إﻧﻔﺎق اﳌﻠﻴﺎرات ﻟﻺﺳﺎءة إﻟﻰ ﻗﻄﺮ أﻻ ﻳﻀﺮب اﻟﻮﺣﺪة اﻟﺨﻠﻴﺠﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﻘﺘﻞ؟

Al-Sharq News - - الصفحة الأولى -

ﺑﻌﺪ ارﺗﻜﺎب ﺟﺮﻳﻤﺔ اﻟﻘﺮﺻﻨﺔ وإﻏﻼق اﻟﺤﺪود وﻗﻄﻊ اﻟﻐﺬاء واﻟــﺪواء وﻗﻄﻊ اﻷرﺣـﺎم وﻓﺮض اﻟﺤﺼﺎر ﻓﻲ رﻣﻀﺎن وﻃﺮد اﻟﻘﻄﺮﻳﲔ ﻣﻦ اﻟﺤﺮم واﻟـﺘـﻬـﺪﻳـﺪ ﺑـﺎﻟـﻐـﺰو واﻟﺘﻬﻜﻢ ﻋﻠﻰ أﻫــــﻞ ﻗــﻄــﺮ ﺑــﺄﻧــﻬــﻢ »ورى اﻟـﺸـﺒـﻚ« واﻟــــﺴــــﺨــــﺮﻳــــﺔ ﻣـــــﻦ ﺷــــﻌــــﺐ ﺑـــﺄﻧـــﻬـــﻢ »ﺣـــــﺎرة«. ﺑـﻌـﺪ ﻛــﻞ ذﻟـــﻚ اﻟﺘﺤﺮﻳﺾ ووﺳـــﻂ ﻫـــﺬا اﻟــﻜــﻢ ﻣــﻦ اﻷذى ﻳﺄﺗﻲ اﻟــــــﺴــــــﺆال: ﻫـــــﻞ ﺳـــﻴـــﺤـــﻀـــﺮ ﺻـــﺎﺣـــﺐ اﻟﺴﻤﻮ اﻟﺸﻴﺦ ﺗﻤﻴﻢ ﺑﻦ ﺣﻤﺪ آل ﺛﺎﻧﻲ أﻣﻴﺮ اﻟﺒﻼد اﳌﻔﺪى ﻗﻤﺔ اﻟﺮﻳﺎض ؟. ﻳــــﺤــــﺎول اﻟـــﺒـــﻌـــﺾ اﻻدﻋـــــــــﺎء ﺑـــــﺄن ﻋــﺎﻫــﻞ اﻟﺴﻌﻮدﻳﺔ أرﺳﻞ دﻋﻮة ﻟﺼﺎﺣﺐ اﻟﺴﻤﻮ، وأن ﻗـــﻄـــﺮ اﻟــــﺘــــﻲ ﺗـــﻌـــﻠـــﻮ ﻓـــــﻮق اﻷﺣــــﻘــــﺎد، وﺗﺘﺮﻓﻊ ﻋﻦ اﻟﺮد ﻋﻠﻰ اﻹﺳﺎءة ﺳﺘﺤﻀﺮ اﻟــﻘــﻤــﺔ إﻛـــﺮاﻣـــﺎ ﻟـــﻠـــﺪاﻋـــﻲ.. وﻣــــﺎ اﻟـــﻔـــﺮق ﺑﲔ ﻗﻤﺔ ﺳﺘﻌﻘﺪ ﻓﻲ اﻟﺮﻳﺎض وﻗﻤﺔ ﻋﻘﺪت ﻓﻲ اﻟﻜﻮﻳﺖ ﻓﺈن ﻛﻠﺘﻴﻬﻤﺎ ﻗﻤﺔ ﺧﻠﻴﺠﻴﺔ ؟

