الطفولة إلى أشعارها باكورة تهدي

Al-Sharq News - Al-Sharq Culture - - أدب - الحامدي عبدالله 

رداء» في .«؟الثاني ميلادي أنكَ الـــــديـــــوان أنــــــه ورغــــــــم «أبـــــيـــــض عن الـشـاعـرة تبحث لـهـا الأول لم لـغـة/ ثـمـة» :الـخـاصـة لغتها تلفظني شـاعـر/ قبلي يكتبها غـيـر ،«الـنـهـايـة سـفـر خـلـف الـشـعـر نـهـر فـي تـتـلاقـى أنـهـا آخــــريــــن، شـــــعـــــراء مـــــع الـــكـــبـــيـــر قــصــيــدتــهــا فـــــي ذلـــــــك ونـلـمـح «الـبـسـتـان صـاحـب» الأخــــيــــرة مـــاذا قــــــال:» :فــيــهــا تـقـول الـتـي تمطر شفتاكِ بفؤداي؟!/ فعلتِ أرى مقلتيكِ في الأزهار/ شذى نـدي قـوامـكِ أخـضـر/ الـوجـود الـتـقـيـتُ كـأنـنـي الـورد/ كـقـوام لأنكَ قالت: بستان/ في فراشة تمتزج إذ ،«الـبـسـتـان صـاحـب غرار على الحكمة مع العاطفة الفارسيين الـشـاعـريـن قـصـائـد وسعدي. حافظ «الـشـيـرازيـين» الـــشـــافـــعـــي مـــلـــيـــحـــة قــــصــــيــــدة تمسح مـطـمـور، كـكـنـز تـتـبـدّى تفاصيله عـن الـغـبـار الـشـاعـرة هـــنـــاك..» :تـدريـجـيًـا المـــتـــواريـــة عـتـيـق/ صـنـدوق الــــركــــن/ فـي والمـقـطـع ،«الأتـربـة تـحـاصـره التي «أبيض رداء» قصيدة من

بها. الديوان الشاعرة عنونت

الشافعي

مليحة سياق في تلقّاها ما إذا اللغة، تفرده الذي الثرّ الأنثوي العالم صفحات على الشافعي مليحة أيـااا» قصيدة في كما الـديـوان، فـلـول قـصـركِ فـخـلـف» :«نـفـس حـاشـيـة وتـتـقـدّمـه الـضـيـاع/ كـم الـنـقـيـة فـطـرتـكِ المــــــلــــــذات/ مــعــين مــــــن وتـــــــلـــــــوّت تـــــــعـــــــرّت/ ضـفـائـره والــــتــــفّــــت أوهــــــامــــــه/ إثـــر فـــــي ســــاعـــة بـخـاصـرتـكِ/

.«ساعة كما الإجـــابـــات يـقـدم لا الـشـعـر نقل لـم إن الـشـعـراء، جـلّ يـرى اجـــــتـــــراح حـسـبـه بــــــل كـــــلّـــــهـــــم، في الشافعي ومليحة الأسئلة، الشعر بأسئلة تضج تجربتها لا التي العشق، كنار المتوهجة تقول حـيـث الانــتــظــار، تحتمل ما» :«قرر من أيا» قصيدتها في لظىً غدت اليوم شوقك/ نار بال أفـعـى/ بـالأمـس أكـنـت تـسـعـر/ بـجـوفـي/ لـتـسـتـقـر تـلاعـبـنـي/ ،«!؟الــــعــــاتــــيــــة الـعـشـق ألـسـنـة الشاعر بمدرسة تذكرنا ولعلها حين قباني، نزار الكبير العربي يا» :ذاتـهـا القصيدة فـي تـردف بـزوغ قـبـل لـيـلـي/ أقـلـقـتَ مـن نسيتَ/ أم تجاهلتَ/ نـهـاري/ حديثًا الشافعي عبدالكريم مليحة القطرية للشاعرة صدر دار عن «أبيض رداء» الشعرية أعمالها باكورة )٢٠١٥)

بيروت. في الحديثة الرحاب قصيدة عشرين صفحات، ١١٠ في وقع الذي الديوان، تضمن الخارجية الموسيقى بين تأرجحت خاصة لغة ذات نثرية، آخر، حينًا للعبارات الداخلي والإيقاع حينًا، للمفردات «التقفية» نظام عبر الشعرية المقاطع أواخر في انعكس نحو القصائد جمحت وإن العربي، المتلقي لدى المحبب

