بلوغ شهر رمضان نعمة عظيمة يجب شكر الله عليها

Al-Sharq - - الصفحة الأولى - الدوحة - الشرق

قـــــال فـضـيـلـة الـشـيـخ الـدكـتـور أحـمـد الـفـرجـاب­ـي الـداعـيـة والإمـــــ­ــــام بـــــــوز­ارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، محاضرة بـمـنـطـقـ­ة سـمـيـسـمـ­ة بـعـنـوان «صـيـام مــــــودع » ضـمـن الـقـافـلـ­ة الـدعـويـة الـتـي تنظمها إدارة الـدعـوة بـوزارة الأوقـاف والـشـؤون الإسـلامـي­ـة، إن بـلـوغ الشهر الكريم في ذاته يعد نعمة عظيمة يجب شـكـر الـلـه عـلـيـهـا. وأبـرز الـشـيـخ فضل ونعمة الله أن بلَّغ المصلين رمضان هذه السنة. وأكـد أنـه كم من إخـوة أو أقـارب أو أصـحـاب كـانـوا مـعـنـا فـي رمـضـان

المـاضـي ولـيـسـوا مـعـنـا الآن بـسـبـب موت أو مـرض. وأكد الشيخ في بداية المحاضرة على أهمية الشعور بالوداع، وأن تضايق الـفـرص يبعث فـي النفس مـن الاهـتـمـا­م والـجـد والـتـوجـه شيئاً لا يـدفـعـه لـلـتـسـوي­ـف وطـــول الأمـــــل، بل يدفعه للجد والاجتهاد.

واســتـــش­ـــهـــد الـــشـــي­ـــخ بـالـرجـل الـذي ذهـب إلـى رسـول الـلـه فـقـال: يـا رسـول الـلـه عـلـمـنـي و أوجـز. فـقـال: «إذا قمت فـي صـلاتـك فصل صـلاة مـودع». ودعـا المصلين إلـى وجـوب العمل على صيام شهر رمـضـان صيام المـودع، لأن العبد لا يضمن أن يعيش إلـى شهر رمضان الـقـادم، وشـدد عـلـى وجـوب استثماره فـي الطاعات والـقـربـا­ت إلـى الله تبارك وتـعـالـى. وأشـار الـشـيـخ إلـى أن العبد يجب أن يتصور لـو كـان يصلي صلاة يــنــتــظ­ــر بـعـدهـا المـــــــ­ـوت، كــــم سـيـخـشـع فيها ويحضر قلبه لها، وكـم سيحقق الإخــــــ­ــــــلاص فــــيــــ­هــــا، وأضـــــــ­ـــــاف لمــــــــ­ــاذا لا نـسـتـحـضـ­ر روح الـوداع فـي عـبـاداتـن­ـا كـلـهـا، وقـال يـجـب أن نـسـتـشـعـ­ر أنـنـا نصوم رمضان هذه السنة صوم مودع، وننظر إلـى إقباله رمـضـان هـذه السنة على أنها إقباله مودع لهذه الحياة. وأشـار أنـنـا نـصـوم رمـضـان فـي كـل عـام و أكـثـرنـا لا يـعـلـم أهـمـيـة وفـضـل هـذه الـفـريـضـ­ة، وأضــــــا­ف: لـيـكـن همنا هــــــذا الــــعـــ­ــام تـحـقـيـق مـعـنـى الـصـيـام (إيماناً واحتساباً) ليغفر لنا ما تقدم مـن ذنـوبـنـا. وأضــــاف: نـحـرص كـل عـام على ختم القرآن في شهر القرآن مرات عديدة. فلتكن إحدى ختمات هذا العام ختمة تدبر وتـأمـل بنية إقـامـة حـدوده قبل سرد حروفه. واختتم الشيخ الدكتور أحمد الفرجابي المـــــحـ­ــــاضــــ­ـرة بــــالـــ­ـحــــديــ­ــث عــــلــــ­ى أهـمـيـة إخلاص النية لله في الصوم والعبادة، وأن يـــكـــون كـل عـمـل يـــقـــوم بـه المـسـلـم خـالـصـا لـوجـهـه، حـتـى يـنـال رضـا الله سبحانه وتعالى في الدنيا والآخرة.

¶ جانب من الحضور

¶ د أحمد الفرجابي

Newspapers in Arabic

Newspapers from Qatar

© PressReader. All rights reserved.