وزير الخارجية: قطر من أكبر المساهمين لصناديق الأمم المتحدة والسادسة عالمياً والأولى عربياً

Al-Sharq News - - متابعات -

وتـم توقيع عـدد مـن اتفاقيات الشراكة بـين قطر والأمـم المـتـحـدة عـلـى هـامـش مـنـتـدى الـدوحـة الـثـامـن عـشـر ، لـدعـم هـيـئـات تـابـعـة للمنظمة الـدولـيـة، بـحـضـور سـعـادة الـشـيـخ مـحـمـد بـن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزيــــــر الـــخـــارجـــيـــة، وســــعـــادة الـسـيـد أنـطـونـيـو غوتيريش الأمـين العام للأمم المتحدة. ومـن بين هذه الاتفاقيات التي جرى التوقيع عليها أمس، اتفاقية استضافة مركز الدوحة الدولي لمكافحة الإرهـاب، وأخـرى لافتتاح مكتب لبرنامج الأمـم المـتـحـدة الإنـمـائـي فـي الـدوحـة ومـكـتـب تمثيلي فـي الـدوحـة لمـنـظـمـة الأمـم المــتــحــدة لـتـنـسـيـق الـشـؤون الإنـسـانـيـة، ومـكـتـب للمنظمة الـدولـيـة للهجرة واتـفـاقـيـات لتقديم الـدعـم الـسـنـوي لكل مـن المـنـظـمـات الأمـمـيـة الآتــــيــــة، بـرنـامـج الأمـم المتحدة الإنمائي، منظمة الأمم المتحدة للطفولة اليونيسيف، وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل الـلاجـئـين الـفـلـسـطـيـنـيـين الأونـــــــروا، والمـفـوضـيـة الـسـامـيـة لـلأمـم المـتـحـدة لـشـؤون الـلاجـئـين. كما تم التوقيع على مذكرة تفاهم بين صندوق قطر للتنمية والمـنـظـمـات الأمـمـيـة الآتـيـة، المفوضية الـــســـامـــيـــة لـلأمــم المـتـحـدة لـشـؤون الـلاجـئـين وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي حتى العام 2023 ، ومـن ضمنها تـم الـتـوقـيـع عـلـى اتـفـاقـيـة منحة لمشروع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لتأسيس مـخـتـبـرات تـسـريـع الأثـر الإنـمـائـي فـي 60 دولـة نامية. وأشـار سـعـادتـه فـي مـؤتـمـر صحفي عـقـب حفل تـوقـيـع الاتــفـاقــيـات، إلـى أن دولـة قـطـر حـصـدت المـرتـبـة الــســادســة عـالمـيـاً والأولـى عـربـيـا كـأحـد أكبر المساهمين في الصناديق متعددة الشركاء لـعـام 2017، موضحاً أن جـهـود الـدوحـة فـي هذا الإطار تنطلق من إيمانها الراسخ بأهمية تعزيز التعاون الدولي للوصول إلى الغايات المنشودة في إطار شراكة دولية فاعلة لتعزيز هذا التعاون، وذلـك لـتـعـزيـز المـقـاصـد الـسـامـيـة لمـيـثـاق الأمـم المتحدة وتحقيق الرفاه البشري. وهنأ سعادته، سعادة السيد أنطونيو غوتيريش الأمـين العام للأمم المتحدة على النجاح الذي حققته المنظمة من توصلها إلى اتفاق في السويد كمرحلة أولى لتحقيق الـسـلام فـي الـيـمـن، متمنياً أن يتم هذا الـسـلام والعمل بـه وأن يـكـون خـطـوة أولـى نحو مسيرة السلام في اليمن. وأعـاد سـعـادة وزيـر الـخـارجـيـة الـتـأكـيـد على أهـمـيـة عـمـل الأمـم المـتـحـدة والـدور الـذي تلعبه على رفـع مـعـانـاة الـشـعـوب حـول الـعـالـم، إضافة إلـى تحقيق الأمـن والـسـلام والتنمية المستدامة، مبيناً أن التعاون والتنسيق المستمر بين الدول والأمــــم المـتـحـدة وأجـهـزتـهـا المـخـتـلـفـة يـصـب في مصلحة الإنسانية جمعاء، »ونحن في دولة قطر نثمن هذا الدور ونؤكد أهميته، كما نثمن جهود الأمين العام المقدرة في تحسين دور الأمم المتحدة ونؤكد دعم دولة قطر لرؤية الأمين العام وخطته للتنمية المستدامة لعام 2030«.

