معا بالذهاب وعمها جدتها إقناع جدوى بلا اليوم. لذلك معهم تبقى أن فتقرر المنيف، قصرهم

الماضي عبق

القديم، البيت من الحفيدة عائشة تتأفف البداية في المكان، ذلك في الناس أولئك يعيش كيف وتندهش حـيـاة هـو الـبـيـت أن وتـشـعـر المـكـان تـألـف لـكـنّـهـا مثواها إلــى بيتها تـتـرك أن تتمنى الـتـي جدتها صـدق مـن بــالانــبــهــار الـحـفـيـدة وتـشـعـر الأخـيـر، بالبيت وتتعلق المختلفة، ولغتهم البيت ساكني والـذكـريـات المـاضـي بـعـبـق مـعـطّـراً يــــزال لا الــــذي التي القياس بأداة بعيداً تلقي لحظة وفي البعيدة، وتلحق الـبـيـت، قـيـاسـات لتسجل معها حملتها اختارت أنها الى إشارة في الصلاة، لأداء بجدّتها تمضي أن في جدتها وبحق به وتتمسك الماضي،

البيت. هذا في أيام من لها بقي ما معه، ابنته ليصطحب أخيراً، ماجد يأتي وعندما قـام فـقـد الـبـروة يـريـد يـعـد لـم بـأنـه أمـه يـصـارح ملكية تـثـبـت الـتـي الـرسـمـيـة الأوراق بـاسـتـخـراج قـراره ويـبـرر بيعه، على عـازم وأنـه للبيت، والـده العالية البنايات وأن الماضي، من أصبح البيت بأن من يـسـتـفـيـد الـجـمـيـع وأن المــديــنــة، فـي انـتـشـرت يقنع أن ويـحـاول الـبـلاد، فـي الـعـمـرانـيـة النهضة رعايتها يمكنه حيث تنتظرها، أجمل حياة أن أمه عـنـدمـا أكـثـر بــشــؤونــهــمــا والاهـتـمـام وشـقـيـقـه،

منه. بالقرب يكونان بأن يفاجأ منطقه سـلامـة مـن الـواثـق مـاجـد لكن القديم، بالعالم تتمسك المستقبل - الحفيدة – ابنته تبقى أن واخـتـارت الماضي، إلـى انحازت التي هي

البيت. تغادر وألا جدتها، بجوار

مسرحية رسالة

الكبير الـحـكّـاء لـعـالـم جـديـدة إضـافـة هـو الـنـص صاحب المـنـاعـي عبدالرحمن الـقـطـري والمـسـرحـي الـحـادثو" الـشـوق" هـل مـغـرمو" الشمالي" غـنـاوي" ولـغـة جـــــاذب وعـنـوان شـائـقـة حـكـايـة والـــكـــائـــن"، الذي جاسم، غنائيات في تجسّدت رائقة شعرية صـورة عـلـى عـيـنـيـه فـأغـلـق مـبـكـراً، بـصـره فـقـد يسعده يعد ولم ذكرياتها، وعاش مريم محبوبته كانت إن يـعـرف لا بـعـيـدة وهـي لـهـا، يغني أن إلا من المـبـدع هـذا لـدى يـنـتـهـي لا قـلـق حـيـة، لاتـزال منذ تفاصيله، بكل عاشه جميل قديم عالم ضياع ولايـزال إلـيـه، وانـتـمـى الـحـيـاة، هـو الـبـحـر كـان أن الأحفاد: إلى والرسالة وأهازيجه، أصـداءه يسمع بهويتكم وتـمـسـكـوا الـقـديـمـة المـديـنـة تـنـسـوا لا" والطفرة الاجتماعية التحولات كـل رغـم وقيمكم،

الجديد". العالم وقيم الاقتصادية

المناعي الرحمن عبد

للمناعي السالفة أم مسرحية من لقطة

Newspapers in Arabic

Newspapers from Qatar

© PressReader. All rights reserved.