مبنى طوارئ حمد الجديد أحدث مشاريع الصحة

Al-Watan (Qatar) - Amlak - - News - كتب : محمد عبد العزيز

مرفق صحي هو األضخم من نوعه واألحدث على مستوى العالم من حيث اإلمكانيات والتجهيزات سيتم إفتتاحه خالل 2019 في مستشفى حمد العام بقلب الدوحة على مساحة 30 ألف متر مربع ؛ ليضاعف القدرة االستيعابي­ة لخدمة الطوارئ الطبية بنحو 4 أضعاف ويعتبر مبنى طوارئ مستشفى حمد العام من أكثر مراكز الطوارئ انشغاال طوال العام ، فقد سجل العام الماضي 429 ألف زيارة عالجية، كما بلغ مجموع الزيارات لكافة أقسام الطوارئ التابعة لمؤسسة حمد الطبية 1.2 مليون زيارة في نفس السنة، وقد سجلت زيارات الطوارئ زيادة بنسبة 2.2 % بين عامي 2016 و 2018 ، كما أنه تم فحص وعالج ومغادرة الطوارئ لنحو 79 % من مراجعي الطوارئ خالل 4 ساعات من دخولهم الطوارئ.

وفي عام ،2015 قامت وزارة الصحة العامة بالتعاون مع هيئة األشغال العامة “أشغال” والجهات ذات الصلة في الدولة بدراسة وإعداد خطة للمرافق الصحية الخاصة بالطوارئ لرفع القدرة االستيعابي­ة للمرفق القديم، وبالفعل تم إطـالق مشروع تطوير وإحــالل مبنى الطوارئ والـحـوادث الحالي بمستشفى حمد العام بإنشاء المرحلة األولى التي تشمل مبنى آخـر جديد بمساحة إجمالية تقدر بنحو 27.000 متر مربع والمرحلة الثانية عبر إعادة هيكلة 3.000 متر مربع من مبنى الطوارئ القديم ليصبح المجموع الكلي للمساحة 30.000 متر مربع. ومـع اكتمال أعمال المشروع الجديد تتضاعف القدرة االستيعابي­ة بنحو 4 أضعاف مراجعًا، نظراً ألن المشروع الحيوي يتألف من 348 غرفة عالجية وخدمية متنوعة، كما يتميز باحتوائه على غرف لإلقامة القصيرة ووحــدة للعالج السريع، وكذلك وحـدة معالجة أوكسجين تحت الضغط، وكذلك التعامل مع حاالت الكوارث، هذا إلى جانب توفيره مركز للتدريب والتعليم والخدمات اإلدارية الالزمة وغيرها. ويتكون المبنى الجديد من أربعة طوابق ليوفر 272 غرفة لفحص وعالج الرجال والنساء لتشمل غرف متنوعة للتشخيص وعيادات أخرى لعالج األنـف واألذن والحنجرة، وكذلك عيادات لعالج العيون وغرف

إلزالة التلوث وغرف للعزل وغرف لإلجراءات الطبية وغرف مخصصة للتصنيف اإلسعافي وتحضير المرضى. و يتضمن الـمـبـنـى 14 غــرفــة للعمليات لتشمل غـــرف الــحــواد­ث والعمليات الصغرى وغـرف إنعاش ، فضال عـن 23 غرفة مخصصة لألشعة التشخيصية بأنواعها المختلفة باإلضافة إلى قسم معالجة األوكـسـجـ­يـن والــخــدم­ــات الطبية الـمـسـانـ­دة إلـــى جـانـب الصيدلية ومعامل التحاليل الطبية. وقامت هيئة األشغال العامة ببناء مبنى مواقف سيارات متعدد الطوابق بسعة 798 ومهبط هليكوبتر للطوارئ لخدمة كـل من مبنى غــرف العمليات الجديد ومبنى الــحــواد­ث والــطــوا­رئ الجديد لمستشفى حمد العام.

استدامة بيئية

وجـاء تصميم المنشآت الصحية الجديدة طبقا ألعلى معايير الـجـودة واألمـــان وبما يتوافق مـع المعايير التابعة للمنظومة العالمية لتقييم اإلستدامة »GSAS« وتوفير بيئة استشفائية

