والحنين الحدود

Al-Sharq News - Al-Sharq Culture - - حــلاتر -

على التركي الجنوب في فالعيش الصعوبات كل رغم له السورية، الحدود من مقربة على المتوسط، ضفاف بالجغرافيا ضمني تمسك هو وربما الحنين، من شيء وطـأة مـع يـخـفـت الـحـنـين لـكـن أبـنـاءهـا، لـفـظـت الـتـي الـرغـبـة لـديـه تــــزداد الـذي الـسـوري عـلـى الـضـغـوطـات هذه الأوروبـي، الشمال باتجاه المتوسط هـذا بعبور القوارب غرق أخبار حدتها من تنقص لا التي الرغبة وكثافة الـحـدود حـرس مع التعامل وفظاظة البدائية هذه أن السوري فيعتقد الشواطئ، على الممددة الجثث معظم أن مفادها قـاعـدة، يثبت استثناء هي المشاهد الموفق. هو والله سيصل، الشمال نحو البحر يركب من وصول قصص عن مرسين في هنا الأحـاديـث تتكاثر فـي الـواسـعـة الـحـلـقـات وتـنـعـقـد وغـرائـبـيـة طـريـفـة المـهـربـين هـواتـف أرقـام تـبـادل يـتـم حـيـث المـقـاهـي، من تحذير مـن الأمـر يخلو ولا وأوصـافـهـم، وطـرقـهـم يعني( السعيد بالاستقرار دائماً التذكير مع النصابين

وعائلتك). نفسك تكسب بالأخير تعذبت، مهما الانتظار في ويوغل المرهق الـسـوري ينتظر وأخـيـراً.. ويـمـلّ مـهـرب، أنـه يـدّعـي نـصّـاب ضحية وقـع أن بـعـد تأتي، لن غالباً نقود، انتظار في الحوالة مكاتب زوايا يمنع رسـمـي غير قـانـون وصـولـهـا صعوبة فـي وزاد أي تـسـلـم مــن إقـامـة) تـذكـرة( يـمـلـك لا الـذي الـسـوري في هنا «يونيون الويسترن» طريق عن مالي تحويل عندما البريد أو البنك موظف يقاطعك حيث مرسين نظام أن يعني ..«يوك سيستيم» فيقول لهجتك يسمع يستغفر ثم شـيء.. كل السوري فيلعن واقف التحويل أكبر رئيس عنها قال حرب نهاية يستجدي وهو الله

h وشاقة. طويلة إنها العالم: في دولة

سورية قاصة • فقدوا قـد وكـأنـهـم سنوية بعقود بيوتاً واسـتـأجـروا كبير شـارع الـوطـن. إلـى الـعـودة فـي رغـبـة، أو أمـل، أي تسمية «الـلـوادْءَة» حارة يدعى «تشارشيه» سوق في لاذقانية أصول من ساكنيه لكثرة عليه أطلقت قديمة الجيل يعرف لا السورية) اللاذقية مدينة إلـى نسبة(

ثلاثا. أو كلمتين إلا العربية اللغة من منهم الحديث معظم «عـلـي كـــــرد» يـدعـى شـــــارع أيـضـاً مـرسـين فـــي ويقيمون الكردية بلغتهم يتكلمون الأكراد من سكانه بـلـديـة مـنـه الـقـرب فـي هـنـاك. ونـشـاطـاتـهـم أفـراحـهـم عنها مرضيٍّ غير نشاطات لهم أيضاً أكـراد يترأسها وسلطتهم منتخبون لكنهم الـبـلاد حـكـومـة قـبـل مـن

وجه. أكمل على أعمالهم ويمارسون قائمة اليدوية، المهن أصحاب من السوريين بعضُ استطاع على الــحــصــول شـــــاورمـــــا..)، طـهـي، حــــــدادة، نـجـارة،( أما نسبياً، قليل بـأجـر لـو حتى مهنته، فـي كـل عـمـل، أن وبـعـد الـعـلـيـا، الـشـهـادات وأصـحـاب الـجـامـعـيـون في لـهـم عـمـل أي عـلـى الـحـصـول مـن الـيـأس أصـابـهـم أماكن قاصدين وغادروا، حقائبهم حزموا فقد مرسين