تعنت دول الحصار

◄ وفـي رده عـلـى ســــؤال يـتـعـلـق بـتـطـورات الأزمـة الـخـلـيـجـيـة جــــــدد سـعـادة الـــشـــيـــخ مـحـمـد بـن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزيـر الـخـارجـيـة، تـرحـيـب دولـة قـطـر بـالمـبـادرة الكويتية، باعتبارها مـركـزاً لكل المـبـادرات التي أُطـلـقـت مـن قبل الأصـدقـاء، مضيفاً بـأن صاحب الـسـمـو الـشـيـخ صـبـاح الأحـمـد الـجـابـر الصباح أمـيـر الـكـويـت بـذل جـهـوداً خـلال الـفـتـرة الماضية والـتـي لا زالـت مـحـلاً للتقدير والتثمين مـن قبل الشعب الـقـطـري. وذكـر أن مـبـادرة أمـيـر الكويت لـم تـجـد الـنـور حـتـى الآن، وذلـك بسبب السلوك المتعنت الذي اتخذته دول الحصار، » ونحن في دولـة قطر منفتحون على أن يـكـون هـنـاك حـوار بنّاء مبنى على الاحـتـرام المتبادل، ووضـع رؤية مشتركة لجوهر الخلاف الـذي يتحدثون عنه«. وثـمــن الـدعـم الــــذي أظـهـرتـه الأمــــم المـتـحـدة منذ اللحظة الأولـــى للوساطة الكويتية باعتبارها الأداة الأكـــثـــر مــصــداقــيــة ومـوثـوقـيـة لــحــل هــذا الوضع. ونـــــــــوه بــــــالــــــدور الـــــــــذي لـعـبـتـه الأمـــــــــم المـــتـــحـــدة ومؤسساتها المختلفة، فـي دعـم مـا هـو صحيح وفـق الـقـانـون لـتـجـاوز هـذه المـشـاكـل الإنـسـانـيـة، مـبـيـنـاً أن دولـة قـطـر مـسـتـمـرة فـي اتـخـاذ كـافـة الـسـبـل فــــي المـــحـــافـــل الـدولـيـة لـلـحـصـول عـلـى حقوق شعبها، ولـم تطالب بشيء أكثر من ذلك. وقـال إن دول الـحـصـار أطـلـقـت اتـهـامـات كثيرة وجـزافـيـة اكـتـشـف الـعـالـم أجـمـع بـأنـهـا أكـاذيـب، حيث لم يقدموا أي دليل ملموس عليها، بل إن رفضهم للحوار هـو أكبر دليل على عـدم وجـود أية قواعد صلبة لتلك الاتهامات.. مشيراً إلى أن دولة قطر احتفظت بسلوك هادئ في التعامل مع دول الحصار، ولم تُعرض شعوب تلك الـدول لما تعرض له الشعب القطري من قبل دول الحصار. وأعرب سعادة وزير الخارجية عن اعتزاز الدوحة بـاحـتـضـانـهـا نـخـبـة رفـيـعـة مـن صـنـاع الـقـرار والمـفـكـريـن، ومـراكـز الـفـكـر والإعـــــلام فـي منتدى الدوحة الثامن عشر. مـــــن جــــانــــبـــه، ثـمـن ســـــعــــادة الـسـيـد أنـطـونـيـو غـوتـيـريـش الأمـين الـعـام لـلأمـم المــتــحــدة الـدعـم المهم الذي تقدمه دولة قطر لمختلف وكالات الأمم المتحدة والـذي يسهم بشكل مميز فـي قطاعات مختلفة تنشط فيها تلك الـوكـالات. وأضـاف أن الاتفاقيات المذكورة تتجاوز أهميتها المساهمات المـالـيـة السخية الـتـي تقدمها