المرأة بيضاء رخامية حديقة

الناشف: جمعة السوري والنحات الرسام

Al-Sharq News - Al-Sharq Culture - - تشكيل - البليخ عبدالكريم

فيه، عاش الذي المكان رغباته، من الكثير حطم الذي المدقع، الفقر من كانت هنا ومن بيروت، في طويلة فترة وعيشه حياته، من التالية النقلة إلى وعرفه نجمه، لمع صالاتها في واسعة! بخطوة بدأها والتي ميل، الألف بداية الأعمال إلى إضافة فردية، معارض في وتماثيله بلوحاته، وشارك الناس،

الصخر. على وحفر رسم من بها، يقوم كان التي الـفـراتـي الـسـوري الـفـنـان هـو هـذا كسر الــذي الناشف جمعة المتألق والحاجة. والخوف الصمت حاجز

عسيرة ولادة

كــانــت ولادتــــــــي الــــنـاشـف: يـقـول والسبب العسر، من الكثير تحمل الـــــذي الـصـعـب المــــــــــادي الـــــوضــــع أعي أن وقبل الصغر، منذ رافقني ووفّرت له، أخلصت الذي الفن هذا الـهـوايـة وهـو إمـكـانـاتـي، كـل لـه شراء مني تتطلب التي الوحيدة لممارستها، بـهـا الـخـاصـة المـواد لـوحـة رســــــم مـن أتـمـكـن وحـتـى أو رخــــــام، قـطـعـة شـــــراء أو فـنـيـة، الممكن غير من كان وهذا ذلك، غير إلــى بــحــاجــة كــــان لأنــــه تـحـقـيـقـه، شيئاً. منه أملك أكن لم الذي المال السيئة الـظـروف بسبب وأضـاف: ووالــــدي أسـرتـي، تـعـيـشـهـا الــتــي يتحمّل من هو كان الذي الوحيد وأخـوتـي كـاهـلـه، عـلـى أعـبـاءهـا وضع فـي عـاشـوا الـذيـن الـصـغـار كنا الـذي المدقع الفقر بسبب مـزرٍ إلـى اضـطـرنـي مـا وهـذا نـعـيـشـه، المختلفة، تجاربه وخوض العمل، مـن أتـمـكـن حـتـى الـيـفـاع، ومـنـذ لإكـمـال الـضـروريـة الـلـوازم شـــراء مني، تُطلب كانت التي اللوحات والألــــــــوان الــــفــــرشــــاة، إلـــــى أضــــــف المـواد مـن ذلـك وغــيــر والأقـمـشـة، أمارس كي توافرها يتطلب التي الانـطـلاقـة هـذه وتـابـع: هـوايـتـي، من الـكـثـيـر واجـهـت بـدايـتـهـا فـي بيني أخـلـق أن وأردت الـصـعـاب، الـرغـم عـلـى هـدفـاً، نـفـسـي وبـين أمـامـي ســـــدّت الـتـي المـعـانـاة مـــن تحقيق إلى للوصول الطرق كافة إصـــــــــــــراري، ونــــتــــيــــجــــة رغـــــبـــــتـــــي، لـهـوايـتـي وحـــــبّـي واهــــتــــمــــامــــي الـنـجـاحـات، مـن الـعـديـد حـقـقـت وهـذا رسـومـاتـي، أولـى وبــــــدأت المدرسة، في معلمي نظر لفت ما في عرفني ممن وكل وأصدقائي، فيه، عشت الـذي المتواضع المكان شبابي. من وبعضاً صباي، فترة

