مؤجل؟ مزار صاحب أم كوني شاعر

Al-Sharq News - Al-Sharq Culture - - أدب -

الخاطفة. الصوفية إشراقاتها كونياً شاعراً تكون أن بين الحيرة ،«مزار«صاحب أو للثقافات، عابراً مـعـضـلـة والـولـي، المـلـحـد بـين أدونـيـس شـخـصـيـة مـقـاربـة فـي بيته إلـــى الـطـريـق فـي الإشـكـالـيـة. سـيـنـتـبـه «قـــــصـــــابـــــين» قـــــريــــة فــــــي مـكـتـوب شــــاخــــصــــة إلــــــــى الـــــــزائـــــــر وسـهـم ،«أدونـيـس مـنـزل» عـلـيـهـا هـذه الـصـحـيـح. الاتــجــاه إلـى يـدلـك الـــســـوري الـــنـــاقـــد أثـــــــارت الـعـبـارة تحت مـضـادة بــقــراءة الآغـــا خـضـر إغـريـقـيـة سـيـرة أدونـيـس:«عـنـوان «هـواه على تاريخه يصنع لشاعر سيرةٍ» بصناعة الشاعر فيها يتهم منهج وفق البداية، منذ فيها مُفكِّر غـرار عـلـى ودقـيـق صـــارم هـنـدسـي ،«الـكـبـرى الإغـريـقـيـة الـتـراجـيـديـات تعرف لن ربما عقود بعد» ويضيف أكثر أدونيس عن اللاحقة الأجيال ما الاســـــم: وسـيـلـتـبـس اسـمـه، مـن سيعرفونه الذي الحقيقي الوصف بدلالة المـزار؟ أم الشاعر هو هل به: إلـى يـوجـد لا إذ الــشــاخــصــة، تـلـك مبدع أو شاعر باسم شاخصة الآن سيجدون وهـكـذا منزله. على تـدل مزار إلى إشارة الشاخصة تلك في

˜ . «أدونيس اسمه مهيب نخبوياً بقي )،2003) «الأعمى أيها الـــدوائـــر يـتـجـاوز ولــــم ومـتـعـالـيـاً، كـأن أنـفـسـهـم. لـلـشـعـراء الـضـيّـقـة الـتـي تـلـك هـــي أدونــــيــــس، قـصـيـدة هـو هــــــــذا» مـثـل بــــــاكــــــراً، أنــــجــــزهــــا ومـا ،«قـــــريـــــش صـقـر«و ،«اســـــمـــــي الـحـداثـة أحــــــــــراش فـــــي تــــوغــــل أن أضـاعـت حـتـى الألـغـاز، ومـتـاهـات

العمومية. بوصلتها عـلـى يـراهـن أدونــــيــــس كـــــان ربـــمـــا خـاص، مـعـرفـيٍ طـــــــرازٍ مــــن مـتـلـقٍ غـيـابـه يـــــعـــــوّض يــــجــــده لا وحـــــــين توهج تعيد نارية فكرية بشطحة أن لـنـتـذكـر مـــــوقـــــده. إلــــــى الـــجـــمـــر الـحـرائـق يشعل انـفـك مـا أدونـيـس فكرة، أو بعبارة آخر إلى موسمٍ من المقدّس بمناوشة تتعلق ما غالباً وفـضـح الـسـيـاسـي، أو الـديـنـي مـن مـوقـفـه( والـعـنـف الـــظـــلامـــيـــة ملتبساً، بـدأ الـسـوريـة الانـتـفـاضـة الشارع، حركة مساندة إلى وانتهى نيله إثر الأخيرة، لتصريحاته وفقاً ابتكار أو برلين)، في جوته جائزة شطحات بين المسافة تردم صوفية الثالثة. الألفية وشاعر البسطامي، عبر الـحـجـب يـعـبـر الـذي الــشــاعـر لـعـبـة فـي والـجـسـد، الـلـغـة بــــــرزخ الحسية الـلـذة بـين مـتـبـادلـة مـرايـا أول«فـي كما المطلقة، والـروحـانـيـة في )،2003) «الـبـحـر آخـر الـجـسـد فهو الوراء، إلى يلتفت لا رجل لكنه مريديه، من أكثر خصومه وجهاً دائماً تقف أن وتجرأ بالعاصفة، نفسك قسْ» :يقول

.«العدم مع لوجه والمتناقضة المتعددة أدونيس مرايا من واحدة هذه في الأقدار وضعته إشكالي، ومفكر شاعر والمتشظية. العمود فخامة من أتى الذي فالشاعر مغايرة، أسئلة مهبّ وأبي المتنبي، أشعار قلب ظهر عن حفظ والذي الشعري، يبحر نفسه وجد نواس، وأبي تمام، وأبي المعري، العلاء والعواصف. بالأنواء عابئ غير العربية، الحداثة بسفينة كتتويج اللغة، في الغموض لجهة الــتــي لـلـحـداثـة الـنـقـديـة لـــرؤيـــتـــه زمـن» الـنـقـدي كـتـابـه فـي أعـلـنـهـا على لــيــطــورهــا )،1972) «الـشـعـر بأجزائه «الـكـتـاب» فـي أشمل نحوٍ نتعرّف ههنا )،2002-1995( الثلاثة مـسـتـهـديـاً آخــــــر، «عـــولـــيـــس» عـلـى تـأسـيـس فـي المــتــنــبــي بـشـخـصـيـة فيها تتقاطع شاملة، شعرية بنية