اﻟﻔﺮق ﻛﺒﻴﺮ ﺑﲔ اﻟﺪاﻋﻲ ﻓﻲ اﻟﻘﻤﺘﲔ؛ ﻓﻘﻤﺔ اﻟﻜﻮﻳﺖ دﻋﺎ إﻟﻴﻬﺎ ﺻﺎﺣﺐ اﻟﺴﻤﻮ اﻟﺸﻴﺦ ﺻﺒﺎح اﻷﺣﻤﺪ اﻟﺠﺎﺑﺮ اﻟﺼﺒﺎح، اﻟﺬي ﻳﻘﻮد - ﺣﻔﻈﻪ اﻟﻠﻪ - ﺟﻬﻮد اﻟﻮﺳﺎﻃﺔ ﻣﻨﺬ اﻟﻠﺤﻈﺔ اﻷوﻟﻰ ﻻﻧﺪﻻع اﻷزﻣﺔ اﻟـﺨـﻠـﻴـﺠـﻴـﺔ، اﻟــﺘــﻲ ﺑــﺪأﺗــﻬــﺎ دول اﻟــﺤــﺼــﺎر ﺑﻘﺮﺻﻨﺔ ﻣﻮﻗﻊ وﻛﺎﻟﺔ اﻷﻧﺒﺎء اﻟﻘﻄﺮﻳﺔ وﺑﺚ أﻛﺎذﻳﺐ ﻣﻨﺴﻮﺑﺔ إﻟﻰ ﺳﻤﻮ أﻣﻴﺮ اﻟﺒﻼد اﳌﻔﺪى، ﻟﻺﺳﺎء ة إﻟﻰ اﻟﻌﻼﻗﺎت اﻟﻘﻄﺮﻳﺔ اﻟﺴﻌﻮدﻳﺔ واﻟﻘﻄﺮﻳﺔ اﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ وﻹﻓﺴﺎد اﻷﺟﻮاء اﻟﺨﻠﻴﺠﻴﺔ.

ورﻏـــــﻢ ﻣـــﺎ ﺗــﺤـﻠــﺖ ﺑـــﻪ اﻟــﺪﺑــﻠــﻮﻣــﺎﺳــﻴــﺔ اﻟــﺴــﻌــﻮدﻳــﺔ ﻓـﻲ ﺟﺮﻳﻤﺔ ﻣﻘﺘﻞ ﺧﺎﺷﻘﺠﻲ ﻣـﻦ أﻧــﺎة وﺻﺒﺮ وﺗـﺮو ودﻋـــــﻮة ﻟــﻌــﺪم اﺳــﺘــﺒــﺎق اﻷﺣــــــﺪاث واﻧـــﺘـــﻈـــﺎر ﻧـﺘـﺎﺋـﺞ اﻟﺘﺤﻘﻴﻘﺎت ﻓﻲ اﻟﺠﺮﻳﻤﺔ وﻣﺎ ﺻﺎﺣﺐ ذﻟﻚ ﻣﻦ ﺗﻌﺪد ﻟﻠﺮواﻳﺎت، ﺑﺤﺜﴼ ﻋﻦ ﻣﺨﺮج ﻟﻶﻣﺮ ﺑﻘﺘﻞ ﺧﺎﺷﻘﺠﻲ، إﻻ أن أﻳــــﺎ ﻣـــﻦ ﺗــﻠــﻚ اﳌــــﻔــــﺮدات واﻷﻧــــــﺎة واﻟــــﺘــــﺮوي ﻟﻢ ﺗـﺤـﻀـﺮ ﻋــﻘــﺐ ﻗــﺮﺻــﻨــﺔ ﻣــﻮﻗــﻊ »ﻗـــﻨـــﺎ«، وﻋــﻠــﻰ اﻟــﻔــﻮر أﻃـﻠـﻘـﺖ ﻗــﻨــﻮات اﻟـﻔـﺘـﻨـﺔ ﻓــﻲ دول اﻟــﺤــﺼــﺎر أﺑـﻮاﻗـﻬـﺎ اﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺣﺎﺿﺮة ﻟـﻺﺳـﺎءة إﻟـﻰ ﻗﻄﺮ ﺑﻤﺠﺮد ﺑﺚ اﻟﺘﺼﺮﻳﺢ اﳌﻜﺬوب. وﻟـﻢ ﻳﺪﺧﺮ ﺳﻤﻮ أﻣﻴﺮ اﻟﻜﻮﻳﺖ ﺟﻬﺪا إﻻ وﺑـﺬﻟـﻪ ﻣﻦ أﺟﻞ إﻧﻬﺎء اﻷزﻣﺔ وﺣﺎل دون ﺗﺼﻌﻴﺪﻫﺎ إﻟﻰ ﺗﺪﺧﻞ ﻋﺴﻜﺮي ﻫﺪدت ﺑﻪ دول اﻟﺤﺼﺎر.