فنية شخصية

الـتـحـدي، هـــــذا الـــنـــاشـــف: وقــــــال الـفـنـي، مـشـواري أكـمـل جـعـلـنـي هـوايـتـي، مـارسـت وبـالـفـعـل وبـتـشـجـيـع شـــــديـــــدة، وبـرغـبـة الـــذي أحـمـد الـدكـتـور أخــــي مـــن الــحــيــاة، مــعـالــم لـــي رســــم طـالمـا ويـقـوّم ويـرشـدنـي، ويـوجـهـنـي، ويـشـيـر وأخـطـائـي، اعـوجَـاجـي ويـقـوم الـصـحـيـح، الـطـريـق إلـــى أقـوم الـتـي الــــــلــــــوحــــــات بـنـقـد ظـهـرت هـنـا، ومـن بـتـشـكـيـلـهـا.. وانـفـتـاح جـديـدة، عــلامــات عـلـي أول هو الإبداع كان عالم على آخر هو والنجاح، صوره، من صورة أن حاولت الـذي الأسلم الطريق المستقبلي، حياتي عنوان يكون قـنـاعـة لـدي تـشـكـلـت هـنـا، ومـن جـمـالـي حــــس أكــــــــوّن بــــأن تـــامـــة فنية شخصية أحقق وأن فريد، الذين زمـلائـي عـن كلية تختلف فـي المــــعــــهــــد. فـــــي الــــفــــن درســــــــــوا كثيرة وإشـارات دلالات لوحاته والسماء، الماء، إلى تقود النضج، لـتـصـنـع وتـتـشـابـك والـــــــتـــــــراب، بـطـلـة هــــي واحــــــــــــدة، شـخـصـيـة لدى والمــرأة المــرأة. كلها، الأعمال الملهمة، هي يقول: كما الناشف، والعطر، والقهوة، الفنجان، وهي الـرخـامـيـة والـحـديـقـة والـكـلـمـة، خلال من أضافت التي البيضاء الـتـي المــنــحــوتــات مـن مـجـمـوعـة الكثير الـعـرض صـالـة تـوسـطـت تـشـكـيـلـيـاً المـتـين الإيــــــحــــــاء مـــــن لوحاته وعن معاً. آن في ونحتياً أن إلـى أشـار بـالألـوان، المنحوتة الـــذي الـنـحـت بـتـأثـيـر جــــاء ذلــــك وقـال: بـذاتـه، قــائــم كـفـن يـزاولـه دور له مـعـروف، هو كما النحت قـدمـتـه، الـذي الـرسـم فـي كـبـيـر الـنـحـت بـين الـتـزاوج هـذا فـكـان أعيشها فنية كـتـجـربـة والـرسـم يعيشان الاثـنـين لأن الــواقــع فـي معاً. بداخلي

زاهية ألوان

الـنـاشـف أعــــــمــــــال عــــلــــى ويــــغــــلــــب الـتـي الـبـديـعـة، الـزاهـيـة الألـوان الفترة وفي متأنية، لقراءة تحتاج الناشف جمعة الفنان أراد الأخيرة، التي لوالدته إهداء معرضاً يقيم أن وجيزة، فترة منذ الحياة عن رحلت وجـه» هـذا لمـعـرضـه اسـمـاً فـاخـتـار قـصـر فـي افــتــتـحــه والـــــــذي ،«أمـــــــي

بيروت. في الأونيسكو أمـه زيـتـيـة لـوحـة ٤٠ الـفـنـان قـدم رسـم سـوريـة، وجـه وهـي الـكـبـرى، الفرات ونهر والثقافة والفن الأرض لذا رأسـه، مسقط الـرقّـة مدينة فـي كما الفراتي، بالفنان وصفه يحب الفنان أن الأولـى الوهلة من تحس والمتفائلة، المشرقة بـالألـوان يهتم إلى لـلـوصـول الأسـهـل اللغة وهــي ينسجم وحـتـى الـــعـــادي الإنـــســـان الـفـنـان لـوحـات فـي وتـقـرأ مـعـهـا. واحدة لونية جملة الناشف جمعة لتفاؤله الأخضر اللون عليها طغى أن من الرغم على والسلام، بالخير الجراح، يلملم لم الوطن أمـه وجـه

بعد. الدموع يكفكف ولم سوريا به تمر الذي الوضع وعن والحضارة التاريخ بلد هي قـال: الذي والدمار الخراب هذا فلماذا نـحـن نـكـون لا ولمــــــــاذا بـهـا، حــــل كـمـا واحــــــــــدا، وجــــهــــا الــــســــوريــــين ضمن واحــــدة لـوحـة فـي صـورتـه وجــــه وهــــــــو مـخـتـلـفـة، شــــــرائــــــح المسمارية، الأحرف سوريا سوريا، خمسة من أكثر إلـى تعود والتي وورقـة التاريخ سوريا عـام، آلاف والـفـنـون، والمـوسـيـقـى الـزيـتـون جمعة والـجـبـل. والـنـهـر والـبـحـر ويـحـفـر يــنــبــش مـــــــازال الـــنـــاشـــف المـعـانـي، وراء مـا إلـى ويـتـوغـل والحجر، القماشة خلف ما والـى انتقائية، أكـثـر أعـمـالاً يـقـدم فهو والذاكرة للتراث حقيقياً وانتماء التي الكبرى الأم هي فسوريا معاً. بـدأه تشكيلياً فناً الـفـنـان ألهمت مكان في اليوم ويكمله بلده، في بـلـده يـعـده الـــــذي لــبــنــان إقـامـتـه الثاني.

امرأة منحوتة

بوجسوم حسن

Newspapers in Arabic

Newspapers from Qatar

© PressReader. All rights reserved.