كلمة حلوة تصنع الفرق

She and He - - مقال - بقلـــم: ذهبيـــــة جابـــــي

كثيراً ما كنا نسمع من كبارنا من آباء وأمهات وأجداد بأن «الكلمة الحلوة تُخرج الأفعى من وكرها»، وكنت أستغرب هذا الكلام وانتفض خوفاً لمجرد ذكر كلمة الأفعي عندما كنت صغيرة إلى أن أُتيحت لي فرصة مشاهدة الحاوي ويهو يُرقص الأفعي وهي تبادله الرقص والسمع والطاعة. أما ما نشاهده على وسائل التواصل الاجتماعي من حلوٍ ومر ومن قسوة غير مسبوقة في التعامل مع الآخر تدخلنا في دوامة من الحزن لازمنا نهارنا كله وغالباً ما تقض مضجعنا ليلاً. في رسالة «لبديع الزمان» يصف فيها الدواء الرابع والعشرين من رسالته إلى الآباء يقول «إن كثيراً من الآباء خلال تربيتهم لأبنائهم يحقرونهم ويهينونهم بدعوى التأديب ويعاقبونهم ويحرمونهم من أشياء يحبونها دون مبرر ويرجع ذلك إلى سؤ تربية هؤلاء الآباء في الأصل لأنهم كانوا يُعاملون من قِبل آبائهم بالمعاملة السيئة نفسها وقد أكسبهم ذلك أمراضاً نفسية وعللاً اجتماعية». ويقول «أيها الممرضون المعتنون بالأطفال المرض الأبرياء وبالشيوخ الذين هم في حكم الأطفال عجزاً وضعفاً إن بين أيديكم تجارة أخري مهمة فأغتنموا تلك التجارة وليكن سعيكم إليها حثيثاً وشوقوكم عظيماً، وإعلم أن عمود بيتك هو بركة ذلك الشيخ أو الأعمى الذي تستثقل خدمته». «إعلم أن عمود بيتك وبركته هو ذلك الشيخ أو الضرير الذي تستثقل خدمته وهم في الحقيقة بركه بيتك، إن الخالق سبحانه وتعالى حين يرسل الأطفال إلى الدنيا فإنه يرسل أرزاقهم مباشرة ينابيع من اللبن من أثداء أمهاتهم كذلك فإن أرزاق العجزة الذين دخلوا في عداد الأطفال هم أحق بالرحمة فهم بركة بيوتنا» حين يصدر هذا المقال سأكون قد تشرفت بإلقاء كلمة في مركز «إحسان» بمناسبة افتتاح هذا الصرح الرائع للرحمة بكبار السن من مواطنين ومقيمين والمركز بمثابة دار للحب والتعايش مع هذه الفئة من الأحبه، شكراً قطر .. شكرا «إحسان»

Newspapers in Arabic

Newspapers from Qatar

© PressReader. All rights reserved.