المونديال هنا وموتوا قهراً !

Al-Sharq News - - دولي -

بإذن الله كأس العالم 2022 في قطر! شئتم أم أبيتم!، طرتم إلى المريخ أم سكنتم القاع !، خططتم أم هدأتم !، ذرفتم الدموع أم سكتم !، المونديال هنا في قطر، ومـن أتانا مسالماً فله حلمنا، ومـن فكر بمعاداتنا فليتحمل غضبنا !. بـالأمـس عـشـنـا مـع الـعـالـم الـكـشـف عـن أجـمـل تـحـف قطر الرياضية، وهو استاد لوسيل الرياضي حيث سيستضيف هـذا الاسـتـاد بمشيئة الله تعالى افتتاح ونهائي كـأس العالم 2022، بتكلفة 800 مليون دولار وبسعة تصل إلى 80,000 مـقـعـد، وسـيـتـم الانـتـهـاء مـنـه فـي أواخـر عـام 2020 أي قبل سنتين من انطلاق المونديال العالمي الذي سيقام لأول مرة في منطقة الشرق الأوســط وتحديداً في منطقة الخليج العربي، ورغـم أن هـذا يعد مفخرة لجميع الخليجيين والـعـرب بشكل عام إلا أن مونديال كان أحد الأسباب الجوهرية التي أظهرت الوجوه القبيحة لبعض جاراتنا الخليجيات اللاتي لم يغمض لها جفن منذ إعلان الاتحاد الدولي لكرة القدم ( الفيفا ) في عـام 2010 فـوز دولـة قطر بهذه الاستضافة العالمية متقدمة بـفـارق كبير على دول الـولايـات المتحدة الأميركية واليابان وكوريا الجنوبية واستراليا، فخططوا ودبروا وحاولوا تنفيذ كل هذه المخططات في الخفاء ولم يفلحوا بحمد الله وفضله !، حتى ظهرت نوايا هذه الـدول إلى العلن وكان حصار قطر الذي فرضته دول خليجية ثلاث على شعب وحكومة الدوحة إحــدى العقوبات التي حلمت هـذه الـدول أنها ستكون سبباً في سحب الاستضافة وثني قطر عن المضي في مشاريعها المونديالية التي كان آخرها وليس أخيرها هو التحفة الفنية الـتـي كـانـت عـلـى شـكـل اسـتـاد لـوسـيـل والـذي أظـن أنـه سبب عسر هضم وبـدايـات جـادة لجلطات دمـويـة حـادة فـي أوردة وعـــروق رؤوسـاء عـصـابـات هـذه الـــدول بمجرد الكشف عن تصميمه رسمياً !، والمضحك أن هــؤلاء لا يـزالـون يحلمون بسحب الفيفا الاستضافة مـن قطر رغـم تأكيد رأس الهرم فيه وهو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو في مؤتمره الصحفي الـذي عقده في ختام اجتماع المجلس التنفيذي للفيفا الاسـبـوع المـاضـي فـي الـدوحـة وتحديداً يوم الخميس وأكـد فيه أن الأزمـة الخليجية لـن تـكـون ذات تأثير يذكر أمـام إقـامـة مونديال 2022 فـي قطر، كما أن الحصار الذي تتعرض له الدولة المستضيفة لكأس العالم لن يحول أمام إقامة أروع مونديال في تاريخ هذه البطولة استشهاداً لما رآه شخصياً من ملاعب ومنشآت عالمية استطاعت قطر النهوض بها بل وإمكانية الانتهاء منها قبل سنتين من موعد البطولة الفعلي والذي سيكون في شهر نوفمبر 2022 كما هو الحال مع استاد لوسيل، فكيف يفكر هؤلاء الذي يرعدون ويزبدون في ( تويتر ) أن الاستضافة ستنتقل إلى بريطانيا رغم أن الأخيرة لم تكن من بين الدول التي قدمت ملفاً لاستضافة هذه النسخة من البطولة وصرحت بأن لا نية لها في استضافتها من الأساس ؟!، فهل شاهدتم غباءً مثل هذا يضحككم على النكتة ويبكيكم في الوقت نفسه على أن هناك من بني جلدتكم مـن يتمنى لـكـم كـل هـذا الـشـر ويـظـل يـخـطـط ويـدبـر ويكيد ويسهر الليالي فقط للإضرار بمصالح دولة خليجية مجاورة كانت حتى قبل الخامس من يونيو لعام 2017 دولـة شقيقة تشارك أخوتها من دول الخليج المصير والواقع المشترك ؟!. نعم نحن نأسف لأن نكون وسـط عش الدبابير واستضافة قطر لهذا المونديال سيكون ما يقض هدوء هذا العش الماكر، ولـكـنـنـا مـاضـون نـحـو هـدفـنـا ولا يـهـمـنـا مـن يـغـضـب ومـن يرضى وسياستنا فـي هـذا المضي فـي العمل الـذي سيكون لنا جـواز مـرور لإنـجـاح أجـمـل وأروع بـطـولات فـي تاريخها بشهادة الفيفا والعالم بأسره، نأسف لأن المحيطين بنا ساءهم أن تـفـوز قطر بـهـذه الاستضافة ولـم تـأخـذ إذنـاً مسبقاً من التي كانت تسمى بـ ( الشقيقة الكبرى ) التي ظنت يوماً أن حجمها سيجعلها وصية على قراراتنا وسياستنا وسيادتنا التي لا تتبع أحداً ولا تُوجه من أحد، ولعل اليوم وبعد مضي سنة ونصف السنة من حصار قطر تكشف لنا أن السعودية ما هي إلا تابع أمين للإمارات التي توجهها أينما تريد ولأي هدف تريده بغض النظر عن الخسائر التي تتعرض لها على المستويين الداخلي والـخـارجـي، ولـذا لا يمكن لأحـد أن يحلم بالوصاية على قطر ولا التدخل في شؤونها الداخلية التي لا تقبل أن يشاركها القرار غير قيادتها التي نوليها عهداً ووعداً بأن نكون مخلصين أوفياء لها ولهذه الأرض ما حيينا.

◄ فاصلة أخيرة:

موتوا قهرا من قطر !

رمال متحركة ابتسـام آل سعد

Newspapers in Arabic

Newspapers from Qatar

© PressReader. All rights reserved.