دولـة قـطـر، لتمثل تغيرا نوعيا في العلاقات بين الجانبين ستكون له مآلات مهمة في المستقبل، حيث جرى التوقيع على اتفاقيات لوجود دائم لبعض وكـالات الأمم المـتـحـدة فـي قـطـر، فـضـلا عـن تـقـديـم مـسـاهـمـات مــتــعــددة الـسـنـوات لـتـلـك الـوكـالات، مـمـا يعني »شراكة إستراتيجية« عميقة بين الجانبين. ولفت إلى أن دولة قطر التي تساهم في مشاريع تـنـمـويـة إنـسـانـيـة كـثـيـرة مـع الأمـم المـتـحـدة، أصـبـحـت شـريـكـا بـنـيـويـا فـي مـقـاصـد المـنـظـمـة الــدولــيــة، كـمـا لـعـبـت الـدوحـة دورا أسـاسـيـا في النقاشات المركزية التي تـدور في الأمـم المتحدة، ودعـمـت الـقـضـايـا الـصـعـبـة والـشـائـكـة المرتبطة بـالـسـلام والأمـن الـعـالمـيـين. وأشـاد بالتوجهات التنموية فـي دولـة قطر فـي ظـل وجـود عـدد من المؤسسات القطرية التي تنشط بفاعلية وتلعب دورا مـحـوريـا فــي الـتـنـمـيـة والـتـعـلـيـم والـصـحـة والمجالات والأبعاد الأخرى التي تجعل التعاون بـين قطر والأمـم المتحدة أمـراً مهماً. وأكـد أن من بين الاتفاقيات التي وقع عليها الطرفان، اتفاقية لـدعـم وكـالـة غـــوث وتـشـغـيـل الـلاجـئـين للمضي قـدمـا فـي عـمـلـهـا مـن خـلال المـسـاعـدات مـتـعـددة الـسـنـوات، وهـو دعـم يـعـكـس »الـتـزامـنـا بقضية اللاجئين الفلسطينيين وعدم خذلانهم.« وفيما يتعلق بقضية اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي، قال الأمين العام للأمم المتحدة »لم تردني أية معلومات محددة سوى المعروفة إعـلامـيـا، وبـالـتـالـي فـإن مـصـدر مـعـلـومـاتـي هو الإعلام، وما قلناه منذ البداية لا يزال يطبق حتى الآن وهو ضرورة أن يجرى تحقيق ذو مصداقية، وأن يـعـاقـب مـن ارتـكـب هـــذه الـجـريـمـة«. وفيما يتعلق بسؤال حول عدم إعلان الأمم المتحدة بعد عـن المجاعة فـي اليمن، بـين سـعـادة الأمــين العام للأمم المتحدة أن إعلان المجاعة أمر تقني يرتبط بـعـدد مـن المـؤشـرات، »وعـــــدم إعـلان المـجـاعـة لا يعني أن الناس لا يعانون، بل هناك مستوى عال من الجوع في اليمن«. وأضـاف أن الأمـم المتحدة تدعم 8 ملايين شخص في اليمن، وإذا لم يتحسن الـوضـع الإنـسـانـي فـإن هـذا الـرقـم سيرتفع العام المقبل إلى 14 مليون شخص، موضحا أن الجوع سائد في اليمن وهذا مثير للقلق.

مبادرة أمير الكويت لم تبصر النور حتى الآن بسبب تعنت دول الحصار

غوتيريش: شراكة قطر مع الأمم المتحدة إستراتيجية وعميقة

¶ خلال توقيع الاتفاقيات

Newspapers in Arabic

Newspapers from Qatar

© PressReader. All rights reserved.