عام. بوجه التمرد أن رغم والتفاؤل، بالأمل مفعمة عناوين حمل الديوان ،«أنعي وسأظل» حزين سوداوي بعنوان استهلته الشاعرة ولا بيضاء، وردة( مشرقة: عناوين مباشرة بعده لتتوالى الحاضر، الغائب حبيبي.. الأمل، لنهايات لا طفلة، أزال

البستان). صاحب إنـتـاج بـإعـادة المـتـلـقـي تـفـاجـئ مختلفة، فلسفية برؤية المعاني رحيل أو رحيلها تذيع لا حيث صـراحـة تــصــرخ وإنـمـا الـبـشـر فـي الـسـمـاء/ أنــــعــــي» :مـعـلـنـة زخّـاتـهـا تـأبـى زرقـتـهـا/ حـداد حـمـرة تـخـالـط أن الـنـديّـة/ طوت الأرض/ أنعي الأنـهـار../ أشباه وأبـقـت/ عظامًا/ رجـالًا

.«الزائفين الرجال.. يـتـأتـى الـشـاعـرة لـغـة تـمـيّـز تـطـلـب حـيـث عـــفـــويـــتـــهـــا، مـــــن واحد آن في متعاكسين أمرين والـشـفـاعـة، الـطـاعـة أحـيـانًـا، خـريـفـيـة» قـصـيـدة فـي فـنـقـرأ أحـبـاري/ لـتـطـعـنـي» :«الـبـقـاء الفطرة فمفردات لـي/ ولتشفع العمر/ قسمات خلف تتبعثر/ الـديـوان قـــــارئ لـكـن ،«تــتــجــمّــر هـذه فـي بـالـتـنـاقـض يـشـعـر لا لـلـديـوان مـتـعـمّـقـة وبـقـراءة لـدى الـعـنـاويـن لـعـبـة تـتـكـشـف مسرحية تقدّم وكأنها مليحة، بــين شـــخـــصـــيـــاتـــهـــا تـــــتـــــنـــــاوب أنـهـا بـيـد والأقــــنــــعــــة، الأرديـــــــــة درجـة إلـى صـادقـة مــســرحــيــة بوح عـن صـادرة لأنها الـجـرح، «أسماء» قصيدة ففي حقيقي، تقول: الغائبة أمها إلى الموجّهة وتتدلى الأرديــــة/ تـرقـد هـنـاك» بـين لـحـكـايـتـنـا فـإن الأقـــنـــعـــة/ وتـواصـل ..«مـسـرحًـا الأزقـة/ الـشـعـريـة ثـرثـرتـهـا مـلـيـحـة فـي وأنـــــاقـــــة، بـــدقـــة المـحـسـوبـة بـــقـــايـــا» هـي أخـــــــــرى قـصـيـدة خلف الكلمات تترنح» :«قهوتي لا فـنـجـانـي/ بـال مـا صـمـتـي/ يتعهد واردة/ ولا شاردة يغادر

.«سريرتي كشف في البلاغة «أبـيـض رداء» قـصـائـد تـبـدو إلـــى مـتـصـلـة حـــنـــين أنـشـودة بـراءة مـن تعنيه بما الطفولة، فإن لـذا القلب، من وفـرح ونقاء تــتــوانــى لا الـشـافـعـي مـلـيـحـة إلـى الأول كــتــابــهــا إهـــــــداء فـي منبع أنها تـرى التي طفولتها لا شـعـر ديــــــــــــوان» بـــــل الـشـعـر

.«ينضب الــــشــــافــــعــــي مــــلــــيــــحـــة تـــــــشـــــــرع كماء بسيطة بـلـغـة قصيدتها يتحول أن يـلـبـث لا ثــم رقـــــراق، حــــــالات إلــــــــى جـــــريـــــانـــــه خــــــــلال أو فــــــائــــــرة مـــــدهــــشـــــة، وصــــــــــور الـتـي الـفـكـرة حـسـب مـتـجـمـدة، وأحـيـانًـا الـقـصـيـدة، تـخـتـزنـهـا

Newspapers in Arabic

Newspapers from Qatar

© PressReader. All rights reserved.