348 غرفة عالجية وخدمية واالفتتاح خالل 2019

4 أضعاف املبنى القدمي .. مبساحةإجما­لية 30.000 مرت مربع

متميزة، حيث تم األخذ باالعتبارا­ت التصميمية والتشغيلية بما يلزم لتحقيق جودة بيئية بمعدل 3 نجوم من حيث توفير الطاقة والحفاظ على البيئة، مثل: استخدام الطاقة الشمسية بغرض تسخين المياه داخــل المباني، واسـتـخـدا­م اإلضـــاءة الطبيعية بحيث تسمح لضوء أشعة الشمس بالدخول لتحقيق جزء يسير مـن توفير الـطـاقـة الكهربية المستخدمة فـي اإلنــــار­ة، وكذلك تطهير المكان قدر اإلمكان من خالل أشعة الشمس بما لها من عظيم الفوائد، وعمل منظومة لترشيد استخدامات واستهالك المياه داخل المبنى وخارجه، وتوفير مساحات خضراء للنباتات واألشجار بمحيط المبنى الخارجي، والمحافظة على البيئة أثناء فترة تنفيذ المشروع.وكانت هيئة األشغال العامة قد حصلت على جائزتي االستدامة العمرانية لعام 2016 في فئتي المنشآت الـصـحـيـة والـتـعـلـ­يـمـيـة مـــن قــبــل الـمـنـظـم­ـة الـخـلـيـج­ـيـة للبحث والتطوير ،)GORD( المنظمة الرائدة في مجال تطوير ممارسات االستدامة في البيئة العمرانية في منطقة الشرق األوسط بعدما قامت على مدار السنوات الماضية بمراجعة وتدقيق الرسومات والتصاميم لمشاريع المباني - صحية وتعليمية وعامة - التي تنفذها الهيئة وزيارة مواقعها والتأكد من أن تصاميمها منفذة وفق مبادئ ومعايير االستدامة في نظام .)GSAS( وتشغل مشاريع المنشآت الصحية حيزاً مهمًا ضمن المشاريع التي تنفذها شؤون المباني في هيئة األشغال العامة بالتعاون والتنسيق مع قطاع الرعاية الصحية المتمثل في وزارة الصحة الـعـامـة، حـيـث شـهـد قـطـاع الـرعـايـة الصحية األولــيــ­ة فــي اآلونــة األخـــيــ­ـرة انــتــعــ­اشــًا مـلـحـوظـًا مــن خـــالل افــتــتــ­اح عـــدد مــن الـمـراكـز الصحية المتطورة التي تميزت بأنها األولى من نوعها في البالد من حيث تطور الخدمات التي تقدمها ومساحات بنائها التي تخولها استقبال أعداد كبيرة من المرضى والمراجعين، وبالتالي تحسين نوعية الخدمات الطبية النوعية المقدمة للمرضى. وسوف يتم تطبيق إجراءات تشغيلية معززة وتوفير مسارات تربط المبنى الجديد بالمباني المجاورة له بهدف ضمان نقل المرضى بصورة أكثر فاعلية، بما في ذلك مسار مباشر يربط بين المبنى ومبنى غرف العمليات الجديد المجاور(مركز الجراحة المتكاملة)، ووحدةالعنا­ية المركزة لإلصابات والـحـوادث بمستشفى حمد العام.

798 موقف سيارة .. ومهبط للطائرة الهليكوبرت

14 غرفة للعمليات تشمل احلوادث والعمليات الصغرى واإلنعاش

مؤشر الصحة

وقـد حلت دولــة قطر في المرتبة الخامسة عالميا على مؤشر الصحة الـذي يصدره معهد ليجاتوم ومقره الرئيسي في لندن، وذلك بفضل تحسين متوسط العمر المتوقع، والنتائج الصحية للمرضى وارتفاع نسبة االستثمار على مستوى البنى التحتية الصحية. ويرتبط هذا التقدم الذي شهدته دولـة قطر من المرتبة 13 إلى المرتبة الخامسة بكونها تحتل المرتبة األولـى في منطقة الشرق األوسـط على صعيد متوسط العمر المتوقع وضمن قائمة الخمسة والعشرين األفضل عالميا من حيث جودة الخدمات الصحية وسهولة الوصول إلى الرعاية الصحية. هذا ويعد معدل إنفاق الدولة في قطاع الرعاية الصحية من أعلى المعدالت في منطقة الشرق األوسط، بحيث تم استثمار 22,7 مليار ريال قطري في مجال الرعاية الصحية خالل العام ،2018 مع ارتفاع بنسبة 4 % عن السنة السابقة. يذكر أن قطر هي الدولة الوحيدة في المنطقة التي تمكنت من ضمان مركز لها ضمن المراتب الخمس األولى على مؤشر الرخاء السنوي، الذي تصدرته سنغافورة، تليها لوكسمبورغ، واليابان، وسويسرا. وتجدر اإلشارة إلى أن دولة قطر قد تبوأت مراتب عالية في عدد من المجاالت الصحية، حيث سجلت أعلى مستويات العمر المتوقع في منطقة الشرق األوسط كما شهدت تراجعا على مدار هذا العقد في معدل الوفيات الطبيعية لكل 100.000 نسمة من 99.1 في العام 2014 إلى 80.2 في العام 2017 ، كذلك انخفضت معدالت الوفيات بين األطفال الرضع بصورة منتظمة في األعوام األخيرة من 7.4 لكل 1.000 مولود حي في 2015 إلى 5.4 لكل 1.000 مولود حي في .2017 ويستخدم تصنيف نظم الرعاية الصحية في مؤشر الرخاء السنوي البيانات التي توفرها منظمة الصحة العالمية، ومؤشرات التنمية العالمية التي يجمعها البنك الدولي، ومسح غالوب العالمي، فضال عن مصادر أخرى متنوعة وذلك بهدف قياس وتصنيف المستوى الصحي الذي يتمتع به السكان في 149 دولة.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Qatar

© PressReader. All rights reserved.