ﻫﻞ اﻟﻌﻘﻮﺑﺎت اﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﳌﻌﺎﻗﺒﺔ اﻟﺤﻜﺎم أم ﻟﺘﻌﺬﻳﺐ اﻟﺸﻌﻮب؟

Al-Sharq News - - الصفحة الأولى -

ﻳﺘﺒﺠﺢ اﻟﺮﺋﻴﺲ اﻷﻣﺮﻳﻜﻲ دوﻧﺎﻟﺪ ﺗﺮاﻣﺐ وأﻓﺮاد إدارﺗﻪ ﺑﺄﻧﻬﻢ ﻓﺮﺿﻮا ﻋﻠﻰ إﻳﺮان أﻗﺴﻰ اﻟﻌﻘﻮﺑﺎت ﻓﻲ ﺗﺎرﻳﺨﻬﺎ، وﺧﺎﺻﺔ اﻟﻌﻘﻮﺑﺎت اﳌﻔﺮوﺿﺔ ﻋﻠﻰ ﺑﻴﻊ اﻟﻨﻔﻂ اﻟﺸﺮﻳﺎن اﻟﺤﻴﻮي ﻟﻼﻗﺘﺼﺎد اﻹﻳﺮاﻧﻲ. ﻟﻜﻦ ﻗﺒﻞ أن ﻳﺼﻔﻖ أﺣـﺪ ﻟﻬﺬه اﻟﻌﻘﻮﺑﺎت ﻛﻨﻮع ﻣﻦ اﻟﺸﻤﺎﺗﺔ ﺑﺈﻳﺮان، ﻻ ﺑﺪ أن ﻳﺘﺴﺎءل: أﻻ ﺗﺨﻀﻊ إﻳﺮان ﻟﻠﻌﻘﻮﺑﺎت اﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ واﻟﻐﺮﺑﻴﺔ ﻣﻨﺬ وﺻﻮل اﻟﺨﻤﻴﻨﻲ إﻟﻰ اﻟﺴﻠﻄﺔ ﻋﺎم ؟1979 ﻣﺘﻰ ارﺗﺎﺣﺖ إﻳــــــﺮان ﻣـــﻦ ﺑــﻌــﺾ اﻟـــﻌـــﻘـــﻮﺑـــﺎت إﻻ ﺑــﻌــﺪ اﻻﺗـــﻔـــﺎق اﻟﻨﻮوي ﻣﻊ اﻟﻐﺮب ﻗﺒﻞ ﻣﺪة وﺟﻴﺰة ﻓﻘﻂ، ﺛﻢ ﻣﺎ ﻟﺒﺜﺖ أﻣﺮﻳﻜﺎ أن أﻋﺎدت ﺑﻌﺾ اﻟﻌﻘﻮﺑﺎت؟ ﻫﻞ ﻳﺎ ﺗﺮى ﺗﺄﺛﺮ اﻟﻨﻈﺎم اﻹﻳﺮاﻧﻲ ﺑﺎﻟﻌﻘﻮﺑﺎت اﳌﻔﺮوﺿﺔ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻨﺬ ﺣـﻮاﻟـﻲ أرﺑـﻌـﲔ ﻋـﺎﻣـﴼ، أم أﻧــﻪ اﺳﺘﻄﺎع ﺗﺤﺖ اﻟﻌﻘﻮﺑﺎت أن ﻳﻘﻴﻢ ﻣﺸﺮوﻋﴼ ﻧﻮوﻳﴼ وﺑﺮاﻣﺞ ﻋﺴﻜﺮﻳﺔ ﻋﻤﻼﻗﺔ؟ أﻟﻢ ﺗﺘﻤﻜﻦ إﻳﺮان ﻣﻦ اﺣﺘﻼل أرﺑﻊ ﻋﻮاﺻﻢ ﻋﺮﺑﻴﺔ وﻫﻲ ﺗﺮزح ﺗﺤﺖ اﻟﻌﻘﻮﺑﺎت اﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ؟ ﻓﻜﻴﻒ ﻻ ﺳﻤﺢ اﻟﻠﻪ ﻟﻮ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﺗﺤﺖ اﻟﻌﻘﻮﺑﺎت؟ ﻻ ﺷﻚ أن اﻟﺸﻌﺐ اﻹﻳﺮاﻧﻲ ﻋﺎﻧﻰ ﻛﺜﻴﺮﴽ ﻓﻲ ﻟﻘﻤﺔ ﻋﻴﺸﻪ ﺑﺴﺒﺐ اﻟﻌﻘﻮﺑﺎت اﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﻣﻨﺬ ﻋﻘﻮد. وﻻ ﺷـــﻚ أﻧــــﻪ ﺳــﻴــﻌــﺎﻧــﻲ أﻛـــﺜـــﺮ ﺟـــــﺮاء اﻟــﻌــﻘــﻮﺑــﺎت اﻟﺠﺪﻳﺪة اﻟﺘﻲ دﻣﺮت اﻟﻌﻤﻠﺔ اﻹﻳﺮاﻧﻴﺔ، وﺧﻔﻀﺖ ﻣﻦ ﻗﻴﻤﺘﻬﺎ ﺑﻨﺴﺒﺔ ﺗﻔﻮق اﻟﺜﻤﺎﻧﲔ ﺑﺎﳌﺎﺋﺔ، ﺑﺤﻴﺚ أﺻـﺒـﺤـﺖ ﻣــﺪﺧــﺮات اﻟـﺸـﻌـﺐ اﻹﻳـــﺮاﻧـــﻲ ﺑــﻼ ﻗﻴﻤﺔ إذا ﻣـﺎ أراد أﺣــﺪ أن ﻳﺴﺘﺒﺪﻟﻬﺎ ﺑﻌﻤﻼت ﺻﻌﺒﺔ ﻛـﺎﻟـﻴـﻮرو واﻟــــﺪوﻻر. ﻻ ﺷـﻚ ﻓـﻲ ذﻟــﻚ ﻣﻄﻠﻘﴼ. ﻣﻦ اﻟﻀﺤﻴﺔ إذﴽ ﻓــﻲ اﻟـﻌـﻘـﻮﺑـﺎت اﻟـﻐـﺮﺑـﻴـﺔ ﻋـﻠـﻰ ﻣـﺪى اﻟــﺘــﺎرﻳــﺦ اﻟــﺤــﺪﻳــﺚ؟ اﻟـﺸـﻌـﺐ أوﻻ وأﺧـــﻴـــﺮﴽ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺗﺴﺘﻤﺮ اﻷﻧﻈﻤﺔ ﻛﻤﺎ ﻫﻲ ﺗﻨﻌﻢ ﺑﺮﻏﺪ اﻟﻌﻴﺶ. ﻫﻞ ﺗﺄﺛﺮ اﻟﺤﺮس اﻟﺜﻮري اﻹﻳﺮاﻧﻲ اﻟﺤﺎﻛﻢ اﻟﺤﻘﻴﻘﻲ ﻟﻠﺒﻼد ﺑﺎﻟﻌﻘﻮﺑﺎت؟ ﻫﻞ ﺗﺄﺛﺮت اﻟﻄﺒﻘﺔ اﻟﺤﺎﻛﻤﺔ؟ أم إﻧــﻬــﺎ اﺳــﺘــﻤــﺮت ﻓــﻲ اﻟــﺘــﻬــﺎم ﻣــﺎ ﻟــﺬ وﻃـــﺎب ﻣﻦ اﳌﺄﻛﻞ واﳌﺸﺮب، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺗﺤﻮﻟﺖ اﻟﺤﻴﺎة إﻟﻰ ﺟﺤﻴﻢ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻐﺎﻟﺒﻴﺔ اﻹﻳﺮاﻧﻴﲔ؟ ﻫﻞ اﻧﺘﻔﺾ اﻟﺸﻌﺐ ﻋــﻠــﻰ اﻟـــﻨـــﻈـــﺎم ﺑــﺴــﺒــﺐ اﻟـــﻌـــﻘـــﻮﺑـــﺎت؟ رﺑـــﻤـــﺎ ﺣـــﺎول ﻋـﺎم 2009 ﺑﺘﺤﺮﻳﺾ ﺧـﺎرﺟـﻲ، ﻟﻜﻨﻪ ﻟﻢ ﻳﻨﺠﺢ، واﺳــﺘــﻄــﺎع اﻟــﻨــﻈــﺎم اﳌــﺪﺟــﺞ ﺑــﺎﻟــﻘــﻮة واﻟـــﺴـــﻼح أن ﻳﺨﻤﺪ اﻟﺸﻌﺐ وﻳﻌﻴﺪه إﻟــﻰ ﺣﻈﻴﺮة اﻟﻄﺎﻋﺔ ﻛﻲ ﻳﺴﺘﻤﺮ ﻓﻲ ﻣﻌﺎﻧﺎﺗﻪ ﻣﻦ ﻗﻤﻊ اﻟﺪاﺧﻞ وﻋﻘﻮﺑﺎت اﻟﺨﺎرج. أﻟﻢ ﺗﻔﺮض أﻣﺮﻳﻜﺎ ﻋﻘﻮﺑﺎت أﻗﺴﻰ أﻟﻒ ﻣﺮة ﻋﻠﻰ اﻟــﻌــﺮاق ﺑـﻌـﺪ ﻏــﺰو اﻟـﻜـﻮﻳـﺖ؟ أﻟــﻢ ﺗﻤﻨﻊ ﻋـﻨـﻪ ﺣﺘﻰ أﻗــﻼم اﻟـﺮﺻـﺎص واﻷدوات اﳌـﺪرﺳـﻴـﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺪى ﺛﻼﺛﺔ ﻋﺸﺮ ﻋﺎﻣﴼ؟ أﻟـﻢ ﺗﺴﺘﺨﺪم ﺑﺮﻧﺎﻣﺞ اﻟﻨﻔﻂ ﻣﻘﺎﺑﻞ اﻟـﻐـﺬاء ﻟﺘﺮﻛﻴﻊ اﻟـﻌـﺮاق وإﺳـﻘـﺎط ﻧﻈﺎﻣﻪ؟ ﻟـﻜـﻨـﻬـﺎ ﻣــﻊ ﻛــﻞ ﺗـﻠـﻚ اﻟــﻌــﻘــﻮﺑــﺎت اﻟـﺸـﻴـﻄـﺎﻧـﻴـﺔ، ﻇﻞ اﻟﻨﻈﺎم ﺻﺎﻣﺪﴽ، وﻇﻠﺖ اﻟﻘﻴﺎدة ﺗﺪﺧﻦ اﻟﺴﻴﺠﺎر اﻟـﻜـﻮﺑـﻲ اﻟـﻔـﺎﺧـﺮ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻛــﺎن اﻟﺸﻌﺐ ﻳـﻤـﻮت ﻣﻦ اﻟﻔﻘﺮ واﻟﺠﻮع. ﻟﻘﺪ ﻓﺸﻠﺖ اﻟﻌﻘﻮﺑﺎت ﻓﻲ ﺗﺮﻛﻴﻊ اﻟﻨﻈﺎم، ﻟﻬﺬا ﺗﺪﺧﻠﺖ أﻣﺮﻳﻜﺎ وﺑﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺎ ﻋﺴﻜﺮﻳﴼ ﺑــﻜــﻞ ﻗــﻮاﺗــﻬــﻤــﺎ اﻟــﺒــﺮﻳــﺔ واﻟــﺠــﻮﻳــﺔ ﻹزاﺣـــــﺔ ﺻـــﺪام ﺣـﺴـﲔ ﻋـــﺎم 2003 ﺑـﻌـﺪ ﺛــﻼﺛــﺔ ﻋـﺸـﺮ ﻋــﺎﻣــﴼ ﻣﻦ اﻟﺘﻌﺬﻳﺐ اﳌﻨﻈﻢ ﻟﻠﺸﻌﺐ اﻟﻌﺮاﻗﻲ دون ﻏﻴﺮه. ﻫـــﻞ ﺗـــﺄﺛـــﺮ اﻟــﻨــﻈــﺎم اﻟــﻠــﻴــﺒــﻲ ﺑــﻘــﻴــﺎدة اﻟـــﻘـــﺬاﻓـــﻲ ﻣﻦ اﻟــــﻌــــﻘــــﻮﺑــــﺎت اﻷﻣــــﺮﻳــــﻜــــﻴــــﺔ ﻋــــﻠــــﻰ ﻣـــــــﺪى ﺳــــﻨــــﻮات وﺳﻨﻮات؟ ﺑﺎﻟﻄﺒﻊ ﻻ، ﻓﻘﺪ ﻇﻞ اﻟﻘﺬاﻓﻲ وﺣﻜﻮﻣﺘﻪ ﻳـــﻨـــﻌـــﻤـــﺎن ﺑـــﻤـــﺎ ﻟــــﺬ وﻃـــــــﺎب ﻣــــﻦ اﳌـــــﻠـــــﺬات، ﺑـﻴـﻨـﻤـﺎ ﺗﻀﺮر اﻟﺸﻌﺐ ﻛﺎﻟﻌﺎدة. وﻋﻨﺪﻣﺎ ﻗﺮرت أﻣﺮﻳﻜﺎ وﺷـــﺮﻛـــﺎؤﻫـــﺎ إﺳـــﻘـــﺎط اﻟـــﻨـــﻈـــﺎم، ﺗــﺪﺧــﻠــﻮا ﺑـﻤـﺌـﺎت اﻟـﻄـﺎﺋـﺮات. وﻫــﺬا ﻳﻌﻨﻲ أن اﻟﻌﻘﻮﺑﺎت ﻛـﺎن ﻹﻳـﺬاء اﻟﺸﻌﺐ ﻓﻘﻂ. ﻫـــﻞ ﺗـــﻀـــﺮر اﻟــﻨــﻈــﺎم اﻟـــﺴـــﻮداﻧـــﻲ ﻣـــﻦ اﻟــﻌــﻘــﻮﺑــﺎت اﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﻋﻠﻰ اﳌﺴﺘﻮى اﻟـﺮﺳـﻤـﻲ؟ ﺑﺎﻟﻄﺒﻊ ﻻ، ﻻ ﺑــﻞ ﻇــﻞ اﻟـﺮﺋـﻴـﺲ اﻟــﺴــﻮداﻧــﻲ اﳌـﻄـﻠـﻮب ﳌﺤﻜﻤﺔ اﻟــﺠــﻨــﺎﻳــﺎت اﻟـــﺪوﻟـــﻴـــﺔ، ﻇـــﻞ ﻳــﺠــﻮب اﻟــﻌــﺎﻟــﻢ ﺿــﺎرﺑــﴼ ﻋـﺮض اﻟﺤﺎﺋﻂ ﺑﺎﻟﻌﻘﻮﺑﺎت اﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ واﻟﺪوﻟﻴﺔ. أﻣـــﺎ اﻟــﺴــﻮداﻧــﻴــﻮن ﻛـﺸـﻌـﺐ ﻓــﻘــﺪ ﻋـــﺎﻧـــﻮا اﻷﻣــﺮﻳــﻦ ﺟــــــــﺮاء اﻟــــﻌــــﻘــــﻮﺑــــﺎت ﻋـــﻠـــﻰ اﳌــــﺴــــﺘــــﻮى اﳌــﻌــﻴــﺸــﻲ واﻻﻗﺘﺼﺎدي. ﻫـــﻞ ﺗـــﻮﻗـــﻒ اﻟـــﺮﺋـــﻴـــﺲ اﻟــــﺴــــﻮري وﻋــﺼــﺎﺑــﺘــﻪ ﻋﻦ ﺗﻨﺎول أﻏﻠﻰ أﻧــﻮاع اﻷﺳـﻤـﺎك واﻟﻠﺤﻮم واﻟﻜﺎﻓﻴﺎر واﳌــــﺸــــﺮوﺑــــﺎت اﻟــﻜــﺤــﻮﻟــﻴــﺔ ﻋـــﻠـــﻰ ﻣـــــﺪى اﻟــﺜــﻤــﺎﻧــﻲ ﺳﻨﻮات اﳌﺎﺿﻴﺔ ﺑﺴﺒﺐ اﻟﻌﻘﻮﺑﺎت ﻋﻠﻰ ﻧﻈﺎﻣﻪ؟ ﺑــﺎﻟــﻄــﺒــﻊ ﻻ، ﻻ ﺑـــﻞ إن اﻟـــﺮﺋـــﻴـــﺲ اﻟــــﺴــــﻮري ﻛـــﺎن ﻳﺘﻔﺎﺧﺮ ﺑﺄﻧﻪ ﻳﻤﺎرس ﺣﻴﺎﺗﻪ اﻟﻄﺒﻴﻌﻴﺔ، وﻳﺴﺘﻤﺘﻊ ﺑﻬﺎ ﻋﻠﻰ أﻛﻤﻞ وﺟﻪ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻛﺎن اﻟﺸﻌﺐ اﻟﺴﻮري ﻳــﺪﻓــﻊ ﺛــﻼﺛــﺔ أرﺑـــــﺎع راﺗـــﺒـــﻪ ﻋــﻠــﻰ اﻷﻛــــﻞ واﻟــﺸــﺮب ﺑـﺴـﺒـﺐ ارﺗـــﻔـــﺎع اﻷﺳـــﻌـــﺎر وﻧــــﺪرة اﻟـﺴـﻠـﻊ ﺑﺴﺒﺐ اﻟﺤﺼﺎر ﻋﻠﻰ ﺳﻮرﻳﺎ. ﻫــﻞ أﺳـﻘـﻄـﺖ اﻟـﻌـﻘـﻮﺑـﺎت اﻟـﻨـﻈـﺎم اﻟـﻜـﻮﺑـﻲ ﺑﻘﻴﺎدة ﻓــﻴــﺪﻳــﻞ ﻛــﺎﺳــﺘــﺮو ﻋــﻠــﻰ ﺑــﻌــﺪ ﺿـــﺮﺑـــﺔ ﺣــﺠــﺮ ﻣﻦ اﻟﺤﺪود اﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ، أم ﻇﻞ ﻧﻈﺎم ﻛﺎﺳﺘﺮو ﺻﺎﻣﺪﴽ ﺣﺘﻰ اﻵن رﻏﻢ ﻣﺌﺎت اﻟﻌﻘﻮﺑﺎت اﻟﺘﻲ ﻟﻢ ﻳﺘﻀﺮر ﻣﻨﻬﺎ ﺳﻮى اﻟﻜﻮﺑﻴﲔ ﻛﺸﻌﺐ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻇﻞ اﻟﻨﻈﺎم ﻳﺘﺤﺪى أﻣﺮﻳﻜﺎ وﻳﺘﺒﺠﺢ ﺑﻤﻮاﺟﻬﺘﻬﺎ. ﻣـﺎ ﻓـﺎﺋـﺪة اﻟـﻌـﻘـﻮﺑـﺎت اﻟﻐﺮﺑﻴﺔ إذﴽ ﻋﻠﻰ اﻷﻧﻈﻤﺔ؟ ﻻ ﺷـﻲء أﺑــﺪﴽ، ﻓﻼ ﻳﺘﻀﺮر ﻣﻦ اﻟﻌﻘﻮﺑﺎت ﺳﻮى اﻟـــﺸـــﻌـــﻮب واﻷوﻃـــــــــﺎن، ﺑــﻴــﻨــﻤــﺎ ﻳــﺴــﺘــﻤــﺮ اﻟــﺤــﻜــﺎم واﻟـﺤـﻜـﻮﻣـﺎت ﻓــﻲ ﻣـﻤـﺎرﺳـﺔ ﺣﻴﺎﺗﻬﻢ اﻻﻋـﺘـﻴـﺎدﻳـﺔ وﻃﻐﻴﺎﻧﻬﻢ اﻟـﻮﺣـﺸـﻲ ﻋﻠﻰ اﻟــﻨــﺎس، وﻛـــﺄن ﺷﻴﺌﴼ ﻟﻢ ﻳﺤﺪث. واﻟـﺴـﺆال اﻷﻫــﻢ: ﳌــﺎذا ﺗﻔﺮض أﻣﺮﻳﻜﺎ ﻋﻘﻮﺑﺎت ﻟﻌﺸﺮات اﻟﺴﻨﻮات ﻋﻠﻰ ﺑﻌﺾ اﻷﻧﻈﻤﺔ، ﺛﻢ ﺗﺘﺪﺧﻞ ﻋﺴﻜﺮﻳﴼ ﺑﻌﺪ ﻃﻮل اﻧﺘﻈﺎر ﻹﺳﻘﺎﻃﻬﺎ ﺑﺎﻟﻘﻮة؟ أﻟـﻢ ﻳﻜﻦ ﻣﻦ اﻷﻓﻀﻞ أن ﺗﻔﻌﻞ ذﻟـﻚ ﻓﻲ وﻗــــﺖ ﻣــﺒــﻜــﺮ ﻛـــﻲ ﺗـــﻮﻓـــﺮ اﻟـــﻌـــﺬاب واﳌـــﻌـــﺎﻧـــﺎة ﻋﻠﻰ اﻟﺸﻌﻮب إذا ﻛـﺎﻧـﺖ ﻓـﻌـﻼ ﺗـﺮﻳـﺪ ﻣﻌﺎﻗﺒﺔ اﻷﻧﻈﻤﺔ اﻟـﻘـﺬرة وﻟﻴﺲ اﻟﺸﻌﻮب، أم أن اﻟﻌﻘﺎب اﻟﺤﻘﻴﻘﻲ ﻟﻴﺲ ﻟﻠﻄﻐﺎة ﻛﻼب أﻣﺮﻳﻜﺎ، ﺑﻞ ﻟﻠﺸﻌﻮب واﻟﺪول، وأن ﻫـــﺆﻻء اﻟـﻄـﻮاﻏـﻴـﺖ ﻣــﺎ ﻫــﻢ ﺳـــﻮى أدوات ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻴﺔ اﻟﺘﺪﻣﻴﺮ اﻟﻐﺮﺑﻲ اﳌﻨﻈﻢ ﻟﺒﻼدﻧﺎ؟ إذا ﻛﺎﻧﺖ أﻣـــﺮﻳـــﻜـــﺎ واﻟــــﻐــــﺮب ﻋــﻤــﻮﻣــﴼ ﺟـــﺎدﻳـــﻦ ﻓـــﻲ ﻣـﻌـﺎﻗـﺒـﺔ اﻷﻧﻈﻤﺔ اﻟـﺘـﻲ ﻳﻌﺘﺒﺮوﻧﻬﺎ ﻣـﺎرﻗـﺔ ودﻳﻜﺘﺎﺗﻮرﻳﺔ، أﻟﻴﺲ اﻟﺘﺨﻠﺺ ﻣﻨﻬﺎ ﺑﺎﻟﻘﻮة واﺳﺘﺒﺪاﻟﻬﺎ ﺑﺄﻧﻈﻤﺔ دﻳــﻤــﻘــﺮاﻃــﻴــﺔ أﻗـــﻞ ﺗـﻜـﻠـﻔـﺔ ﺑـﻜـﺜـﻴـﺮ ﻋــﻠــﻰ اﻟـﺸـﻌـﻮب واﻟــﺪول ﻣﻦ اﻟﻌﻘﻮﺑﺎت اﻟﺸﺎﻣﻠﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﺪﻣﺮ ﺣﻴﺎة اﻟﻨﺎس واﻟﺒﻠﺪان، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻳﺒﻘﻰ اﻟﻄﻮاﻏﻴﺖ ﺟﺎﺛﻤﲔ ﻋـﻠـﻰ ﺻـــﺪور اﻟــﺸــﻌــﻮب، ﻓـﺘـﺼـﺒـﺢ اﻟــﺸــﻌــﻮب ﺑﲔ ﻣــﻄــﺮﻗــﺔ ﻋـــﻘـــﻮﺑـــﺎت اﻟــــﺨــــﺎرج وﺳــــﻨــــﺪان اﻟــﻄــﻐــﻴــﺎن اﻟﺪاﺧﻠﻲ. ﻫـﻞ ﻓﻌﻼ ﺗـﻌـﺎدي أﻣﺮﻳﻜﺎ اﻷﻧﻈﻤﺔ اﳌﺴﺘﺒﺪة ﻓﻲ ﺑـﻼدﻧـﺎ وﺗﻌﺎﻗﺒﻬﺎ، أم إﻧﻬﺎ ﺗﺴﺘﺨﺪﻣﻬﺎ ﻛــﺄدوات ﺗﺪﻣﻴﺮ واﺑﺘﺰاز ﻷوﻃﺎﻧﻨﺎ ﻓﻘﻂ، وﻻ ﺗﺘﺨﻠﺺ ﻣﻨﻬﺎ إﻻ ﺑـﻌـﺪ أن ﺗــﻜــﻮن ﻗــﺪ أدت ﻣـﻬـﻤـﺘـﻬـﺎ اﻟـﺘـﺪﻣـﻴـﺮﻳـﺔ واﻟﺘﺨﺮﻳﺒﻴﺔ ﻋﻠﻰ أﻛﻤﻞ وﺟﻪ؟.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Qatar

© PressReader. All rights reserved.