ﺷــــﺎرك ﺻــﺎﺣــﺐ اﻟـﺴـﻤـﻮ أﻣــﻴــﺮ اﻟــﺒــﻼد اﳌـــﻔـــﺪى، ﻓﻲ ﻗﻤﺔ اﻟﻜﻮﻳﺖ وﻏــﺎب ﻋﻨﻬﺎ ﻗــﺎدة دول اﻟـﺤـﺼـﺎر، وﻟﻢ ﺗـﻄـﺮح اﻷزﻣـــﺔ اﻟﺨﻠﻴﺠﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺟـــﺪول أﻋـﻤـﺎل اﻟﻘﻤﺔ رﻏﻢ ﻣﺎ ﺗﺸﻜﻠﻪ اﻷزﻣﺔ ﻣﻦ ﺗﻬﺪﻳﺪ ﻷﻣﻦ اﻟﺨﻠﻴﺞ وﻋﺒﺚ ﺑﻤﻠﻔﺎت اﳌﻨﻄﻘﺔ واﺳـﺘـﻘـﺮارﻫـﺎ. أﻣــﺎ ﻓﻴﻤﺎ ﺗـﻼﻫـﺎ ﻣﻦ ﻗﻤﻢ ﻓﻘﺪ رأﻳﻨﺎ ﻛﻴﻒ ﻳﺘﻢ اﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ اﻷزﻣﺔ وﻣﻊ ﻗﻄﺮ وﻛـﻴـﻒ ﻳﺘﻢ اﻟﺘﺼﻌﻴﺪ ﻗﺒﻞ اﻧﻌﻘﺎد اﻟﻘﻤﻢ وﺗﻜﺮﻳﺲ اﻷزﻣــــﺔ وﳌــــﺎذا، ﻓـﻬـﻨـﺎك ﻓــﻲ دول اﻟﺨﻠﻴﺞ ﻣــﻦ ﻳﻘﺘﺎت ﻋﻠﻰ اﻷزﻣــــﺎت وﻻ ﻳـﺮﻳـﺪ ﻟﺸﻌﻮب اﻟﺨﻠﻴﺞ إﻻ اﻟﺸﺮ. وﻫﻨﺎك ﻓﻲ اﻟﺮﻳﺎض ﻣﻦ ﻳﺤﺮص ﻋﻠﻰ اذﻛــﺎء اﻟﻔﺘﻨﺔ اﻧﻄﻼﻗﺎ ﻣﻦ ﻋﺪم اﻟﺮﻏﺒﺔ ﻓﻲ ﺣﻞ اﻷزﻣﺔ اﻟﺘﻲ ﻳﺮاد ﻟﻬﺎ أن ﺗﺒﻘﻰ ﺑﻼ ﺣﻞ.