أخرى. عليهم: تـعـرفـت الـذيـن الـجـدد الـسـوريـون أصـدقـائـي الأمـل، فـقـدوا أن بـعـد اتـجـهـوا، وهـنـادي، وأيـمـن زيـاد تركية، ليرة وثلاثين خمسا ودفعواً مرسين كراج إلى عينتاب، غازي إلى باص تذكرة ثمن دولارا)، 15( نحو وفق مناسب عمل على بالحصول وعـوداً تلقوا فقد

الصناعية. المدينة تلك في اختصاصاتهم اللغة تقف مـرسـين، فـي كما عينتاب، غـازي فـي هناك غـيـرهـا، بـعـمـومـهـم الأتـــــــراك يـجـيـد لا الـتـي الـتـركـيـة، أربعمائة تـواجـد لـكـن الـوظـائـف، وبـين بينهم حـائـلاً الحكومة يـدعـى مـا وجـــود سببه هـنـاك، ســـوري ألـف بالإضافة المعارض، السوري للائتلاف التابعة المؤقتة، بالشأن تعنى والتي هناك، المنظمات عـدد كثرة إلـى فرص أمـن ما وهـذا والاجتماعي، الإنساني السوري

عينتاب. في للسوريين جيدة عمل حـالـت صـبـاحـاً مـعـهـا حـدثـت مـشـكـلـة عـن أخـبـرتـنـي لتحضر إضـافـيـة سـاعـة نصف وطلبت قـدومـهـا دون طويلة ليلة بـعـدهـا نـمـت وتـصـطـحـبـنـي.. المـطـعـم إلـى التالي اليوم ظهر بعد الثانية الساعة في وأيقظتني

السوق.. إلى لتأخذني المـولات ..«forum» فـوروم يدعى كبير مـول إلـى ذهبنا جداً طبيعية ظاهرة هي المهملة المدينة هـذه في هنا ،«سنتر سيتي» عن تخديماً وأكثر حجماً أكبر وهـي بقلب سوسة كفر في موجوداً كان الذي الوحيد المول الطبقة سـوى يقصده لا كـان والــذي دمشق العاصمة

أسعاره.. ارتفاع بسبب سوريا في المخملية واجـهـة عـلـى بــالــعــربــيــة «تـنـزيـلات» كـلـمـة شـاهـدت محلات إلـى الـذاكـرة تـأخـذنـي لـم المـول فـي مـحـل أول سـوق إلـى حـتـى ولا الـحـمـرا، شـارع أو الـصـالـحـيـة، هنا المكان العثمانيين، زمن في أنشئ الذي الحميدية التركية مرسين في الآن فأنا وشاقولياً، أفقياً مختلف

سوري. ألف مائتي من أكثر حالياً يتواجد حيث اختفت السوريين لجوء على سنوات ثلاث مـرور بعد الشوارع، يملؤون الذين المتسولين مظاهر مرسين في إلـى وبـالـقـوة جميعاً نُـقـلـوا فـقـد نـــــادرة، أصـبـحـت أو التركية، السورية الحدود على لهم المقامة المخيمات الفضائيات، وكاميرات والمعونات الخبز انتظار حيث البيوت وأصحاب التجار تعاطى فقد الداخل في أمـا الابتسامة السوري، الوجود مع أكبر بإيجابية الأتراك العربية باللغة يعرفونه ما شتات باستجماع والمزاح ظـاهـرة المـسـاعـدات تـقـديـم ومــحــاولــة الإنـكـلـيـزيـة، أو السوريون بها يعامَل مرسين، في هنا بكثرة موجودة

والكبيرة. منها الصغيرة الأموال، رؤوس أصحاب أوروبـا إلـى تـركـيـا مـن طـريـقـاً وفـتـح بـعـده، جـاء ومـن تحت مـنـدريـس صـور الـنـاتـو. حـلـف إلـى بانضمامه يعود التركي، إنـجـازه مـن شهرة أكثر الإعـدام خشبة مدينة في مهم شارع على اسمه بإطلاق إليه الاعتبار به يـمـر أن الــســائــق يـحـاول مـرسـين تـدعـى جـنـوبـيـة

المدينة. في ما أهم معاينة من لأتمكن

Newspapers in Arabic

Newspapers from Qatar

© PressReader. All rights reserved.