التاريخ. في عميقاً ليحفر الأزمنة كـتـابـه نـــــتــــــجــــــاوز لــــــــن بـــــالـــــطـــــبـــــع (1973) «والمتحوّل الثابت«المفصلي وإشـكـالـيـة الأصـــــــــــول، قــــــــــراءة فـــــي وسلطة الحداثة، وصدمة التأويل، الـصـوفـيـة» كـتـابـه إلـى المـقـدّس، ديـوان» أو )،1992) «والـسـريـالـيـة الإسـهـامـات هـذه .«الـعـربـي الـشـعـر والـتـرحـال والـنـقـديـة الـشـعـريـة منه صـنـعـت عـدة عـالمـيـة مـدن بــين واسـعـة بــمــروحــة ثـقـافـيـاً «لـــوغـــو» حل، أينما إشكالياً توقيعاً تحمل عـن يـومـاً يـتـوقـف لــــم فـأدونـيـس الألـغـام، وتـفـكـيـك الأسـئـلـة، تفجير يخرج حتى شعرياً يصمت أن فما صاحب فهو المفكّر، بصورة علينا والمـــعـــارك الـسـاخـنـة، المــانــشــيــتــات والـرائـي، والمـغـامـر، المـحـتـدمـة، مـرةً، المـــهـــادن والمــــشّــــاء. والـعـرّاف، أرضـه لـه أخـــــــرى. مــــــرةً والمـــــحـــــارب يـحـفـر الأســـــــــلاف. وطـلـل الـيـبـاب، بقصد آخـر إلـى لـيـغـادره خـنـدقـاً «معاً واللامرئي المرئي عن الكشف» كتابة وشـامـل. كـلـي نـص وكـتـابـة

الأقنعة. وإزاحة والبناء، الهدم ،(1980)«القرن لنهايات فاتحة«في الـحـداثـة أن إلـى أدونـيـس يـشـيـر ،«وهـدم انـشـقـاق «بـالـضـرورة هـي والقطيعة الاخـتـلاف على وتـأكـيـد على المـعـرفـي. والـتـمـزّق والـتـنـوّع بمنأى ظـل الـنـظـري الـحـفـر هـذا أن تنبأ» صـاحـب فـشـعـر الـقـارئ، عـن حافياً أتى الذي للفتى الأول المشهد الـسـاحـل عـلـى قـصـابـين قـريـتـه مـن عمودية قصيدة يقرأ كي الـسـوري شـكـري الـجـمـهـوريـة رئـيـس أمــــــام الـقـرن أربـعـيـنـيـات فـي الـقـوتـلـي، البال. في حاضراً سيظل المنصرم، على الرئيس يربت أن متوقعاً كان القوتلي لكن يمضي، ثم الفتى كتف فرنسية مـدرسـة إلــى بـإرسـالـه أمــر زمن الفتى ودّع هكذا طرطوس. في آخر. فضاء في وانخرط الكتاتيب، خـلـخـلـت الــــتــــي الأولـــــــــى الـصـدمـة أمـر هـــــي الـريـفـيـة، رومـانـسـيـتـه دون مـــن المـــــزة سـجـن فـــي اعـتـقـالـه الحزب إلـى انتسابه إثـر محاكمة، لكنها )،1955( الـــســـوري الــقــومــي مـغـادرة عـلـى شـجـعـتـه المـقـابـل فـي والقاحلة) والمقفرة الكئيبة( دمشق

بيروت. إلى حاوي وخليل الخال يوسف لقاؤه ولادة عــــن تـمـخـض رفـقـة وفــــــــؤاد أبـرز إحـدى )،1957) «شـعـر» مجلة الشعرية الحداثة مشروع علامات الـتـمـرّد عـتـبـات وأولــــــى الـعـربـيـة، ســيــبــدأ هـــنـــا مـــــن المــــــــــــوروث. عـــلـــى الـورشـة، هــــذه أفـــــراد بـين الـخـلاف سليل المطاف، نهاية في فأدونيس، المـجـاز، وسـلـطـة الإيـقـاعـي الـشـعـر ،«شـعـر«جـمـاعـة هـجـر أن فــــكــــان ،(1994 - 1969) «مواقف«ليؤسس أخـرى وفـكـريـة شعرية رافـعـة على بها نـادى التي التبشيرية تقوّض

شعر. جماعة «الـدمـشـقـي مـهـيـار أغـانـي«ديـوانـه صـارمـاً شـعـريـاً بـيـانـاً كـان )1961) ومـنـعـطـفـاً لــلــحــداثــة، مـفـهـومـه فـي وفقاً عموماً، العربية الشعرية في مفرد» أما ديب. أبو كمال يقوله لما فـهـو )1977) «الــــجــــمــــع بـصـيـغـة الـتـجـريـب فـي الـحـقـيـقـيـة بـصـمـتـه أم الــــســــرديــــة، الــتــقــنــيـة فــــي ســـــــواء

Newspapers in Arabic

Newspapers from Qatar

© PressReader. All rights reserved.