ﻻ ﻳﻌﻨﻲ أن ﻗﻤﺔ اﻟـﺮﻳـﺎض ﺗﻢ ﺗﻮﺟﻴﻪ اﻟـﺪﻋـﻮة ﻟﻬﺎ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ أﻣﲔ ﻣﺠﻠﺲ اﻟﺘﻌﺎون اﻟﺨﻠﻴﺠﻲ وﻟﻴﺴﺖ ﻛﺴﺎﺑﻘﺘﻬﺎ ﻣﻦ اﻟﻘﻤﺔ اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻓﻲ اﻟﺮﻳﺎض واﻟﺘﻲ ﺗﻢ ﺗﻮﺟﻴﻪ اﻟــــﺪﻋــــﻮة ﻟﻬﺎ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ اﻷﻣﺎﻧﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟـــﻠـــﺠـــﺎﻣـــﻌـــﺔ اﻟــــﻌــــﺮﺑــــﻴــــﺔ ﻋــــﺒــــﺮ ﻣــــﻨــــﺪوب ﻗﻄﺮ اﻟـﺪاﺋـﻢ ﻓﻲ اﻟﺠﺎﻣﻌﺔ اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ، ﻻ ﻳﻌﻨﻲ ذﻟـﻚ أن ﺗﻐﻴﺮﴽ ﻃـﺮأ ﻋﻠﻰ ﻣﻮﻗﻒ دول اﻟﺤﺼﺎر ﺗﺠﺎه اﻷزﻣـﺔ اﻟــﺨــﻠــﻴــﺠــﻴــﺔ، ﻓـﻴـﻜـﻔـﻲ أن ﻧـــﺴـــﺄل أﻣــــﲔ اﻟـــﺘـــﻌـــﺎون ﻋﻦ اﻟﻜﻴﻔﻴﺔ اﻟﺘﻲ أﺗﻰ ﺑﻬﺎ إﻟﻰ ﻗﻄﺮ ﻟﺘﻮﺻﻴﻞ اﻟﺪﻋﻮة إﻟﻰ اﻟﻘﻤﺔ اﻟﺨﻠﻴﺠﻴﺔ، وﻫــﻞ ﻗــﺪم ﺑﻄﺎﺋﺮﺗﻪ ﻣﺒﺎﺷﺮة ﻣﻦ اﻟﺮﻳﺎض إﻟﻰ اﻟﺪوﺣﺔ أم ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﻋﺎﺻﻤﺔ ﺧﻠﻴﺠﻴﺔ أﺧﺮى ؟ وﳌﺎذا ﻟﻢ ﻳﺼﺎﺣﺐ اﻟﺪﻋﻮة ﻗﺮار ﺑﺮﻓﻊ اﻟﺤﻈﺮ اﳌﻔﺮوض ﻋﻠﻰ اﻟﺨﻄﻮط اﻟﻘﻄﺮﻳﺔ وﺗﺴﻴﻴﺮ اﻟﺮﺣﻼت اﳌﺒﺎﺷﺮة ﺑﲔ اﻟﺪوﺣﺔ وﻋﻮاﺻﻢ اﻟﺤﺼﺎر واﻟﺴﻤﺎح ﻟﻠﺸﻌﻮب اﻟﺨﻠﻴﺠﻴﺔ ﺑﺎﻟﺘﻌﺒﻴﺮ ﻋــﻦ ﻓﺮﺣﺘﻬﺎ ﺑﺮﻓﻊ اﻟـﺤـﻈـﺮ ﻋـــﻦ اﻟـﺸـﻌـﺐ اﻟــﻘــﻄــﺮي ﻓـــﻲ اﻟـﺴـﻔـﺮ ﻣـــﻦ وإﻟـــﻰ اﻟﺪوﺣﺔ ﻣﺒﺎﺷﺮة، ﻛﺨﻄﻮة ﺗﺒﺪي ﺣﺴﻦ اﻟﻨﻴﺔ إذا ﻫﻲ ﺣﺮﻳﺼﺔ ﺑﺎﻟﻔﻌﻞ ﻋﻠﻰ وﺣـــﺪة اﻟـﺸـﻌـﻮب اﻟﺨﻠﻴﺠﻴﺔ

