اﻟﺘﻄﺮف ﻫﻮ ﻧﺘﻴﺠﺔ

Al-Sharq - - اﻟﻌـﺎﻟـﻢ اﻟﻴـﻮم -

ﻣــﻊ أي ﺣــﺎدﺛــﺔ ﺗﺘﺴﻢ ﺑﺎﻟﻌﻨﻒ ﺿﺪ ﻣﺪﻧﻴﲔ، ﺗﺮﺗﻔﻊ اﻷﺻﻮات ﻫﻨﺎ وﻫﻨﺎك ﺣﻮل ﺿﺮورة ﻣﻨﻊ ﻛﻞ ﻣﺎ ﻣﻦ ﺷﺄﻧﻪ أن ﻳــﺆدي إﻟــﻰ اﻧﺘﺸﺎر ﺛﻘﺎﻓﺔ اﻟﻌﻨﻒ ﺑـﺎﳌـﺠـﺘـﻤ­ـﻌـﺎت، وﻟــﻌــﻞ آﺧــﺮﻫــﺎ أﺣـــﺪاث اﻟﺘﻔﺠﻴﺮ ﻓﻲ اﻟﻜﻮﻳﺖ واﻟﻬﺠﻮم ﻋﻠﻰ اﻟــﺴــﻴــ­ﺎح ﻓــﻲ ﺗـــﻮﻧـــﺲ.. وﺗـﻠـﻜـﻢ ﺣـــﻮادث ﺗــﺄﺗــﻲ ﺿــﻤــﻦ ﺳـﻠـﺴـﻠـﺔ ﻣـﺴـﺘـﻤـﺮة ﻣـــﻦ أﺣـــــﺪاث ﻋﻨﻴﻔﺔ ﺗﺠﺘﺎح اﳌﻨﻄﻘﺔ اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ، وﻻ ﻳﻮﺟﺪ أي ﻣﺆﺷﺮ ﻋﻠﻰ ﻗﺮب ﺗﻮﻗﻔﻬﺎ أو اﺧﺘﻔﺎﺋﻬﺎ . ﻻﺷـــﻚ ﻓــﻲ أن ﻣـﺜـﻞ ﺗـﻠـﻚ اﻟـــﺤـــﻮ­ادث ﻳﻤﻜﻦ وﺻـﻔـﻬـﺎ أو اﻋﺘﺒﺎرﻫﺎ ﻧﺘﺎﺋﺞ ﻷداء ﻣــﺎ، ﺗـﻢ ﻓـﻲ وﻗــﺖ ﺳـﺎﺑـﻖ أو ﻣﺎ زال ﻣــﺴــﺘــﻤ­ــﺮﴽ، وﻫــــﺬا ﺑـــــﺪوره ﻳـﻔـﺴـﺮ ﺑـــﺄن ﻏــﺎﻟــﺐ ﺗﻠﻚ اﻟﻨﺘﺎﺋﺞ ﻫﻲ ردود أﻓﻌﺎل ﻗﺪ ﺗﻨﺘﻬﻲ ﺑﺘﻮﻗﻒ اﻟﺒﻮاﻋﺚ واﳌﺤﻔﺰات . اﻷﺧﻄﺮ ﻓﻲ ﻣﺜﻞ ﻫـﺬه اﻷﺣــﺪاث أو ردود اﻷﻓـﻌـﺎل، ﻫﻮ ذاك اﻻﺳــﺘــﻐـ­ـﻼل اﻟـﺒـﻐـﻴـﺾ ﻟـﻬـﺎ ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﻣـﺼـﺎﻟـﺢ أو ﺑــﺮاﻣــﺞ ﻣﻤﻨﻬﺠﺔ ﻣــﻦ ﻗﺒﻞ أﻃــــﺮاف، ﺳـــﻮاء ﻛـﺎﻧـﺖ ﻋﻠﻰ ﺷﻜﻞ ﻣﺠﻤﻮﻋﺎت أو دول . اﳌـــﻬـــﻢ ﻓـــﻲ ﻫــــﺬا اﻷﻣـــــﺮ وﻟـــﻜـــﻲ ﻻ ﻧـﻀـﻴـﻊ ﻓـــﻲ ﻣـﺘـﺎﻫـﺎت اﻟـﺘـﻨـﻈـﻴ­ـﺮ وﺗـــﻮزﻳــ­ـﻊ اﻟــﺘــﻬــ­ﻢ ﻋــﻠــﻰ ﻫـــﺬا وذاك وﺗـــﻠـــﻚ، ﻫﻮ اﻟﺘﻮﺟﻪ اﻟﺼﺤﻴﺢ ﻧﺤﻮ اﳌﺴﺒﺒﺎت واﻟﺒﻮاﻋﺚ ووأدﻫﺎ ﻓﻲ اﳌﻬﺪ، إن ﻛﺎﻧﺖ ﻣﺘﺠﺪدة، أو ﺑﺘﺮ اﻟﻘﺎﺋﻤﺔ ﻣﻨﻬﺎ ﺑﺼﻮرة وأﺧﺮى، ﺑﺪﻻ ﻣﻦ اﻟﻠﻒ واﻟﺪوران ﺣﻮل اﻟﻨﺘﺎﺋﺞ واﻟﺘﻌﻤﻖ ﻓﻲ ذﻟــﻚ، ﻛﻤﻦ ﻳﻨﺸﻐﻞ ﺑﺈﻃﻔﺎء اﻟﺤﺮﻳﻖ وﻳﻠﻮم اﻟﻨﺎر، وﻳﻨﺴﻰ اﻟـﺸـﺮارة اﻟﺘﻲ أﺷﻌﻠﺖ ﺗﻠﻚ اﻟـﻨـﺎر، أو ﺗﺤﺪﻳﺪﴽ ﻣﻦ ﻗﺎم ﺑﺈﺷﻌﺎل ﺗﻠﻚ اﻟﺸﺮارة وﻣﻦ ﻗﺎم ﻋﻠﻰ ﺗﻐﺬﻳﺘﻬﺎ أو ﺗﺼﻨﻴﻌﻬﺎ أو ﻣﺎ ﺷﺎﺑﻪ. ﻻﺣــــــﻆ أن ﻏـــﺎﻟـــﺒ­ـــﻴـــﺔ ﺗـــﺼـــﺮﻓ­ـــﺎﺗـــﻨـ­ــﺎ ﺣــــﻴــــ­ﺎل ﻣـــﺜـــﻞ ﻫـــﺬه اﻟﺘﺼﺮﻓﺎت ﻏﻴﺮ اﳌــﺪرﻛــﺔ ﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣـﻦ اﻟـﻌـﻮاﻗـﺐ، واﻟﺘﻲ ﻳــﺮوح ﺿﺤﻴﺘﻬﺎ ﻣﺪﻧﻴﻮن وﺗﺘﺴﺒﺐ ﻓﻲ ﻓﻘﺪان ﻧﻌﻤﺔ اﻷﻣـــﻦ واﻷﻣــــﺎن، أﻧـﻬـﺎ ﻋـﺒـﺎرة ﻋـﻦ ردود أﻓـﻌـﺎل ﻟﺤﻈﻴﺔ ﺗﻨﺘﻬﻲ ﺣﺎﳌﺎ ﺗﺒﺮد اﻟﻘﺼﺔ أو ﻳﺘﻢ اﻻﻧﺘﻬﺎء ﻣﻦ إﺧﻤﺎد اﻟـــﻨـــﺎ­ر، دوﻧــﻤــﺎ ﻛﺜﻴﺮ إﻟـﺘـﻔـﺎت إﻟـــﻰ اﳌـﺴـﺒـﺒـﺎ­ت ودراﺳـــﺔ ﻛﻴﻔﻴﺎت ﻣﻨﻊ ﺗﻜﺮار وﻗﻮع ﺗﻠﻜﻢ اﻟﻨﺘﺎﺋﺞ أوﻻ، وﻣﻦ ﺛﻢ ﻣﻌﺮﻓﺔ اﻟــﺪواﻓــ­ﻊ وﻋـﻼﺟـﻬـﺎ، ﻗﺒﻞ أن ﺗﺘﺠﺪدً وﺗﺸﺘﻌﻞ ﻧـﺎر أﺧــﺮى وﻳﺘﻜﺮر اﻟﻔﻴﻠﻢ ﻧﻔﺴﻪ، ﻓﻨﻈﻞ ﻧــﺪور ﺣﻮل أﻧﻔﺴﻨﺎ إﻟﻰ ﻣﺎ ﻻ ﻧﻬﺎﻳﺔ!

Newspapers in Arabic

Newspapers from Qatar

© PressReader. All rights reserved.