وﺗــــﺘــــﻄــــﻠــــﻊ إﻟـــــــﻰ ﺗــﺤــﻘــﻴــﻖ ﻣـــــــــــﺎ ﺗــــــﺼــــــﺒــــــﻮ إﻟــــــﻴــــــﻪ ﺷﻌﻮب اﳌﻨﻄﻘﺔ ؟ ﻟــﻜــﻦ ﺷـﻴـﺌـﺎ ﻣـــﻦ ذﻟـــﻚ ﻟـــﻢ ﻳـﺘـﺤـﻘـﻖ ﻓـــﻼ زال اﻟﺤﻈﺮ ﻣــﻔــﺮوﺿــﺎ وﻻ ﻳــــﺰال اﻟـﺘـﻬـﻜـﻢ ﻫـــﻮ اﳌــﺴــﻤــﻮح ﺑـــﻪ ﻋﺒﺮ وﺳــﺎﺋــﻞ اﻟـﺘـﻮاﺻــﻞ اﻻﺟـﺘـﻤـﺎﻋـﻲ ﺗﻌﻠﻴﻘﺎ ﻋـﻠـﻰ زﻳـــﺎرة اﻟﺰﻳﺎﻧﻲ ﻟﻠﺪوﺣﺔ واﻟﺘﻬﻜﻢ ﻋﻠﻰ ﺗﻤﻨﻴﺎت اﻟﺒﻌﺾ ﺑﺄن ﺗﺸﻜﻞ ﺑـــﺎدرة ﻟـﺮﻓـﻊ اﻟـﺤـﺼـﺎر، ﻓـــﺈذا ﺑـــﺮدود ﻻ ﺗﺤﻤﻞ إﻻ اﻟﻀﻐﻴﻨﺔ ﺗﺪﻋﻲ أن اﻟﺪﻋﻮة ﺑﺮوﺗﻮﻛﻮﻟﻴﺔ وﻟﻴﺴﺖ إﻻ ﻟﺮﻓﻊ اﻟﻌﺘﺐ، وﻻ ﻳﺰال اﻹزدراء ﻣﻌﻤﻮﻻ ﺑﻪ وﺳﻂ اﳌﻨﺘﺪﻳﺎت وﻋﻠﻰ اﻟﺠﺮوﺑﺎت وﻓﻲ ﺗﻌﻠﻴﻘﺎت اﳌﻌﻠﻘﲔ، ﻟﻴﺘﻘﺮﺑﻮا ﺑﻪ إﻟﻰ ﺳﻠﻄﺎﺗﻬﻢ وﻳﺤﺼﻠﻮا ﻋﻠﻰ اﻟﺤﻈﻮة واﳌـــﻜـــﺎﻧـــﺔ، أﻣــــﺎ اﺑــــــﺪاء اﻟــﺘــﻌــﺎﻃــﻒ ﻓــﻴــﻌــﺮض ﺻـﺎﺣـﺒـﻪ ﻟﻠﺴﺠﻦ واﻟﻐﺮاﻣﺔ.

ﻫﻨﺎك ﺟﺮاﺋﻢ وﻟﻴﺴﺖ ﻣﻄﺎﻟﺐ ﻟﺪول اﻟﺤﺼﺎر ﻳﺠﺐ اﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﻓﻴﻬﺎ ﻗﺒﻞ اﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﻓﻲ ﺣﻀﻮر ﻗﻄﺮ ﻟﻠﻘﻤﺔ اﻟﺨﻠﻴﺠﻴﺔ ﻓــﻲ اﻟــﺮﻳــﺎض ﻓـــﺈذا ﻛــﺎﻧــﺖ دول اﻟﺤﺼﺎر ﻋـﺮﺿـﺖ ﻣﻄﺎﻟﺐ ﻓﻬﻲ ارﺗﻜﺒﺖ ﺟـﺮاﺋـﻢ ﺿﺪ ﻗﻄﺮ ﻣﻨﻬﺎ:

ﻃـــــــــﺮد اﻟـــــﻘـــــﻄـــــﺮﻳـــــﲔ اﳌــــﻌــــﺘــــﻤــــﺮﻳــــﻦ ﻣـــﻦ اﻟــﺴــﻌــﻮدﻳــﺔ ﺑــﻤــﺠــﺮد إﻋــــﻼن اﻟــﺤــﺼــﺎر ﻓﻲ ﺗﺼﺮف ﻟﻢ ﻳﺮﺗﻜﺒﻪ اﻟﻌﺮب ﻓﻲ اﻟﺠﺎﻫﻠﻴﺔ وﻻ ﺑﻌﺪ اﻹﺳـــﻼم وﻓــﻲ ﺷﻬﺮ رﻣـﻀـﺎن ﺣﻴﺚ ﻟﻢ ﺗـﺮاع ﺣﺮﻣﺔ ﻟﻠﺰﻣﺎن وﻻ ﻟﻠﻤﻜﺎن وﻻ ﻷﺧﻼق وﻻ ﻟﻌﺎدات وﻻ ﻷﻋﺮاف.

إﻏــــﻼق ﻣـﻨـﻔـﺬ ﺳــﻠــﻮى وﻫــــﻮ اﳌــﻨــﻔــﺬ اﻟــﺒــﺮي اﻟـﻮﺣـﻴـﺪ إﻣـﻌـﺎﻧـﺎ ﻓــﻲ ﻣـﺤـﺎوﻟـﺔ إﻳــــﺬاء اﻟﺸﻌﺐ اﻟﻘﻄﺮي وﺗﻮﻫﻤﺎ ﺑﺄن اﻟﺪوﺣﺔ ﺳﺘﺮﻛﻊ وﺗﻐﻠﻖ اﻟﺠﺰﻳﺮة ﻣﻘﺎﺑﻞ ﺣﻠﻴﺐ اﳌﺮاﻋﻲ. وﻃﺮد اﻹﺑﻞ ﻣﻦ ﻣﺮاﻋﻴﻬﺎ ﻓﻠﻢ ﻳﺴﻠﻢ ﻣﻨﻪ اﻹﻧـﺴـﺎن وﻻ اﻟﺤﻴﻮان ﻣﻦ أذى اﻟﺴﻌﻮدﻳﺔ وأﺑﻮﻇﺒﻲ. ﺣـﺮﻣـﺎن اﻟﻄﻠﺒﺔ اﻟﻘﻄﺮﻳﲔ ﻣـﻦ اﻛـﻤـﺎل دراﺳﺘﻬﻢ وﺗـــﻮﺟـــﻴـــﻪ ﺗــﻌــﻠــﻴــﻤــﺎت ﺣـــﺎزﻣـــﺔ ﻟــﻠــﺠــﺎﻣــﻌــﺎت ﺑــﺮﻓــﺾ اﻟﻄﻠﺒﺔ اﻟﻘﻄﺮﻳﲔ أو ﻣﻨﺤﻬﻢ ﻣﻠﻔﺎﺗﻬﻢ أو ﻣﺴﺎﻋﺪﺗﻬﻢ ﻋﻠﻰ اﻻﻧﺘﻘﺎل ﻣﻦ اﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﺑﻤﺎ ﻳﺤﻔﻆ ﻣﺎ اﻛﺘﺴﺒﻮه ﻣﻦ ﺳﻨﻮات دراﺳﻴﺔ ﻓﻜﺎن اﻟﻬﺪف اﻻﻧﺘﻘﺎم ﻣﻦ ﻛﻞ ﻣﻦ ﻫﻮ ﻗﻄﺮي.

اﻟﺨﻮض ﻓﻲ اﻷﻋﺮاض اﻟﺬي راﻓﻖ ﻓﺮض اﻟﺤﺼﺎر ﻋــﺒــﺮ اﳌـــﻮاﻗـــﻊ وﻋـــﻠـــﻰ اﻟــﻔــﻀــﺎﺋــﻴــﺎت واﻟـــﺘـــﻄـــﺎول ﻋﻠﻰ اﻟﺮﻣﻮز وﻫﻮ ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﺄﻟﻔﻪ اﳌﻮاﻃﻦ اﻟﺨﻠﻴﺠﻲ ﻋﻠﻰ ﻣﺮ اﻟﺘﺎرﻳﺦ.

اﻟﺘﻬﻜﻢ واﻟـﺴـﺨـﺮﻳـﺔ ﻣــﻦ ﻗـﻄـﺮ وﺷﻌﺒﻬﺎ واﻟـﻨـﻈـﺮة ﺑــﺎﺣــﺘــﻘــﺎر إﻟــــﻰ ﻛـــﻞ رأي ﻳــﻄــﺮﺣــﻪ ﻗـــﻄـــﺮي أو ﺗﻌﻠﻴﻖ ﺑـﻌـﺒـﺎرة »ورى اﻟﺸﺒﻚ ورى اﻟﺸﺒﻚ » وإﻧــﺘــﺎج أﻏــﺎن وﺷــــﻴــــﻼت ﺗـــﺒـــﺚ اﻟـــﻜـــﺮاﻫـــﻴـــﺔ ﺿــــﺪ اﻟـــﺸـــﻌـــﺐ اﻟـــﻘـــﻄـــﺮي. وإﻧـﺘـﺎج أﻋﻤﺎل دراﻣـﻴـﺔ ﺗﻌﺰز ﺧﻄﺎب اﻟﻜﺮاﻫﻴﺔ ﺑﺜﺖ ﻓـــﻲ ﺷــﻬــﺮ رﻣـــﻀـــﺎن، وﻣــﻨــﻬــﺎ ﺣــﻠــﻘــﺎت ﺧــﺎﺻــﺔ ﻛـﺎﻧـﺖ ﻣﻮﺟﻬﺔ ﻟﻸﻃﻔﺎل.

وﺳـــــﺆال ﳌـــﻦ ﻳـﺘـﺒـﺎﻛـﻮن ﻋـﻠـﻰ اﻟـــﻮﺣـــﺪة اﻟﺨﻠﻴﺠﻴﺔ اﻟﻴﻮم أﻻ ﻳﻌﺪ ﺷﻦ ﺣﻤﻠﺔ دﻋﺎﻳﺔ ﺿﺪ ﻗﻄﺮ واﺗﻬﺎﻣﻬﺎ ﺑﺎﻹرﻫﺎب واﻧﻔﺎق اﳌﻠﻴﺎرات ﻓﻘﻂ ﻟﻺﺳﺎءة إﻟﻰ ﻗﻄﺮ أﻻ ﻳﻀﺮب اﻟﻮﺣﺪة اﻟﺨﻠﻴﺠﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﻘﺘﻞ ؟ ﻟﻘﺪ ﻇﻠﻠﻨﺎ ﺳﻨﻮات ﻳﻜﻔﻲ ﻓﻴﻬﺎ ﺳﻔﻴﺮ أي دوﻟﺔ ﺧﻠﻴﺠﻴﺔ أن ﻳﻌﺒﺮ ﻋـﻦ ﻣﻮﻗﻒ دول اﻟﺨﻠﻴﺞ ﻓـﻲ أي ﻗﻀﻴﺔ، ﻛﺄﻧﻪ ﻳﻌﺒﺮ ﻋــﻦ ﻛـﺎﻓـﺔ دول اﳌـﺠـﻠـﺲ، ﻓـــﺈذا ﺑﺎﻟﺤﺼﺎر ﻳـﺒـﺪد ﺣﻠﻢ اﻟﺨﻠﻴﺞ وواﺣﺪة ﻣﻦ أروع اﻟﺼﻮر اﻟﺨﻠﻴﺠﻴﺔ، وﻟﺘﺒﺪأ ﺳﻠﺴﻠﺔ ﻣﻦ اﻷﻋـﻤـﺎل اﻟﻘﻤﻴﺌﺔ اﻟﺨﺴﻴﺴﺔ ﺿﺪ ﻗﻄﺮ؛ ﻳﺴﺘﺼﻐﺮﻫﺎ اﳌـﺴـﺆوﻟـﻮن اﻷﺟــﺎﻧــﺐ وﻫــﻢ ﻳﻄﺎﻟﻌﻮن اﻟﺴﻌﻮدي أو اﻹﻣــﺎراﺗــﻲ أو اﻟﺒﺤﺮﻳﻨﻲ وﻫـﻮ ﻳﺴﻲء إﻟﻰ ﻗﻄﺮي.

ﻳﺴﺘﻮﻗﻒ اﳌﺘﺎﺑﻊ ﻟﻠﻘﻤﻢ اﻟﺨﻠﻴﺠﻴﺔ ﻣﺎ ﺑﻌﺪ ﺣﺼﺎر ﻗﻄﺮ ﻣﺎ ﺗﺼﺎﺣﺒﻬﺎ ﻣﻦ ﺣﻤﻼت ﺿﺪ ﻗﻄﺮ ﺗﺘﺼﺎﻋﺪ ﻓﻲ وﺳﺎﺋﻞ إﻋﻼم دول اﻟﺤﺼﺎر وﻛﺄﻧﻬﺎ ﺗﺮﻳﺪ اﻟﺪﻓﻊ ﺑـﻘـﻄـﺮ إﻟـــﻰ اﺗـــﺨـــﺎذ ﻣــﻮﻗــﻒ ﺗـﻨـﺘـﻈـﺮه دول اﻟــﺤــﺼــﺎر، وﻻ ﻳﻔﻮت اﳌﺘﺎﺑﻊ ﻣﺎ ﺗﻌﻤﺪﺗﻪ اﻟﺴﻌﻮدﻳﺔ وأﺑﻮﻇﺒﻲ أﺛـــﻨـــﺎء ﻗـﻤـﺔ اﻟــﻜــﻮﻳــﺖ ﻣـــﻦ إﻋــــﻼن ﻋـــﻦ ﺗـﺤـﺎﻟـﻒ ﺛﻨﺎﺋﻲ ﺳــﻌــﻮدي إﻣـــﺎراﺗـــﻲ وﻫـــﻮ ﻣــﺎ ﻳـﻌـﻨـﻲ أﻧــﻬــﻢ ﻳـﺮﻓـﻀـﻮن اﳌﻨﻈﻮﻣﺔ اﻟﺨﻠﻴﺠﻴﺔ وﻳﺴﻌﻮن إﻟﻰ ﺗﺤﻮﻳﻠﻬﺎ ﳌﻜﺘﺐ ﳌﺼﺎﻟﺤﻬﻢ اﻟﺨﺎﺻﺔ.

اﻟﻘﻤﺔ اﻟﺨﻠﻴﺠﻴﺔ ﻟﻦ ﺗﻘﺪم وﻟﻦ ﺗﺆﺧﺮ؛ ﻓﺎﳌﻨﻈﻮﻣﺔ اﻟﺨﻠﻴﺠﻴﺔ ﺑﺎﺗﺖ ﻣﻌﻄﻠﺔ وإﻧﺠﺎزاﺗﻬﺎ ﻳﺒﺪدﻫﺎ اﳌﻨﻮط ﺑـــﻪ إدارة دﻓـــﺔ اﻷﻣـــﺎﻧـــﺔ اﻟــﻌــﺎﻣــﺔ، وأﻳــــﺎ ﻛـــﺎن ﻣﺴﺘﻮى ﻣـــﺸـــﺎرﻛـــﺔ دوﻟـــــﺔ ﻗــﻄــﺮ ﻓــﻬــﻲ ﺣــﺮﻳــﺼــﺔ ﻋــﻠــﻰ إﻧــﺠــﺎح ﻣﻨﻈﻮﻣﺔ ﻣﺠﻠﺲ اﻟــﺘــﻌــﺎون اﻟـﺨـﻠـﻴـﺠـﻲ، ﻓـﻤـﺎ ﻳﺠﻤﻊ اﻟﺸﻌﻮب اﻟﺨﻠﻴﺠﻴﺔ ﺳﻌﺖ دول اﻟﺤﺼﺎر ﻟﺒﻌﺜﺮﺗﻪ وﺗﺒﺪﻳﺪه، ﺑﺨﻠﻘﻬﺎ أزﻣــﺔ إﻧﺴﺎﻧﻴﺔ اﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ داﺧﻞ ﻣـﻨـﻈـﻮﻣـﺔ ﻣـﺠـﻠـﺲ اﻟـــﺘـــﻌـــﺎون، وﻻ زال ﻫــــﺬا دﻳـﺪﻧـﻬـﺎ ﻓـــﻲ ﻛــﺎﻓــﺔ اﳌــﺤــﺎﻓــﻞ اﻹﻗـﻠـﻴـﻤـﻴـﺔ واﻟـــﺪوﻟـــﻴـــﺔ، ﻟــﻜــﻦ ﻗﻄﺮ ﻟﻬﻢ ﺑـﺎﳌـﺮﺻـﺎد وﻟــﻦ ﻳـﻨـﺎﻟـﻮا ﻣـﻦ ﺳﻴﺎدﺗﻬﺎ اﻟﻮﻃﻨﻴﺔ وﻛﺮاﻣﺘﻬﺎ اﻟﻮﻃﻨﻴﺔ.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Qatar

© PressReader. All rights reserved.